سامح عبد البديع الشبة
01-03-2006, 07:32 PM
منذ الصغر قد عاهده أبواه أنها له وحده ... ولن يفرق بينهما إلا الموت ... تذكر أيام صباهما وقصة حبهما والفاجعة التى ألمت بهما ....
أخذها القدر من يدها أمام عينى ... وأنا واقف صامت لم أتحرك ... لم أفعل شيئاً لإنقاذها منه ... تعذبت لفراقها ... تقرب شبح فراقها يمزق كيانى .
ودعتنى والدموع منهمرة من عينها ... تتوسل إلى أن نهرب معاً قبل أن يأتى أبواها ويرحلا .
نظرت إليها بانكسار وهى فى حالة تشبه رقدة الموت .. تنظر إلى باب قصرها الجديد بحذر ... خائفة من شبح الموت القادم نحوها ... أدخلها سيارته محاولةً الافلات منه ... ودموعها مازالت منهمرة ... كأنى رأيت ليلة شتاء طوبية لا تكف عن هطول المطر .
وأنا مازلت واقفاً مكانى صامتاً صمت من هم أموات فى المقابر .
انطلقت السيارة ... تنظر من خلف زجاج سيارتها ... يشع من بريق عينها قذائف نارية تلفحنى لأسقط صريعاً أسير ماضٍ جميل .
رجعت للخلف ... نظرت فى مرآة بيتى ... وجدت رجلاً فقيراً غير صالح للتعارف والحب فى هذا الزمن ... سقطت مرآة البيت من يدى ... انحنيت بجسدى المتهالك لألتقط أشلاء الرجل ... وأعيد بناءه قبل أن يتسخ من أرضية الحجرة الرملية ... إلا أننى لم أستطع .
خرجت خارج نفسى ... وجدت الرجل يتسلق المستحيل للحاقِ بحبيبته .
صعد سلم الحياة العصرية ... يملك الثروة ... يملك الجوارى ... يملك العبيد ... يملك الجسد ... يملك الكأس براحتيه دائماً لا يتركه أبداً ... حتى فى أوقات النوم !
قابلتها ذات يوم لنتواعد على الحب ولنحدد موعداً لزفافنا ... لكنها رفضت مطلبى بعد مرور أكثر من فترة شباب فى حياتى !
واعدتنى أن نكون أصدقاء إلى الأبد !
وأن أقابلها عندما أنظر لمرآة قصرى ... وأرى من أنا !
نظرت إلى لا شيئ ... لم أجد ذلك الشخص الذى وجدته فى مرآة البيت آنفا ... وأخيراً اتخذت القرار لأرحل بعيداً عن هذا اللاشئ .
( تمت )
سامح عبد البديع الشبة
sameh_ss_center@yahoo.com
أخذها القدر من يدها أمام عينى ... وأنا واقف صامت لم أتحرك ... لم أفعل شيئاً لإنقاذها منه ... تعذبت لفراقها ... تقرب شبح فراقها يمزق كيانى .
ودعتنى والدموع منهمرة من عينها ... تتوسل إلى أن نهرب معاً قبل أن يأتى أبواها ويرحلا .
نظرت إليها بانكسار وهى فى حالة تشبه رقدة الموت .. تنظر إلى باب قصرها الجديد بحذر ... خائفة من شبح الموت القادم نحوها ... أدخلها سيارته محاولةً الافلات منه ... ودموعها مازالت منهمرة ... كأنى رأيت ليلة شتاء طوبية لا تكف عن هطول المطر .
وأنا مازلت واقفاً مكانى صامتاً صمت من هم أموات فى المقابر .
انطلقت السيارة ... تنظر من خلف زجاج سيارتها ... يشع من بريق عينها قذائف نارية تلفحنى لأسقط صريعاً أسير ماضٍ جميل .
رجعت للخلف ... نظرت فى مرآة بيتى ... وجدت رجلاً فقيراً غير صالح للتعارف والحب فى هذا الزمن ... سقطت مرآة البيت من يدى ... انحنيت بجسدى المتهالك لألتقط أشلاء الرجل ... وأعيد بناءه قبل أن يتسخ من أرضية الحجرة الرملية ... إلا أننى لم أستطع .
خرجت خارج نفسى ... وجدت الرجل يتسلق المستحيل للحاقِ بحبيبته .
صعد سلم الحياة العصرية ... يملك الثروة ... يملك الجوارى ... يملك العبيد ... يملك الجسد ... يملك الكأس براحتيه دائماً لا يتركه أبداً ... حتى فى أوقات النوم !
قابلتها ذات يوم لنتواعد على الحب ولنحدد موعداً لزفافنا ... لكنها رفضت مطلبى بعد مرور أكثر من فترة شباب فى حياتى !
واعدتنى أن نكون أصدقاء إلى الأبد !
وأن أقابلها عندما أنظر لمرآة قصرى ... وأرى من أنا !
نظرت إلى لا شيئ ... لم أجد ذلك الشخص الذى وجدته فى مرآة البيت آنفا ... وأخيراً اتخذت القرار لأرحل بعيداً عن هذا اللاشئ .
( تمت )
سامح عبد البديع الشبة
sameh_ss_center@yahoo.com