المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة قصيرة ( كوني شامخة )


وحيدة المشاعر
30-03-2006, 04:58 PM
كوني شامخة ....


في أحد الايام عندما استيقظت من قيلولتي .. عند الساعة 5:30 مساءً اي قبل زوال الشمس بساعة ..
وكعادتي نهضت من سريري لأفتح نافذة غرفتي ، وأنظر الى السماء إلا وأراها ملبدةً بتلك الغيوم السوداء ، وذلك الهواء الممتلئ بالغبار .. أحسست بضيق لا اعلم لما .. ربما لأنني كنت دائماً أرى السماء في زهوها والشمس تضيئها .
وبعد لحظات ذهبت لأغسل وجهي وأتوضئ لأصلي ، وبعدما انتهيت .. توجهت إلى حياتي ، وعمري ، وهي مرءآتي .. نعـم مرءآتي .
مسكت تلك الفرشاة ومشطت شعري الناعم الذي يحمل به سواد الليل .. ووضعت الكحل في عيناي الجميلتان .. ولبست قلادتي المفضلة .. وذلك القرط الرقيق في اذني .. وتعطرت بأزكى أنواع العطور .
تأملت في مرءآتي تلك المرآة التي صادقتني طيلة حياتي .. فلم تكن في يومٍ تخدعني .
نظرت لنفسي ، وتعمقت النظر في داخلي .. وإذا بي في اعماقي استخرج عيوبي لأصححها ، ولمس خوفي لأعلمة الشجاعه ، وأقتل حبي الذي كاد أن يقتلني ..
وبينما أنا في حوار ٍ مع نفسي إلا ونوافذ غرفتي تهتز بشدة .. احسست بخوف ٍ مريب ، وإلا بحجرةٍ تخترق نافذتي ، ولم تلبث دقائق إلا ، وتناثر زجاج نافذتي أرجاء المكان ، وإذا بتلك الريح تحطم مرءآتي .. لأنظر إلى نفسي وأراها اشلاء .
لم اعلم ماذا أفعل فقط صرخت وقلت لااااا .
ركضت خارج المنزل ، وإذا بي أرى ذلك الجو العاصف ، والرياح العاتيه .
لم اجد غيري بذلك الشارع ، ولم ارى أحداً يفزع مثلي ، ولا نوافذ محطمة ً كنافذة غرفتي ..
وقفت اتأمل هل أنا احلم ؟؟.
أخذت الريح تصارعني فأخذت امشي في مهبها ، واذا بها تصفعني لتشتت الواني ، وتبعثر قلادتي المفضلة ..
عاندتها ، واصبحت امشي في عكس اتجاهها تقاومني ، واقاومها ..
مر يوم ٌ كامل ، وانا امشي لا اعلم إلى اين ؟.
فقط امشي لأتحداها .. كنت أذكر احد الابيات التي قرأتها في حياتي عندما قال (( ومن ينحني للعاصفة .. اعقل من اللي داسها ))
وإذا في داخلي شعورُ بالعظمة يقول لي لا تستسلمي لأعكس ذلك البيت مع انه كان الفضل لدي ..
أخذت امشي ، واذا بها تصفعني يمينا ، ويسارً ، وذلك الرمل يجرح وجنتي ، وتلك الاوراق التي خدشت عبائتي ..
لم ارى سوى دمعت ٍ صاحبت عيني لم تشأ النزول ، وانما وقفت بعيني لتعطيها ذلك البريق ..
وفجأه وقفت في ذهول عندما رأيت الناس من حولي يسيرون عكسي بإتجاه الريح ، وتلك الابتسامة على وجوههم ، والراحة واضحة في اعينهم .
ذهلت كثيراً ، وقلت لنفسي لما لا أجرب .. كان بداخلي شيءٌ يمنعني ، واخر يجذبني .. ورددت التجربة خير برهان .
عكست اتجاهي ، ومشيت خطوة ً بإتجاه تلك الريح ..
وإلا بذلك الصمت المريب يحوم حولي ، وتأتي نسمة ريحٍ لتجرحني ، وكأنها تقول لي بحزن لما ضعفتي امامي ؟؟.
وعندها لم اجد سوى وجهي ينزف ذلك الدم الحزين .. لم ارى سوى ذلك السواد ..
وقفت ثم صرخت بأعلى صوتي لا لن استسلم ..
كان كل من حولي يضحك .. كان بعضهم ينعتونني بالمجنونة ، وآخرون بالغبية .. أخذت انظر من حولي عل هناك من ينصفني ويولد الامل بداخلي .. فلم اجد سوى تلك الطفلة البريئة عند شجرة التوت جالسة ٌ على ارجوحتها تبتسم لي ، وتنزل من عليها تهنئني على شجاعتي ، وتصفق بحرارة ٍ شديدة ، وتركض نحوي ، وإذا بي أخذها بحضني ، وابكي لتمسح هي دمعتي ، وتقول لي .. لا تستسلمي فقد جرحتي داخلي ، وحطمت أمالي ، وعندما فتحت عيني ، واذا بها تختفي ..
وعندها ايقنت أن تلك الطفلة هي ذاتي .. هي طفولتي .. هي وحدتي ..
وركضت في وجه التيار رافضةً الاستسلام ، وإن كنت سأظل بعين من حولي غريبة ، وإن كنت سأظل في غرفتي وحيدة ..
وذلك الصوت في داخلي يناديني ويعذبني ليقول لي ..
كوني شامخة.. ً
شامخة ً..
شامخة..

قصايد
01-04-2006, 10:28 PM
00 رائـعـــة ...
00 بــروعــة حـضــورك الـراقـي ..
00 دمـتِ .. ودام قـلـمــك مـضـيـئــاً فـي سـمـــاء مـنـــابـع ..

http://smawy.com/vb/uploaded/line/SmAwY-43.gif

أحمد الجعيد
03-04-2006, 08:50 PM
.
.

وحيدة /
كلنا نحتاج لتلك الريح

لنستعيد أنفسنا


ما أجمل قلمك

.
.

لك ِ احتراامي...//

إيمان السعيد
05-04-2006, 02:15 AM
رائعه جدا

لكى مودتى

ظافر الأحمري
14-04-2006, 03:57 AM
سلمتي وسلم نبضك على هالنص الراقي

سجلي اعجابي ومتابعتي ولك تحياتي

محمد الفرحان
23-04-2006, 12:29 PM
.

.


تشرفت بمعانقة ابداعك وقراءة

هذه القصه الرائعه . .

.

.

فائق تقديري واحترامي

فهد الدباسي
23-09-2006, 10:39 PM
وحيدة المشاعر


حضورٌ جميل


و قصةٌ لطيفة



تحياتي

مزون المحمد
11-03-2007, 12:55 AM
وحيدة المشاعر

ألف شكر لروعة حضورك

لاهنت