العف الخجول
26-12-2010, 12:26 AM
الدعوة للمساواة دعوة غربية
محمود بن عبدالله القويحص
من القضايا التي ابتُلِيَ بها العالم الإسلامي خلال السنوات الماضية وكانت سببا لنشر الرذيلة، وهدم الفضيلة فيه، تلكم الدعوة التي انطلقت من الغرب وتبنتها هيئة الأمم المتحدة وروجت لها داخل المجتمعات المسلمة، وسعت لتطبيقها وفرضها بشتى السبل والوسائل، وكان الهدف منها هو: تفكيك روابط الأسر المسلمة بإباحة الاختلاط، وخلع حجاب المرأة وجرها إلى التبرج والسفور، وإخراجها من بيتها بحجج واهية، وتخليها عن أسمى وأنبل مهامها في الحياة، وللأسف الشديد فهذه الدعوة لقيت رواجا داخل تلك المجتمعات، بسبب الجهل والهوى وبسبب المستغربين من أبناء تلك المجتمعات المسلمة، فجرّت تلكم الدعوة على المجتمعات المسلمة الويلات والنكبات، وتغربت وتفككت بسببها تركيبة المجتمع، واستُغلت المرأة وأصبحت سلعة مبتذلة لتبرجها واختلاطها، وهذه الدعوة هي: الدعوة للمساواة بين المرأة والرجل مطلقا وعدم التمييز بينهما في جميع ميادين الحياة المختلفة، دون أي استثناءات.
يقول الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد ـ رحمه الله ـ :( إن هذه المطالب المنحرفة تساق باسم: "تحرير المرأة" في إطار نظريتين هما: "حرية المرأة" و "المساواة بين المرأة والرجل" وهما نظريتان باطلتان شرعاً وعقلاً، لا عهد للمسلمين بهما ...) إلى أن قال:( ليعلم أن النداء بتحرير المرأة تحت هاتين النظريتين: "حرية المرأة" و "مساواة المرأة بالرجل" إنما ولدتا على أرض أوربة النصرانية في فرنسا) وقال رحمه الله:( إن المطالبات المنحرفة لتحرير المرأة بهذا المفهوم الإلحادي تحت هاتين النظريتين المُوَلَّدَتين في الغرب الكافر هي العدوى التي نقلها المستغربون إلى العالم الإسلام) حراسة الفضيلة ط9 ص 134ـ138 .
إنها بحق مؤامرة يقصد منها إفساد المجتمعات المسلمة عن طريق المرأة، وإن حاول بعضُ الجهلة إنكارها أو التقليل من شأنها فالواقع خير شاهد لما وصلت إليه تلكم المجتمعات من تبرج وسفور النساء، واختلاطهن بالرجال مما ترتب عليه هدم للقيم والأخلاق الفاضلة، وبعداً عن تعاليم الدين الإسلامي.
فباسم المساواة أصبح الأصل للمرأة الخروج من بيتها بحجة مساواتها بالرجل، فخرجت متبرجة مختلطة تنافس وتزاحم الرجال في كل مكان، فتقلدت المرأة أعلى المناصب الإدارية، وتم إشراكها في اتخاذ القرار، وأصبحت المرأة تُنتخَب وتَنتخِب باسم المساواة.
وباسم المساواة أصبحت المرأة تختلط بالرجال في أماكن العمل اختلاطا دائما مقننا تزول بسببه الكلفة.
وباسم المساواة تم السماح للتعليم المختلط بين الجنسين.
وباسم المساواة تمت مشاركة المرأة في الألعاب الرياضية والكشفية والفروسية.
وباسم المساواة تساوت المرأة مع الرجل داخل الأسرة فلا قوامة ولا ولاية للزوج على زوجته.
وباسم المساواة تم إقحام المرأة في الثكنات العسكرية.
