المعاضيدي
08-12-2009, 07:01 AM
إلى أين – لا أدري – تقودني الخطى ؟
فراشـي أرض والسمـاء لـي الغطـا
لقـد هدمـوا بيتـي فوليـت هـاربـاً
من الموت محزونـاً كئيبـاً ومحبطـا
أهيم على وجهي وفـي القلـب حسـرة
وأحمـل هـمـاً قـاتـلاً ومثبـطـا
تراني فتأسـى لـي وترثـى لحالتـي
وتحسبني مـن فـرط همـي محنطـاً
وأسأل مـن لاقيـت مـن منكـم رأي
بنـي صغيـراً أو كبيـراً وأوسطـا؟
عليهـم ثيـاب قـد تقطـع نسجـهـا
كأني بهـا كانـت قميصـاً مخططـا
وأبحث عـن أهلـي ولا مـن يدلنـي
عليهـم فعقـد الاجتـمـاع تفـرطـا
مضـى كـل إنسـان لحـال سبيـلـه
وفرقنـا هـذا العـدو الـذي سـطـا
وعمى وخالي بـل أبـي كـان قبلهـم
مضوا قبلنا للتيه والكـل برقطا (1)
لقـد كـان كـل منهـم قبـل قصفنـا
غنيـاً ولكـن بعـد ذلـك أبلطـا (2)
فلله أشـيـاخ يسوقـهـم الـــردى
إلى حيث لا يدرون صار وامسمطا (3)
فواحدهـم يمشـي كثـيـراً فكلـمـا
مشى قدر ميل خار عزماً وبلّطـا (4)
أحـاط بـه الخـوف الشديـد فمـرة
يسارع خطواً ثـم تلقـاه قرمطـا (5)
كـذا حالـه حتـى إذا بـلـغ الــذي
يـراد لـه فيـه الإقامـة أسبطـا (6)
تناثـر منـه اللحـم والعظـم بعدمـا
أتتـه شظاياهـم وكـان ممغَّطـاً (7)
وتلـك التـي كانـت تضـم بناتـهـا
وتخشـى عليهـن الضيـاع تَحَـوُّطـا
فمـا أبصـرت إلا وهــن أمامـهـا
وقد سحط الصاروخ منهن مسحطا (8)
يقولـون إنـي لاجـئ غيـر أنـنـي
أرى ملجئي فـي ظلمـه لـي أفرطـا
وإنـي إلـى الرحمـن جـل جـلالـه
لأشكـو عــدواً ظالـمـاً متسلـطـا
يعاقبنـي مـن غيـر ذنـب جنيـتـه
ويبـدي بشأنـي حـيـرة وتخبـطـا
ولكنـه ظـلـم الـقـوي وبطـشـه
بمستضعف لا يملـك اليـوم مخيطا
رآني علـى دينـي أعـض نواجـذي
ولـم يرنـي يومـاً بدينـي مفـرطـا
فقـرر غـزوي مجلـبـاً متباهـيـاً
يجرجر جيشـاً للتدخـل أشرطـا (9)
مكافحـة الإرهـاب للـقـوم حـجـة
لتدمير شعب كـان مـن قبـل خُطِّطـا
وإلا فـمـا لـلأبـريـاء ولـلــذي
لهم قد تحـدى ذات يـوم وأسخطـا ؟
وأيـن مـن الإنصـاف تحميـل أمـة
بكاملهـا وزر ابـن لادن أو عطـا ؟
ولكنهـا الأحـقـاد تـأبـى تكتـمـاً
فهاهو كل الغرب يغلـي تخمطـا (10(
يديـن بنـي الإسـلام أجمـع ويحـه
ويتهم الإسـلام والرمـح أسعطـا (11)
ألـم يـدر هـذا الغـرب أن جناحـه
سيكسر بـل سُمّـا سيسقـى وزِخْرِطـا ؟ (12)
تعربـد أمريـكـا وتحـسـب أنـهـا
ستخضع شعبـاً بـاع نفسـاً ورابطـاً
جهـاد ( الصليبييـن ) غايـة سؤلـه
فمـا أحـد إلا وللخيـل قـرطـا (13)
فأغلـى أمانـي المسلـم اليـوم موتـه
شهيـداً ليحظـى بالكرامـة والعـطـا
فإن تـك فـي فيتنـام لاقـت هزيمـة
فسـوف تلاقـي ناقـع السـم أرقطـا
ألا تعـرف الأفـغـان ؟ يالغبائـهـا
ألم تدرهـم شعبـاً قويـاً عملطـا (14)
يذيق الـذي يلقـاه مـا لـم يـذق لـه
