إيمان السعيد
17-04-2006, 12:30 AM
الجزاء الأخير
تمر بنا الجنائز في طريقها إلى مثواها ، فنلقي عليها النظرات عابرة ..!!
وربما طاف بنا طائف من الكآبة ، لكن سرعان ما تغلبنا نشوة الحياة فننسى ما رأينا ، ثم نذهل عن التفكير فيه وفيما وراءه!
وأغلب الناس يظن أن الموت نهاية الحياة الإنسانية ، وختام ما حفلت به من حِسٍّ وعقل ، وما أسلفته من خير وشر ..!!
والماديون منهم يرون أن الموت يسدل الستار على قصة الحياة ، فلا يبقى من المرء إلا خبر يُروى حيناً ، ثم يدفن هو الآخر في تراب النسيان بعد قليل أو كثير ..!!!
وهذا كله في نظر الإسلام ضلال عن الحق ، وبعد عن الصواب!
فالموت طور جديد في سلسلة الحياة الإنسانية ...
والمرء بالموت يولد في عالمٍ آخر فيه حسابه على ما قَدَّمت يداه ...
وما أشبه عقاب القبر بما يحدث للمجرمين في دنيانا هذه.
يُقبض على أحدهم ، ثم يقاد إلى قسم الشرطة فيجري معه تحقيق ابتدائي ... ثم يرمى به في سجن احتياطي ريثما يتم التحقيق معه في محاكمة أكبر وأخطر ..!!
وما أشبه ثواب القبر بما يقع لمن تقررت له جائزة سنية.
إنه يُطلب برفق ، ويُستقبل بحفاوة ، ويجلس في بهو كريم تكتنفه البشاشة والإيناس حتى ينال مكافأته المرتقبة ...
وذلك بداهة في عالم الروح.
لا بد إذن من جزاء حسن للأخيار ، ولا بد من عقاب شديد للأشرار ...
والقرآن الكريم عرض صوراً ونماذج كثيرة للنعيم المرتقب ، وللجحيم المتوقع ، كي يزجر الناس عن الاسترسال مع خُدع العيش ، ومفاتن الدنيا ...
وذلك ، إلى جانب النداءات الواعية المتكررة التي تدفع إلى فعل الخير لما في الخير من نبل وشرف.
وتحذر من ارتكاب الشر لما في الشر من جحود وخسة ...
والناس في حياتهم لا يستغنون عن المكافآت والعقوبات المادية ، لأنهم ليسوا أرواحاً مجردة.
إن تكوينهم المادي لا يمكن تجاهله.
وما دامت هناك أجساد وغرائز يمتاز بها هذا الكيان الإنساني عن الملائكة مثلاً ، فلا معنى للاستخفاف بالجزاء المادي ، ولا للغض من قيمته ...
وذاك هو السر في حديث القرآن الطويل عن الجنة التي أُعدت للمتقين ، والنار التي أُعدت للكافرين ...
إن هذا الحديث مرتبط بأن الإنسان يخلد في الدار الآخرة بكيان روحي ومادي معاً .. وأن خصائصه البشرية التي ينفرد بها عن الخلائق الأخرى لن تزول ، وإن أخذت أوضاعاً وأحوالاً أخرى ...
فلنؤمن بالله واليوم الآخر ...
ولنثق بأن حياتنا ممتدة بعد مغادرة هذه الأرض ..!!
ولنعلم علم اليقين أن العبث والفسوق في هذه الدار الأولى يعقبان الويل والثبور في الدار الأخرى ، مهما لقي العابث في الدنيا من راحة وإغفال ..!!
وأن الجد والصلاح يثمران أجمل العواقب مهما لقي الجاد من غمط وإهمال ...
(ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً ، وإن كان مثقال حبة من خردلٍ أتينا بها ، وكفى بنا حاسبين)
تمر بنا الجنائز في طريقها إلى مثواها ، فنلقي عليها النظرات عابرة ..!!
وربما طاف بنا طائف من الكآبة ، لكن سرعان ما تغلبنا نشوة الحياة فننسى ما رأينا ، ثم نذهل عن التفكير فيه وفيما وراءه!
وأغلب الناس يظن أن الموت نهاية الحياة الإنسانية ، وختام ما حفلت به من حِسٍّ وعقل ، وما أسلفته من خير وشر ..!!
والماديون منهم يرون أن الموت يسدل الستار على قصة الحياة ، فلا يبقى من المرء إلا خبر يُروى حيناً ، ثم يدفن هو الآخر في تراب النسيان بعد قليل أو كثير ..!!!
وهذا كله في نظر الإسلام ضلال عن الحق ، وبعد عن الصواب!
فالموت طور جديد في سلسلة الحياة الإنسانية ...
والمرء بالموت يولد في عالمٍ آخر فيه حسابه على ما قَدَّمت يداه ...
وما أشبه عقاب القبر بما يحدث للمجرمين في دنيانا هذه.
يُقبض على أحدهم ، ثم يقاد إلى قسم الشرطة فيجري معه تحقيق ابتدائي ... ثم يرمى به في سجن احتياطي ريثما يتم التحقيق معه في محاكمة أكبر وأخطر ..!!
وما أشبه ثواب القبر بما يقع لمن تقررت له جائزة سنية.
إنه يُطلب برفق ، ويُستقبل بحفاوة ، ويجلس في بهو كريم تكتنفه البشاشة والإيناس حتى ينال مكافأته المرتقبة ...
وذلك بداهة في عالم الروح.
لا بد إذن من جزاء حسن للأخيار ، ولا بد من عقاب شديد للأشرار ...
والقرآن الكريم عرض صوراً ونماذج كثيرة للنعيم المرتقب ، وللجحيم المتوقع ، كي يزجر الناس عن الاسترسال مع خُدع العيش ، ومفاتن الدنيا ...
وذلك ، إلى جانب النداءات الواعية المتكررة التي تدفع إلى فعل الخير لما في الخير من نبل وشرف.
وتحذر من ارتكاب الشر لما في الشر من جحود وخسة ...
والناس في حياتهم لا يستغنون عن المكافآت والعقوبات المادية ، لأنهم ليسوا أرواحاً مجردة.
إن تكوينهم المادي لا يمكن تجاهله.
وما دامت هناك أجساد وغرائز يمتاز بها هذا الكيان الإنساني عن الملائكة مثلاً ، فلا معنى للاستخفاف بالجزاء المادي ، ولا للغض من قيمته ...
وذاك هو السر في حديث القرآن الطويل عن الجنة التي أُعدت للمتقين ، والنار التي أُعدت للكافرين ...
إن هذا الحديث مرتبط بأن الإنسان يخلد في الدار الآخرة بكيان روحي ومادي معاً .. وأن خصائصه البشرية التي ينفرد بها عن الخلائق الأخرى لن تزول ، وإن أخذت أوضاعاً وأحوالاً أخرى ...
فلنؤمن بالله واليوم الآخر ...
ولنثق بأن حياتنا ممتدة بعد مغادرة هذه الأرض ..!!
ولنعلم علم اليقين أن العبث والفسوق في هذه الدار الأولى يعقبان الويل والثبور في الدار الأخرى ، مهما لقي العابث في الدنيا من راحة وإغفال ..!!
وأن الجد والصلاح يثمران أجمل العواقب مهما لقي الجاد من غمط وإهمال ...
(ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً ، وإن كان مثقال حبة من خردلٍ أتينا بها ، وكفى بنا حاسبين)