جليلة ماجد
23-03-2006, 07:06 PM
دُمـُــــــوعٌ ... بِـأَلْــــــفِ ... لَـــــوْنٍ
.
.
.
.
.
جلس ناكساً رأسه خلف خشبة المسرح المهترئة ..
واضعاً يده على رأسه..متأوهاً..
يتأمل الحذاء الضخم السخيف الذي يرتدي ..
تسح دموعه الساخنة ..و تلطخ وجهه المصبوغ بألف لون ..
دموع ..مالحة ..تلخط ألوانه..
و هو يفكر ..
في مصير أحبته يفكر ..
أمه ..أبوه .. الشيخان .. اللذان تركهما خلفه ..
و ذاك الانفجار الرهيب الذي زلزل قريته الصغيرة ..
منزله القديم .. لا بدأنه تهاوى ..ذلك المنزل الذي يهتز من عطسه ..
فكيف من انفجار ..نثر أشلاء فؤاده كمداً على أبويه ..
أزال أنفه الضخم الأحمر .. و مسح أنفه بملابسه الواسعة المزركشة ..
و من اللامكان جاء طفل صغير .. نجح بتجاوز حرس الستارة ..
نظر إلى المهرج بابتسامة ملأت وجهه الصغير ..
ثم لاحظ حزن المهرج ..
وضع يده على قفاز المهرج المضحك قائلاً :
ما هذا يا مهرج؟؟ أأنت تبكي ؟؟
هز المهرج رأسه ..و كتم حروفه ..
ناظراً إلى البراءة التي جاءت على قدمين !!
ثم أكمل : مهرج ؟؟ كيف تبكي ؟؟ و أنت تضحك الناس ؟؟
نظر إليه المهرج متأوهاً :
آه يا صغير .. لو تعلم أن من يسعد الناس أكثرهم تعاسة و ألماً !!
.
.
.
.
.
صاح صوت بعيد : كاظم ..!! يا كاظم ..
أيها المهرج الأحمق أين أنت ؟؟ لقد تأخرت على فقرتك !!
.
.
.
مسح على رأس الصغير .. و دموعه ..قائلاً :
حان وقت العرض يا صغير !!
حان وقت الضحكات الزائفة و الأقنعة الملونة !!
و ذهب مبتسماً بتعاسة ..
.
.
.
.
ذهب .. تاركاً الطفل مدهوشاً ..
مصدوماً بكل الحقائق التي يحاول بقسوة استيعابها ..
شاهقاً بدموع كانت قبل لحظات ....بريئة !!.. و لم تعد !!
.
..
...
.....
........
http://up4.w6w.net/upload/23-03-2006/w6w_2006032318040207c70f3b.jpg
.
.
.
.
.
جلس ناكساً رأسه خلف خشبة المسرح المهترئة ..
واضعاً يده على رأسه..متأوهاً..
يتأمل الحذاء الضخم السخيف الذي يرتدي ..
تسح دموعه الساخنة ..و تلطخ وجهه المصبوغ بألف لون ..
دموع ..مالحة ..تلخط ألوانه..
و هو يفكر ..
في مصير أحبته يفكر ..
أمه ..أبوه .. الشيخان .. اللذان تركهما خلفه ..
و ذاك الانفجار الرهيب الذي زلزل قريته الصغيرة ..
منزله القديم .. لا بدأنه تهاوى ..ذلك المنزل الذي يهتز من عطسه ..
فكيف من انفجار ..نثر أشلاء فؤاده كمداً على أبويه ..
أزال أنفه الضخم الأحمر .. و مسح أنفه بملابسه الواسعة المزركشة ..
و من اللامكان جاء طفل صغير .. نجح بتجاوز حرس الستارة ..
نظر إلى المهرج بابتسامة ملأت وجهه الصغير ..
ثم لاحظ حزن المهرج ..
وضع يده على قفاز المهرج المضحك قائلاً :
ما هذا يا مهرج؟؟ أأنت تبكي ؟؟
هز المهرج رأسه ..و كتم حروفه ..
ناظراً إلى البراءة التي جاءت على قدمين !!
ثم أكمل : مهرج ؟؟ كيف تبكي ؟؟ و أنت تضحك الناس ؟؟
نظر إليه المهرج متأوهاً :
آه يا صغير .. لو تعلم أن من يسعد الناس أكثرهم تعاسة و ألماً !!
.
.
.
.
.
صاح صوت بعيد : كاظم ..!! يا كاظم ..
أيها المهرج الأحمق أين أنت ؟؟ لقد تأخرت على فقرتك !!
.
.
.
مسح على رأس الصغير .. و دموعه ..قائلاً :
حان وقت العرض يا صغير !!
حان وقت الضحكات الزائفة و الأقنعة الملونة !!
و ذهب مبتسماً بتعاسة ..
.
.
.
.
ذهب .. تاركاً الطفل مدهوشاً ..
مصدوماً بكل الحقائق التي يحاول بقسوة استيعابها ..
شاهقاً بدموع كانت قبل لحظات ....بريئة !!.. و لم تعد !!
.
..
...
.....
........
http://up4.w6w.net/upload/23-03-2006/w6w_2006032318040207c70f3b.jpg