مثيلاً فإن دارت رحى الحرب أوهطا (15)
ألـم تسـأل السوفييـت عنـا وقبلهـم
بريطانيـا لمـا عليـنـا تسلـطـا ؟
أذقناهمـا الويـلات حتـى تقهـقـرا
وبـاءا بخسـران وخابـا وأحبـطـا
فمـن غرهـا بالغـزو غـزو بلادنـا
أضل لها سعيـاً ورأيـا وأغلطـا (16)
أعـود إلـى وصـفٍ لأيامـي التـي
أحالتني الأهـوال فيهـن أشمطـا (17)
وإنـي لأخشـى أن تزيـد مخـاوفـي
فأصبح بعد الشيب منهن أمعطـا (18)
أعيش كغيـري فـي المخيـم عيشـة
أرى كل شـيء صـار فيهـا مخلطـاً (19)
فهـذا بـراه الهـم يجـلـس وحــده
يفر من اللقيا وقـد كـان مخلطـا
وذاك امـرؤ يعطـي طعامـا ليومـه
فإن قل ما يعطـاه منـه تسخطـا (20)
ألاما أمر العيـش فـي غيـر موطـن
وأهنـأه فيـه وإن كـان أقحطـاً (21)
لحى الله (بوشاً ) حيـن قـرر غزونـا
لقد كان فظا ظاهر الحقد عنشطـا (22)
ولكـن بحـمـد الله جــاء لحتـفـه
إذا ما رمى سهماً أتى السهم أمرطاً (23)
أثـار بغـزوي غضبـة مضـريـة
عليه . بها فـاس تعانـق مسقطـاً (24)
وأيقظنـا مـن بعـد طـول رقـادنـا
لنكشف ما قـد كـان يومـاً مخططـا
ففي المحنة الكبرى لنـا خيـر منحـة
عرفنا بها من كان للأمـر سوّطـا (25)
وأظـهـرت الأدواء بـعـد خفائـهـا
فحفارهـا للـمـاء والله أنبـطـا (26)
ففـي أمتـي أدواء تنهـك جسمـهـا
فأين طبيـب يحمـل اليـوم مشرطـا
يعالجهـا مـن كــل داء ويرتـقـي
بها كي تُرَى أعلـى وأقـوى وأنشطـا
فراشـي أرض والسمـاء لـي الغطـا
لقـد هدمـوا بيتـي فوليـت هـاربـاً
من الموت محزونـاً كئيبـاً ومحبطـا
أهيم على وجهي وفـي القلـب حسـرة
وأحمـل هـمـاً قـاتـلاً ومثبـطـا
تراني فتأسـى لـي وترثـى لحالتـي
وتحسبني مـن فـرط همـي محنطـاً
وأسأل مـن لاقيـت مـن منكـم رأي
بنـي صغيـراً أو كبيـراً وأوسطـا؟
عليهـم ثيـاب قـد تقطـع نسجـهـا
كأني بهـا كانـت قميصـاً مخططـا
وأبحث عـن أهلـي ولا مـن يدلنـي
عليهـم فعقـد الاجتـمـاع تفـرطـا
مضـى كـل إنسـان لحـال سبيـلـه
وفرقنـا هـذا العـدو الـذي سـطـا
وعمى وخالي بـل أبـي كـان قبلهـم
مضوا قبلنا للتيه والكـل برقطا (1)
لقـد كـان كـل منهـم قبـل قصفنـا
غنيـاً ولكـن بعـد ذلـك أبلطـا (2)
فلله أشـيـاخ يسوقـهـم الـــردى
إلى حيث لا يدرون صار وامسمطا (3)
فواحدهـم يمشـي كثـيـراً فكلـمـا
مشى قدر ميل خار عزماً وبلّطـا (4)
أحـاط بـه الخـوف الشديـد فمـرة
يسارع خطواً ثـم تلقـاه قرمطـا (5)
كـذا حالـه حتـى إذا بـلـغ الــذي
يـراد لـه فيـه الإقامـة أسبطـا (6)
تناثـر منـه اللحـم والعظـم بعدمـا
أتتـه شظاياهـم وكـان ممغَّطـاً (7)
وتلـك التـي كانـت تضـم بناتـهـا
وتخشـى عليهـن الضيـاع تَحَـوُّطـا
فمـا أبصـرت إلا وهــن أمامـهـا
وقد سحط الصاروخ منهن مسحطا (8)
يقولـون إنـي لاجـئ غيـر أنـنـي
