المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة قصيرة :- هو يعزف " دو " هى تعزف " سو " هما يعزفان " سى "


سامح عبد البديع الشبة
08-03-2006, 10:54 PM
قد دنا اللقاء بيننا ولا مفر ... ذلك اليوم الذى كنت أخشاه ... قد حان ... وقد حانت اللحظة التى تجمعنى بها ... لكم كنت أشتاق لرؤية هذا الوجه الرومانسى الجذاب ... إننى سأعبق صدرى بأريجها ... وسأشبع ناظرى بجلالها ... يا لها من لحظة انفصال عن هذا العالم الخارجى الذى يحيط بنا ... ويا لها من لحظة اتصال عنيف ... لا أقوى على احتماله ... ارتعاش جسدى يجذبنى إلى منطقة اللاوعى ... يجذبنى ويشدنى إلى عالم آخر ... يتملكنى الخوف الآن منها ... وأخشى ما أخشاه أن تصيبنى بأزمةٍ قلبية ... او تقذفنى بأشعةٍ لا مرئية تقودنى إلى الهلاك ... يا لها من امرأة لديها القدرة على احتلال كل الرجال .
القلب يبكى والعين تدمع ... والشفتان ترددان اسمها وتناديها :-
- أتسمعيننى .
فيأتينى الجواب :-
- لا أسمعك .
لا أصدق ... فصوتى كاد يخترق هذا الحيز الكونى .

***
أيخيل إلى أنها تحدثنى وتدعونى للحياة :-
- " تعالى ... تعالى ... إننى أنتظرك منذ الأزل " .
- " أنا " !
- " نعم أنت " .
إنى الآن كقطعة حديد تجذبنى إليها بقوةٍ مغناطيسية شديدة ... أهكذا بكل يسر أنقاد وراءك أيتها السجانة .
إلى أين ترحلين بى ؟!
إلى بلاد خضراء ؟!
أم إلى بلاد تشتاق لقطرة حنان لتروى صغارها .
بالأمس كنت حراً ... طليقاً ... لا تكبلنى القيود ... ولا تحيط بى الأساور ... ولا أحمل للأيامِ عبئاً ... وهكذا أصبحت أتخبط فى كل الأشياء ...تغيرت كثيراً عن الأمس ... هى تحب قراءة القصائد البطولية ... وأنا كرهت كتابة هذا الفن ... هى تعشق ركوب القطار ... وأنا كرهت كل محطات السكك الحديدية .
أدركت شيئاً واحداً لا يمكن لعاقلٍ من العقلاء أن يغفل عنه ... أننا ولابد من أن نفترق ونرحل وبأسرع ما يمكننا .. وألا نعد الساعات والدقائق والثوانى للحظة الفراق والرحيل ... وألا نقيم لذلك مأتماً قلبياً ... تتمزق فيه الجوارح والأحاسيس ... وليحتفظ كل منا بخيالاته ... وليبنى كل على حده مدينته المفضلة وليؤسسها على الذكريات أو على حب جديد من نوعٍ جديد ... أو كما يحلو له .
أما أنتِ فلن تكونى أبداً ... أبداً ... لى .
فالأفضل أن نبقى متباعدين ... أنتِ فى مكان ... وأنا فى آخر ... هيا ... ارحلى من هنا ... من نقطة تكوينى بأسرع ما تستطيعي ... ولا تغرينى بكِ ... فقد تغيرت اللحظات ... وتبدلت الأحوال ... فأنا الذى يوجهكِ ... ويقودكِ ... يجذبكِ ... أنا أنشودة العتق ... أنا الذى يتغنى بأشعاره من جديد ... ويتنغم بنغماته ... عليكِ أن تفهمى ... أنه عصرى أنا ... عصر كل الرجال ... عصر ... الرجال فيه لا تهمها النساء .
عليكِ أن تبحثى عن ذاتك ... عن الطين ... وعن الماء ... وعن النعيم ... وعن الشقاء .
وأن تكونى دائماً حادة البصر فى الأشياءِ كما هى عليها ... لا كما تريدين ... وأعزفى على آخر أوتار عودى لحناً عربياً بدايةً للانتهاء .

( تمت )

سامح عبد البديع الشبة
sameh_ss_center@yahoo.com

سـعد عبـدالله
08-03-2006, 11:01 PM
سامح عبد البديع الشبة



\

/



إستمتعت بـ قرائتهـــــا


كـُـن بخيــر


\

طفلة القمر،،
09-03-2006, 02:03 PM
اخيـ سامحـ


عشت حقا مع قصتك

وعشقتها وعشقت اناملك

فلا عدمناك أيها المبدع

جليلة ماجد
09-03-2006, 03:17 PM
عند التصادم الأول ..

نكتشف ..كم نحبهم ..

و في برهة من اللا زمان ..

تعكس لنا مرايا الواقع ..

نقطة مبهمة ..تلك العمياء التي اعماها الشوق ..

هنا تتقطع الحبال ..تجتث المشاعر ..

و نكتشف دوراننا في دائرة..

بلا بداية..و لا نهاية ..

هنا ..دًفِن الخيال ..

هنا ..أصوات النشاز تعزف ..

هنا ..نضع كاتم للصوت..و نتظاهر بالضحكــ





ياااه يا سامح !!

ترجمة ذاتية رائعة ..

بها أسلوب سردي بسيط ..صادق ..

و نهاية .. ليس كما نتوقع..

أسجل إعجابي ..

دمت بألق!!

محمد الفرحان
10-03-2006, 11:46 PM
.

.

المبدع

سامح

.

.

سلمت على هذه القصه الرائعه

.

.

فائق تقديري واحترامي

إيمان السعيد
11-03-2006, 02:38 AM
قصة رائعه

استمتعت جدا بها

لك مودتى واحترامى


نـــــغ ــــم

غريبة دار
11-03-2006, 06:55 PM
اخي سامح الشبة

اشكرك على هذه القصة الرائعة و التي بروعة حضورك و تواجدك

تحياتي لك

اختك غريبة دار

غيارى الراوي
12-03-2006, 05:56 AM
الفاضل سامح عبد البديع الشبّة ...

هو عصر الهزائم و الانكسارات و على كلّ الأصعدة ...
ليس في الوتر النشاز و لكن العزف منفرد !!



راااائع نصّك و يزيد أيّها العزيز ... لا عدمناك .
ود و ياسمين .

فيصل العمري
28-03-2006, 08:05 AM
رائع

رائع

شكرا لهذا الجمال

ظافر الأحمري
14-04-2006, 03:46 AM
سلمت وسلم نبضك على هالنص الراقي

سجل اعجابي ومتابعتي ولك تحياتي

سامح عبد البديع الشبة
15-04-2006, 12:16 PM
شكراً على المتابعة

فهد الدباسي
23-09-2006, 10:03 PM
ما أجمل هذه القصة


فـ فيها مشاعرٌ لافتة و شعورٌ رائع نحسُ به عند قراءتها



سلمت أيها الرائع


تحياتي

مزون المحمد
10-03-2007, 01:34 AM
سامح الشبة


ألف شكر لروعة حضورك


دمت بألف خير