المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تستغربون.. نعم ربتني الشغالة الهندية!


زهر البيلسان
13-02-2011, 12:01 PM
http://www.mnab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/04.gif

المكان: قاعة المغادرون في احدى المطارات العربية
الزمن: الثانية عشر بعد منتصف الليل


أكتب إليك يا أمي من المطار الدولي ها أنا الآن في القاعة 23 بانتظار الباص الذي سوف يقلني إلى سلم الطائرة. الجو بارد،
وأحس بانتعاش لرؤيتي منظر الأطفال نائمين بأحضان أمهاتهم.
بعض الهدوء يعم القاعة مع صوت خفيف للمذياع يخبر المتأخرين بالتعجيل لتخليص إجراءاتهم.
أما أنا أخرجت ورقتي ، وقلمي من سترتي ، وبدأت أكتب إليك مستغلا الوقت قبل موعد الإقلاع.
أتمنى أن تتفكري بكل حرف سوف أخطه لك ، وتتمعني ، وتسترجعي ذاكرتك إلى الوراء قبل 14 سنة
عندما حملتي بي 9 أشهر من المعانة ، وبعدها خرجت إلى الدنيا
و تركتيني بعد مضي شهرين لتكمل الشغالة الهندية كوماري الحمل الثقيل الذي أحسستي بأنه سوف يقتل أحلامك وطموحك الوظيفي
وفوق ذالك تفقدين رشاقتك وتذبلين مثل الوردة التي يمنع عنها الماء.
نعم هذه هي الحقيقة التي دأبت كوماري عند بلوغي تلقيني هذه الحكاية وكأنها تقصد اصقالي
أو تنشئتي على حبها وكرهك أنتي حتى لا يضيع تعبها سدى ولا أعلم ما الذي كان يدور في خلدها ؟
الذي أعلمه الآن بأن حبي لها حقيقي نابع من قلبي الذي عرفها منذ نشأتي.
في كل مرة تمنيت بأن تستقطعي من وقتك الثمين ولو بضع دقايق لكي أحكي لك ما يدور بخاطري وأشرح لكي ألمي لابتعادكي عنكِ
وابتعاد مشاعري لجهة أخرى وأبوح لكي بما أشعر به بعد أن سافرت كوماري إلى بلدها الهند
صدقيني أمي وانأ أناديك بهذا الاسم ولكن لا اشعر به ولا أشعر بأنه من قلبي
ولكن هي الفطرة وحدها من لقنني هذه الكلمة
أما الإحساس الحقيقي لا يوجد لدي لكي أمنحك إياه فقد استهلكته شغالتنا
وشربت منه و ارتوت، ورحلت، وتركت طفلها الذي لم تلده ولكن ربته على حبها.
قد كانت تحكي لي كيف هي الأيام الأولى بعد مضي شهرين من ولادتي كيف تركتيني وعدتي إلى عملك
مع أنه تم منحك إجازة ثلاثة أشهر، ولكن حبك لعملك أفقدك إحساسك بطفلك.
عند بلوغي سن الفهم كانت كوماري تحكي لي قصص بدايات معاناتي ، وصرخاتي ، وأنيني ، وتوجعي حيث كانت تسهر لراحتي
وتجلب الدواء لي ، وتسقيني من الحليب المصنع ، و أنت يا من تدعين بأني طفلك بالاسم تغطين في سبات عميق لا تحبين سماع بكائي
يؤذيكي صراخي وينغص عليك نومك الهانئ
فضلتي النوم المريح حتى تقومي إلى عملك نشيطه
وقبل خروجك تمرين علي طابعة على خدي قبلة صغيرة
وكأني دمية تتركينها صباحا ثم تعودين إليها بعد الظهر.
كم مرة بكيت و أنا ابن السنتين أجري خلفك صباحا و أنت ذاهبة إلى العمل ومساء
و أنت ذاهبة إلى التسوق أتمنى بأن تأخذيني بحضنك ولكن لا حياة لمن تنادي فقد كانت كوماري الحضن الدافئ ، والقلب الحنون والبلسم الشافي.
كبرت ولم أجدك أمامي ، وجدتها هي تلاعبني تلاطفني تسقيني إذا عطشت تطعمني إذا جعت تبدل لي ملابسي
إذا اتسخت تمسح دمعتي
إذا بكيت تقوم على راحتي
حتى عندما أمرض واحتاج إليكي لا أجدك أجدها هي من ينام بجانبي يعطيني الدواء
ويقيس حرارتي ولا تنام إلا إذا أغمضت عيني.
مرت السنوات وكبر حبي لها وصغرتي أنتي بعيني
و بدأت أعي كل ما حولي وافهم كل شيء
وكبر تعلقي بها لأنها لم تفارقني منذ اليوم الأول لي بالمدرسة كانت تعد لي الإفطار
وتنتظرني عند موقف الباص لكي تتأكد من ركوبي الباص سالما
ولا تكتفي بذالك إنما تلوح بيدها إلى أن يفارق الباص ناظرها و أنت بالجانب الآخر تضعين المساحيق
وتتزينين للخروج للعمل ولا تكلفين نفسك بالسؤال عني وعند عودتي من المدرسة أجدها تنتظرني عند باب البيت تحمل حقيبتي عني
وتغير ملابسي وتجهز لي الغداء و أنت يا من تدعين أمي لم أستطع أن أتذكرك ولو بصورة في مخيلتي أو موقف يشفع لكي اليوم فها أنا قد كبرت وبلغت
و الآن أحمل حقائبي معلنا حسم الصراع الذي يدور في داخلي منذ اليوم الأول لسفر شغالتنا كوماري ، وإلى اليوم
لم أعد أستطيع الجلوس فقد ضاقت الدنيا علي بما رحبت وبلغت من الوجع و الألم والاشتياق مبلغ لا أريد بأن أؤذي احد به
فأني أحس بأن رأسي سوف ينفجر ومثل ما تركتموني أنتي و أبي وأنا طفل صغير
ما الذي يضيركم و أنا شاب يافع ابن الرابعة عشر أستطيع اختيار حياتي وما أريد.
وداعا أماه كم تمنيت بأن تخرج هذه الكلمة من قلبي حتى و أنا أودعك الوداع الأخير، ولكن قتلتي كل شي جميل كل إحساس ومشاعر للأم فيني
ذبحتني من الوريد إلى الوريد هذا ما جنيتي و جنى أبي
اعذريني الآن فقد جاء الباص الذي يقلنا إلى سلم الطائرة المتجهة إلى حيث أمي تعيش لأعيش معها بقية عمري
وصدقيني نصيحة مني لا تحاولون البحث عني أو إرغامي على العودة
فإني وإن عدت أعود جثة هامدة لا فائدة منه
نصيحتي إليكم أنتي و أبي إذا أنجبتم ابنا آخر اتخذوني درس لبقية حياتكم.

