سعد الجحدلي
02-04-2006, 10:08 PM
تجربة الشعر العامي في الوطن العربي
الخوض في موضوع شائك كهذا يحتاج الي رؤية وتبصر كما يحتاج أيضا آلي إطلاع متكامل
بمجريات الساحة الشعبية وما تفرزه من نتاج يشكل في عمقه ونضوجه تمام التجربة التي
نستطيع آن نطلق عليها مسمى تجربة.ومناقشة موضوع كهذا لا يخلو من تداخلات كثيرة
وربما مزالق جمة يجب آن لا نتجاهلها وإنما مراعاتها والاستفادة منها وما تحتويه من أشكالا
كثيرة ربما تسببت في مواجهات ساخنة بين القراء والذين يعتقدون آن في عدم ذكر أسمائهم
من الشعراء عدم اعترافا بتجاربهم والتي نعتقد أنها نماذج وليست تجارب لا تخرج عن إطار
هذه التجارب التي نحن بصددها. فعملية التجريب لا تخضع آلي معايير وشروط ومقاييس بقدر
ما تخضع لوعي الشاعر وإدراك المتلقي لمعطيات هذه النماذج وكيفية الاستدلال من خلالها
بما نستطيع آن نطلق عليه تجربة فا التجربة نتاج أعواما من التجريب والخبرات والمحاولات
تتطور باستمرار ولكنها ربما تميزت من خلال الطرح والرؤيا والتطور واستيراد الأفكار
والتصور الذي يستل في جنباته عملية الخلق الإبداعية والتي تستطيع من خلالها تمييز ما هو
ضمني داخل حدود التجربة وما هو خارج عنها
وكيفية معرفة هذه المدارس يتم بالمقارنة مع من سبقها من تجارب في مجال الشعر الشعبي أو
العامي ونحن بأي حال من الأحوال لا نسقط تلك المحاولات والأسماء من عالم الشعر ولكن
التجارب لا تكون بعدد الشعراء ولا المدارس الشعرية تكون كذلك .ولو إنها اتبعت هذا التقيم
أصبح كل شاعر مدرسة بحد ذاتها . وهنا نجابه بكثرة المدارس التي ستكون بلا شك صور
طبق الأصل متشابه من حيث الشكل والمضمون والروئ مما يجعلنا في شك في كيفية التقيم
التي تخضع لها لمعايير وقياسات تتداخل الذائقة في كثير من نتائجها لذلك ارتأينا ونحن نبحث
عن هذه التجارب الشعرية في وطننا العربي إن ندرك أولا عملية التميز بين التجارب وأين
يكمن هذا التميز وقد اتخذنا من اللغة وكيفية بناءها وترابطها وترابط الصور الشعرية مقياسا
لهذا التميز مبتعدين عن كل ما هو بعيد عن هذا المعيار سواء من حيث الفكرة أو المضمون
العمل الشعري لأن الهدف هو المضمون الجمالي والشكل الإبداعي للجملة الشعرية وكيفية
ترابطها والتأكد من إنها تحمل في سيماها دلالات وإشارات إبداعية يستطيع معها المتلقي آن
يتفاعل حيث زرع عنصر الدهشة والمفاجأة في نفسه. وكذلك ارتأيت آن تكون هذه المعايير
واضحة من خلال ما أردنا طرحه في الموضوع ولقد اعتمدت في تقسيم التجارب الشعرية
العامية في الوطن العربي آلي عملية التعامل مع اللغة بصفتها العنصر الأساسي والمهم في
العملية الشعرية والتي خضعت آلي تحولات كثيرة ساهم فيها الوعي الكبير والإدراك العميق
لماهية اللغة وما تحمله من دلالات وإشارات تخضع دائما لتغيرات واعية تفرزها ظروف
التحديث ومسايرة العصر بكافة معطياته ونتائجه ومن هذا المنظور فقد تبين لي إن التجارب
التي نحن بصددها لا تخرج عن ثلاث نماذج من حيث اللغة والتركيب البنائي للمفردة وللجملة الشعرية ومن هذه التجارب:
1) التجربة التي اتخذت من المفردة العامية الصرفة مجالا لها ولكن حاولت التحديث في طريقة تركيبها البنائي وافراغها من معناها المعجمي التقليدي بواسطة ربطها بما قبلها مما أعطاها بعدا ومعنا غير الذي كانت تحمله فهذا الصنف فرغ المفردة من شحنتها التقليدية وشحنها بواسطة الإضافة بشحنة جديدة حية يتطلب الكشف عن دلالاتها ثقافة معينة ووعي متميز ليتمكن المتلقي من إدراك ما تحمله من دلالات واشارات من خلال إعادة صياغتها في الجملة الشعرية متجاوزين بها الأسلوب التقليدي في التعبير بالرغم من انهم التقطوا كلماتهم من الشارع ومن أفواه البسطاء من الناس ولكنهم صبوا ذلك كله في قالب متطور ومؤثر وأسلوب حديث وهذا دليل على تمكنهم من أدواتهم الشعرية وقوة خيالهم وتفكيرهم ومعرفتهم بكنه تلك الدلالات المأثرة والتي تفاجأ المتلقي كثيرا وتطلب الحصول على لذة الاستمتاع بها ثقافة واعية ومن اشهر من اهتم هذه التجربة ونجح فيها هم الرحابنة في لبنان والذين استطاعوا بكل براعة أن يؤسسوا مدرستهم الشعرية بعيدا عن التجارب الشعرية الأخرى غير إنهم على ما يبدوا تأثروا بعملية التغير الحديثة التي طرأت على اللغة الفصحى مما جعلهم بحق أساتذة هذه المدرسة واختيارهم للمفردة العامية وصبها في علم حديث وأسلوب مستحدث واستطاعوا من خلاله آن يرسموا لوحة الإبداع الحقيقي.
2) أما التجربة الثانية فهي التجربة التي اعتمدت فيما اعتمدت عليه من اللغة الإبداعية والدلالات التي تحكمها لم يتوقف طموحها عند المفردة العامية الصرفة كما تخذها الرحابنة ولكنه اتخذ لغة أخرى خاصة بين العامية والفصحى متجاوزة كل اشكلات التعبير القديمة وتقليدية الطرح محققة لنفسها تميزا في منهجها وأسلوبها ودلالاتها تحمل سمات جمالية راقية ولغة مجنحة وتعتبر بحق أنموذجا فريدا في صياغة الجمل الشعرية والتراكيب البنائية التي تتسم بالتوازن في التعبير ولاكنها تجنح إلي الغموض والرمزية في كثير من تراكيبها وإشاراتها حيث يتم تجريد المفردة وسلخها من جلدها البدائي ومعناها
التقليدي حيث تتلبس هذه المفردة جلدها الجديد ولكنها أي المفردة في كثير من بناءها في هذه التجربة تعبر عن معنيين احدهما ذاتي تعبر عنه المفردة بنفسها والآخر توفيقي يحدث من جراء ربط المفردة بما قبلها وفي هذه اللغة الحديثة تترابط المفردات وتتداخل مع بعضها البعض ترابطا عضويا وهذه النصوص الشعرية تتميز من خلال تراكيبها اللغوية الجديدة وتعتبر وحدة واحدة يبث داخل النص بشكل منسق حيث لا تستطيع فهم النص فهما مثاليا الأ اذا قرأته كاملا حيث آن آن النص لا يتجزاء ولا تستطيع فصل اجزائه عن بعضها وهناك كثير من النصوص تعرف مضمونها من خلال قراءتك لأول بيت أو ثلاثة ابيات فيها حيث تعتبر
الابيات اللاحقة مجرد تفسير للمطلع أو حشو زائد لا فائدة فيه ولا روح ولا يحقق أي هدف من وجوده وحذفه لا يؤثر على النص وهذا من باب السرد القبيح التقرير أو الخطابي الممقوت الذي لا يحتمله النص الشعري الجديد . والنصوص التي تعتمد على المفردة في شكلها الجديد لا نستطيع تحسس بواطن الإبداع فيها والجمال الا بقدر ما تكون انت مهيا لدخول عالمها والطرق مرات عديدة على ابوابها حتى تسمح لك بالدخول ولذلك كانت هذه القصائد اصعب ما تكون على المتلقي العادي وبعيدة عن ادراكه ووعيه لأنها تتطلب تقافة كبيرة ووعي أكيد لمعطيات هكذا نص أدراك لمفهوم التجربة والتجريب فشعر كهذا يحتاج آلي ايدلوجية معينة
