المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرية الإدارة العلمية..


أنثى الحرير
11-05-2009, 10:07 AM
ظهرت المدرسة الكلاسيكية والتي تمثل الرافد الاول من الفكر الاداري في اواخر القرن التاسع عشر, وتعتبر نتاج التفاعل
بين عدة تيارات كانت سائدة خلال هذه الفترة, وكان محور تفكير روادها يدور حول تقسيم العمل, وما يجب أن يكون لتحقيق الكفاءة الإنتاجية.
وتشتمل المدرسة الكلاسيكية أو التقليدية للإدارة على ثلاث نظريات هي :
1) النظرية البيروقراطية
2) نظرية الإدارة العلمية
3) نظرية التقسيم الإدارى
بالنسبة للنظرية البيروقراطية .. تطرقت إليها في موضوع مستقل..
سأتحدث اليوم عن الإدارة العلمية ..

نظرية الإدارة العلمية
إذا كانت النظرية الأولى من النظريات التقليدية وهي نظرية البيروقراطية قد نشأت في ألمانيا على يدي ماكس فيبر, فإن نظرية الإدارة العلمية قد نشأت وتطورت في الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة بين 1900م – 1925م, على يد مجموعة من المفكرين يأتي في مقدمتهم فريدريك تايلور الذي يعتبر المنظر الرئيس لأفكار هذه الحركة.
وقد تطورت حركة التصنيع في بداية تلك الفترة نظراً لتوافر الموارد الطبيعية اللازمة وكفاية أعداد العاملين, وكثرة الأسواق الداخلية وأتساعها بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في أسواق التصدير. الأمر الذي جعل المنتجين يركزون على مشكلات الإنتاج حيث لم يكن التسويق يمثل مشكلة بالنسبة لهم, وقد ساعدت التعريفية الجمركية آنداك على تشجيع الصناعة وسرعة نموها.
ومن العوامل الأساسية التي ساعدت على النهضة الصناعية في ذلك الوقت, واضطراد الاختراعات العلمية الحديثة وتطور التقنية من ناحية, وظهور فئة من المنظمين الذين تخصصوا في عمليات الإدارة والتنظيم, وبرغم كل تلك الظروف والعوامل المساعدة, فقد كان الإسراف وانخفاض الإنتاجية الصناعية يميزان المؤسسات والمنشآت الصناعية. وكانت رواتب العمالة زهيدة ومختلفة من مصنع لآخر للحرفة نفسها وبالمدينة نفسها وذلك لعدم توافر قاعدة علمية لتقدير الأجور العادلة, ولم يكن هناك تدريب للعاملين, فصاحب العمل كان يهدف إلى زيادة الربح بشكل كبير وذلك عن طريق تخفيض أجور العمال قدر الإمكان ودون أي اهتمام بالعامل من النواحي النفسية أو التحفيزية, ولم تكن هناك معايير لتقويم إنتاج العامل كأساس لتحديد الأجور.
وقد استرعى ذلك أنظار عدد من المفكرين من أمثال فريدريك تايلور وهارنجيتون وايميرسون وهنرى جانت وغيرهم .. , فقد بدأوا يفكرون في أسباب انخفاض الإنتاجية الصناعية, وكفاءة العمل الإداري, وكيفية التواصل إلى حلول لهذه المشكلات.
ومن هنا بدأ التفكير في تقديم نظرية للإدارة تساعد على تقديم الحلول لمشكلة الإنتاجية, وفي هذا الإطار التاريحية والاجتماعي ظهرت نظرية الإدارة العلمية لتكون انعكاساً صادقاً لطبيعة المجتمع والظروف التي ظهرت فيها النظرية, والتي يعتبر فريديك تايلور(1856م-1915م) هو المؤسس لها.
انصرف اهتمام تايلور إلى محاولة تحقيق كفاية أداء العنصر البشري والامكانيات المادية المستخدمة في الإنتاج وترتيب أدوات الإنتاجية ترتيباً منطقياً عن طريقة دراسة الوقت والحركة.
وتهدف هذه الدراسة التي أصبح يطلق عليها "حجر الأساس في تحقيق الكفاية الإنتاجية" عن طريق الاستغلال الأمثل للقوى البشرية والموارد المادية إلى تقرير الحركات الضرورية للعامل الممتاز لكي يؤدي العملية الموكولة إلى في أقصر وقت بأقل جهد ممكن, ثم يدرب باقي العمال على هذه الحركات نفسها حتى يتقنوها.
وفي كتاب "مبادئ الإدارة العلمية" عرف تايلور الإدارة بأنها "المعرفة الصحيحة لما يراد من العاملين أداؤه, ثم التأكيد بأنهم يعملون بأحسن الطرق وأقلها تكلفة".
وقد كان تايلور يرى أن مشكلة الأداء تتلخص في أن الرؤساء والمشرفين لا يعرفون بصفة قاطعة معدل إنتاج مرؤوسيهم, كما أن العامل لا يعرف المطلوب منه أداؤه من حيث الكم والكيف, ولحسم هاتين المشكلتين أكد تايلور على إتباع الأسلوب العلمي التالي :
- التحديد الدقيق لكل عنصر في عمل الأفراد, ويعني ذلك دراسة طرق العمل على أساس علمي لكل وظيفة عن طريق تحليل خطوات العمل واستبعاد غير الضروري منها وتحديد الحركات الضرورية لأداء العمل والوقت المحدد لإنجازها.
- اختيار العمال وتدريبهم بطريقة علمية ووضعهم في المكان المناسب, حتى يؤدي كل عامل عمله بأعلى قدر ممكن من الكفأءة.
- استخدام الحوافز المادية لحث العاملين على أداء العمل بالطريقة المطلوبة وبالسرعة والمعدل المطلوبان.
- الإشراف الدقيق على العاملين لإنجاز الأعمال والقضاء على الإسراف واتخفاض والإنتاجية وبذلك تركزت أفكار نظرية الإدارة العلمية عند مستوى العامل الصناعي أو مستوى الإنتاج.
وواضح أن إصرار تايلور على استخدام الطريقة العلمية في الإدارة, وعلى ترشيد العملية الإدارية واختصار الوقت الضائع والخطوات غير الضرورية منها, هو في واقع الأمر إصرار على تحقيق أهداف المنظمة بكفاءة وإضرار أيضا على استنزاف جهد العامل وفكره وإمكاناته من أجل زيادة الإنتاج.
وهكذا راجت نظرية الإدارة العلمية وبدأ التسابق على الأخذ بأصولها وخاصة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.
وهكذا أن هذا الأسلوب العلمي الذي جاء به تايلور في مجال الإدارة كان له بعض الجوانب السلبية, فإصرار المنظمات على الأخذ بأصول الإدارة العلمية حرصاً على تحقيق أهداف المنظمة وزيادة الإنتاج والأرباح سنوياً, جاء على حساب تضحيات من جانب العنصر البشري الذي كان عليه أن ينتظم في خط الإنتاج تماماً كالآلة, تحسب عليه حركاته, ويعمل وفقاً لخطوات روتينية متكررة تبعث على السأم والملل, وتقتل المبادأة والابتكار والطموح, وقد أدى ذلك إلى مقاومة العمال لهذا الأسلوب, فقد تبينوا أنهم مجرد آلات وأن الهدف الأساسي للإدارة العلمية هو زيادة الإنتاج على حسابهم, فعارضوا تطبيقها, ودخلت النقابات العمالية, وأخيراً تدخلت الحكومة الأمريكية لمنع تطبيق مبادئ الإدارة العلمية في الترسانة الحكومية وغيرها من المصالح.
والواقع أن أهتمام تايلور بتحقيق كفاية الإنتاج والاقتصاد عن طريقة دراسة الوقت والحركة كان دعوة للتركيز كلية على المشروع, ولجذب الانتباه إلى زيادة الإنتاج, لدرجة أن دراسة الإدارة اقتصرت إلى حين على دراسة ترشيد إدارة المصنع, بينما أهملت الاعتبارات المتصلة بالجوانب الاجتماعية والإنسانية للعاملين فيه.
ونلخص من هذا العرض لنظرية الإدارة العلمية أنها بهذا الشكل تندمج تحت طائفة النظريات الكلاسيكية المثالية التي تصف مايجب أن يكون, وأنها ركزت على عنصر واحد من عناصر التنظيم وهو العمل , وأهملت الإنسان والعلاقات الإنسانية داخل التنظيم, كما أنها لم تكن نعنى سوى العمل الإنتاجي على مستوى المصنع, ولم تعط الاهتمام الكافي لحقيقة التفاعل والتبادل بين التنظيم والمجتمع المحبط به, فلقد أغفلت النظرية الأثر الذي تحدثه التغيرات المستمرة في المجتمع على أداء التنظيم وتكوينه.
وبرغم سلبيات هذه النظرية, فلها إيجابياتها, إذ أنها تمثل جهد الرعيل الأول في التفكير العلمي , كما أنها قد تصدت للمشكلات الإدارية بسلاح العلم, والأساليب العلمية, واتخذت من البرمجة أسلوباً, فأبدعت في دراسة الوقت والحركة, وهي أدوات التحليل الحديث في كل دراسات الزمن والحركة, وأساس التنظيم والأساليب.
** هذة النظريات تعلمتها في مجال تخصصي الدراسي ..

إبن الألم
11-05-2009, 05:27 PM
نظرية مثيرة حقا وقرأت بعض أحداثها ونشأتها في كتاب تاريخ أمريكا الحديث خصوصا بسبب الضرائب الجمركية لإنها صاحبت

حرب الإنجليز أظن آنذاك ولبشاعة تجار الشاي وغيره...

بالفعل نظرية تفتح آفاق العمل الإنتاجي وتراعي المستوى النفسي والعملي...

سيدتي لك كل الشكر وتخصص جميل ومثل هذه التخصصات هي اللي بتفيد حقيقة وتقدح الذهن وتقضي على عبثية الركود الصاخب

الممتلئة بها عقولنا ..وياليت المفكرين عندنا ينظرون إلى مصالح المجتمع ويلتفتو له بدلا من الترزز بالبشوت ومراعاة مصالحهم.....!

