المقداد مقداد
20-06-2009, 04:41 AM
الشاعر محمد الماغوط
- (دموعي زرقاء من كثرة ماتطلعت إلى السماء )
أمام قصيدة محمد الماغوط ينفتح أفق الإستفهام , وتطالعنا أسئلة
حادة طالما احتفظنا لأنفسنا بحق ردمها عميقا غي غياهب صمتنا .
أسئلة عن الرفض والتغيير , عن الذاكرة والخذلان , عن الخبز
والهزيمة , وأخرى كثيرة عن الحرية .
منذ مجموعته الأولى ( حزن في ضوء القمر ) ومحمد الماغوط يعتلي
جناح الكتابة , مخذولا بلا أهل ولا حبيبة , يتسكع كالضباب
المتلاشي , تتبعه طفولة كالشبح , وتؤرقه ذاكرة جيل لم يعرف من
السلاح إلا الكلمة , فذاق على أعتاب نضالها شتى صنوف الملاحقة
قصيدته الأولى ( فوضى إنسانية ) يتداخل حبرها الحلم المعجون
بالسوسن والغافي خلف محركات الصورة مع واقع مأزوم يتربص
ببيارق اللغة وينكسها أسيرة ترتعد فرائصها تحت تهديد القمع
وتنكيل الهزيمة .
قصيدة يختلط فيها مكان وزمان لم يعشهما
الماغوط في غير اللغة ولم يصرح بهما مباشرة لكنهما يحضران بقسوة
خلف كل توصيف يشهره لواقع الإنكسار الذي ينذر نفسه لمحاكاته
والخريف هو بالطبع زمن كل الإنكسارت عندما ينضج الإصفرار أكثر
وتنمو للسقوط أيد طويلة تنال منها وتقهر فينا وجودنا , فبحث
في ذاكرة " معاوية " عن بداية تفتح لنا ولو باب صحراء جديدة
*** ها أنا أشحذ أسناني على الأرصفة
وألحق المارة من شارع إلى شارع
أنا بطل ..... أين شعبي ؟
أنا خائن ....أين مشنقتي ؟
أنا حذاء .... أين طريقي ؟
إن الفوضى الإنسانية المتشابكة والتي احتفت بقصائد الشاعر الأولى
لم تكن غير مرآة لحقبة صاخبة تنازعت في سنونها الإيديو لوجيات
ولم تتورع كل الإتجاهات عنة استخدام الأسلحة وأمضاها لتسييد رؤيتها وتحقيق طموحاتها في امتلاك زمام السلطة فحفلت منطقة
الشرق الأوسط خلال بدايات النصف الثاني من القرن العشرين بزخم
سياسي كبي ساوق نشوء القضايا الكبيرة التي ناغمها شعراء الحقبة
الحديثة , القومية , والإشتراكية , والنظام , والحرية , ومسألة
الصراع العربي الإسرائيلي .
في خضم هذا الصراع المتصاعد تفجرت قصيدة الماغوط , وانبثق كلامه
الأول بعد تأمل عميق فرضته العزلة القسرية التي سخرته غريبا .
غربة الشاعر المقاطع . وبرغم حدة الملاحقة ظل الشاعر أمينا لعالمه
الإبداعي مخلصا لانحيازه إلى الحب والشعر , ولنسمع إلى صوت
" سنية صالح " تلك المرأة التي رافقته في الرحلة دهرا وعاشت معه
تجلياته الغزيرة ساعة بساعة وهي تتحدث عن لحظات المخاض ومولدالشعر " كنت أنقل له الطعام والصمت والزهور خفية , كنا
نعتز بانتمائنا للحب والشعر , كعالم بديل متعال عما يحيط بنا ,
كان يقرأ مدفوعا برغبة جنونية , وكنت أركض في البرد القارس ,
والشمس المحرقة لأشبع هذه الرغبة , فلا ألبث أن أرى أكثر الكتب
وأغلاها ثمنا ممزقة ومبعثرة فوق الأرض مبقعة بالقهوة حيث ألتقطها
وأغسلها ثم ارصفها على حافة النافذة حتى تجف , كان يشعل نيرانه الخاصة في روائع أدبية بينما كان الهتاف في الخارج يأخذ من
بعيد شكلا معاديا . " .
وغرفة الشعر الخاصة التي تصفها " سنية صالح " تلك المساحة الواسعةالفضفاضة التي ولد فيها الماغوط كمبدع لم تكن في حقيقتها
إلا إختزالا للمدينة العربية ساعة الخذلان . إنها الجغرافيا التي
تحولت في ديوانه الثاني ( غرفة بملايين الجدران ) حتى بدأت
مفاهيم الماغوط وثوابت رسالته الشعرية تتفتح أكثر وتتسق في نسيج
شعري ناضج يصوغ أسئلة , بصراحة وتمرد :
*** أفكر أحيانا بالنصر والهزيمة
بالأبطال العظام وهم يرفعون سراويلهم وراء
الأسيجة
وهم يثاءبون في دورات المياه ..!!
ما الفرق بين زهرة على المائدة
وزهرة على القبر ؟.
بين الخبز والتنك ؟ .
بين النهد والمطرقة ؟ .
بين أن يموت الإنسان على رأس حملة
أو يموت وهويتثاءب في إحدى الخرائب ؟ .
وليس صعبا علينا أن نقرر مع هذا العالم الخاص الذي ينسجه
حبره , أن محمد الماغوط لم يكتب القصيدة بسابق ترصد أو عن
نية ويدفعنا هذا إلى التقرير أمران إثنان :
- أولهما : أن رائد من رواد الرعيل الأول الذي مارس قصيدة النثر .
قبل أن تسمى شعرا ويقبل بها الوسط النقدي كذلك محدثا ثورة أخرى في بنيان القصيدة وفي شكلها غير تلك الثورة المضمونية التي رسختها طبيعة أخرى للمواضيع ما عادت تحدها أغراض الشعر
التقليدية التي كان الشاعر يجيد في صنعتها ليثبت اسمه في قائمة
النظامين .
-ثانيهما : لأن الماغوط نفسه ما اهتم يوما بتصنيف نتاجه وهو
يعتبر علاقته مع اللغة أقسى من أن تصنف , فهي في أبسط
صورها شكل من أشكال التوريط ليس ثمة من وسيلة لرده :
*** إن قلمي يشم رائحة الحبر
كما يشم الذكر رائحة الأنثى
ما أن يرى صفحة بيضاء
حتى يتوقف مرتعشا
كاللص أمام نافذة مفتوحة
ثم يضيف في القصيدة ذاتها :
*** لقد تورطت يا أبي
وغدا كل شيء مستحيلا
كوقف النزف بالأصابع
إنه نزف الشعر , نزف القضايا الكبرى التي دافع الماغوط عنها
والتي من دونها لن نستطيع قراءة شعره بالحرارة التي كتب بها
رغيف بحد الخنجر :
==============
لقد أدرك الماغوط مبكرا أنك إذا ما أردت أن تتحدث عن الناس
العاديين وإليهم فعليك إذن أن تنتعل أحذيتهم المهلهلة والمتراصفة
أرتالا مخذولة أمام أفران الخبز , وإذا اردت أن تخاطب رجل الشارع البسيط عليك أن ترتدي قناعاته , تتقمص أنفاسه التي
تلهث ساعة بساعة باحثة عن أفق آخر يشع كفافا وحرية , وهو
يفعل ذلك ليس ليصنع من نفسه شاعرا .
ففي نموذجه الشعر ينبع من الحالة و لايصنعها بل الأدق أن الشعر
عنده لا يمثل حرفة .. إنه مناص وحالة أخرى تتشابه بمفرداتها
مع الحالة التي خرج منها وتحدث بلسانها , والرغيف في شعره
وفي فلسفته هو بيت القصيد وهو الرهان القادم لأنه في كل التفسيرات
يبقى المطلب الأول للمواطن البسيط الذي على أساسه وضع(محمد
الماغوط ) سلم أولوياته الشعرية في القضايا التي يدافع عنها ,
فالرغيف هو الجرح الأبدي في جبهة الشعوب , وهو القدم الحجرية
التي تجثم فوق قلب المواطن العادي وتطحن فيه كبرياءه .
ومطالبه الكبيرة الأخرى في الكرمة والحرية والعدالة , إن كل هذه
القيم الغالية ستتحول هباء مندثر عندما يفتقد المرء رغيفاً انفجر وبات
صعبا لمَ فتاته –
أيها الطائر المجهول
اضرب شفتي بالسياط
احص أثداءهن والقلم خلف أذنيك
ولكن دعني أن أخبئ الخبز في لحمي
كالدبابيس
أفتله كالشوارب السرية فوق شفتي 000
وعلى الجانب المقابل فإن الرغيف بمعادله الرمزي هو كل تلك القيم
المتنازل عنها , إنه العدالة , إنه الكرامة , وربما الحرية أيضا ,في
مقالته ( مكتبة المستقبل ) وهي وواحدة من سلسلة مقالات جمعها
الماغوط في كتابه ( سأخون وطني ) يفرد الشاعر أوراق فلسفته المتبسطة وفهمه للقضبة التي تداولها بأسلوب سلس وغزير الدلالات
فيورد حوادث شتى فيها روح الدعابة والسخرية الكثير مما يطبع
روحه ونتاجه , حيث يسوق جملة من الإلتقاطات الذكية التي تعكس العلاقة والقيمة النائمة للرغيف في النفس .