لفهمه وطريقة قراءته ولا تتحقق المتعة من قراءته الا بمعرفة اكيده واطلاع كامل لما يحاول آن يقوله النص بمعنى آخر عند قراءة نص بهذه الروعة يحتاج لمن يتوحد مع النص ويعايشه من خلال قراءة متأنية وواعية وهو من اكثر النصوص بقاءا في الذاكرة اذا احسنا تناوله لأننا كلما تعمقنا في قراءته انفتحت امامنا نوافذ الجمال لذلك تضل دائما مع النص تتوقف عند كل جملة فيه تكشف جملها وبراعة تركيبها ونفاسة بناءها ومن ابرز رموز هذه التجربة سمو الامير بدر بن عبد المحسن الذي استطاع ببراعة تامة آن ينقل النص الشعبي من اقليميته التي
تفرضه عليه لغته العامية ومحدودية عطاءه آلي نص عام يتذوقه كل عربي ويطرب له ولا تجد صعوبة في قراءته وتذوقه حيث انطلق هذا النص وهذه التجربة آلي كل ارجاء العالم العربي حاملة معها نموذجا رائعا لتجربة ابداعية لقد استطاع البدر آن يكسر حاجز الاقليمية التي كانت مفروضة على اللغة العامية وبواسطة الصوت الذي حقق لمثل هدذه التجربة مثل هذا الإنتشار الواسع وانتقل بها عبر المسافات تنشر هذا الوعي وهذا الإبداع
3) اما التجربة الثالثة في هذا السياق فهي التي تعتمد على المفردة بشكلها التقليدي المألوف حيث تعتمد على دلالة المفردة الذاتية المعبرة عن نفسها بنفسها ولا تحتاج لجهد لأنها تعتمد على الوضوح والمباشرة في أسلوبها وطريقة معالجتها للصورة الشعرية المرتبطة بها بما تؤديه المفردة من معنى بسيط وشائع في كثير من الأحيان وتتميز بالتراكيب العفوية البسيطة في طرحها ومضمونها دلالاتها واحده ومعناها واحد ولكن جذورها عميقة وراسخة وخصوصا من حيث أسلوبها والسياق اللغوي وهي لا تعتمد على الكلية بل على الجزئي اذ أنها لا تعتمد على وحدة القصيدة كما في التجربة الثانية بل تعتمد على وحدة البيت مما يجعلك تستطيع آن تحذف اوتنقل اوتضيف عليها بدون المساس بجوهر النص كما أنها تتميز بسلاسة الألفاظ وبساطة اللغة وسهولة الأخذ ومعناها يتميز بالوضوح والرشاقة واختيار الألفاظ يتم بشكل سهل ومباشر وميسر لأنها لغة البسطاء من الناس ولغة الحياة اليومية المباشرة بعيدا عن التعقيد دلالاتها مباشرة تقريرية في كثير من أسلوبها تعتمد على السرد والخطاب لا تحتاج آلي تفكير في فهم دلائلها وهي صورة طبق الأصل من التجربة القديمة الاإنها تجاوزتها في اختيار الألفاظ المتداولة والعامة والأكثر شيوعا وتنقسم من حيث الشكل الى قسمين القسم العمودي وهو المنتشر في دول الخليج ويعتمد الوزن والقافية والقسم التفعيل الذي اتخذ الاسلوب الحديث لشكل النص وع بقاء المفردة السهلة البسيطة في تقليديته المعودة والمعروفة مثل التجربة المصرية في شعر احمد فؤاد نجم ورباعيات صلاح جاهين وبيرم التونسي وكذلك في الشعر العراقي كما جاء في ديوان ( الريل وحمد ) للشاعر مضفر النواب
هذا ما اردت كتابتة .. واستغفر الله من الزلل
تحياتي
الخوض في موضوع شائك كهذا يحتاج الي رؤية وتبصر كما يحتاج أيضا آلي إطلاع متكامل
بمجريات الساحة الشعبية وما تفرزه من نتاج يشكل في عمقه ونضوجه تمام التجربة التي
نستطيع آن نطلق عليها مسمى تجربة.ومناقشة موضوع كهذا لا يخلو من تداخلات كثيرة
وربما مزالق جمة يجب آن لا نتجاهلها وإنما مراعاتها والاستفادة منها وما تحتويه من أشكالا
كثيرة ربما تسببت في مواجهات ساخنة بين القراء والذين يعتقدون آن في عدم ذكر أسمائهم
من الشعراء عدم اعترافا بتجاربهم والتي نعتقد أنها نماذج وليست تجارب لا تخرج عن إطار
هذه التجارب التي نحن بصددها. فعملية التجريب لا تخضع آلي معايير وشروط ومقاييس بقدر
ما تخضع لوعي الشاعر وإدراك المتلقي لمعطيات هذه النماذج وكيفية الاستدلال من خلالها
بما نستطيع آن نطلق عليه تجربة فا التجربة نتاج أعواما من التجريب والخبرات والمحاولات
تتطور باستمرار ولكنها ربما تميزت من خلال الطرح والرؤيا والتطور واستيراد الأفكار
والتصور الذي يستل في جنباته عملية الخلق الإبداعية والتي تستطيع من خلالها تمييز ما هو
ضمني داخل حدود التجربة وما هو خارج عنها
وكيفية معرفة هذه المدارس يتم بالمقارنة مع من سبقها من تجارب في مجال الشعر الشعبي أو
العامي ونحن بأي حال من الأحوال لا نسقط تلك المحاولات والأسماء من عالم الشعر ولكن
التجارب لا تكون بعدد الشعراء ولا المدارس الشعرية تكون كذلك .ولو إنها اتبعت هذا التقيم
أصبح كل شاعر مدرسة بحد ذاتها . وهنا نجابه بكثرة المدارس التي ستكون بلا شك صور
طبق الأصل متشابه من حيث الشكل والمضمون والروئ مما يجعلنا في شك في كيفية التقيم
التي تخضع لها لمعايير وقياسات تتداخل الذائقة في كثير من نتائجها لذلك ارتأينا ونحن نبحث
عن هذه التجارب الشعرية في وطننا العربي إن ندرك أولا عملية التميز بين التجارب وأين
يكمن هذا التميز وقد اتخذنا من اللغة وكيفية بناءها وترابطها وترابط الصور الشعرية مقياسا
لهذا التميز مبتعدين عن كل ما هو بعيد عن هذا المعيار سواء من حيث الفكرة أو المضمون
العمل الشعري لأن الهدف هو المضمون الجمالي والشكل الإبداعي للجملة الشعرية وكيفية
ترابطها والتأكد من إنها تحمل في سيماها دلالات وإشارات إبداعية يستطيع معها المتلقي آن
يتفاعل حيث زرع عنصر الدهشة والمفاجأة في نفسه. وكذلك ارتأيت آن تكون هذه المعايير
واضحة من خلال ما أردنا طرحه في الموضوع ولقد اعتمدت في تقسيم التجارب الشعرية
العامية في الوطن العربي آلي عملية التعامل مع اللغة بصفتها العنصر الأساسي والمهم في
العملية الشعرية والتي خضعت آلي تحولات كثيرة ساهم فيها الوعي الكبير والإدراك العميق
لماهية اللغة وما تحمله من دلالات وإشارات تخضع دائما لتغيرات واعية تفرزها ظروف
التحديث ومسايرة العصر بكافة معطياته ونتائجه ومن هذا المنظور فقد تبين لي إن التجارب
التي نحن بصددها لا تخرج عن ثلاث نماذج من حيث اللغة والتركيب البنائي للمفردة وللجملة الشعرية ومن هذه التجارب:
1) التجربة التي اتخذت من المفردة العامية الصرفة مجالا لها ولكن حاولت التحديث في طريقة تركيبها البنائي وافراغها من معناها المعجمي التقليدي بواسطة ربطها بما قبلها مما أعطاها بعدا ومعنا غير الذي كانت تحمله فهذا الصنف فرغ المفردة من شحنتها التقليدية وشحنها بواسطة الإضافة بشحنة جديدة حية يتطلب الكشف عن دلالاتها ثقافة معينة ووعي متميز ليتمكن المتلقي من إدراك ما تحمله من دلالات واشارات من خلال إعادة صياغتها في الجملة الشعرية متجاوزين بها الأسلوب التقليدي في التعبير بالرغم من انهم التقطوا كلماتهم من الشارع ومن أفواه البسطاء من الناس ولكنهم صبوا ذلك كله في قالب متطور ومؤثر وأسلوب حديث وهذا دليل على تمكنهم من أدواتهم الشعرية وقوة خيالهم وتفكيرهم ومعرفتهم بكنه تلك الدلالات المأثرة والتي تفاجأ المتلقي كثيرا وتطلب الحصول على لذة الاستمتاع بها ثقافة واعية ومن اشهر من اهتم هذه التجربة ونجح فيها هم الرحابنة في لبنان والذين استطاعوا بكل براعة أن يؤسسوا مدرستهم الشعرية بعيدا عن التجارب الشعرية الأخرى غير إنهم على ما يبدوا تأثروا بعملية التغير الحديثة التي طرأت على اللغة الفصحى مما جعلهم بحق أساتذة هذه المدرسة واختيارهم للمفردة العامية وصبها في علم حديث وأسلوب مستحدث واستطاعوا من خلاله آن يرسموا لوحة الإبداع الحقيقي.
2) أما التجربة الثانية فهي التجربة التي اعتمدت فيما اعتمدت عليه من اللغة الإبداعية والدلالات التي تحكمها لم يتوقف طموحها عند المفردة العامية الصرفة كما تخذها الرحابنة ولكنه اتخذ لغة أخرى خاصة بين العامية والفصحى متجاوزة كل اشكلات التعبير القديمة وتقليدية الطرح محققة لنفسها تميزا في منهجها وأسلوبها ودلالاتها تحمل سمات جمالية راقية ولغة مجنحة وتعتبر بحق أنموذجا فريدا في صياغة الجمل الشعرية والتراكيب البنائية التي تتسم بالتوازن في التعبير ولاكنها تجنح إلي الغموض والرمزية في كثير من تراكيبها وإشاراتها حيث يتم تجريد المفردة وسلخها من جلدها البدائي ومعناها
التقليدي حيث تتلبس هذه المفردة جلدها الجديد ولكنها أي المفردة في كثير من بناءها في هذه التجربة تعبر عن معنيين احدهما ذاتي تعبر عنه المفردة بنفسها والآخر توفيقي يحدث من جراء ربط المفردة بما قبلها وفي هذه اللغة الحديثة تترابط المفردات وتتداخل مع بعضها البعض ترابطا عضويا وهذه النصوص الشعرية تتميز من خلال تراكيبها اللغوية الجديدة وتعتبر وحدة واحدة يبث داخل النص بشكل منسق حيث لا تستطيع فهم النص فهما مثاليا الأ اذا قرأته كاملا حيث آن آن النص لا يتجزاء ولا تستطيع فصل اجزائه عن بعضها وهناك كثير من النصوص تعرف مضمونها من خلال قراءتك لأول بيت أو ثلاثة ابيات فيها حيث تعتبر
الابيات اللاحقة مجرد تفسير للمطلع أو حشو زائد لا فائدة فيه ولا روح ولا يحقق أي هدف من وجوده وحذفه لا يؤثر على النص وهذا من باب السرد القبيح التقرير أو الخطابي الممقوت الذي لا يحتمله النص الشعري الجديد . والنصوص التي تعتمد على المفردة في شكلها الجديد لا نستطيع تحسس بواطن الإبداع فيها والجمال الا بقدر ما تكون انت مهيا لدخول عالمها والطرق مرات عديدة على ابوابها حتى تسمح لك بالدخول ولذلك كانت هذه القصائد اصعب ما تكون على المتلقي العادي وبعيدة عن ادراكه ووعيه لأنها تتطلب تقافة كبيرة ووعي أكيد لمعطيات هكذا نص أدراك لمفهوم التجربة والتجريب فشعر كهذا يحتاج آلي ايدلوجية معينة
لفهمه وطريقة قراءته ولا تتحقق المتعة من قراءته الا بمعرفة اكيده واطلاع كامل لما يحاول آن يقوله النص بمعنى آخر عند قراءة نص بهذه الروعة يحتاج لمن يتوحد مع النص ويعايشه من خلال قراءة متأنية وواعية وهو من اكثر النصوص بقاءا في الذاكرة اذا احسنا تناوله لأننا كلما تعمقنا في قراءته انفتحت امامنا نوافذ الجمال لذلك تضل دائما مع النص تتوقف عند كل جملة فيه تكشف جملها وبراعة تركيبها ونفاسة بناءها ومن ابرز رموز هذه التجربة سمو الامير بدر بن عبد المحسن الذي استطاع ببراعة تامة آن ينقل النص الشعبي من اقليميته التي
تفرضه عليه لغته العامية ومحدودية عطاءه آلي نص عام يتذوقه كل عربي ويطرب له ولا تجد صعوبة في قراءته وتذوقه حيث انطلق هذا النص وهذه التجربة آلي كل ارجاء العالم العربي حاملة معها نموذجا رائعا لتجربة ابداعية لقد استطاع البدر آن يكسر حاجز الاقليمية التي كانت مفروضة على اللغة العامية وبواسطة الصوت الذي حقق لمثل هدذه التجربة مثل هذا الإنتشار الواسع وانتقل بها عبر المسافات تنشر هذا الوعي وهذا الإبداع
3) اما التجربة الثالثة في هذا السياق فهي التي تعتمد على المفردة بشكلها التقليدي المألوف حيث تعتمد على دلالة المفردة الذاتية المعبرة عن نفسها بنفسها ولا تحتاج لجهد لأنها تعتمد على الوضوح والمباشرة في أسلوبها وطريقة معالجتها للصورة الشعرية المرتبطة بها بما تؤديه المفردة من معنى بسيط وشائع في كثير من الأحيان وتتميز بالتراكيب العفوية البسيطة في طرحها ومضمونها دلالاتها واحده ومعناها واحد ولكن جذورها عميقة وراسخة وخصوصا من حيث أسلوبها والسياق اللغوي وهي لا تعتمد على الكلية بل على الجزئي اذ أنها لا تعتمد على وحدة القصيدة كما في التجربة الثانية بل تعتمد على وحدة البيت مما يجعلك تستطيع آن تحذف اوتنقل اوتضيف عليها بدون المساس بجوهر النص كما أنها تتميز بسلاسة الألفاظ وبساطة اللغة وسهولة الأخذ ومعناها يتميز بالوضوح والرشاقة واختيار الألفاظ يتم بشكل سهل ومباشر وميسر لأنها لغة البسطاء من الناس ولغة الحياة اليومية المباشرة بعيدا عن التعقيد دلالاتها مباشرة تقريرية في كثير من أسلوبها تعتمد على السرد والخطاب لا تحتاج آلي تفكير في فهم دلائلها وهي صورة طبق الأصل من التجربة القديمة الاإنها تجاوزتها في اختيار الألفاظ المتداولة والعامة والأكثر شيوعا وتنقسم من حيث الشكل الى قسمين القسم العمودي وهو المنتشر في دول الخليج ويعتمد الوزن والقافية والقسم التفعيل الذي اتخذ الاسلوب الحديث لشكل النص وع بقاء المفردة السهلة البسيطة في تقليديته المعودة والمعروفة مثل التجربة المصرية في شعر احمد فؤاد نجم ورباعيات صلاح جاهين وبيرم التونسي وكذلك في الشعر العراقي كما جاء في ديوان ( الريل وحمد ) للشاعر مضفر النواب
هذا ما اردت كتابتة .. واستغفر الله من الزلل
تحياتي