مشاهدة النسخة كاملة : مِيمِيَّةُ العَروس - تركـي عبـد الغنـي
تركي عبدالغني
12-03-2006, 05:55 AM
.............. مِيمِيَّةُ العَروس - تركـي عبـد الغنـي ...............
.
.
.
مَا اللَّيْـلُ إِلا مـنْ جِـراحِ مُتَيَّـمِ=عَبَـراتُ لَوعَـةِ خائِـفٍ مُتَـأَلِّـمِ
.
قُتِـلَ الْهِـلالُ بِوجْهِـهِ فَتساقَطَـتْ=شهباً علـى خَدَّيـهِ كُـلُّ الأَنْجُـمِ
.
قَدْ كُنْتُ بُحْتُ لَهُ بِأَسْـرارِ الْهَـوى=مُنْـذُ البِدايَـةِ لِلْـفِـراقِ الأَقْـتَـمِ
.
يا ليلُ دَمْعُكَ ذا عَليَّ فَكيـفَ مـنْ=يُرْمَى جِهاراً في الْحَريقِ الْمُضْرَمِ ؟
.
ما هذهِ الدُّنيا ؟ ؟ فَإِنِّـي لَـمْ أَكُـنْ=فَعَّـالَ ظُلـمٍ فـي الْحيـاةِ فَأُظْلَـمِ
.
فَحَبيبَتي في الأَسْـرِ أُحْكِـمَ قَيْدُهـا=تَرجـو الْنَّجـاةَ بِقَلْبِهـا الْمُتَوَهِّـمِ
.
قَـدْ أَثْقَلوهـا بِالْحِـلِـيِّ تَلُفُّـهـا=وَأَسـاوِرٍ أَدْمَـتْ رَقيـقَ الْمِعصَـمِ
.
أَودَعتُهـا قَلبـاً يُصاحِـبُ قَلْبَهـا=وَلَـئِـنْ تَـأَلَّـمَ ذاكَ ، ذا يَتَـألَّـمِ
.
ما نَحنُ منْ خَلْقِ الْطَّبيعَـةِ تَـوأَمٌ=أمَّـا بِروحَـيِّ الْـغَـرامِ كَـتَـوأَمِ
.
سِيقَتْ بِثَوبِ الْعُرْسِ يَـوْمَ زَفافِهـا=مِثْلَ الْـذي سـاقَ الْزَّمـان لِمَأتَـمِ
.
ما حَرَّكَتْهُـمْ دَمْعَـةٌ مِـنْ عَينِهـا=وَصَلَت لِحَـبِّ الْقَلـبِ دونَ تَكَلُّـمِ
.
وَيُلاحِقُ الدَّمْـعُ الْمُهَطَّـلُ بَعْضَـهُ=كَالْعِقْدِ مِنْ خَرَزِ الْحِجـارَةِ مُحْكَـمِ
.
فَتَنـاوَلَ الْسِّكيـنُ رِقَّـةَ رِحْمِهـا=وَتَفَجَّرَتْ مِنهُ الْدِّماءُ ومِـنْ دَمـي
.
فَتَقَطَّعـتْ أَحلامُهـا فـي لَحظَـةٍ=مَـا بَيـنَ مُقْتَسِـمٍ لَهـا وَمُقَسِّـمِ
.
يَأْتيكَ بالنُّصْحِ الْمُفَصِّـلِ عُهْرُهُـم=وَالسُّـمُّ يَقْطُـرُ مـنْ فَـمٍ مُتَبَسِّـمِ
.
خُلِـطَ الْحَـلالُ بِعَيشِهِـم بِحَرامِـهِ=حَتَّى اسْتَباحوا فِعْـلَ كُـلِّ مُحَـرَّمِ
.
هَل بَرَّأَتْهُمْ فـي وُجُوهِهِـمُ الْلِّحـى=أَم لَفَّهُـمْ بالطُّهْـرِ زِيُّ الْمُسْلِـمِ ؟
.
لَنْ تُلْزِمَ الْهَيئَـاتُ تَغْييـرَ النُّهَـى=ما لَم يَكُنْ ما في الْصُّـدورِ بِمُلْـزِمِ
.
أَو تَنْتَهي حِقَـبُ الْجَريْمَـةِ بَيْنَنـا=وَتُـرى حَقائِقُهـا بِعيـنِ الْمُجْـرِمِ
.
عَلِمَتْ عَباءاتُ الْجَهالَـةِ مـا بِيـا=وَأَشَـدُّهُ كـانَ الـذي لَـمْ تَعـلَـمِ
.
