المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في رحاب الهدى


د.نوري الوائلي
14-08-2009, 11:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



الحكيم نوري الوائلي



مؤسسة الوائلي للعلوم


نيويورك




في رحاب الهدى



هلّت لقلبي في الروئ أوزانُ = وعلت بفكري في الدجى الوانُ


وتعطَّرتْ روحي بذكرِ مُحمد ٍ = فإذا بها للمكرمات رهانُ


ناديتُ فكري أن يتوّج في الهدى = شعرا , فذكري للهدى عرفانُ


وبدأتُ أكتبُ في الحبيبِ قصيدة ً = فإذا لكلّ فضيلة ٍ ديوانُ


فقصيدتي بدأتْ بعزم ِ مُحّلق = ينوي التبحُّر, ساقه الإيمانُ


فبحثتُ عن بيت ٍ لأبدأ رحلتي = فإذا بفكري هدّه الأمعانُ


فوقفتُ لا أدري فوصفكَ شاسعٌ = لا تشفع الكلماتُ والأوزانُ


ماذا أقولُ وفي مديحك حيرة ٌ = لم يوف ِ حقكَ كاتبٌ ولسانُ


يحتار في أفلاك وصفك والندى = وبهائك الأدباءُ والأذهان ُ


إنّا عطاشى والقريضُ مؤمل = هل يُسعفُ العطشى ضحى ظمآنُ


ما قيل إمّا ناقصٌ لا يعتلي = أو كان فيه للغلاة مكانُ


أنت الرسولُ وأنت آخر مرسل = صدقا نطقتَ ووحيك القرآنُ


قد جئت بالصدق المبين كأنما = في كل حرف للورى برهانُ


فأخذتُ أحبو في هواك مُمنّيا = نفسي لعلي في هواك أعان


عشت الطفولة رغم يتمك مكْرما = في حضن عمّك , حولك الأجفانُ


وملكتَ من خير النساء خديجة = أُم البتول وهل لها أقرانُ


ورُزقت سيّدة النساء بنيّة = زهراءُ منها للتقى قربانُ


أُيّدت من رب الوجود بحيدر = سيفٌ به طيرُ الفلا شبعانُ


خُلقٌ رفيعٌ قد ملكتَ متوّجاً = شهدتْ له الأعداءُ والخلانُ


رباك من خلق الوجود كأنما = للخلق أنتَ منابر وجنانُ


وحملت أعباء الرسالة رحمة = للعالمين , وسيفك الأغصانُ


أوذيت في التقوى كأنك للأذى = قلب يقطعه الأسى وسنانُ


وصبرت لم تُعرف لصبرك كبوة = أو كان عندك للأذى إذعانٌ


وبلغتَ بالخُلق العظيم منازلا = لم يدنُ منها مُرسلٌ انسانُ


وحملت للدنيا السلام رسالة = دين المحبة والرضا وأمانُ


فرسالة التوحيد أُكمل صرحُها = بمحمد ٍ , فسعتْ لها الأكوانُ


خُتمت بدين السلم كل رسالة = وعلا له في العالمين بيانُ


كنت الرحيمَ ولا تزالُ , وإنَّكم = الرحمةُ المهداة ُوالإحسانُ


أنت الأمين وصادق ومكرّم = لولاك ما طال الرضا إنسانُ


لولاك ما ختم الجليل رسالة الـ = توحيد أو شعّت بها الأزمانُ


وجَمعت بالخُلق الرفيع ومنطق = أشتاتَ قوم دينهم أوثانُ


وملكت قلبا ليّنا فكأنه = غصن يورّده الندى نيسانُ


أمضي لركبك ساعياً فكأنما = قلبي لركبك طائرٌ ولهانُ


ودنوتُ من أرض المدينة راجيا = قبر الرسول فجوده الاحسان


إني إليكم قد قدمت مؤملا = نفسي ومنها للسما خجلانُ


إني ببابك سيدي , خذني , فلا = عملي يزكيّني ولا الشكرانُ


الذنبُ يعصرني وقلبي مثقلٌ = بالنائبات وزادني الهجرانُ


أدعُو الكريم إذا قبلْت ضيافتي = عفوا جميلا طاله الغفرانُ


عند الممات وعند يوم حسابنا = أنت الشفيعُ ومنقذٌ وضمانُ


شرُفتْ بك الدنيا وزاد مقامُها = فكأنها فوق النجوم حسانُ


أسرى بك الرحمن نحو رحابه = مَنْ غيرُ أحمدَ ضافه الديّانُ


صلى عليه في السماء إلهه = فإذا له كل الوجود أذانُ


إن جاء ذكر محمد في خاطر = صلّت عليه في العلا اكوانُ


بمناهج القرآن كنّا أمّة = وسطا , بها المعروف والميزانُ


وبسيْرة المختار كنّا للعلا = نورا , وفينا للتقى عنوانُ


الله أكبرُلا نجاة َ بغيره = والمصطفى خُتمتْ به الأديانُ


حاولت ان اسعى بوصفك سيدي = هيهات ان يصف الضيا عميانُ


مدحوك قبلي بالقريض وغيره = هل شقّ بحرَ صفاتك السفّانُ


مدحَ الكريمُ حبيبَهُ في مُنزَل ٍ = فرقانُ ربي ما به بطلانُ


ماذا أقولُ وهل لشعري سامعٌ = من بعد مدح ٍ قاله القرآنُ


ماذا أقولُ فبعد مدح إلهنا = لا مدحَ يعلو أو يفوز بيانُ

المقداد مقداد
15-08-2009, 12:06 AM
*** -د- الوائلي - ***
================

أسعد الله أوقاتك
وسلمت يمنيك , لا شلت .
مدح خير الأنام وحبه وحب آل بيته الطاهرين وصحابته اجمعين
واجب كل المسلمين الغيورين , وأنت واحد من هؤلاء النفر
العزيز , ويد كتبت عن رسول صلى الله عليه وسلم حرام
أن تدخل النار .
جزاك الله خيرا عنا وعن كل المسلمين .
وجعله الله في ميزان حسناتك , يوم لاينفع مال ولا بنون


==========================


دمت بخير -د- وائلي - من بصرى الشام أحييك من عند موطئ
قدم النبي صلى الله عليه وسلم من جوار مبرك الناقة .


( المقداد مقداد )

د.نوري الوائلي
16-08-2009, 03:45 PM
أحسنتم وجزاكم الله خير الدارين

عاشق خيال
18-08-2009, 05:59 AM
ودنوتُ من أرض المدينة راجيا = قبر الرسول فجوده الاحسان


إني إليكم قد قدمت مؤملا = نفسي ومنها للسما خجلانُ


إني ببابك سيدي , خذني , فلا = عملي يزكيّني ولا الشكرانُ


الذنبُ يعصرني وقلبي مثقلٌ = بالنائبات وزادني الهجرانُ


أدعُو الكريم إذا قبلْت ضيافتي = عفوا جميلا طاله الغفرانُ


عند الممات وعند يوم حسابنا = أنت الشفيعُ ومنقذٌ وضمانُ


أشكرك أخي الدكتور على هذه القصيدة الرائعة

ولكن لي ملاحظة هامة على الأبيات أعلاه...

الرسول صلى الله عليه و سلم يصله سلامنا عليه

أما الدعاء و طلب الشفاعة فهي تكون من الله وحده لا شريك له...

أرجو مراجعة الأبيات السابقة
وتقبل تحياتي أخي الكريم