المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الآلات الموسيقية القديمة


مزون المحمد
23-12-2005, 05:09 AM
.
.


الآلات الموسيقية عند البدو هي آلات قليلة وبدائية، نظراً لانشغالهم بمواشيهم وأرزاقهم، ولكن بالرغم من كلّ ذلك فهناك آلات موسيقية مختلفة أَلِفَها البدويّ وصنعها بنفسه، وعبّر بها عن مشاعره وأحاسيسه واصطحب بعضَها وهو يتنقّل مع قطيعه من تلٍّ إلى تلّ، ومن رابيةٍ إلى أخرى، وسامرَ بعضها وبثَّها شجونه وهو يجلس وحيداً في ساعات خُلْوَتِه وفراغه.
والآلات الموسيقية التي استعملها أهلُ البادية تُقسم إلى عدّة أقسام منها

النفخيّة والوتريّة والإيقاعيّة،
...

ونبدأ بالآلات النفخيّة وهي:

الشُّبَّابَة:

هي آلةٌ موسيقية نفخيّة عبارة عن أنبوبةٍ مُجَوَّفة من البُوص أو المعدن، وطولها نحو نصف متر أو أقلّ بقليل، ولها ستة ثقوب تبعد عن بعضها بمقدار ما يبعد الإصبع عن الآخر أو أكثر بقليل، ويُنفخ في طرف فتحتها العليا فتُخرج صوتاً يُعَدّلهُ العازفُ بتحريك أصابع يديه ليخرج له اللحن الذي يريده.


والشبَّابة صديقةٌ للراعي فهو يحملها في يده، أو يضعها تحت حزامه، ويُخرجها ليُشَبِّبَ بها وينفخ فيها ما يطيب له من الألحان فلا يشعر بالملل وهو يقضي الساعات الطوال في رعي المواشي بين تلال الصحراء وهضابها، وقد يستعملها كعصا يطرد بها قطيعه أو يدفعه ويسوقه بها.

ولا يقتصر استعمال الشبابة على الراعي فقط، فهي تستعمل كذلك في مناسبات الأعراس حيث يخرج أحد الشبَّان الذين يتقنون العزف عليها، ويتحلّق حوله عددٌ من أترابه ويأخذ في عزف الألحان الشجيّة على شبابته، بينما يُغنّي شخص آخر على نفس النغمة،

المقرون:

هو نايٌ ذو أنبوبتين يُصنع من عيدان البوص المجوفة، وهاتان الأنبوبتان متوازيتان ومقرونتان الواحدة منهما بالأخرى بخيوط متينة تُلَفُّ على القصبتين من الأسفل والأعلى، وقد جاء اسم المقرون من قَرْنِ القصبتين ببعضهما كما ذكرنا.
وللمقرون كما للشبّابة ستة ثقوب في كل قصبة من قصباته، تبعد عن بعضها بمقدار ما يبعد الإصبع عن الآخر أو أكثر بقليل.

أما أجزاء المقرون فهي:

1- القَصَبَات: وهما الأنبوبتان الطويلتان المثقوبتان والمقرونتان ببعضهما كما ذكرنا.

2- العَزَبَات: وهما أنبوبتان قصيرتان رفيعتان بطول 6 أو 7 سم، تُثبّتان في أعلى القصبتين، وتسمى الواحدة منهما عَزَبَة، والجمع عَزَبَات، والعَزَبَة في لغة العامة هي المرأة الثيّب التي لا زوج لها.

3- البُنَيَّات: هما زمّارتان رفيعتان من نفس عود القصب تُقْطع الواحدة منهما من فوق عقدة العود فتكون مغلقة من الأعلى ومُجوّفةً من الأسفل، وتُشقّ في طرفها من الأعلى فيما يشبه اللسان، وتوضع أحياناً شعرة تحت أعلى هذا اللسان حتى تسمح بمرور الهواء وخروج الصوت والصفير.


اليرغول:

يشبه المقرون في جميع أجزائه إلا أنّ له عُصَيَّة من البوص تُدخل في الطرف السفليّ لإحدى الأنبوبتين المثقوبتين. وتساعد هذه الأنبوبة على الرّدّ على اليرغول واستمرار اللحن دون انقطاع، وكذلك تعطيه نغمة خاصة تختلف قليلاً عن نغمة المقرون.

.
.
.

مزون المحمد
23-12-2005, 05:12 AM
.
.