وفي مسرحيته ( شقائق النعمان ) عندما يهيء أهل المدينة جيشا
عرمرما لمحاربة الأعداء , وينطلقون مكللين بالزغاريد والدعوات
, لكنهم لايلبثون عائدين وقد حملوا رغيفا على رأس السيف مؤكدين
أنهم جلبوا رأس الإستعمار
إن الجدلية العالقة بين الخبز والهزيمة تطبع جل ما أنتجه هذا الشاعر . فالإنكسار هو بالمفهوم لعام العام هو ضرب لمقومات الوجود
التي يشكل الخبز أحد دلائلها الأساسية وبمعنى أكثر بساطة
, أن تهزمني يعني أن تسرق قوتي وأن أنتصر عليك يعني أن أحفظ حقي في رغيفي .. لكن وفي زمن الهزائم يتحول الحق إلى إستجداء و
يصبح الكفاف أقسى من معركة يخوضها ذلك الكائن البسيط الذي يسمى إنسانا :
أعرف أن مستقبلي ظلام
وأنيابي شموع
أعرف أن حد الرغيف .
سيغدو بصلابة الخنجر
وأيضا ...
هذا الفم الذي يصنع الشعر واللذة
يجب أن يأكل يا وطني
هذه الأصابع النحيلة لبيضاء
يجب أن ترتعش
أن تنسق حبالا من الخبز والمطر
الهزيمة إهراق ثوابت القضية , وانسداد منافذ الحرية , محركات ثلاثة لخذلان مؤسٍ يذهب عميقا في قصيدة الماغوط ويسرها رثائية
من نمط خاص يختلط فيه البكاء بالتهكم والصراخ بحالات الضحك
الهستيرية , وتسودها الومضة السريعة لالتقاطة ذكية قادرة على
توظيف اللحظة الحسية أو المعطى التاريخي واستنقاذ أقصى دلالاتها
في قصيدة ( خوف ) ينسج الماغوط إحدى تلك الإلتقاطات وهو يقرأ
في حبه للحرية صفحة التاريخ والطبيعة فيخاطب أمه :
" آهٍ " بأسى عميق
لو أن هتلر بقي رساما
وماركس مات في خناق الطفولة
لو كانت قلاع الباستيل على ذرى قاسيون
ووحول باريس على أرصفة دمشق
لو كان الشرق هشيما والريح أكثر قوة وذكاء عندما احترقت روما
ويختم هذه الأمنيات المستحيلة بصورة مدهشة هي في النهاية مآل
القول :
آهٍ يا أمي
لو كانت الحرية ثلجاً
لنمت طول حياتي بلا مأوى
إنها المعركة الشرسة التي زج الماغوط نفسه فيها , وحارب بصوت
الإنسان العادي طغمة المستبدين , أصحاب الدم والحديد ولكن و عندما تخوض معركة مختلة الموازين يقابل فيها الصوت بالسلاسل
وأقبية الزنازين , والحق بفوهات البنادق يضع الإنتماء ويتحول
الرثاء على حالة وطن إلى ضريبة أخرى يصعب على المقهور تأديتها
ما دامت كلمة الحرية في لغتي
على هيئة كرس صغير للإعدام
قولوا : لهذا التابوت الممدد حتى شواطئ
الأطلسي
إني لا أملك ثمن المنديل لأرثيه
هكذا يغدو الخذلان مِلْحاً يوميا يعوض الرغيف المسروق والتاريخ
المستلب ويجثم فوق موائد البسطاء كوجبة يومية .. أي خذلان
ذاك الذي يدفعك لأن تخاطب السماء بهذه الشفافية العالية واللغة
التأملية لتقول :
اهربي أيتها الغيوم
فأرصفة الوطن
لم تعد جديرة حتى بالوحل
وأ يلغة تلك التي تحمل في حروفها كل مقومات الفضيحة . فضيحة
عصر من السياسات والسيادات يقارع أبناءه ويُهزم بكيْلٍ من الإنكسارات, لكن معالم المعركة تمحى , حيث المنتصر مهزوم و
المنكسر لايجد من الحاضر والتاريخ محطة يقارنها بحالته ليعلن عليها ومنها هزيمته :
حسنا أيها العصر
لقد هزمتني
ولكنني لا أجد في كل هذا الشر ق
مكانا مرتفعا
أنصب عليه راية استسلامي ...
-----------------------------
استيقظي أيتها المدينة المنخفضة
فتيانك مرضى
نساؤك يجهضن على الأرصفة
النهد نافر كالسكين
أعطني فمك أيتها المتبرجة التي تلبس
خوذة
-----------------------------
لا أباً يلوِح
بشملته
أو حبيبة تنعق لأجلي
كالغراب
أريد أن أرحل هكذا
فقيراً وكسولا
في كل عام أخطو
خطوة
وفي كل جيل أكتب
كلمة ........
-------------------------
لقد ولدت حرا كالآخرين
بأصابع كاملة وأخلاق كاملة
ولكنني لن أموت
دون أن أغر العالم بدموعي
وأقذف السفن بقدمي كالحصى
-------------------------
يخيل إلي لأني اكثر الأموات كلاما
لقد جئت متأخرا إلى هذا العالم
كزائر غريب بعد منتصف الليل
---------------------------
لا أريد أن أسمع شيئا
لا المطر ولا الموسيقى
لاصوت الضحية ولا صوت الجلاد
لن أسمع إلا طقطقة القصائد في جيوبي
وارتطام الحقائب على ظهري من مكان
إلى مكان
--------------------------
المأساة ليست هنا
في السوط أو المكتبة أو صفارات
الإنذار
في المهد ... في الرحم
فأنا قطعا ما كنت مربوطا إلى رحمي
بحبل سرة
بل بحبل مشنقة
-----------------------
يقول الماغوط : أنا لست مفكرا وليس لدي نظرية , وأناقض نفسي
في اليوم مائة مرة , شاعر أكتب نصا مثل البدوي الذي يغني في الصحراء حيث لايسجل له ولا يصور في التلفزيونات والفضائيات
حضوري أعتبره من أكبر المغامرات الشخصية فعندما أجتمع مع
أربعة أو خمسة أشخاص يسيطر علي الخوف , فكيف وأنا أمام
هذا الجمهور الكبير . أنا باختصار إنسان مذعور فقط ..........
ولدت مذعورا وسأموت مذعورا ولا يبدو في الأفق أية بارقة حتى الآن
بهذه الكلمات القليلة حدد محمد الماغوط ما يريد قوله وصورة بلغة
شاعرية حملت الكثير من الهموم للإنسان والوطن والبحث عن الحرية وإن إبتدأ ( بالحصار ) قائلا :
دموعي زرقاء
من كثرة ما نظرت إلى السماء
وبكيت ....
دموعي صفراء
من طول ما حلمت بالسنابل
الذهبية ....
وبكيت .....
فليذهب القادة إلى الحروب
والعشاق إلى الغابات
والعلماء إلى المختبرات
أما أنا فسأبحث عن فسحة ...
0000 وكرسي عتيق
لأعود كما كنت
حاجبا قديما ً على باب الحزن
ما دامت كل الكتب 00 والدساتير 00
والأديان
تؤكد أنني لن أموت
إلا جائعا أو سجينا
كذلك لم يتخل عن لفة الوطن والمواطن إنه يصيغ بقصيدة النثر
حكايا صغيرة في حجمها , كبيرة في مفاهيمها :
على الأرصفة الحنونة , كأمي
أضع يدي وأقسم
بليالي الشتاء الطويلة
سأنتزع علم بلادي علم ساريته
وأخيط له أكماما وأزراراً
وأرتديه كالقميص
سأصعد أحد التلال القريبة
من التاريخ
وأخفض سيفي في قبضة طارق
ورأسي إلى صدر الخنساء
وقلمي إلى أصابع المتنبي
وأجلس عاريا كالشجرة في
الشتاء 0000
حتى أعرف0000
متى تنبت لنا أهداب جديدة
ودموع جديدة
للربيع 0000
========================================
اغتصاب كان وأخواتها – كتاب حوارات أجراها الأديب
________________________________________
والصحفي ( خليل صويلح ) مع الشاعر
محمد الماغوط
=============================
مرآة أخيرة
** أخذوا سيفي كمحارب وقلمي كشاعر وريشتي كرسام
وقيثارتي كغجري .
وأعادوا لي كل شىء وأنا في الطريق إلى المقبرة ....
ماذا أقول لهم أكثر مما يقوله الكمان للعاصفة ؟؟؟؟؟...
** الطغاة كالأرقام القياسية , لابد وأن تتحطم في يوم
من الأيام
** عندما غنى فريد الأطرش للوحدة انتهت الوحدة العربية
**السجين لايفكر بالسجن بل بالذكريات الجميلة .
** الوحدة الحقيقية القائمة بين العرب هي وحدة الألم والدموع
** لايوجد عند العرب شيء متماسك منذ بدء الخليقة إلى الآن
سوى القهر
** أعطونا ساعات ذهبية وسرقوا الزمن وأعطونا خواتم وسرقوا
الحب .
**إذ أنني لو استعملت عكازا لكل عضو محطم في أعماقي
لاحتجت إلى منجرة قرب بيتي
** الخوف هو الشىء الوحيد الذي أملكه من المحيط إلى الخليج
ولدي في أعماقي إحتياطيا من الخوف أكثر مما عند السعودية
وفنزويلا من احتياطي النفط .
** قد تعلمت كثيرا من السجن والسوط العربي الذي بيد السجان
السجن والسوط كان معلمي الأول وجامعة العذاب الأبدية التي
تخرجت منها إنسانا معذبا خائفا إلى الأبد .
** على المبدع الأصيل أن يدفع ثمن مايكتب لا أن يقبض كما يفعل
المزيفون وتجار الكلمة
** لدي استعداد أن أتنازل عن مليون شيء ولكن لا أتنازل عن قلمي
** كتبت مرة " سأمحو ركبتي بالممحاة وسآكلها حتى لا أجثو لعسكر
أو تيار أو مرحلة "
** ولدت مذعورا وسأموت مذعورا وأنا مسكون بالذعر وأي شىء
يخيفني
========================== انتهى
بصرى الشام 18 – 6 2009 م
للتواصل ( ( تم حذف البريد لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى ) (
- (دموعي زرقاء من كثرة ماتطلعت إلى السماء )
أمام قصيدة محمد الماغوط ينفتح أفق الإستفهام , وتطالعنا أسئلة
حادة طالما احتفظنا لأنفسنا بحق ردمها عميقا غي غياهب صمتنا .
أسئلة عن الرفض والتغيير , عن الذاكرة والخذلان , عن الخبز
والهزيمة , وأخرى كثيرة عن الحرية .
منذ مجموعته الأولى ( حزن في ضوء القمر ) ومحمد الماغوط يعتلي
جناح الكتابة , مخذولا بلا أهل ولا حبيبة , يتسكع كالضباب
المتلاشي , تتبعه طفولة كالشبح , وتؤرقه ذاكرة جيل لم يعرف من
السلاح إلا الكلمة , فذاق على أعتاب نضالها شتى صنوف الملاحقة
قصيدته الأولى ( فوضى إنسانية ) يتداخل حبرها الحلم المعجون
بالسوسن والغافي خلف محركات الصورة مع واقع مأزوم يتربص
ببيارق اللغة وينكسها أسيرة ترتعد فرائصها تحت تهديد القمع
وتنكيل الهزيمة .
قصيدة يختلط فيها مكان وزمان لم يعشهما
الماغوط في غير اللغة ولم يصرح بهما مباشرة لكنهما يحضران بقسوة
خلف كل توصيف يشهره لواقع الإنكسار الذي ينذر نفسه لمحاكاته
والخريف هو بالطبع زمن كل الإنكسارت عندما ينضج الإصفرار أكثر
وتنمو للسقوط أيد طويلة تنال منها وتقهر فينا وجودنا , فبحث
في ذاكرة " معاوية " عن بداية تفتح لنا ولو باب صحراء جديدة
*** ها أنا أشحذ أسناني على الأرصفة
وألحق المارة من شارع إلى شارع
أنا بطل ..... أين شعبي ؟
أنا خائن ....أين مشنقتي ؟
أنا حذاء .... أين طريقي ؟
إن الفوضى الإنسانية المتشابكة والتي احتفت بقصائد الشاعر الأولى
لم تكن غير مرآة لحقبة صاخبة تنازعت في سنونها الإيديو لوجيات
ولم تتورع كل الإتجاهات عنة استخدام الأسلحة وأمضاها لتسييد رؤيتها وتحقيق طموحاتها في امتلاك زمام السلطة فحفلت منطقة
الشرق الأوسط خلال بدايات النصف الثاني من القرن العشرين بزخم
سياسي كبي ساوق نشوء القضايا الكبيرة التي ناغمها شعراء الحقبة
الحديثة , القومية , والإشتراكية , والنظام , والحرية , ومسألة
الصراع العربي الإسرائيلي .
في خضم هذا الصراع المتصاعد تفجرت قصيدة الماغوط , وانبثق كلامه
الأول بعد تأمل عميق فرضته العزلة القسرية التي سخرته غريبا .
غربة الشاعر المقاطع . وبرغم حدة الملاحقة ظل الشاعر أمينا لعالمه
الإبداعي مخلصا لانحيازه إلى الحب والشعر , ولنسمع إلى صوت
" سنية صالح " تلك المرأة التي رافقته في الرحلة دهرا وعاشت معه
تجلياته الغزيرة ساعة بساعة وهي تتحدث عن لحظات المخاض ومولدالشعر " كنت أنقل له الطعام والصمت والزهور خفية , كنا
نعتز بانتمائنا للحب والشعر , كعالم بديل متعال عما يحيط بنا ,
كان يقرأ مدفوعا برغبة جنونية , وكنت أركض في البرد القارس ,
والشمس المحرقة لأشبع هذه الرغبة , فلا ألبث أن أرى أكثر الكتب
وأغلاها ثمنا ممزقة ومبعثرة فوق الأرض مبقعة بالقهوة حيث ألتقطها
وأغسلها ثم ارصفها على حافة النافذة حتى تجف , كان يشعل نيرانه الخاصة في روائع أدبية بينما كان الهتاف في الخارج يأخذ من
بعيد شكلا معاديا . " .
وغرفة الشعر الخاصة التي تصفها " سنية صالح " تلك المساحة الواسعةالفضفاضة التي ولد فيها الماغوط كمبدع لم تكن في حقيقتها
إلا إختزالا للمدينة العربية ساعة الخذلان . إنها الجغرافيا التي
تحولت في ديوانه الثاني ( غرفة بملايين الجدران ) حتى بدأت
مفاهيم الماغوط وثوابت رسالته الشعرية تتفتح أكثر وتتسق في نسيج
شعري ناضج يصوغ أسئلة , بصراحة وتمرد :
*** أفكر أحيانا بالنصر والهزيمة
بالأبطال العظام وهم يرفعون سراويلهم وراء
الأسيجة
وهم يثاءبون في دورات المياه ..!!
ما الفرق بين زهرة على المائدة
وزهرة على القبر ؟.
بين الخبز والتنك ؟ .
بين النهد والمطرقة ؟ .
بين أن يموت الإنسان على رأس حملة
أو يموت وهويتثاءب في إحدى الخرائب ؟ .
وليس صعبا علينا أن نقرر مع هذا العالم الخاص الذي ينسجه
حبره , أن محمد الماغوط لم يكتب القصيدة بسابق ترصد أو عن
نية ويدفعنا هذا إلى التقرير أمران إثنان :
- أولهما : أن رائد من رواد الرعيل الأول الذي مارس قصيدة النثر .
قبل أن تسمى شعرا ويقبل بها الوسط النقدي كذلك محدثا ثورة أخرى في بنيان القصيدة وفي شكلها غير تلك الثورة المضمونية التي رسختها طبيعة أخرى للمواضيع ما عادت تحدها أغراض الشعر
التقليدية التي كان الشاعر يجيد في صنعتها ليثبت اسمه في قائمة
النظامين .
-ثانيهما : لأن الماغوط نفسه ما اهتم يوما بتصنيف نتاجه وهو
يعتبر علاقته مع اللغة أقسى من أن تصنف , فهي في أبسط
صورها شكل من أشكال التوريط ليس ثمة من وسيلة لرده :
*** إن قلمي يشم رائحة الحبر
كما يشم الذكر رائحة الأنثى
ما أن يرى صفحة بيضاء
حتى يتوقف مرتعشا
كاللص أمام نافذة مفتوحة
ثم يضيف في القصيدة ذاتها :
*** لقد تورطت يا أبي
وغدا كل شيء مستحيلا
كوقف النزف بالأصابع
إنه نزف الشعر , نزف القضايا الكبرى التي دافع الماغوط عنها
والتي من دونها لن نستطيع قراءة شعره بالحرارة التي كتب بها
رغيف بحد الخنجر :
==============
لقد أدرك الماغوط مبكرا أنك إذا ما أردت أن تتحدث عن الناس
العاديين وإليهم فعليك إذن أن تنتعل أحذيتهم المهلهلة والمتراصفة
أرتالا مخذولة أمام أفران الخبز , وإذا اردت أن تخاطب رجل الشارع البسيط عليك أن ترتدي قناعاته , تتقمص أنفاسه التي
تلهث ساعة بساعة باحثة عن أفق آخر يشع كفافا وحرية , وهو
يفعل ذلك ليس ليصنع من نفسه شاعرا .
ففي نموذجه الشعر ينبع من الحالة و لايصنعها بل الأدق أن الشعر
عنده لا يمثل حرفة .. إنه مناص وحالة أخرى تتشابه بمفرداتها
مع الحالة التي خرج منها وتحدث بلسانها , والرغيف في شعره
وفي فلسفته هو بيت القصيد وهو الرهان القادم لأنه في كل التفسيرات
يبقى المطلب الأول للمواطن البسيط الذي على أساسه وضع(محمد
الماغوط ) سلم أولوياته الشعرية في القضايا التي يدافع عنها ,
فالرغيف هو الجرح الأبدي في جبهة الشعوب , وهو القدم الحجرية
التي تجثم فوق قلب المواطن العادي وتطحن فيه كبرياءه .
ومطالبه الكبيرة الأخرى في الكرمة والحرية والعدالة , إن كل هذه
القيم الغالية ستتحول هباء مندثر عندما يفتقد المرء رغيفاً انفجر وبات
صعبا لمَ فتاته –
أيها الطائر المجهول
اضرب شفتي بالسياط
احص أثداءهن والقلم خلف أذنيك
ولكن دعني أن أخبئ الخبز في لحمي
كالدبابيس
أفتله كالشوارب السرية فوق شفتي 000
وعلى الجانب المقابل فإن الرغيف بمعادله الرمزي هو كل تلك القيم
المتنازل عنها , إنه العدالة , إنه الكرامة , وربما الحرية أيضا ,في
مقالته ( مكتبة المستقبل ) وهي وواحدة من سلسلة مقالات جمعها
الماغوط في كتابه ( سأخون وطني ) يفرد الشاعر أوراق فلسفته المتبسطة وفهمه للقضبة التي تداولها بأسلوب سلس وغزير الدلالات
فيورد حوادث شتى فيها روح الدعابة والسخرية الكثير مما يطبع
روحه ونتاجه , حيث يسوق جملة من الإلتقاطات الذكية التي تعكس العلاقة والقيمة النائمة للرغيف في النفس .