أرى ملجئي فـي ظلمـه لـي أفرطـا
وإنـي إلـى الرحمـن جـل جـلالـه
لأشكـو عــدواً ظالـمـاً متسلـطـا
يعاقبنـي مـن غيـر ذنـب جنيـتـه
ويبـدي بشأنـي حـيـرة وتخبـطـا
ولكنـه ظـلـم الـقـوي وبطـشـه
بمستضعف لا يملـك اليـوم مخيطا
رآني علـى دينـي أعـض نواجـذي
ولـم يرنـي يومـاً بدينـي مفـرطـا
فقـرر غـزوي مجلـبـاً متباهـيـاً
يجرجر جيشـاً للتدخـل أشرطـا (9)
مكافحـة الإرهـاب للـقـوم حـجـة
لتدمير شعب كـان مـن قبـل خُطِّطـا
وإلا فـمـا لـلأبـريـاء ولـلــذي
لهم قد تحـدى ذات يـوم وأسخطـا ؟
وأيـن مـن الإنصـاف تحميـل أمـة
بكاملهـا وزر ابـن لادن أو عطـا ؟
ولكنهـا الأحـقـاد تـأبـى تكتـمـاً
فهاهو كل الغرب يغلـي تخمطـا (10(
يديـن بنـي الإسـلام أجمـع ويحـه
ويتهم الإسـلام والرمـح أسعطـا (11)
ألـم يـدر هـذا الغـرب أن جناحـه
سيكسر بـل سُمّـا سيسقـى وزِخْرِطـا ؟ (12)
تعربـد أمريـكـا وتحـسـب أنـهـا
ستخضع شعبـاً بـاع نفسـاً ورابطـاً
جهـاد ( الصليبييـن ) غايـة سؤلـه
فمـا أحـد إلا وللخيـل قـرطـا (13)
فأغلـى أمانـي المسلـم اليـوم موتـه
شهيـداً ليحظـى بالكرامـة والعـطـا
فإن تـك فـي فيتنـام لاقـت هزيمـة
فسـوف تلاقـي ناقـع السـم أرقطـا
ألا تعـرف الأفـغـان ؟ يالغبائـهـا
ألم تدرهـم شعبـاً قويـاً عملطـا (14)
يذيق الـذي يلقـاه مـا لـم يـذق لـه
مثيلاً فإن دارت رحى الحرب أوهطا (15)
ألـم تسـأل السوفييـت عنـا وقبلهـم
بريطانيـا لمـا عليـنـا تسلـطـا ؟
أذقناهمـا الويـلات حتـى تقهـقـرا
وبـاءا بخسـران وخابـا وأحبـطـا
فمـن غرهـا بالغـزو غـزو بلادنـا
أضل لها سعيـاً ورأيـا وأغلطـا (16)
أعـود إلـى وصـفٍ لأيامـي التـي
أحالتني الأهـوال فيهـن أشمطـا (17)
وإنـي لأخشـى أن تزيـد مخـاوفـي
فأصبح بعد الشيب منهن أمعطـا (18)
أعيش كغيـري فـي المخيـم عيشـة
أرى كل شـيء صـار فيهـا مخلطـاً (19)
فهـذا بـراه الهـم يجـلـس وحــده
يفر من اللقيا وقـد كـان مخلطـا
وذاك امـرؤ يعطـي طعامـا ليومـه
فإن قل ما يعطـاه منـه تسخطـا (20)
ألاما أمر العيـش فـي غيـر موطـن
وأهنـأه فيـه وإن كـان أقحطـاً (21)
لحى الله (بوشاً ) حيـن قـرر غزونـا
لقد كان فظا ظاهر الحقد عنشطـا (22)
ولكـن بحـمـد الله جــاء لحتـفـه
إذا ما رمى سهماً أتى السهم أمرطاً (23)
أثـار بغـزوي غضبـة مضـريـة
عليه . بها فـاس تعانـق مسقطـاً (24)
وأيقظنـا مـن بعـد طـول رقـادنـا
لنكشف ما قـد كـان يومـاً مخططـا
ففي المحنة الكبرى لنـا خيـر منحـة
عرفنا بها من كان للأمـر سوّطـا (25)
وأظـهـرت الأدواء بـعـد خفائـهـا
فحفارهـا للـمـاء والله أنبـطـا (26)
ففـي أمتـي أدواء تنهـك جسمـهـا
فأين طبيـب يحمـل اليـوم مشرطـا
يعالجهـا مـن كــل داء ويرتـقـي
بها كي تُرَى أعلـى وأقـوى وأنشطـا