ثانياً :

الآلات الوترية وهي:

الربابة:

http://www.akhbarna.com/347/images347/rababa.jpg


الربابة آلة موسيقية قديمة ذات وترٍ واحد عرفها العربُ في صحرائهم منذ عصورٍ بعيدة، وانتشرت بشكلٍ كبير حتى تكاد تجدها في كل بيتٍ من بيوت العربان، وكان البدويّ يلجأ إلى الربابة في ساعات راحته وهدوئه، ولذلك لم يصطحبها معه وهو يرعى أغنامه كما يصطحب الشبّابة.


ولم تكن الربابة آلة لهو ولعب عند البدويّ، بل كانت آلة يلجأ إليها في وحدته ليبثّ إليها همومَه وشجونه، وعندما يمر بقوسه على وترها اليتيم يُخرج صوتاً مبحوحاً كأنه قطعة من نشيج قلبٍ مكلوم.


تلك هي الربابة بمفهومها الحقيقي عند البدو، ومن أجل ذلك يُعَلِّقها البدويّ في واسط بيته، وفي المكان الذي يجلس فيه في ساعات راحته، أو مع ضيوفه وأصدقائه.
وقد غنّى البدويّ على ربابته ألحاناً مختلفة منها الهجيني والرِّزْعَة والدلعونا والشروقي والأشعار الشعبية، ولكنها اتسمت في معظمها بطابع الحزن والأسى، وظلّت تدور في فلك الحزن والانطوائية، ذلك الطابع الذي فرضته الصحراء ببيئتها وظروفها وبصمتها وسكونها.



وقد صنع البدويّ آلته من الأدوات البسيطة المتوفرة لديه، فصنع هيكلها وقوسها من خشب الأشجار التي يصادفها في طريقه، وصنع طارتها من جلد الماعز أو الغزال، أما وترها ووتر قوسها فهو من سبيبِ فرسه، واللبان الذي يمسحه على وترها فيجعله خشناً عند احتكاكه بوتر القوس أخذه من دموع أشجار السرو أو الصنوبر.



وأجزاء الربابة بشكل أكثر تفصيلاً هي:

هيكل الربابة: هو مربعٌ خشبي يميل إلى الاستطالة مثقوب من ضلعيه القصيرين حتى يسمح بمرور عصا طويلة هي عنق الربابة التي يركّب عليها الوتر الوحيد.

طارة الربابة: هي الجلد المشدود على جانبي الربابة من الأعلى والأسفل، ويُشدّ هذا الجلد بشكل جيّد بواسطة خيوط متينة تُشبك في أطرافه وتشدّ الجلد الأعلى إلى الجلد الأسفل، وقد تستعمل دبابيس خاصة أو رَزَّات تغرز في الجلد وخشب الطارة وتؤدي نفس الغرض.



السَّبِيب: هو شعر ذيل الحصان أو الفرس الذي يصنع منه وتر الربابة ووتر القوس كذلك، وتؤخذ مجموعة من هذا الشعر وتجمع إلى بعضها وتُربط من أطرافها بخيط متين ليتكوّن منها وتر القوس أو الربابة.


الكَرَّاب: هو المشدّ الذي يكون في الطرف البعيد من عصا الربابة، ووظيفته شدّ وتر السبيب إلى الدرجة المطلوبة، والفعل كَرَب يكْرُبُ بمعنى شَدَّ يشدّ.


القوس: يصنع في الغالب من عود الرمان أو الخيزران لمرونة هذه العيدان وطراوتها، وقد يصنع من عيدان أخرى تؤدي نفس الغرض. وللقوس اسمٌ آخر هو السَّوَّاق، لمروره جيئةً وذهاباً على وتر الربابة.


الغزال: هي قطعة رفيعة من الخشب توضع تحت الطرف السفلي لوتر الربابة، فترفعه عن الطارة حتى لا يلامسها عند العزف والضغط عليه.


المخدّة: هي قطعة قماش صغيرة توضع تحت نهاية الوتر عند آخر ساق الربابة، وظيفتها كوظيفة الغزال في الجهة المقابلة.


وتجدر الإشارة إلى أنّ الربابة لا تُخرج صوتاً إلا بعد مسح وترها ووتر قوسها بحصى اللبان، وهو حصى يتخذ من دموع أشجار الصنوبر أو السَّرو.

.
.

مزون المحمد
23-12-2005, 05:18 AM
.
.




تابع الآلات الوترية :

السمسمية:


http://www.akhbarna.com/347/images347/somsmea.jpg



هي آلة وترية ذات خمسة أوتار معدنية رفيعة، يُضرب عليها بريشة كما يضرب على العود ويبدّل عليها بالأصابع حتى يخرج اللحن الذي يريده العازف. صوتها رقيق وملائم للأعراس والمناسبات السعيدة.


والسمسميّة أكثر ما تستعمل عند البدو، ولكنها انتشرت بعد ذلك حيث جاءت مع القبائل الذين يعود أصلهم إلى سيناء. وما زال بعضهم يصطحبها في سيارته ويخرج بها إلى الخلاء ويعزف عليها حتى تروق نفسه ويهدأ باله مبتعداً عن هموم المادة وضغوط الحياة المختلفة.


.
.

مزون المحمد
23-12-2005, 05:20 AM
.



.

ثالثاً :






الآلات الإيقاعية وهي:






الطبلة:


هي أداة إيقاعية تستعملها النساء فقط في مناسبات الأعراس، وكانت تصنع من الفخار وتُشد عليها طارة من الجلد فيُحدث الضرب عليها إيقاعاً خاصاً، وفي حالة عدم وجود طبلة كانت النساء يستعضن عنها بتنكة معدنية يضربن عليها فتحدث إيقاعاً أقرب إلى الصخب منه إلى الطرب.




الفناجين :



وتستعمل النساء أيضاً الفناجين لإحداث إيقاع معين، فعندما تخرج إحداهن للرقص تحمل بين أصابعها فناجين تدقها ببعضها دقاً خفيفاً فتحدث إيقاعاً يشبه إيقاع الدفّ وخشخشته.

.
.

منقول

وأتمنى ممن لديه إضافة فليثري الموضوع بها

دمتم بحفظ الله

أختكم
.

محمد الفرحان
23-12-2005, 09:06 AM
.

.

1

.

.

فهد الدباسي
23-12-2005, 07:40 PM
سحايب دمع



شكراً على هذا الجمع الرائع



متصفح يحمل الأصالة و التراث


سـ نبقى نحضر هنا لـ نعانق التاريخ و زمن الصدق



دمتي رائعة

تقبلي تحياتي

جمال العتيبي
23-01-2006, 08:50 PM
مزون المحمد

موضوع راقي وطرح جميل

سلمك الله على هذا النقل الرائع

تقديري

سليمان العقيل
23-02-2006, 05:01 AM
مزون المحمد

سلمك الله على هذا النقل الرائع

إيمان السعيد
29-04-2006, 01:58 AM
رائع الموضوع اختى مزون

فعلا انا اعرف ان

السمسمية


مشهورة جدا فى مدن القنال عندنا

لكى الود والتقدير


نغم

محمد الفرحان
20-11-2006, 06:51 PM
.

.

سلمت الانامل اختي مزون المحمد على

ها الموضوع الروعة . .

.

.

لاعدمنا حضورك

.

.

تقبلي فائق تقديري واحترامي

بروق السحايب
20-11-2006, 07:36 PM
تسلمين ياقلبي على نقل هذه المعلومات

حقيقة كنت أجهل بعضها

ما أعرفه أن الطبلة منتشرة في كل المناطق

والربابة بين أهل البادية

والسمسمية عند أهل الحجاز

وما زال للأخيرتين حضور بارز




سلمت الأنامل على لطيف ما كتبت

أسعدني تواجدك هنا مزون

لاعدمناك يالغلا

مزون المحمد
20-11-2006, 07:46 PM
.

.

1

.

.


محمد الفرحان

تشرفت بأولويتك

لاحرمتك

مزون المحمد
20-11-2006, 07:48 PM
سحايب دمع



شكراً على هذا الجمع الرائع



متصفح يحمل الأصالة و التراث


سـ نبقى نحضر هنا لـ نعانق التاريخ و زمن الصدق



دمتي رائعة

تقبلي تحياتي






فهد الدباسي


تشرفت بمرورك وعاطر حروفك

لاخلا ولاعدم منك

دمت بألف خير

مزون المحمد
20-11-2006, 07:53 PM
مزون المحمد

موضوع راقي وطرح جميل

سلمك الله على هذا النقل الرائع

تقديري


جمال العتيبي

شاكره لك حضورك الكريم

لاهنت أخوي

مشاعل ابراهيم
20-11-2006, 08:31 PM
أختي مزون المحمد






ألف ألف شكر لك يالغالية على







مشاركتك الرائعه والموضوع الشيق







دمتِ بألـــــــــــــف خير