وفي مسرحيته ( شقائق النعمان ) عندما يهيء أهل المدينة جيشا
عرمرما لمحاربة الأعداء , وينطلقون مكللين بالزغاريد والدعوات
, لكنهم لايلبثون عائدين وقد حملوا رغيفا على رأس السيف مؤكدين
أنهم جلبوا رأس الإستعمار
إن الجدلية العالقة بين الخبز والهزيمة تطبع جل ما أنتجه هذا الشاعر . فالإنكسار هو بالمفهوم لعام العام هو ضرب لمقومات الوجود
التي يشكل الخبز أحد دلائلها الأساسية وبمعنى أكثر بساطة
, أن تهزمني يعني أن تسرق قوتي وأن أنتصر عليك يعني أن أحفظ حقي في رغيفي .. لكن وفي زمن الهزائم يتحول الحق إلى إستجداء و
يصبح الكفاف أقسى من معركة يخوضها ذلك الكائن البسيط الذي يسمى إنسانا :
أعرف أن مستقبلي ظلام
وأنيابي شموع
أعرف أن حد الرغيف .
سيغدو بصلابة الخنجر
وأيضا ...
هذا الفم الذي يصنع الشعر واللذة
يجب أن يأكل يا وطني
هذه الأصابع النحيلة لبيضاء
يجب أن ترتعش
أن تنسق حبالا من الخبز والمطر
الهزيمة إهراق ثوابت القضية , وانسداد منافذ الحرية , محركات ثلاثة لخذلان مؤسٍ يذهب عميقا في قصيدة الماغوط ويسرها رثائية
من نمط خاص يختلط فيه البكاء بالتهكم والصراخ بحالات الضحك
الهستيرية , وتسودها الومضة السريعة لالتقاطة ذكية قادرة على
توظيف اللحظة الحسية أو المعطى التاريخي واستنقاذ أقصى دلالاتها
في قصيدة ( خوف ) ينسج الماغوط إحدى تلك الإلتقاطات وهو يقرأ
في حبه للحرية صفحة التاريخ والطبيعة فيخاطب أمه :
" آهٍ " بأسى عميق
لو أن هتلر بقي رساما
وماركس مات في خناق الطفولة
لو كانت قلاع الباستيل على ذرى قاسيون
ووحول باريس على أرصفة دمشق
لو كان الشرق هشيما والريح أكثر قوة وذكاء عندما احترقت روما
ويختم هذه الأمنيات المستحيلة بصورة مدهشة هي في النهاية مآل
القول :
آهٍ يا أمي
لو كانت الحرية ثلجاً
لنمت طول حياتي بلا مأوى
إنها المعركة الشرسة التي زج الماغوط نفسه فيها , وحارب بصوت
الإنسان العادي طغمة المستبدين , أصحاب الدم والحديد ولكن و عندما تخوض معركة مختلة الموازين يقابل فيها الصوت بالسلاسل
وأقبية الزنازين , والحق بفوهات البنادق يضع الإنتماء ويتحول
الرثاء على حالة وطن إلى ضريبة أخرى يصعب على المقهور تأديتها
ما دامت كلمة الحرية في لغتي
على هيئة كرس صغير للإعدام
قولوا : لهذا التابوت الممدد حتى شواطئ
الأطلسي
إني لا أملك ثمن المنديل لأرثيه
هكذا يغدو الخذلان مِلْحاً يوميا يعوض الرغيف المسروق والتاريخ
المستلب ويجثم فوق موائد البسطاء كوجبة يومية .. أي خذلان
ذاك الذي يدفعك لأن تخاطب السماء بهذه الشفافية العالية واللغة
التأملية لتقول :
اهربي أيتها الغيوم
فأرصفة الوطن
لم تعد جديرة حتى بالوحل
وأ يلغة تلك التي تحمل في حروفها كل مقومات الفضيحة . فضيحة
عصر من السياسات والسيادات يقارع أبناءه ويُهزم بكيْلٍ من الإنكسارات, لكن معالم المعركة تمحى , حيث المنتصر مهزوم و
المنكسر لايجد من الحاضر والتاريخ محطة يقارنها بحالته ليعلن عليها ومنها هزيمته :
حسنا أيها العصر
لقد هزمتني
ولكنني لا أجد في كل هذا الشر ق
مكانا مرتفعا
أنصب عليه راية استسلامي ...
-----------------------------
استيقظي أيتها المدينة المنخفضة
فتيانك مرضى
نساؤك يجهضن على الأرصفة
النهد نافر كالسكين
أعطني فمك أيتها المتبرجة التي تلبس
خوذة
-----------------------------
لا أباً يلوِح
بشملته
أو حبيبة تنعق لأجلي
كالغراب
أريد أن أرحل هكذا
فقيراً وكسولا
في كل عام أخطو
خطوة
وفي كل جيل أكتب
كلمة ........
-------------------------
لقد ولدت حرا كالآخرين
بأصابع كاملة وأخلاق كاملة
ولكنني لن أموت
دون أن أغر العالم بدموعي
وأقذف السفن بقدمي كالحصى
-------------------------
يخيل إلي لأني اكثر الأموات كلاما
لقد جئت متأخرا إلى هذا العالم
كزائر غريب بعد منتصف الليل
---------------------------
لا أريد أن أسمع شيئا
لا المطر ولا الموسيقى
لاصوت الضحية ولا صوت الجلاد
لن أسمع إلا طقطقة القصائد في جيوبي
وارتطام الحقائب على ظهري من مكان
إلى مكان
--------------------------
المأساة ليست هنا
في السوط أو المكتبة أو صفارات
الإنذار
في المهد ... في الرحم
فأنا قطعا ما كنت مربوطا إلى رحمي
بحبل سرة
بل بحبل مشنقة
-----------------------
يقول الماغوط : أنا لست مفكرا وليس لدي نظرية , وأناقض نفسي
في اليوم مائة مرة , شاعر أكتب نصا مثل البدوي الذي يغني في الصحراء حيث لايسجل له ولا يصور في التلفزيونات والفضائيات
حضوري أعتبره من أكبر المغامرات الشخصية فعندما أجتمع مع
أربعة أو خمسة أشخاص يسيطر علي الخوف , فكيف وأنا أمام
هذا الجمهور الكبير . أنا باختصار إنسان مذعور فقط ..........
ولدت مذعورا وسأموت مذعورا ولا يبدو في الأفق أية بارقة حتى الآن
بهذه الكلمات القليلة حدد محمد الماغوط ما يريد قوله وصورة بلغة
شاعرية حملت الكثير من الهموم للإنسان والوطن والبحث عن الحرية وإن إبتدأ ( بالحصار ) قائلا :
دموعي زرقاء
من كثرة ما نظرت إلى السماء
وبكيت ....
دموعي صفراء
من طول ما حلمت بالسنابل
الذهبية ....
وبكيت .....
فليذهب القادة إلى الحروب
والعشاق إلى الغابات
والعلماء إلى المختبرات
أما أنا فسأبحث عن فسحة ...
0000 وكرسي عتيق
لأعود كما كنت
حاجبا قديما ً على باب الحزن
ما دامت كل الكتب 00 والدساتير 00
والأديان
تؤكد أنني لن أموت
إلا جائعا أو سجينا
كذلك لم يتخل عن لفة الوطن والمواطن إنه يصيغ بقصيدة النثر
حكايا صغيرة في حجمها , كبيرة في مفاهيمها :
على الأرصفة الحنونة , كأمي
أضع يدي وأقسم
بليالي الشتاء الطويلة
سأنتزع علم بلادي علم ساريته
وأخيط له أكماما وأزراراً
وأرتديه كالقميص
سأصعد أحد التلال القريبة
من التاريخ
وأخفض سيفي في قبضة طارق
ورأسي إلى صدر الخنساء
وقلمي إلى أصابع المتنبي
وأجلس عاريا كالشجرة في
الشتاء 0000
حتى أعرف0000
متى تنبت لنا أهداب جديدة
ودموع جديدة
للربيع 0000
========================================
اغتصاب كان وأخواتها – كتاب حوارات أجراها الأديب
________________________________________
والصحفي ( خليل صويلح ) مع الشاعر
محمد الماغوط
=============================
مرآة أخيرة
** أخذوا سيفي كمحارب وقلمي كشاعر وريشتي كرسام
وقيثارتي كغجري .
وأعادوا لي كل شىء وأنا في الطريق إلى المقبرة ....
ماذا أقول لهم أكثر مما يقوله الكمان للعاصفة ؟؟؟؟؟...
** الطغاة كالأرقام القياسية , لابد وأن تتحطم في يوم
من الأيام
** عندما غنى فريد الأطرش للوحدة انتهت الوحدة العربية
**السجين لايفكر بالسجن بل بالذكريات الجميلة .
** الوحدة الحقيقية القائمة بين العرب هي وحدة الألم والدموع
** لايوجد عند العرب شيء متماسك منذ بدء الخليقة إلى الآن
سوى القهر
** أعطونا ساعات ذهبية وسرقوا الزمن وأعطونا خواتم وسرقوا
الحب .
**إذ أنني لو استعملت عكازا لكل عضو محطم في أعماقي
لاحتجت إلى منجرة قرب بيتي
** الخوف هو الشىء الوحيد الذي أملكه من المحيط إلى الخليج
ولدي في أعماقي إحتياطيا من الخوف أكثر مما عند السعودية
وفنزويلا من احتياطي النفط .
** قد تعلمت كثيرا من السجن والسوط العربي الذي بيد السجان
السجن والسوط كان معلمي الأول وجامعة العذاب الأبدية التي
تخرجت منها إنسانا معذبا خائفا إلى الأبد .
** على المبدع الأصيل أن يدفع ثمن مايكتب لا أن يقبض كما يفعل
المزيفون وتجار الكلمة
** لدي استعداد أن أتنازل عن مليون شيء ولكن لا أتنازل عن قلمي
** كتبت مرة " سأمحو ركبتي بالممحاة وسآكلها حتى لا أجثو لعسكر
أو تيار أو مرحلة "
** ولدت مذعورا وسأموت مذعورا وأنا مسكون بالذعر وأي شىء
يخيفني
========================== انتهى
بصرى الشام 18 – 6 2009 م
للتواصل ( ( تم حذف البريد لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى ) (