قصة حقيقية

(من قصاصة ورق وُجِدت بأحد الكراسي في المطار)

:358:

وإلى هنا ينتهي النقل


http://www.mnab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/10.gif

عزيزي الأب

عزيزتي الأم

قد تكون هذه القصة من نسج الخيال ولا تمت للواقع بصلة

وقد تكون أحداث مقتبسة من "فيلم هندي" مؤثر، كما قد يعلق البعض

لكن ألا تتفقون معي أنها واقعية

و تحمل في معانيها من المغزى الشيء الكثير؟

أنا لستُ ضد عمل المرأة الأم

يوجد أمهات موظفات ولكن مهتمات بأبنائهن وموفقات بين أعمالهن وواجباتهن في المنزل تجاه أسرهن

في المقابل

هناك ربات بيوت جالسات في البيت مع أطفالهن لكن لا يعلمن عنهم شيئاً

كل شيء بيد الخادمة

بأم عيني رأيت أطفالاً مرضى في المتشفيات والعيادات مع الخادمة بدون الأم

أتفق معكم على أن وجود الخدم شر لا بد منه

يمكنها أن تساعد في التنظيف، الغسيل، كي الملابس... إلخ من مهام المنزل الضرورية اليومية

لكن تربية الأطفال وتنشئتهم ليست مهمتها لأنها ليست أمهم وبالتأكيد لا تحمل لهم حنان الأم التي حملت وأنجبت

إن الحديث في هذا الموضوع الهام يطول

أتمنى من كل أم وكل ولي أمر الوقوف وقفة جادة حيال الخدم ومسؤولية تربية الأبناء

مجتمعاتنا أصبحت تغص بنماذج مخيفة من الشباب المستهتر، والجرائم والانحرافات السلوكية

وسوء الأدب والأخلاق

عجباً..

ممن يسأل لماذا.. وهو يعرف السبب، ولكنه يتغاضى، ويكتفي بالمرور مرور الكرام، دون مبالاة واهتمام!

أخيراً وليس آخراً

مع أصدق تمنياتي لكم بحياة أسرية هانئة :v9v9net_022:

الساحر
13-02-2011, 01:41 PM
زهر البيلسان وفيها من العبر الكثير المثير
قصة موثرة ارغمتني على قراءتها والتمعن بها اكثر من مرة
مشكوورة على النقل ألأكثر من الرائع
والله يهدي امهات المسلمين

ملكة الليل
13-02-2011, 08:14 PM
نعم كلامك اختى الفاضله زهره

جاء على الجرح هذا مانعاني منه في المجتمع العربي تربيه الخدم لاابنائنا

فيه خادمات يحبون الاطفال اللي يربونهم ويتعلقون فيهم ولكن الالم عندما يسافرون

ماذا يحدث؟ربما يموت الطفل او تتولد لديه امراض نفسيه صعب علاجها

وفيه خدم الله المستعان يظربون الاطفال اويسحرونهم والعياذ بالله

او يستغلونهم جنسيا

لابد من الام العامله تخصيص وقت للجلوس مع ابناءها لو ساعه يوميا

قد تكون كافيه لتبعث الدفء في نفوس الابناء لانهم امانه في اعناقنا

لك ودي

زهر البيلسان
14-02-2011, 11:19 AM
اللهم آمين

والشكر موصول لكَ أخي الفاضل الساحر

أسعدني وجودكَ بمتصفحي

ومسرورة لأن الموضوع راق لك

كرر زياراتك ولا تحرمني أراءك

مع كل الاحترام والتقدير

:152:

زهر البيلسان
14-02-2011, 11:30 AM
أهلاً بـ "ملكة الليل"

تطرقتِ إلى نقطة هامة

أختي الحبيبة

في معرض حديثكِ عن سلبيات الاعتماد على الخدم

كالقيام بأعمال السحر وضرب الأبناء وإيذائهم واستغلالهم جنسياً بل وحتى اختطافهم للمساوة عليهم

ويدخل الأطفال في قضية تصفية حسابات بين الأم والخادمة في حرب بينهما لا ذنب له فيها

سوى أن والدته فرطت فيه لانشغالها الدائم عنه

وأحب أن أضيف أيضاً

إلى أن تأثير الخادمات السلبي

ينسحب على سلوكياتهم وأخلاقهم وحتى لغتهم

إذ أصبحت لغة الأطفال ركيكة

بسبب الخلط بين العربية والهندية أو الآسيوية

فتسمعين الطقل يتكلم مكسر

وحتى الكبار كذلك

ناهيكِ عن أنواع الطعام والمأكولات

وهذا ملاحظ كثيراً عندنا في قطر

كالإقبال على خبز الجباتي وطبق الكيما!

غاليتي ملكة الليل

إن عبوركِ الألق في متصفحي يعني لي الكثير

وأشكركِ جزيل الشكر على مداخلتكِ المميزة

أصدق تمنياتي لكِ بحياة أسرية سعيدة

وكرري إطلالتكِ في صفحاتي فهي تسعدني

محبتي واحترامي لشخصكِ الكريم

:152:

العف الخجول
18-02-2011, 06:59 PM
الله يهدي الامهات
والله اني شفت باليوتيوب عن تعامل الخادمات
مع الابناء مواقف تقطع القلب
الف شكر لك يالغلآ ع مواضيع المهمه والرائعه

زهر البيلسان
27-02-2011, 11:35 AM
المناظر المؤلمة التي تشاهدينها في مقاطع اليوتيوب وغيرها

عزيزتي العف الخجول

هي بسبب سوء معاملة الأم للخادمة التي تعاملها في بعض الأحيان "كأَمَة" بدون أي إنسانية

والضحية يكون الطفل المسكين الذي جنت عليه أمه مرتين:

مرة في إهمالها له وإعطائه ليد الشغالة

والثانية: بسوء معاملتها للخادمة

أشكركِ أختي الغالية على مداخلتكِ القيمة التي أنارت إحدى زوايا الموضوع

أضم صوتي إلى صوتكِ بالدعاء لكافة الأمهات بأن ينتبهن لأولادهن وفلذات أكبادهن

وأن يمارسن أدوارهن كأمهات تحركهن عاطفة الأمومة

قبل فوات الآوان...

:152: