المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى الإعلامية الجميلة ريهام سعيد ، شعر الشاعر الكبيرالدكتور / عزت سراج


كريمة مصطفى
27-11-2009, 05:54 PM
إلى الإعلامية الجميلة / ريهام سعيد
لا تَسَلْنِي
قصيدة من ديوان سمراء قلبي
للشاعر الدكتور / عزت سراج
ـــــــــــــ
جَنَّتِي نَارٌ تَمُورُ




وَمَسَاءَاتِي هَجِيرُ


خَلْفَ أَضْلاعِي جِدَارٌ




وَأَمَامَ الرُّوحِ سُورُ


الْمَسَافَاتُ حَرِيقٌ




وَالْبَسَاتِينُ قُبُورُ


الْبِدَايَاتُ جِرَاحٌ




وَالنِّهَايَاتُ بُثُورُ


الْفَدَادِينُ فَضَاءٌ




لافِحُ الْقَيْظِ حَرُورُ


وَالْقَرَارِيطُ بَرَاحٌ




شَاسِعُ الأَطْرَافِ بُورُ


وَالرَّدَى يَنْأَى وَيَدْنُو




فَاغِرُ الْفَاهِ عَقُورُ


وَالدُّنَا أَرْضٌ يَبَابٌ




فَوْقَ أَحْلامِي تَسِيرُ


وَأَنَا فَيهَا غَرِيبٌ




حَائِرُ الْخَطْوِ غَرِيرُ


أَتَهَجَّى خُطُوَاتِي




وَعَلَى الشَّوْكِ أَسِيرُ


قَالِبًا ظَهْرَ الْمَعَانِي




وَعَلَى الْمَوْتِ أَثُورُ


تَغْتَلِي فَوْقَ جِرَاحِي




وَعَلَى صَمْتِي قُدُورُ


أَشْتَهِي وَجْهَكِ شَوْقًا




وَعَلَى رَأْسِي أَدُورُ


أَيُّهَا الْقَلْبُ تَعَقَّلْ




مَنْ إِذَا بُحْتَ يُجِيرُ؟


إِنَّمَا أَنْتَ جَرِيحٌ




وَمِنَ الرِّيحِ غَيُورُ


أَنْتَ فَوْقَ الشَّطِّ رَمْلٌ




وَعَلَى الْمَوْجِ صَبُورُ


يَا حَبِيبِي وَالرَّدَى فَوْقَ




جِراحَاتِي جَسُورُ


هَذِهِ أَحْلامُ رُوحِي




نَحْوَ عَيْنَيْكَ تُشِيرُ


نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ وَاهْنَأْ




إِنَّمَا أَنْتَ قَرِيرُ


كَشَفَتْ أَوْجَاعَ قَلْبِي




فَوْقَ عَيْنَيْكَ سُتُورُ


كَيْفَ أَلْقَاكَ حَبِيبِي ؟




وَالنَّوَى صَعْبٌ عَسِيرُ


فَرَّقَتْ مِنْ غَيْرِ عَطْفٍ




بَيْنَ رُوحَيْنَا خُدُورُ


بَيْنَ قَلْبَيْنَا دِيَارٌ




وَجِبَالٌ وَبُحُورُ


فِإِذَا طَالَ حَنِينٌ




يَا حَبِيبِي وَدُهُورُ


جَمَعَتْ بَيْنَ فُؤَادَيْنَا




عَلَى الْحُبِّ جُسُورُ


تَجْمَعُ الأَغْصَانَ مِنَّا




إِنْ تَبَاعَدْنَا جُذُورُ


حُبُّنَا بَاقٍ سَيَشْدُو




بِأَغَانِيهِ الشُّعُورُ


هُوَ سِرٌّ تَتَنَاغَى




بِأَمَانِيهِ الطُّيُورُ


وَعَلَى الرَّوْضِ نَسِيمٌ




تَتَهَادَاهُ الزُّهُورُ


وَرَحِيقٌ فِي فَمِ الدُّنْيَا




مُصَفًّى وَعَبِيرُ


وَضِيَاءُ الرُّوحِ كَادَتْ




بَيْنَ أَضْلاعِي تُنِيرُ


