***

من هو خالد العتيبي الكاتب/الإنسان .. قد ما تقدر قول؟

دعني أبدأ أولاً .. بالإنسان لأنني أظنه الأقرب للحقيقة ..
ـ في زمنٍ كهذا .. فـ ( ربما أكون أنا ) .. فلم يعد هناك حقائق صحيحة ( 100% ) .. حتى نحنُ .. ربما لا نكون نحن .!
(
هل تصدق بأنني فترةً من الفترات تبرأتُ منّي ومن اسمي .. وكتبته : "ربما .. خالد العتيبي" ..) ..
ـ في هذه الحالة .. وبصدق جدّاً .. وتجرّد يصل حدْ التعرّي :
ـ أنا مجرّد بشرٍ فارغ .. سوى من بعضه أحياناً .. يصل لدرجة الملائكة بينه وبين ذاته كغيره من بني البشر .. لايختلف عنهم سوى بأنّه لايمانع أن يصرخ على الملأ بكل أخطائه .. وعيوبه .. ليس مفاخرةً إطلاقاً .. بل إيماناً منه بكونه بشر .. يكره حد الإحتقار نفسه عندما يدّعي ملائكيّة لا وجودلها سوى داخل أروقة المستشفيات النفسية .. صحيح بأأنه يطمح إلى كل ماهو ملائكي .. لكن الخذلان دائما نتيجة طموحه .. بدءاً بنفسه وشيطانه وهواه .. اول البادئين بخذلانه .
ـ وأيضاً .. أنا ذاكَ الفارغ الذي يعتز بنفسه طالما لم يأتِ الصباح الذي أهتم فيه بهيئتي أمام المرآة .. فأنظر إليها بإحتقار .. لتنازلها عن قناعة .. أو لإدّعائها أخرى .

-
بلاهدف .. ولاتحديد ..
كل .. وقمة .. وغاية طمعي بعد رضاء الله ثم نفسي عنّي .. ( قبلةٌ أطبعها على يد أمي يومياً .. وإن غبت يوماً طبعتها على قدمها عندما أحضر ) .. ( وإبتسامة زوجتي صباحاً .. بدونها لا أذهب للعمل : ) ) ..
ثم جهادي من أجل أن أكون وفياً مع أصدقائي وصادقاً .. ومحترماً للناس / الناس .
ماعدا ذلك لايهمني .. من هنا وحتى أخر حدود الهم العربي .. فالدنيا الآن تتسع .. وفي الأخرة أماكن تتسع ..

-
ثانياً .. ( والتي أشك بها ) .. الكاتب ..
تصدق هذه أصعب تعريفاً ..؟!
الكتابة لدى خالد حالة عاقلة جداً حد الجنون .. لاتستغرب فنحن منابع التناقض ..
إحترت كثيراً ما ذا أقول عن "الكاتب" داخلي ( إن وجد ) .. فوجدتني :
-
شخصٌ إن كتبَ مقالاً فهو - وأقسم لك - لا يكتب سوى نفسه .. قناعاته .. أراءه .. لاتتوقع ان أكتب مقالاً أثني به على أخي وهو لايستحق .. أو أخراً لن أنصف فيه "شارون" .. أرائي وقناعاتي تلك التي لايهمني سوى قوة قناعتي بها بغض النظر عن غيري طالما لم يقدم لي منطقياً مايثبت عكسها .. عندها ستجدني أول من يركل أراءه وتوجهاته .

-
أدبياًَ .. قلمٌ يحاول أن يكتب ليطرب نفسه ومن يقرأه .. أجاهد أن لا أكون نسخةً من جملة لغيري .. ولا مكرراً لحرفٍ أو صورةٍ كتبتها يوماً ما وبطريقة أخرى .

...
هذا أنا بإختصار



"
سيجارة بنكهة المطر" ... بصراحة .. ما هيَ الظروف التي كانت تحيط بك أثناء كتابة هذه الرائعة؟

أولاً دعني أشكر من نصحك بقرائتها .. لا لشئ .. فقط لتنال صفة ( رائعة ) في عيون من يقرأها
أما عن الظروف التي أحاطت بها .. فربما كان المشهد الشرارة الأولى حقيقة .. شرفة ومطر ولحظات ملل وسيجارة .. وأنثى قادمة .. بعد هذه اللحظة لاشئ سوى خيالات لشخص لايجيد كتابة الواقع .. لأنه يرى ذلك من إختصاص التاريخ وليس الأدب .