كَمْ جِئْتُهُمْ بالدَّمْـعِ تَحـتَ نِعالِهِـمْ=أبْكـي بُكـاءَ الصَّاغِـرِ الْمُتَرَحِّـمِ
.
لا لَـنْ أُسَلِّـمَ لِلزَّمـانِ قَضِيَّـتـي=فَقَدِ انْتَهَيْتُ مـنَ اعْتِنـاقِ تَظَلُّمـي
.
ثَلِمَتْ سُيوفُ الْجَهلِ منْ ضَربي ولَن=تَهدا سُيوفي اليومَ مـا لََـم تَثْلَـمِ
.
سَيكونُ شِعري غولَ حُلْـمٍ بعدمـا=وَأَدَتْهُ غيلانُ الْحقيقَـةِ فـي فَمـي
.
ويكـونُ كأسـاً عَبَّأَتْـهُ قَريضَتـي=في كُلِّ حَرْفٍ مِـنْ قُطـارَةِ عَلْقَـمِ
.
إِني عَجِبتُ مِنَ الْحياةِ وَمـن أتـى=فيهـا بِإِثـمٍ كالـذي لَـمْ يَـأثَـمِ
.
.
***************************************
***************************************
غيارى الراوي
12-03-2006, 06:07 AM
يااااااااااااااه يا تركي ..
و يا أيّها الشاعر .. و يا أيّها الكبير ...
و يا صديق
أيّة (( ميميّة العروس )) هذه التي بها أتيتنا !!
لم يكن لـ يحظى في دنياه أبو جهل بأقسى من هكذا
حكم لـ ينصفنا قبالته ..
و لم تكن لـ تحظى تلك العروس بـ أجمل من قصيدك
حلّة بيضاء أخيرة يلبسها هودجها المرتحل في العجاف
المديد ....
و لن يكون للشعر - يا تركي - أن يئن بعد ....
قصيدة مذهلة أيّها الكبير .. أنحني أمامها طويلا .
رائع أنت و ربّ السماء !!
كلّ شيء و الود و الورد تحصيل حاصل .
فهد الدباسي
12-03-2006, 12:46 PM
تركي عبدالغني
أين أنت يا رجل ؟؟
هل تمارس الغياب لـ ترى كم نفتقدك ؟
=================
نصٌ رائع في مغزاهِ و في صياغته
فـ مثل هذه القصة / الوجع
كثيرٌ كثير
صدقني أن معانقة القصة لـ واقعنا سببٌ في الصمتِ هنا
دمت رائعاً
تقبل تحياتي
طفلة القمر،،
12-03-2006, 04:55 PM
عجبني قلمك الذهبي
وأناملك الألماسيه
وثورة أحرفك
وهيجان حبرها
رسمت لنا لوحة مبدعه
ليست لفنان ولالرسام
بل لمتألق هنا بسماءنا
دمت ولاعدمناك
إيمان السعيد
12-03-2006, 06:24 PM
ما اروع تلك الكلمات
وما اعذب حروفها
استاذى
هذا اول شرف لى بكلماتك
كم يسعدنى التعرف بقلمك
لك مودتى واحترامى وتقديرى
نــــــــغ ــــــــم
عبدالله العويمر
12-03-2006, 08:44 PM
لَنْ تُلْزِمَ الْهَيئَـاتُ تَغْييـرَ النُّهَـى///ما لَم يَكُنْ ما في الْصُّـدورِ بِمُلْـزِمِ
تــــركي
هذا النص محلق
صدقني لو لم أقرأ إلا هذا الضوء لكفاني
ممتن ُ ُ لك وشاكرا ً فقد أرويتني
دمت بخير
محمد الفرحان
13-03-2006, 03:15 PM
.
مَا اللَّيْـلُ إِلا مـنْ جِـراحِ مُتَيَّـمِ=عَبَـراتُ لَوعَـةِ خائِـفٍ مُتَـأَلِّـمِ
.
قُتِـلَ الْهِـلالُ بِوجْهِـهِ فَتساقَطَـتْ=شهباً علـى خَدَّيـهِ كُـلُّ الأَنْجُـمِ
.
قَدْ كُنْتُ بُحْتُ لَهُ بِأَسْـرارِ الْهَـوى=مُنْـذُ البِدايَـةِ لِلْـفِـراقِ الأَقْـتَـمِ
.
يا ليلُ دَمْعُكَ ذا عَليَّ فَكيـفَ مـنْ=يُرْمَى جِهاراً في الْحَريقِ الْمُضْرَمِ ؟
.
ما هذهِ الدُّنيا ؟ ؟ فَإِنِّـي لَـمْ أَكُـنْ=فَعَّـالَ ظُلـمٍ فـي الْحيـاةِ فَأُظْلَـمِ
.