هُوَ لَحْنٌ فَوْقَ قِيثَارٍ




يُغَنِّيهِ غَدِيرُ


يَا حَبِيبَ الرُّوحِ تَفْدِي




نَاعِسَ الْعَيْنِ مُهُورُ


هَذِهِ الدُّنْيَا لَنَا كَأْسٌ




وَخَمْرٌ وَسُرُورُ


أَنْتَ شَمْسٌ قَدْ أَضَاءَتْ




فِي سَمَائِي وَبُدُورُ


أَنْتَ فِي خَاطِرِ نَفْسِي




طَيْفُ وَجْدٍ وَضَمِيرُ


لَكَ فِي أَعْمَاقِ رُوحِي




وَعَلَى الْبُعْدِ حُضُورُ


فِي اشْتِيَاقٍ نَتَلاقَى




وَعَلَى الْبَيْنِ نَثُورُ


يَا مُنَى عُمْرِي وَنَفْسِي




يَا حَيَاةٌ وَنُشُورُ


لَكَ فِي الصَّدْرِ غَرَامٌ




وَقِيَامٌ وَقُصُورُ


وَعَلَى الْعَيْنِ شِرَاكٌ




وَأَنَا فِيهَا أَسِيرُ


فِي بَرَارِي الرُّوحِ حَلِّقْ




وَالْعَصَافِيرُ تَطِيرُ


أَنْتَ سُلْطَانُ حَيَاتِي




وَعَلَى الْقَلْبِ أَمِيرُ


يَا حَبِيبِي كُلَّ لَيْلٍ




حِينَ أَهْوَاكَ تَزُورُ


صَوْتُكَ الْعَذْبُ تَهَادَى




فِي تَفَانِيهِ الأَثِيرُ


دَافِئُ النَّبْرَةِ حُلْوٌ




وَرَقِيقٌ وَحَرِيرُ


فَكَأَنَّ الْقَلْبَ يَدْنُو




نَحْوَهُ بَدْرٌ مُنِيرُ


أَشْتَهِي ضَمَّكَ لَمَّا




يَدْفَعُ الأَشْوَاقَ نُورُ


نُغْلِقُ الْبَابَ عَلَيْنَا




فِي حَنِينٍ يَسْتَطِيرُ


يُشْعِلُ الشَّوْقَ بِصَدْرِي




مِنْ حَنَايَاكَ سُفُورُ


يَأْخُذُ الرُّوحَ كَطِفْلٍ




بَيْنَ نَهْدَيْكُ مُرُورُ


فَعَلَى الْكَفَّيْنِ عَهْدٌ




وَعَلَى الصَّدْرِ نُذُورُ


ذَائِبٌ فِي شَفَتَيْهِ




عَسَلٌ رَاحَ يَسُورُ


وَرُمُوشٌ كَسِهَامٍ




وَعَلَى الْخَدِّ خُمُورُ


يَا حَبِيبِي وَالْهَوَى يَحْيَا




بِقَلْبِي وَيَفُورُ


لا تَسَلْنِي أَيْنَ نَمْضِي




وَإِلَى أَيْنَ نَسِيرُ؟




ـــــــــــــ
قصيدة من ديوان سمراء قلبي
للشاعر الدكتور / عزت سراج
مصر ـ طنطا ـ محلة مرحوم

قديم الشوق
28-11-2009, 02:08 PM
كريمة مصطفى

أشكرك على هذا النقل المميز

وأتمنى منك تقليل نشر عدد المواضيع في المرة الواحدة

وجعل فارق زمني في النشر بين كل موضوع وآخر

وتقبلي فاائق احترامي

كريمة مصطفى
28-11-2009, 06:04 PM
شكرا للصديق الرقيق / قديم الشوق ، على لطفه الذي ليس له حدود ، ومروره الكريم ، وندعوه لقراءة بقية أعمال أستاذي الدكتور / عزت ،والتعليق عليها وإبداء رأيه ، آملين أن نحوذ دائما إعجابه ، متمنية له دوام التوفيق والسداد .

كريمة مصطفى
15-12-2009, 07:20 PM
شكرا لكل الأصدقاء الأعزاء على مرورهم الكريم ولطفهم الذي ليس له حدود ، مع خالص تحياتي وتقديري .