ما أشوفك تدخل قسم الشعر الشعبي هنا بالمنتدى .. ليش ؟ وأين خالد العتيبي من الشعر النبطي؟

أولاً .. أنا لست بشاعر .. لأنني لا أحتمل وزر الغاوين الذين سيتبعوني في كل واد .
ثانياً .. لن تصدق إن قلت لك أنني أقرأ الشعر النبطي أكثر من أي شئ أخر .. ولكن كما ذكرت هي أراء .. وقناعات .. إضافة مفردات كـ ( صح لسانك .. رائع .. مجنون .. إلخ ) لن تضيف للشاعر ولا لي ولا للشعر .. مجرد تكرر للرد الأول .. وهذه مشكلة المنتديات وليست مشكلتي ( زعلت علينا الإدارة ) .

مسألة الردود في المنتديات العربية قضية تحتاج لكلام كثير .. فأنا - وأعوذ بالله منها - طالما النص / الموضوع لايستفزني لإضافة جديدة له فردي أو عدمه كهاتين ..

والشعر الشعبي غني بشعراءه ونقاده عن ( صح لسانك ) من خالد العتيبي .

 

عند قراءتي خالد أجده مُستعرضاً لـ إمكانياته و مستفزاً لنا جميعاً بـ طريقة كتابتهِ الغامضة رغم أن هذا الإستفزاز مرتبطٌ بـ شكلٍ كبير مع إعجابنا بـ كل حرفٍ نقرأه
فـ هل يتعمد خالد ذلك ؟؟
أم أنك تسير على خطى ذلك الفيلسوف الذي حادثتك يوماً عنه و الذي يقول : حتى تبقى اكتب مالايفهمه الجميع .. ؟؟
و لـ من تكتب يا خالد ؟

سأكون ذلك الفيلسوف ( على غفلة ) لو قلت بأنني أتعمد الغموض .. الكاتب لايتعمد غموضه ووضوحه إلا في مواقف تفرض ذلك .. وهي مواقف نادرة .. الكتابة لدي وقلتها كثيراً ( مجرد حالة ) تأتي هكذا كما تقرأها .. بدون تدخلٍ مؤثر منّي .. بحيث انني أكتب الجملة واضحة ثم أبحث عن أسلوب غامض لأكتبها به من جديد .. إطلاقاً لا .
وبالنسبة لذلك الفيلسوف فمعه كل الحق .. ولكن ليس كما يُفهم من ظاهر العبارة .. الكاتب الذي لايكتب شيئاً يستفز العقل للتفكير حتى فيما لايعنيه الكاتب .. ليس بكاتب حقيقي .. وغالباً يكون ذلك الإستفزاز غير متعمد .

ولمن أكتب ..
فلن أقول لك أكتب لجمهوري .. ولا لأنثى لم تولد بعد ..
أنا أكتب لنفسي أولاً .. ثم لمن يقرأني .. ولا مانع من غير هؤلاء في حالات قليلة .


 
انتشرت المنتديات على الإنترنت كـ انتشار النار في الهشيم
و أعرف أن خالد من ضمن المؤسسين لـ أحد المنتديات على الإنترنت و لكنه غير أدبي
رغم أن خالد يتواجدُ أدبياً أكثر من أي تواجدِ آخر
سؤالي :
ماهو رأيك في تخصيص المنتديات و تقسيمها لـ أدبي و رياضي و عام و فكاهي
هذا غير التخصيص الذي بدأ ينتشر حالياً و المبني على تقسيم الأقلام بين ذكرٍ و أنثى
هل ترى أن في هذا تخصصاً و تطوراً نحو الأفضل ؟ ؟
أم أنها لا تتعدى كونها زوبعة في فنجان و محاولةٌ نحو الوصول بـ أسهل الطرق ؟ ؟

المنتدى أو الموقع الذي لايقدم إضافة أو ميزة جديدة لمن يتواجد عليه لن يضيف شيئاً للشبكة ولا للمتواجدين عليه ..
وإنتشار المنتديات العربية حالياً بات أمراً مملاً ..
والمنتديات تشبه المجلات الشعبية من ناحية الأسماء والمضمون .. فلو أخذنا مثلاً المنتديات الأدبية الكبيرة لوجدتها نفس الشعراء والكتاب والأعضاء .. والنصوص أيضاً .. فالعضو الخارق القادر على نشر عدة نصوص في وقت واحد يثبت بها تواجده نادر إن لم يكن مستحيلاً .

التخصص شئ جميل .. يساعد على تنمية المواهب والمهارات والإمكانات لكن من ناحية المجال .. كالأدب والرياضة .. بل وربما يكون الأدب مجالاً للتخصص أكثر .. فيكون لدينا منتديات تراث وشعر شعبي .. ومنتديات قصة ورواية وهكذا ..

لكن التقسيم الذي ذكرته على أساس ذكر وأنثى .. فهذا هو تقسيم مدرسي ضد الإختلاط .. رغم أن الأدب والفكر والشعر لاتختلط به سوى الأفكار .. وتبادل الأراء .. فلايوجد مايسمى أدب نسائي وأدبي رجالي .. ( عمرك سمعت قلة أدب رجالية وقلة ذوق نسائية .؟ ) .

هي مجرد محاولات للوصول والبروز صدقني .. ربما لأن بروز الرجل ( الذي يتوهمه البعض ) أدى إلى تلك التقسيمات الغريبة .! رغم أن الأنثى قادرة .. وقادرة .. وقادرة على الوصول والبروز في ظل تواجد جميع الرجال .. فقط عندما تكون تستحق .. فالكثير من المبدعات برزن في أوساط أدبية تعج بالمبدعين حد الإختناق ..

لذا سترى نتائج كل الزوبعات قريباً .. وتذكر كلامي .


 
تُكثر من المحسنات الكتابية في كتاباتك و هذا شيءٌ جميل
و لكن
تحرم الغالبية من فهم ماتكتب عندما تواصل الكتابة على نفس السطر رغم أنك بدأت جملةً جديدة . .
هل انتبهت لـ هذا ؟

حقيقةً أنا أكتب بهذه الطريقة بشكل تلقائي . وربما يكون بها العيب الذي ذكرته .. لكنني أرى أن الجمل والمشاهد والصور والمحسنات متى ماكانت مرتبطة فلاتستحق الفصل بين ترابطها سوى بفاصلة .. ليبقَ القارئ في الصورة .. ويعيش المشهد بكل صوره وجمله وتراكيبه .

 

- رغم جمالية قلمك الا انك تحصره في جوانب محددة.

رغم أنني لم افهم الحصر المقصود في سؤالك .. فإذا كان المقصود به التخصص في نوعية الكتابة .. فلا أظن أنني حصرتي نفسي في جانب معين .. ولم أكتب في كل شئ .. كتبت في الرياضة إعلاميا من خلال صحيفة الجزيرة السعودية لمايقارب العامين .. وتواجدت على شبكة النت من خلال بعض ماسأسميه مجازاً أدباً بما انه طرح في أقسام أدبية .. وكتبت في المقال وجهات نظر تخصني وأراء شخصية .. وربما لا أمتلك أداوات أخرى كي أمارس كتابتها .. فالنقد مثلاً ليس كل كاتب بناقد .. ربما يكون ذائقة شعرية كتبتها نادراً .. لكنني لا أملك أدوات كثيرة للكتابة في جوانب اخرى كالنقد مثلاً .



ـ إلى ماذا تصنف نفسك اجتماعيا ؟

مواطن عادي ..
التصنيف الإجتماعي لدينا يقصد به الحالة الإجتماعية .. فليس لدينا طبقية أو مايشابه ذلك من تصنيفات .. والحالة : متزوج ..

وإذا كان المقصود به إنتماء لمجتمع بعاداته وتقاليده وعيوبه .. حتى وإن لم نكن راضين بإنتماءاتنا .. إلى أنها كتبت علينا .. وانتهى امرها .


ـ هل ترى - فعلا - ان كل قلم يتحدث عن محيطه دون ابتكار؟

الأقلام التي لاتكتب إلا محيطها إما أن تكون قد كتبت لعلاج خللٍ في هذا المحيط .. أو دفاعاً عنه .. فالمحيط تدل عليه مفردته .. ( محيط ) سيتوقف عن مايحيط به .


ـ تم إختيارك لإعداد تقريرمن خلال تجربتك في الحياة ؟ فماذا ستختار؟

شخصية المراة بين تحديد أهدافها والطرق التي تتبعها لتحقيق تلك الأهداف .
و
كمية الإبداع لدى الموهبين لدينا .. وكمية المكتشفين الذين استثمرنا مواهيهم .


ـ كيف استطاع الشر تشكيل فريقا كبيرا له ؟

الشر بدأ من إبليس عندما رفض السجود لآدم عليه السلام ..
وإيصـاله لقلوب البشر لايكلفه أكثر من مجرد وسوسة ..
بمعنى : الشر يستخدم تقنية متطورة ( لاسلكي ) في سرعة الإنتشار
لاوسوسة فيه من أحد .. بل هو فطرة الله التي فطر الناس عليها .


ـ ايهما يسبب لك همَا / الفكره ..ام المفرده..؟

الفكرة أكثر .. المفردة قد ابدا نصاً وانهيه دون التوقف لإنتقاء مفردة معينة .


ـ هناك مساحه خاليه اكتب بها ما تشاء، و لمن ؟

إلى أمي :
ثم أمي :
ثم أمي :
كلما سمعت صوتك في سماعة هاتفي .. شعرت بالكم الذي اقترفه من تقصير
في عدم تواجدي بجانبك .. ومنذ ذلك الطفل ذو الـ 6 سنوات .

 

أيهما يحكم السيطرة على كتابات خالد الواقع أم الخيال ؟

مقالاً .. ( مع تحفظي على تقييم أو الحكم على ماأكتب )
أراني بل أسعى دائماً أن اكون واقعياً / ومنطقياً / ومحايداً حتى أمام نفسي .

كنصـوص أدبيّة .. ( إن جازت تسمية نصوصي بأدبية )
فالخيـال يسيطر على ما أكتب بالكامل تقريباً .. قد يكون للواقع دور تحريك ذلك الخيال .. ولكن تبقى الأحداث والتفاصيل من نصيب الخيـال .. وهذه النقطة دخلت في نقاشات عدة بسببها فلا أعلم لماذا كون ما أكتبه خيالاً أمراً غير مستوعب لدى الكثيرين الذين يصرّون على أن خربشاتي مملؤة بالصدق الذي يستشعرونه عندما يقرأونها ..
وهنا أقول بأن كمية الصدق ليست بالضرورة أن تعني الواقع ونقله للنص .. فأنا أكتب بصدق غريب وكأنني اكتب واقعاً .. فلو كتبت نصاً عن وداع .. سأشعر بألمه .. وأخر عن فرح .. سأتحسسه ولو كان واقعاً .. الصدق الكتابي إحساس وليس مجرّد "أمانة تاريخية" في نقل أحداث الحيـاة .

وأثق بأن هناك من لن يصدق لو ذكرت بأنني وطوال ست سنوات على متصفحات الكتابة لم أكتب سوى أربعة نصوص واقعية فقط .. لكنها الحقيقة .


 أثق بإن هناك كتابات لايحبذ كاتبها نشرها وتبقى حبيسة أدراجه ..
هل تمتلك مخزوناً من تلك الكتابات ؟
وهل سيأتي اليوم الذي يتنازل الكاتب الذي في داخلك عن البوح بها؟

وأنا أعترف بأنني من هذا النوع من الكتاب ..
فلدي لن أقول مخزوناً .. بل عدداً من الكتابات التي أحتفظ بها .. هذا الجانب في شخصية الكاتب يختلف من كاتب لأخر .. فهناك من يرى تلك الكتابات جانباً شخصياً بحتاً .. لايحق للغير الإطلاع عليه .. ومن هذا القبيل .

عني انا ربما أكون
صادقاً لو قلت بأنه لايوجد في حياتي جانب شخصي بحت ..
ولكن أسباب إحتفاظي بتلك الكتابات دون نشر تختلف من كتابة او من نص على نص .. فهناك ما أحتفظ به لثقتي بأن هذاالوقت ليس وقت نشره .. وربما لأنني أرى أن ماكتبته لن يكون مقبولاً لدى الغير في هذا التوقيت بالذات .. فقد يأتي وقت مناسب يتقبل فيه القارئ أشياء لايتقبلها الآن ..
أيضاً هناك نصوص ربما أحتفظت بها على طريق تحقيق حلم بسيط .. فأنا فيما لو تحقق هذا الحلم / الكابوس .. لا أريد أن أكون نسخة مكررة من "خالد العتيبي" المتواجد على هذا الشبكة .. وإلا سأكون ممـلاً .. على الشبكة وخارجها ..



لكتابتك فلسفة معينة .. قلما أن نجد كتاباً يحملون صفة مميزة لكتاباتهم ..
كيف استطاع خالد العتيبي رسم فلسفته الخاصة ؟

لن أقول بأن ذلك حرصاً وتعمداً مني كي أحمل تلك الصفة المميزة ..
لكن ربما تجدين ويجد البعض تلك الصفة في كتاباتي لسببٍ أظنه الأقرب ..
وهو أنني أعتدت أن لا أكتب سوى شخصيتي .. ومنطقي .. وقناعاتي .. وماأراه أمراً جيداً للقراءة ..ونادراً مايغير الإنسان قناعاته وشخصيته .. وذوقه .. ومايحب كتابته .. وإن كان هناك من يجيدون تلك التغييرات / التقلبات .. إلا أنني حتى وإن أردت ذلك لا أجيد كتابة سوى ما أراه ويرضي ذائقتي وعقلي .. وطالما ذلك أمر مميز في نظرك .. فعسى أن يبقى كل ذلك على ماهو عليه ..

 

***

 

 

الصفحة الرئيسية  - المنتديات