وباسم المساواة سُمح للمرأة السفر لأي مكان بدون محرم، يقول الدكتور فؤاد بن عبدالكريم العبدالكريم:( إن قضية المساواة بين المرأة والرجل، تعتبر مبدأً وركيزة ومدخلاً مهماً جداً أُعتمد عليه كثيراً في إفساد المرأة وانتقاص تشريعات الإسلام وأحكامه الخاصة بالمرأة، باعتبارها أنماطاً تقليدية يجب نبذها وتجاوزها) العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية ط1 ص100 .
ومن المؤسف أن إرهاصات هذه الدعوة بدأت بالوصول إلينا عبر فتح المراكز وعقد المؤتمرات النسائية، والكتابة المستمرة بالصحف اليومية ممن يطالبون بالدعوة لمبدأ المساواة بين المرأة والرجل بالمفهوم الغربي الذي تنادي به هيئة الأمم المتحدة عبر مواثيقها ومؤتمراتها داخل مجتمعنا المسلم المحافظ، وذلك إما جهلا منهم بحقيقة مفهوم المساواة الذي ينادي به الغرب وهيئاته وما يحمله من مخالفات شرعية وفطرية، أو أنهم أصحاب هوى وشهوة، أو أنهم أبواقا تم استئجارها للقيام بمهمة الدعوة لهذا المبدأ الإلحادي، فخذ على سبيل المثال لا الحصر خشية الإطالة بعضا مما يكتب بصحافتنا:
يقول الكاتب عبدالرحمن الحبيب بمقاله" المرأة السعودية بين الأسلمة واللبرلة" بجريدة الجزيرة يوم الاثنين 7 /2/ 1430هـ ممتدحا الليبرالية في تعاملها مع المرأة بقوله:( بينما الحداثة ـ يقصد بها الليبرالية ـ تتعامل مع المرأة والرجل على قدم المساواة.) إلى أن قال موضحا مفهوم المساواة لديه :( لأنه بالأساس ـ يقصد الليبرالي ـ لا يرى أي فرق بين الجنسين، ويؤمن بالمساواة الكاملة غير المنقوصة وغير المشروطة بين المرأة والرجل.) فعجبا سبحانه وتعالى يفرق بين الجنسين وهو ينادي بالمساواة الكاملة !!!
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الكاتب حاول التمويه على القارئ بتغيير لفظ الليبرالية إلى الحداثة كما ذكر ذلك في مقدمة مقاله.
أمّا الكاتبة هالة الدوسري فقد انتقدت بمقالها " ليتها ما كانت " يوم السبت 21/12/1431هـ بجريدة الحياة كل الأحكام الشرعية الخاصة بالمرأة: كالولي للمرأة، وسفرها بمحرم، ونظام الفصل بين الجنسين، والميراث، بناء على ما تم انتقاده من لجان غربية هدفها متابعة مبدأ المساواة المطلق داخل المجتمع.
بل وصل الأمر بالكاتب عبدالله المطيري بمقاله " ( ( تم حذف البريد لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى ) )ماذا لو تحققت المساواة بين الرجل والمرأة؟" المنشور يوم الأربعاء 29 /12/ 1430هـ بجريدة الوطن أن يستشهد بكلام الكاتب "مل" ، والكاتب "مل" لمن لم يعرفه هو: أحد الرموز المنظرة للفكر الليبرالي في القرن التاسع عشر، فمدح الكاتب فكره ومبدأه الذي يدعو فيه إلى المساواة المطلقة المبني على تحرر المرأة بزعمه، فيقول بعد أن ذكر الفوائد الوهمية لتحرر المرأة ومساواتها بالرجل:( غير هذه الفوائد من تحرر المرأة يسوق مل عددا من الفوائد الأخرى المتعلقة بالسماح لقدر أكبر من الإبداع النسائي في الحياة العامة، السياسية والأخلاقية والجمالية ويرى أن للمرأة القدرة على تحسين الأوضاع البشرية الحالية.) إلى أن قال:( لا يوجد مجتمع حقق الكمال ولكن في مجتمعات كثيرة استقر مبدأ المساواة وأصبح هو المبدأ الذي تسعى كل القوانين والإجراءات من أجل تحقيقه.)