فَحَبيبَتي في الأَسْـرِ أُحْكِـمَ قَيْدُهـا=تَرجـو الْنَّجـاةَ بِقَلْبِهـا الْمُتَوَهِّـمِ
.
قَـدْ أَثْقَلوهـا بِالْحِـلِـيِّ تَلُفُّـهـا=وَأَسـاوِرٍ أَدْمَـتْ رَقيـقَ الْمِعصَـمِ
.
أَودَعتُهـا قَلبـاً يُصاحِـبُ قَلْبَهـا=وَلَـئِـنْ تَـأَلَّـمَ ذاكَ ، ذا يَتَـألَّـمِ
.
ما نَحنُ منْ خَلْقِ الْطَّبيعَـةِ تَـوأَمٌ=أمَّـا بِروحَـيِّ الْـغَـرامِ كَـتَـوأَمِ
.
سِيقَتْ بِثَوبِ الْعُرْسِ يَـوْمَ زَفافِهـا=مِثْلَ الْـذي سـاقَ الْزَّمـان لِمَأتَـمِ
.
ما حَرَّكَتْهُـمْ دَمْعَـةٌ مِـنْ عَينِهـا=وَصَلَت لِحَـبِّ الْقَلـبِ دونَ تَكَلُّـمِ
.
وَيُلاحِقُ الدَّمْـعُ الْمُهَطَّـلُ بَعْضَـهُ=كَالْعِقْدِ مِنْ خَرَزِ الْحِجـارَةِ مُحْكَـمِ
.
فَتَنـاوَلَ الْسِّكيـنُ رِقَّـةَ رِحْمِهـا=وَتَفَجَّرَتْ مِنهُ الْدِّماءُ ومِـنْ دَمـي
.
فَتَقَطَّعـتْ أَحلامُهـا فـي لَحظَـةٍ=مَـا بَيـنَ مُقْتَسِـمٍ لَهـا وَمُقَسِّـمِ
.
يَأْتيكَ بالنُّصْحِ الْمُفَصِّـلِ عُهْرُهُـم=وَالسُّـمُّ يَقْطُـرُ مـنْ فَـمٍ مُتَبَسِّـمِ
.
خُلِـطَ الْحَـلالُ بِعَيشِهِـم بِحَرامِـهِ=حَتَّى اسْتَباحوا فِعْـلَ كُـلِّ مُحَـرَّمِ
.
هَل بَرَّأَتْهُمْ فـي وُجُوهِهِـمُ الْلِّحـى=أَم لَفَّهُـمْ بالطُّهْـرِ زِيُّ الْمُسْلِـمِ ؟
.
لَنْ تُلْزِمَ الْهَيئَـاتُ تَغْييـرَ النُّهَـى=ما لَم يَكُنْ ما في الْصُّـدورِ بِمُلْـزِمِ
.
أَو تَنْتَهي حِقَـبُ الْجَريْمَـةِ بَيْنَنـا=وَتُـرى حَقائِقُهـا بِعيـنِ الْمُجْـرِمِ
.
عَلِمَتْ عَباءاتُ الْجَهالَـةِ مـا بِيـا=وَأَشَـدُّهُ كـانَ الـذي لَـمْ تَعـلَـمِ
.
كَمْ جِئْتُهُمْ بالدَّمْـعِ تَحـتَ نِعالِهِـمْ=أبْكـي بُكـاءَ الصَّاغِـرِ الْمُتَرَحِّـمِ
.
لا لَـنْ أُسَلِّـمَ لِلزَّمـانِ قَضِيَّـتـي=فَقَدِ انْتَهَيْتُ مـنَ اعْتِنـاقِ تَظَلُّمـي
.
ثَلِمَتْ سُيوفُ الْجَهلِ منْ ضَربي ولَن=تَهدا سُيوفي اليومَ مـا لََـم تَثْلَـمِ
.
سَيكونُ شِعري غولَ حُلْـمٍ بعدمـا=وَأَدَتْهُ غيلانُ الْحقيقَـةِ فـي فَمـي
.
ويكـونُ كأسـاً عَبَّأَتْـهُ قَريضَتـي=في كُلِّ حَرْفٍ مِـنْ قُطـارَةِ عَلْقَـمِ
.
إِني عَجِبتُ مِنَ الْحياةِ وَمـن أتـى=فيهـا بِإِثـمٍ كالـذي لَـمْ يَـأثَـمِ
.
.
.
.
تركي عبدالغني
مبدع وكفى
تركي عبدالغني
15-03-2006, 06:25 PM
تركي عبدالغني
أين أنت يا رجل ؟؟
هل تمارس الغياب لـ ترى كم نفتقدك ؟
=================
نصٌ رائع في مغزاهِ و في صياغته
فـ مثل هذه القصة / الوجع
كثيرٌ كثير
صدقني أن معانقة القصة لـ واقعنا سببٌ في الصمتِ هنا
دمت رائعاً
تقبل تحياتي
ما لي إلا كلمات الشكر أرسلها لك عبر ردي مخرجها القلب لا اللسان
دام تألق مرورك على محاولاتي
وما هذا إلا ما يشرفني
شكرا
وبوركت والوطن
ღنـــُــوٍْفٌღ
16-03-2006, 05:46 AM
::
:
الألق/تركي عبدالغني
وهطول موسمي متواتر
متوشح بعباءة الشعر الأجمل دوماً
دمت بود ونقاء
:
::
تركي عبدالغني
16-03-2006, 09:43 PM
عجبني قلمك الذهبي
وأناملك الألماسيه
وثورة أحرفك
وهيجان حبرها
رسمت لنا لوحة مبدعه
ليست لفنان ولالرسام
بل لمتألق هنا بسماءنا
دمت ولاعدمناك
أشكرك على تصفحك ومشاعرك
فشهادتك وسام أضعه على صدري احتفاءً
وما تقولينه بحقي إلا الجميل
فهل أستحق هذا؟
بوركت والوطن
جليلة ماجد
17-03-2006, 01:06 AM
عروس ..تبسم مُكرهة ..
سيقت إلى ألم !!
ذات وجع ظلموا قلبين ..
ذات شوك ..اختفت روحان !!
تركي عبد الغني / يا صديق !!
قصيدة بهكذا روعة ..
لا يكتبها إلا تركي ..
احترامي ..تقديري ..
دمت بألق!!
.
لله درك يا تركي
ويالهذه الأغلال التي كبلتها هناك
وكبلتنا حزنا / هنا .
أبدعت و أوجعت
دمت بخير سيدي .
مزون المحمد
19-03-2006, 03:49 AM
تركي عبدالغني
أبدعت بحق
لله درك
دمت بخير
تركي عبدالغني
19-03-2006, 06:22 AM
ما اروع تلك الكلمات
وما اعذب حروفها
استاذى
هذا اول شرف لى بكلماتك
كم يسعدنى التعرف بقلمك
لك مودتى واحترامى وتقديرى
نــــــــغ ــــــــم
بل هذا ما يشرفني
وإنه لمن دواعي غبطتي أن تصلك كلماتي
كما خرجت هي على أوراقي
لك مني أجمل ما يكون الكلام شكرا
وطبت وطاب خاطرك
تركي عبدالغني
17-07-2006, 01:54 PM
لَنْ تُلْزِمَ الْهَيئَـاتُ تَغْييـرَ النُّهَـى///ما لَم يَكُنْ ما في الْصُّـدورِ بِمُلْـزِمِ
تــــركي
هذا النص محلق
صدقني لو لم أقرأ إلا هذا الضوء لكفاني
ممتن ُ ُ لك وشاكرا ً فقد أرويتني
دمت بخير
لقد وصلني ما أردت
أشكرك ألف مرة
وبوركت والوطن
الصاحب هشام
18-07-2006, 01:31 AM
.............. مِيمِيَّةُ العَروس - تركـي عبـد الغنـي ...............
.
.
.
مَا اللَّيْـلُ إِلا مـنْ جِـراحِ مُتَيَّـمِ=عَبَـراتُ لَوعَـةِ خائِـفٍ مُتَـأَلِّـمِ
.
قُتِـلَ الْهِـلالُ بِوجْهِـهِ فَتساقَطَـتْ=شهباً علـى خَدَّيـهِ كُـلُّ الأَنْجُـمِ
.
قَدْ كُنْتُ بُحْتُ لَهُ بِأَسْـرارِ الْهَـوى=مُنْـذُ البِدايَـةِ لِلْـفِـراقِ الأَقْـتَـمِ
.
يا ليلُ دَمْعُكَ ذا عَليَّ فَكيـفَ مـنْ=يُرْمَى جِهاراً في الْحَريقِ الْمُضْرَمِ ؟
.
ما هذهِ الدُّنيا ؟ ؟ فَإِنِّـي لَـمْ أَكُـنْ=فَعَّـالَ ظُلـمٍ فـي الْحيـاةِ فَأُظْلَـمِ
.
فَحَبيبَتي في الأَسْـرِ أُحْكِـمَ قَيْدُهـا=تَرجـو الْنَّجـاةَ بِقَلْبِهـا الْمُتَوَهِّـمِ
.
قَـدْ أَثْقَلوهـا بِالْحِـلِـيِّ تَلُفُّـهـا=وَأَسـاوِرٍ أَدْمَـتْ رَقيـقَ الْمِعصَـمِ
.
أَودَعتُهـا قَلبـاً يُصاحِـبُ قَلْبَهـا=وَلَـئِـنْ تَـأَلَّـمَ ذاكَ ، ذا يَتَـألَّـمِ
.
ما نَحنُ منْ خَلْقِ الْطَّبيعَـةِ تَـوأَمٌ=أمَّـا بِروحَـيِّ الْـغَـرامِ كَـتَـوأَمِ
.
سِيقَتْ بِثَوبِ الْعُرْسِ يَـوْمَ زَفافِهـا=مِثْلَ الْـذي سـاقَ الْزَّمـان لِمَأتَـمِ
.
ما حَرَّكَتْهُـمْ دَمْعَـةٌ مِـنْ عَينِهـا=وَصَلَت لِحَـبِّ الْقَلـبِ دونَ تَكَلُّـمِ
.
وَيُلاحِقُ الدَّمْـعُ الْمُهَطَّـلُ بَعْضَـهُ=كَالْعِقْدِ مِنْ خَرَزِ الْحِجـارَةِ مُحْكَـمِ
.
فَتَنـاوَلَ الْسِّكيـنُ رِقَّـةَ رِحْمِهـا=وَتَفَجَّرَتْ مِنهُ الْدِّماءُ ومِـنْ دَمـي
.
فَتَقَطَّعـتْ أَحلامُهـا فـي لَحظَـةٍ=مَـا بَيـنَ مُقْتَسِـمٍ لَهـا وَمُقَسِّـمِ
.
يَأْتيكَ بالنُّصْحِ الْمُفَصِّـلِ عُهْرُهُـم=وَالسُّـمُّ يَقْطُـرُ مـنْ فَـمٍ مُتَبَسِّـمِ
.
خُلِـطَ الْحَـلالُ بِعَيشِهِـم بِحَرامِـهِ=حَتَّى اسْتَباحوا فِعْـلَ كُـلِّ مُحَـرَّمِ
.
هَل بَرَّأَتْهُمْ فـي وُجُوهِهِـمُ الْلِّحـى=أَم لَفَّهُـمْ بالطُّهْـرِ زِيُّ الْمُسْلِـمِ ؟
.
لَنْ تُلْزِمَ الْهَيئَـاتُ تَغْييـرَ النُّهَـى=ما لَم يَكُنْ ما في الْصُّـدورِ بِمُلْـزِمِ
.
أَو تَنْتَهي حِقَـبُ الْجَريْمَـةِ بَيْنَنـا=وَتُـرى حَقائِقُهـا بِعيـنِ الْمُجْـرِمِ
.
عَلِمَتْ عَباءاتُ الْجَهالَـةِ مـا بِيـا=وَأَشَـدُّهُ كـانَ الـذي لَـمْ تَعـلَـمِ
.
كَمْ جِئْتُهُمْ بالدَّمْـعِ تَحـتَ نِعالِهِـمْ=أبْكـي بُكـاءَ الصَّاغِـرِ الْمُتَرَحِّـمِ
.
لا لَـنْ أُسَلِّـمَ لِلزَّمـانِ قَضِيَّـتـي=فَقَدِ انْتَهَيْتُ مـنَ اعْتِنـاقِ تَظَلُّمـي
.
ثَلِمَتْ سُيوفُ الْجَهلِ منْ ضَربي ولَن=تَهدا سُيوفي اليومَ مـا لََـم تَثْلَـمِ
.
سَيكونُ شِعري غولَ حُلْـمٍ بعدمـا=وَأَدَتْهُ غيلانُ الْحقيقَـةِ فـي فَمـي
.
ويكـونُ كأسـاً عَبَّأَتْـهُ قَريضَتـي=في كُلِّ حَرْفٍ مِـنْ قُطـارَةِ عَلْقَـمِ
.
إِني عَجِبتُ مِنَ الْحياةِ وَمـن أتـى=فيهـا بِإِثـمٍ كالـذي لَـمْ يَـأثَـمِ
.
.
***************************************
***************************************
العزيز تركي
سعيد جدا أن أجدك هنا
وكعادتك رائع أينما كنت وكيفما كتبت
لم أدر ما أقتبس وما أترك
فكل بيت يغريك بالذي بعده
دمت بكل خير
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir