عقد الألماس العتيق
22-01-2011, 08:59 AM
الشاعر / محمد بن جاسم بن عبدالوهاب الفيحاني
ولادته :
ولد في بلدة ( الفويرط ) على الساحل الشمالي الشرقي لقطر. أما عن تاريخ ولادته فقد ذكر المؤرخ السعودي / صالح الذكير تاريخا دقيقا هو 5 / 11 / 1325 هـ ، الموافق 10 / 1 / 1907 م . - وكان جده / محمد عبد الوهاب الفيحاني وكيلاً للشيخ جاسم
بن محمد آل ثاني - وهو من قبيلة الفياحين من الروبه من سبيع
عصره وبيئته :
نشأ الفيحاني في بيئه بحريه ، وكان الغوص في مرحلة طفولته مزدهراٌ ، والسفن تملأ الشواطئ الشرقية والشمالية من قطر ، وكانت منطقة فويرط مزدهره بالسكان .
نشأته :
بعد مولد الفيحاني بعام توفيت والدته ، فنشأ يتيم الأم ، وسارعت خالته لتحتضن ابن شقيقتها ، وقامت بإرضاعه وعوضته بحنانها عن فقدان أمه ، ولكن الصغير لم يهنأ في كنف خالته غير عامين ، حيث ماتت هي الأخرى أيضا ، فعهد به والده إلى إحدى قريباته لتقوم بتربيته والعناية بشئونه . وتمضي الأيام بالطفل اليتيم مزيجاُ من البؤس والشقاء وسوء الحظ ، والمعاناه النفسية التي جعلته يحمل قلباُ يفيض بالرقة والشاعرية والحب ، وكان في صغره يميل الى العزله وظهرت عليه بوادر الشهامه .
إنتقل والده من قطر ليعود الى بلدته دارين ، ويأخذ معه طفله اليتيم محمد ، وعند وصوله انزوى الصغير بعد مشاكل كثيرة نشبت بينه وبين الأطفال في الحي بسبب اختلافه عنهم ، فاقنعه والده بلزوم البيت وقضاء وقته في القراءة ، وبدأ والده يدرسه القرآن الكريم والأحاديث النبويه الشريفه .
دراسته وتعليمه :
يقول الذكير عن دراسته : فلما بلغ الفيحاني السابعة من عمره عهد به والده إلى أحد كتاتيب القرية ليأخذ قسطاُ من التعليم ، بعدها بفترة وجيزه أرسله إلى الكويت مع أحد أقربائه للدراسه هناك ، وفي الايام الاولى من وصوله أدخله ( المدرسة المباركية ) وهي المدرسة الوحيده هناك ، وبدأت رحلة الفيحاني الدراسيه التي تلقى خلالها العلوم الدينية من فقه وتفسير وغيره على أيدي كبار أساتذتها ، وبدأ يعشق الأدب فحفظ الكثير من دواوين الشعراء القدامى ، ولما بلغ الثانية عشر من عمره وهو مازال على مقاعد الدراسه منكباً على تلقي العلم توفى والده الشيخ / جاسم في الهند ، فعاد الى قطر دون إكمال دراسته .
عودتة إلى قطر :
عاد الشاعر الفيحاني من الكويت إلى مسقط رأسه قطر على ظهر أحد المراكب الشراعية دون إكمال دراسته بعد وفاة والده ، وكان يلبس غتره وفوقها عمامه بيضاء وكان عمره يزيد عن العشرين عاماً ، جاء إلى أخواله آل طوار في فويرط ، ورتبوه إماماً في مسجدهم الذي كانوا يصلون فيه ، وبعد مده من الزمن خلع العمامه ولبس زي أهل قطر الغتره البيضاء والعقال الأسود
صفاته :
اتصف رحمه الله بأحسن الأخلاق وافضل الصفات ، وأجمل وأنبل الخصال والشمائل ، فقد كان حسن السيرة وحسن الهيئة والسمت ، وفياً لأصدقائه ، حيياً خجولاً طيب المعشر ، مؤدباً عفيفاً شريفاً ، مهذباً في كلامه وفي تصرفاته وكان نقياً ورعاً محافظاً على الصلوات .
أما صفاته الجسدية ، فقد كان قوي البنية ، قوي الشخصية ، وسيماً ، ويبدو أنه كان طويلاً أو أقرب إلى الطول
رحيله إلى الغارية وسيرته فيها :
في سنة 1349 هـ رحل آل ربيعة من منطقة الفويرط ونزلوا منطقة’ الغارية ، فرحل معهم الشاعر الفيحاني ونزل في جوارهم ، ومع ذلك لم ينس الفيحاني أخواله آل طوار الكرام ، ولم ينس ذكريات طفولته في بلدته الفويرط فكان يزور ويواصل أخواله الذين تربى بينهم ، وقد سكن الشاعر أول وصوله الغارية في منزل السيد ( سعيد بن أحمد الربيعه الكواري ) – رحمه الله – وبعد فتره من الزمن سكن الفيحاني في منزل مهجور من منازل الغارية القديمة ، وقام بإصلاحه وترميمه ، وعمره بالكرم والجود ، وكان مجلسه مفتوحاً ولا يخلو من الأصدقاء والأصحاب والضيوف ، وكان بعض الأصدقاء يقومون بمساعدته في إعداد القهوة وطبخ الولائم ، وكان يملك ثروة لا بأس بها , يبدو انه ورثها عن والده ، وكان ينفق منها ويصرف بسخاء.
وكان الفيحاني رغم حبه للناس واحتفائه بهم يحب العزلة ، وكان يذهب إلى مكان معين ينعزل فيه عن الأعين ، ويجلس وحيداً فريداً يتأمل وينظم الشعر ويدونه.
مرضه ووفاته :
عانى الفيحاني كثيرا من مرضه الذي ألم به نتيجة عشقه وهيامه ، وشحب لونه كثيراً ، وغامت فيناه وأصبح من يراه ينكره ولايعرفه
وقد مات بسبب ذلك الحب0
ولنا عودة مع قصة حب محمد الفيحاني العذري
وبعض قصائدة
المراجع :
1– ديوان الفيحاني .
2– كتاب ( محمد بن عبدالوهاب الفيحاني ) للكاتبين ( علي عبدالله الفياض و علي شبيب المناعي )
3– كتاب ( الشعر الشعبي والأتصال الإنساني في الخليج – محمد الفيحاني نموذجا - ) للكاتب ( د.ربيعه بن صباح الكواري )
ولادته :
ولد في بلدة ( الفويرط ) على الساحل الشمالي الشرقي لقطر. أما عن تاريخ ولادته فقد ذكر المؤرخ السعودي / صالح الذكير تاريخا دقيقا هو 5 / 11 / 1325 هـ ، الموافق 10 / 1 / 1907 م . - وكان جده / محمد عبد الوهاب الفيحاني وكيلاً للشيخ جاسم
بن محمد آل ثاني - وهو من قبيلة الفياحين من الروبه من سبيع
عصره وبيئته :
نشأ الفيحاني في بيئه بحريه ، وكان الغوص في مرحلة طفولته مزدهراٌ ، والسفن تملأ الشواطئ الشرقية والشمالية من قطر ، وكانت منطقة فويرط مزدهره بالسكان .
نشأته :
بعد مولد الفيحاني بعام توفيت والدته ، فنشأ يتيم الأم ، وسارعت خالته لتحتضن ابن شقيقتها ، وقامت بإرضاعه وعوضته بحنانها عن فقدان أمه ، ولكن الصغير لم يهنأ في كنف خالته غير عامين ، حيث ماتت هي الأخرى أيضا ، فعهد به والده إلى إحدى قريباته لتقوم بتربيته والعناية بشئونه . وتمضي الأيام بالطفل اليتيم مزيجاُ من البؤس والشقاء وسوء الحظ ، والمعاناه النفسية التي جعلته يحمل قلباُ يفيض بالرقة والشاعرية والحب ، وكان في صغره يميل الى العزله وظهرت عليه بوادر الشهامه .
إنتقل والده من قطر ليعود الى بلدته دارين ، ويأخذ معه طفله اليتيم محمد ، وعند وصوله انزوى الصغير بعد مشاكل كثيرة نشبت بينه وبين الأطفال في الحي بسبب اختلافه عنهم ، فاقنعه والده بلزوم البيت وقضاء وقته في القراءة ، وبدأ والده يدرسه القرآن الكريم والأحاديث النبويه الشريفه .
دراسته وتعليمه :
يقول الذكير عن دراسته : فلما بلغ الفيحاني السابعة من عمره عهد به والده إلى أحد كتاتيب القرية ليأخذ قسطاُ من التعليم ، بعدها بفترة وجيزه أرسله إلى الكويت مع أحد أقربائه للدراسه هناك ، وفي الايام الاولى من وصوله أدخله ( المدرسة المباركية ) وهي المدرسة الوحيده هناك ، وبدأت رحلة الفيحاني الدراسيه التي تلقى خلالها العلوم الدينية من فقه وتفسير وغيره على أيدي كبار أساتذتها ، وبدأ يعشق الأدب فحفظ الكثير من دواوين الشعراء القدامى ، ولما بلغ الثانية عشر من عمره وهو مازال على مقاعد الدراسه منكباً على تلقي العلم توفى والده الشيخ / جاسم في الهند ، فعاد الى قطر دون إكمال دراسته .
عودتة إلى قطر :
عاد الشاعر الفيحاني من الكويت إلى مسقط رأسه قطر على ظهر أحد المراكب الشراعية دون إكمال دراسته بعد وفاة والده ، وكان يلبس غتره وفوقها عمامه بيضاء وكان عمره يزيد عن العشرين عاماً ، جاء إلى أخواله آل طوار في فويرط ، ورتبوه إماماً في مسجدهم الذي كانوا يصلون فيه ، وبعد مده من الزمن خلع العمامه ولبس زي أهل قطر الغتره البيضاء والعقال الأسود
صفاته :
اتصف رحمه الله بأحسن الأخلاق وافضل الصفات ، وأجمل وأنبل الخصال والشمائل ، فقد كان حسن السيرة وحسن الهيئة والسمت ، وفياً لأصدقائه ، حيياً خجولاً طيب المعشر ، مؤدباً عفيفاً شريفاً ، مهذباً في كلامه وفي تصرفاته وكان نقياً ورعاً محافظاً على الصلوات .
أما صفاته الجسدية ، فقد كان قوي البنية ، قوي الشخصية ، وسيماً ، ويبدو أنه كان طويلاً أو أقرب إلى الطول
رحيله إلى الغارية وسيرته فيها :
في سنة 1349 هـ رحل آل ربيعة من منطقة الفويرط ونزلوا منطقة’ الغارية ، فرحل معهم الشاعر الفيحاني ونزل في جوارهم ، ومع ذلك لم ينس الفيحاني أخواله آل طوار الكرام ، ولم ينس ذكريات طفولته في بلدته الفويرط فكان يزور ويواصل أخواله الذين تربى بينهم ، وقد سكن الشاعر أول وصوله الغارية في منزل السيد ( سعيد بن أحمد الربيعه الكواري ) – رحمه الله – وبعد فتره من الزمن سكن الفيحاني في منزل مهجور من منازل الغارية القديمة ، وقام بإصلاحه وترميمه ، وعمره بالكرم والجود ، وكان مجلسه مفتوحاً ولا يخلو من الأصدقاء والأصحاب والضيوف ، وكان بعض الأصدقاء يقومون بمساعدته في إعداد القهوة وطبخ الولائم ، وكان يملك ثروة لا بأس بها , يبدو انه ورثها عن والده ، وكان ينفق منها ويصرف بسخاء.
وكان الفيحاني رغم حبه للناس واحتفائه بهم يحب العزلة ، وكان يذهب إلى مكان معين ينعزل فيه عن الأعين ، ويجلس وحيداً فريداً يتأمل وينظم الشعر ويدونه.
مرضه ووفاته :
عانى الفيحاني كثيرا من مرضه الذي ألم به نتيجة عشقه وهيامه ، وشحب لونه كثيراً ، وغامت فيناه وأصبح من يراه ينكره ولايعرفه
وقد مات بسبب ذلك الحب0
ولنا عودة مع قصة حب محمد الفيحاني العذري
وبعض قصائدة
المراجع :
1– ديوان الفيحاني .
2– كتاب ( محمد بن عبدالوهاب الفيحاني ) للكاتبين ( علي عبدالله الفياض و علي شبيب المناعي )
3– كتاب ( الشعر الشعبي والأتصال الإنساني في الخليج – محمد الفيحاني نموذجا - ) للكاتب ( د.ربيعه بن صباح الكواري )