وتقول الكاتبة هتون الفاسي بمقالها" المساواة في الأسرة ضرورية وممكنة" بجريدة الرياض يوم الأحد 27 /2/ 1430هـ أنها ذهبت إلى ماليزيا كي تلبي دعوة:( لتدشين حركة "مساواة" العالمية ) ومن المعلوم أن هذه الحركة تدعو إلى تطبيق كامل لكل ما ورد في بنود اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة الذي تبنتها هيئة الأمم المتحدة وفرضتها على جميع الدول الإسلامية، علما بأن هذه الاتفاقية مليئة بالمخالفات الشرعية وما تقتضيه الفطرة السوية، لأنها تدعو بصراحة إلى الحرية والمساواة المطلقة، وتدعو إلى فتح باب العلاقات الجنسية المحرمة شرعا ( حرية الجنس ) وتدعو إلى تحديد النسل، والى التركيز على التعليم المختلط وغير ذلك كثير مما يخالف الشرع ( وللازدياد يراجع كتاب العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية للدكتور فؤاد العبدالكريم إصدار مجلة البيان).
ثم أعقبت الكاتبة هتون هذا المقال بمقال آخر نشر يوم الأحد 4/3/1430هـ تحت عنوان" المساواة والعدل في الأحوال الشخصية الإسلامية " مدحت فيه الحركة وأهدافها، وذكرت نقطة من تأمّلها علم حقيقة هذه الحركة ومرجعيتها حيث قالت:( من أمتع وأهم الجلسات كانت تبادل خبرات النساء من أديان أخرى حيث كان فيها راهبة بوذية وناشطة كاثوليكية وهندوسية وعلمانية يهودية. التشابه كان كبيرا بين خبراتهن وخبراتنا.) هل هؤلاء النساء وخبراتهن هن المرجع للحركة؟
ومن العجائب قول الكاتبة أمل زاهد في مقالها " لماذا لا تكون المرأة الراشدة ولية نفسها؟ " بجريدة الوطن 15/11/1431هـ :( لا أشك لحظة واحدة في أن الإسلام كرم المرأة وساوى بينها وبين أخيها الرجل في الخلق والتكاليف والثواب والعقاب،) قمة الجهل المساواة في الخلق !
إلى غير ذلك من الكتابات المؤلمة التي تدعو إلى المساواة بين المرأة والرجل مطلقا، دون التفريق بين الضرورة في العدل مع المرأة لإعطائها حقوقها الشرعية وبين ما يسعى إليه الغرب، وإنني على يقين بأن الأيام ستكون كفيلة لبيان فساد هذا المبدأ المنحرف، وسوف يتضح إلى كل من نادى به، أو دعمه زيفه وضلاله وأنه سراب ليس له حقيقة لمخالفته الفطرة السليمة.
فعلى عقلاء المجتمع مسؤولية عظيمة لمواجهة وإيقاف هذا التيار المطالب بإقرار مبدأ المساواة المطلقة عن طريق الصحافة وعقد المؤتمرات، والذي كان من إفرازاته ما حدث في الآونة الأخيرة في مجتمعنا المحافظ من رفض لبعض فتاوى هيئة كبار العلماء، وتقنين عمل المرأة المختلط، والمطالبة بإلغاء بعض الأحكام الشرعية الخاصة بالنساء، وإصدار للفتاوى الشاذة من أفراد غير مؤهلين علميا شرعيا، والمطالبة بمشاركة المرأة في صنع القرار.
فهل يَعتبر قومي قبل فوات الأوان وانهيار الأخلاق بمقولة القاضية السويدية " بريجيد أولف هامر" بعد أن مارست وجرّبت وتجرّعت غصص المساواة، أم لابد لنا أن نسلك الطريق الذي سلكوه كي نتعظ، تقول:( إن حرية المرأة الغربية حرية وهمية، لأنها لم تمنح المرأة في الحقيقة المساواة بالرجل إلاّ بعد أن جردتها من صفاتها الأنثوية وحقوقها الأنثوية، لتجعل منها كائنا أقرب إلى الرجل) الاختلاط أصل الشر في دمار الأمم والأسر لمحمد بن عبدالله الإمام ط1 ص13.