تحياتي.

أنثى الحرير
12-05-2009, 08:40 AM
صبــآح الخير .. ابن الألــم..

حيـآك الرب هنـآ .. وفلسفتك اضافت جمالآ لتلك النظرية..

..ولكن سيدي تلك النظرية كانت لها عيوبها.. الكثيرة.. رغم مالديها من محاسن..

فمن تلك العيوب..
1-الألتزام الشديد بالقواعد والأجراءات الصارمة
2-بطئ أتخاذ القرارات
3-عدم التكيف مع الغتيرات التكنولوجية
4- من الصعوبة التمسك بالمثالية والرشد بكافة الأوقات.
5-الأهتمام بالربحية على حساب أنسانية العامل

والخامسة كانت من اهمها .. لا الانسان هو الآلــة التي تدر الربح من خلالهــآ..

.ىبن الألــم شكرآ لروحك .. بيني . صباحك بمذاق التوت ..

ابوهجر
13-05-2009, 12:54 AM
الإدارة تجمع بين العلم و الفن يعني إن هناك صفات يتحلى بها الفرد ممكن أن نقول إنه إنه إداري ناجح ، و كذلك علم يصقل يزيد من فعالية هذا الفن الذي يحمله الفرد الموهوب و في رايي المتواضع ، إن الإدارة هي الاحساس بالمسئولية أي نابعة من الذات و لذا نجد أشخاص من الطفولة يحب التخطيط و التنظيم و تحديد الأهداف بدون تعلم و هذا ما يطبق على المتميزين و المتفوقين .
نعود إلى موضوع الإدارة التي طرحته الاستاذة الكريمة انثى الحرير و حسب معرفتي إنه تخصصها و اعتبره تخصص رائع يميز الشعوب و الأمم و كذلك الأفراد عن غيرهم بالحس الإداري وهو في الاسلام ( حسن التدبير أو التدبر ) و من المؤكد إن الامم المتقدمة التي تفتقر إلى الموارد الطبيعية مثل اليابان و كوريا الجنوبية و ماليزيا تفوقت بالاحس الإداري رغم قلة مواردها الطبيعية بحيث ركزت على المورد البشري يعني إدارة الفرد في التعويض عن النقص في الموارد الطبيعية – بدون شك – الانسان هو العنصر الأهم في التقدم و التطور و حسن التدبير .
من هذا المنطلق نجد إن صياغة الفرد إداريا و زرع فيه القيم الإدارية أي الوعي الاداري و حسن التدبير هي الركيزة الأولى في الحصول على نتائج ملموسة إداريا و أنتاجيا و خدميا .
و ما يهمنا هنا بالتطبيق على بيئتنا العربية . و اضع مقارنة بسيطة بين مصر و أي دولة متقدمة صناعيا و لن أذكر دول الثماني الصناعية ، لكن سأقارن مصر مع كوريا الجنوبية .
مصر أرسلت لها البعثات اليابانية للتزود العلمي و الاستفادة من خبرتها و حضارتها في ذلك الحين .
لكن بنظرة بسيطة نقارن مصر و كوريا الجنوبية و أترك الاجابة للقراء......اقصد الإدارة العامة .....و تطبيقها
طبعا الأمر يطول لكن استاذة انثى الحرير دعينا نسلط الضوء على الإدارة العلمية التي تعرف بأنها عملية تجميع عناصر الانتاج المختلفة من راس المال و قوى عاملة ( موارد بشرية ) و موارد طبيعية من اجل استغلالها بفعالية للحصول على الأهداف باقل تكلفة ....
من هذا التعريف نبني إن الإدارة تبنى على اتخاذ القرار أي صنع القرار الذي هو جزء من الوظائف الإدارية ( التخطيط ، التنظيم ، التوجية ، الرقابة ، صنع القرار ) و سنتحدث لاحقا عن كل وظيفة .
نعود إلى عنصر مهم وهو صنع القرار الذي يتحتم التعامل مع بيانات و معلومات يوفرها الفرد و على ضوء هذه البيانات يتم اتخذا القرار و نسبة صحة القرار مبنية على دقة المعلومات .
استاذة انثى الحرير لا اريد الاطالة .....احببت المساهمة بمعرفتي المتواضعة ....و سأكمل أن شاء الله بمعلومات خفيفة مختصرة حتى لا نملل القارئ و نتبادل الخبرة نستفيد من الكل و نأمل من الأخوة طرح افكارهم ......
لك الف تحية يا استاذة انثى الحرير تقبلي احترامي.

أنثى الحرير
13-05-2009, 11:46 AM
رغم ان تلك النظرية واجهت كثير من المعارضين لها.. الإ انها اثبتت وجودها وبقوة فأصبحت من اهم النظريات التي يعتمد عليها حتى الآن..


سيدي ابو هجر .. مداخلتك .. اضافت لي الكثير الكثير .. فمازلنا قاصرين في فهمها ..


لك الشكر يتلو الشكر يتلو الشكر .. لروحك الطاهرة .. ليحميك الرب..