محمود بن عبدالله القويحص
من القضايا التي ابتُلِيَ بها العالم الإسلامي خلال السنوات الماضية وكانت سببا لنشر الرذيلة، وهدم الفضيلة فيه، تلكم الدعوة التي انطلقت من الغرب وتبنتها هيئة الأمم المتحدة وروجت لها داخل المجتمعات المسلمة، وسعت لتطبيقها وفرضها بشتى السبل والوسائل، وكان الهدف منها هو: تفكيك روابط الأسر المسلمة بإباحة الاختلاط، وخلع حجاب المرأة وجرها إلى التبرج والسفور، وإخراجها من بيتها بحجج واهية، وتخليها عن أسمى وأنبل مهامها في الحياة، وللأسف الشديد فهذه الدعوة لقيت رواجا داخل تلك المجتمعات، بسبب الجهل والهوى وبسبب المستغربين من أبناء تلك المجتمعات المسلمة، فجرّت تلكم الدعوة على المجتمعات المسلمة الويلات والنكبات، وتغربت وتفككت بسببها تركيبة المجتمع، واستُغلت المرأة وأصبحت سلعة مبتذلة لتبرجها واختلاطها، وهذه الدعوة هي: الدعوة للمساواة بين المرأة والرجل مطلقا وعدم التمييز بينهما في جميع ميادين الحياة المختلفة، دون أي استثناءات.
يقول الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد ـ رحمه الله ـ :( إن هذه المطالب المنحرفة تساق باسم: "تحرير المرأة" في إطار نظريتين هما: "حرية المرأة" و "المساواة بين المرأة والرجل" وهما نظريتان باطلتان شرعاً وعقلاً، لا عهد للمسلمين بهما ...) إلى أن قال:( ليعلم أن النداء بتحرير المرأة تحت هاتين النظريتين: "حرية المرأة" و "مساواة المرأة بالرجل" إنما ولدتا على أرض أوربة النصرانية في فرنسا) وقال رحمه الله:( إن المطالبات المنحرفة لتحرير المرأة بهذا المفهوم الإلحادي تحت هاتين النظريتين المُوَلَّدَتين في الغرب الكافر هي العدوى التي نقلها المستغربون إلى العالم الإسلام) حراسة الفضيلة ط9 ص 134ـ138 .
إنها بحق مؤامرة يقصد منها إفساد المجتمعات المسلمة عن طريق المرأة، وإن حاول بعضُ الجهلة إنكارها أو التقليل من شأنها فالواقع خير شاهد لما وصلت إليه تلكم المجتمعات من تبرج وسفور النساء، واختلاطهن بالرجال مما ترتب عليه هدم للقيم والأخلاق الفاضلة، وبعداً عن تعاليم الدين الإسلامي.
فباسم المساواة أصبح الأصل للمرأة الخروج من بيتها بحجة مساواتها بالرجل، فخرجت متبرجة مختلطة تنافس وتزاحم الرجال في كل مكان، فتقلدت المرأة أعلى المناصب الإدارية، وتم إشراكها في اتخاذ القرار، وأصبحت المرأة تُنتخَب وتَنتخِب باسم المساواة.
وباسم المساواة أصبحت المرأة تختلط بالرجال في أماكن العمل اختلاطا دائما مقننا تزول بسببه الكلفة.
وباسم المساواة تم السماح للتعليم المختلط بين الجنسين.
وباسم المساواة تمت مشاركة المرأة في الألعاب الرياضية والكشفية والفروسية.
وباسم المساواة تساوت المرأة مع الرجل داخل الأسرة فلا قوامة ولا ولاية للزوج على زوجته.
وباسم المساواة تم إقحام المرأة في الثكنات العسكرية.
وباسم المساواة سُمح للمرأة السفر لأي مكان بدون محرم، يقول الدكتور فؤاد بن عبدالكريم العبدالكريم:( إن قضية المساواة بين المرأة والرجل، تعتبر مبدأً وركيزة ومدخلاً مهماً جداً أُعتمد عليه كثيراً في إفساد المرأة وانتقاص تشريعات الإسلام وأحكامه الخاصة بالمرأة، باعتبارها أنماطاً تقليدية يجب نبذها وتجاوزها) العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية ط1 ص100 .
ومن المؤسف أن إرهاصات هذه الدعوة بدأت بالوصول إلينا عبر فتح المراكز وعقد المؤتمرات النسائية، والكتابة المستمرة بالصحف اليومية ممن يطالبون بالدعوة لمبدأ المساواة بين المرأة والرجل بالمفهوم الغربي الذي تنادي به هيئة الأمم المتحدة عبر مواثيقها ومؤتمراتها داخل مجتمعنا المسلم المحافظ، وذلك إما جهلا منهم بحقيقة مفهوم المساواة الذي ينادي به الغرب وهيئاته وما يحمله من مخالفات شرعية وفطرية، أو أنهم أصحاب هوى وشهوة، أو أنهم أبواقا تم استئجارها للقيام بمهمة الدعوة لهذا المبدأ الإلحادي، فخذ على سبيل المثال لا الحصر خشية الإطالة بعضا مما يكتب بصحافتنا:
يقول الكاتب عبدالرحمن الحبيب بمقاله" المرأة السعودية بين الأسلمة واللبرلة" بجريدة الجزيرة يوم الاثنين 7 /2/ 1430هـ ممتدحا الليبرالية في تعاملها مع المرأة بقوله:( بينما الحداثة ـ يقصد بها الليبرالية ـ تتعامل مع المرأة والرجل على قدم المساواة.) إلى أن قال موضحا مفهوم المساواة لديه :( لأنه بالأساس ـ يقصد الليبرالي ـ لا يرى أي فرق بين الجنسين، ويؤمن بالمساواة الكاملة غير المنقوصة وغير المشروطة بين المرأة والرجل.) فعجبا سبحانه وتعالى يفرق بين الجنسين وهو ينادي بالمساواة الكاملة !!!
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الكاتب حاول التمويه على القارئ بتغيير لفظ الليبرالية إلى الحداثة كما ذكر ذلك في مقدمة مقاله.
أمّا الكاتبة هالة الدوسري فقد انتقدت بمقالها " ليتها ما كانت " يوم السبت 21/12/1431هـ بجريدة الحياة كل الأحكام الشرعية الخاصة بالمرأة: كالولي للمرأة، وسفرها بمحرم، ونظام الفصل بين الجنسين، والميراث، بناء على ما تم انتقاده من لجان غربية هدفها متابعة مبدأ المساواة المطلق داخل المجتمع.
بل وصل الأمر بالكاتب عبدالله المطيري بمقاله " ( ( تم حذف البريد لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى ) )ماذا لو تحققت المساواة بين الرجل والمرأة؟" المنشور يوم الأربعاء 29 /12/ 1430هـ بجريدة الوطن أن يستشهد بكلام الكاتب "مل" ، والكاتب "مل" لمن لم يعرفه هو: أحد الرموز المنظرة للفكر الليبرالي في القرن التاسع عشر، فمدح الكاتب فكره ومبدأه الذي يدعو فيه إلى المساواة المطلقة المبني على تحرر المرأة بزعمه، فيقول بعد أن ذكر الفوائد الوهمية لتحرر المرأة ومساواتها بالرجل:( غير هذه الفوائد من تحرر المرأة يسوق مل عددا من الفوائد الأخرى المتعلقة بالسماح لقدر أكبر من الإبداع النسائي في الحياة العامة، السياسية والأخلاقية والجمالية ويرى أن للمرأة القدرة على تحسين الأوضاع البشرية الحالية.) إلى أن قال:( لا يوجد مجتمع حقق الكمال ولكن في مجتمعات كثيرة استقر مبدأ المساواة وأصبح هو المبدأ الذي تسعى كل القوانين والإجراءات من أجل تحقيقه.)
وتقول الكاتبة هتون الفاسي بمقالها" المساواة في الأسرة ضرورية وممكنة" بجريدة الرياض يوم الأحد 27 /2/ 1430هـ أنها ذهبت إلى ماليزيا كي تلبي دعوة:( لتدشين حركة "مساواة" العالمية ) ومن المعلوم أن هذه الحركة تدعو إلى تطبيق كامل لكل ما ورد في بنود اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة الذي تبنتها هيئة الأمم المتحدة وفرضتها على جميع الدول الإسلامية، علما بأن هذه الاتفاقية مليئة بالمخالفات الشرعية وما تقتضيه الفطرة السوية، لأنها تدعو بصراحة إلى الحرية والمساواة المطلقة، وتدعو إلى فتح باب العلاقات الجنسية المحرمة شرعا ( حرية الجنس ) وتدعو إلى تحديد النسل، والى التركيز على التعليم المختلط وغير ذلك كثير مما يخالف الشرع ( وللازدياد يراجع كتاب العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية للدكتور فؤاد العبدالكريم إصدار مجلة البيان).
ثم أعقبت الكاتبة هتون هذا المقال بمقال آخر نشر يوم الأحد 4/3/1430هـ تحت عنوان" المساواة والعدل في الأحوال الشخصية الإسلامية " مدحت فيه الحركة وأهدافها، وذكرت نقطة من تأمّلها علم حقيقة هذه الحركة ومرجعيتها حيث قالت:( من أمتع وأهم الجلسات كانت تبادل خبرات النساء من أديان أخرى حيث كان فيها راهبة بوذية وناشطة كاثوليكية وهندوسية وعلمانية يهودية. التشابه كان كبيرا بين خبراتهن وخبراتنا.) هل هؤلاء النساء وخبراتهن هن المرجع للحركة؟
ومن العجائب قول الكاتبة أمل زاهد في مقالها " لماذا لا تكون المرأة الراشدة ولية نفسها؟ " بجريدة الوطن 15/11/1431هـ :( لا أشك لحظة واحدة في أن الإسلام كرم المرأة وساوى بينها وبين أخيها الرجل في الخلق والتكاليف والثواب والعقاب،) قمة الجهل المساواة في الخلق !
إلى غير ذلك من الكتابات المؤلمة التي تدعو إلى المساواة بين المرأة والرجل مطلقا، دون التفريق بين الضرورة في العدل مع المرأة لإعطائها حقوقها الشرعية وبين ما يسعى إليه الغرب، وإنني على يقين بأن الأيام ستكون كفيلة لبيان فساد هذا المبدأ المنحرف، وسوف يتضح إلى كل من نادى به، أو دعمه زيفه وضلاله وأنه سراب ليس له حقيقة لمخالفته الفطرة السليمة.
فعلى عقلاء المجتمع مسؤولية عظيمة لمواجهة وإيقاف هذا التيار المطالب بإقرار مبدأ المساواة المطلقة عن طريق الصحافة وعقد المؤتمرات، والذي كان من إفرازاته ما حدث في الآونة الأخيرة في مجتمعنا المحافظ من رفض لبعض فتاوى هيئة كبار العلماء، وتقنين عمل المرأة المختلط، والمطالبة بإلغاء بعض الأحكام الشرعية الخاصة بالنساء، وإصدار للفتاوى الشاذة من أفراد غير مؤهلين علميا شرعيا، والمطالبة بمشاركة المرأة في صنع القرار.
فهل يَعتبر قومي قبل فوات الأوان وانهيار الأخلاق بمقولة القاضية السويدية " بريجيد أولف هامر" بعد أن مارست وجرّبت وتجرّعت غصص المساواة، أم لابد لنا أن نسلك الطريق الذي سلكوه كي نتعظ، تقول:( إن حرية المرأة الغربية حرية وهمية، لأنها لم تمنح المرأة في الحقيقة المساواة بالرجل إلاّ بعد أن جردتها من صفاتها الأنثوية وحقوقها الأنثوية، لتجعل منها كائنا أقرب إلى الرجل) الاختلاط أصل الشر في دمار الأمم والأسر لمحمد بن عبدالله الإمام ط1 ص13.