نايف آل عبدالرحمن
26-12-2005, 12:47 PM
في ليل حالك السواد
نجومه لم تسطع بعد
وقمره مازال نائما
وكأنه لا يريد أن يودعني
تماما كالبشر
لا أحد يريد وداعي
ولا أريد أن أودع أحدا
أخذت أنظر إلى دفاتري القديمة
وأوراقي العتيقة
التي كنت أظن أنه سيكون لها تاريخ يوما ما
لكن للأسف لا تاريخ لها
ولا تاريخ لكاتبها
كانت الحسرة تقطع قلبي
والحزن يعسكر بين جوانحي
ودمعتي تكاد تسقط من عيني
وستلقى حتفها
جلست على عتبة الدار
توالت علي الذكريات
وغرقت في أمواج الماضي
أفتش في حدائقه القاحلة
عن وردة أخطأتها
رياح الشتاء العاتيه
فتوارت خلف صخرة خوفا من البرد
فلم أجد إلا رفات أوراق الماضي
وهياكل الأشجار العارية
فوجهت وجهي شطر المستقبل..........أفكر فيه
فلم أجد إلا ظلاما فوق ظلام
ووجدت حاضري
راكدا ركود الفناء
ساكنا سكون العدم
فضاق صدري
وغرقت في بحر من الهموم
بحثت عن أخ يأخذ بيدي
وصديق أشكو إليه حزني
فلم أجد سوى أشباح رحل أصحابها
أطلقت على أحدهم ( عابر سبيل )
فقررت الرحيل إلى ديار العابر
رحلة طويله شاقه
وقفت أنظر إلى البحر قبل الرحيل
أردت أن أرمي قليلا من وساوسي
في فم البحر عله يبلعها
فيخلصني منها ولو لدقائق
فثار البحر ولفظ وساوسي من فمه
وردها علي
وكانت أمواجه تردد : أيها المجنون خذ وساوسك وأرحل
رحلت أبحث عن صدى صوتى
عن آهات قلبي
عن أوجاع وحدتي
ابحث عن شبح العابر
عن إجابات لتساؤلات نفسي
الطريق طويل
مظلم
موحش
مهجور
لا يرتاده إلا المجانين
كنت أسأل الماره عن ديار العابر
لا أحد يرد ! لا أحد يجيب !
مابال الناس كلهم يجهل أمره
فهم مثل عجوز فقدت في البحر إبره
كنت أسمع مناديا يهتف :
عابر يحتضر....عابر يحتضر
انطلقت على عجل
أركض تاره
وأسقط تاره
كالذي تخطفه الشياطين من المس
وصلت إلى تلك الغرفة المتهالكة
التي كان مجرد الاقتراب منها
يشعل في داخلي رهبة وخوفا
وأخيرا رضخت لإلحاح نفسي
دخلت الغرفة
وكعادتي اخترت زاوية بعيدة
نظرت إليه مندهشا
جسد ممد على الفراش دون حراك
وقد ابتلعه الهزال
عضلات فكيه متراخيه
ونظرات عينيه معلقة بسقف غرفته
بينما صدره يعلو وينخفض بأنفاسه المتسارعة
ازددت التصاقا بالحائط
وبدأت القشعريرة تدب في أطرافي
إنه الموت يلتهم العابر
نمضي العمر سعيا وراء أحلامنا الزائفة
نبني أهراما من الذكريات
يطوينا الحزن ونحن نبحث عن سعادة مفقودة
ثم يأتي الموت ليفترس أحلامنا
يحولنا إلى جسد ممد بلا حراك
ونظرات معلقة في المجهول
وخلايا يلتهمها الفناء
مات العابر
وبقيت أنا العاثر
طيلة سنوات الرحلة كنت أبحث عن عابر يحتضر
وعندما وصلت إليه مات...مات....مات....مات
لماذا ياوجه الطريق لم تخبرني ؟
كل هذا العمر من أجل لحظة احتضار !!!!!!!!!!
صبرا يارب ..فإني ماعدت أطيق الصبر
إلى هذه اللحظة لم استوعب الموقف !!!
ولم أصدق أن ربيع عمري ضاع في البحث عن ميت !
دمعة حمراء تسقط من عيني
وأدوسها بقدمي
إني أضحك وأبكي في آن معا
أبكي على النهاية المؤلمة
وأضحك على حماقتي
وعلى ما أضعته من عمري دون أن أعلم
لم يكن ذلك العابر سوى أحلامي
عندما كنت صغيرا كانت أحلامي تحتضر
وعندما كبرت كانت تصارع سكرات الموت
وعندما وصلت إليها كانت أحلامي قد ماتت
ويبقى سؤال
هل كل مافي الحياة يطال ؟
والدرب صعب والوصول محال ؟
لم يبق للروض الحزين سوى الآسى
لحن قديم ودمعة وسؤال
آمنت في عينيك بعد ترددي
فذنوب عمري كلها أثقال
في القلب حلم خانني منذ الصبا
أيام وصل مالهن زوال
أخفي حزن أيامي به
العين بيت والرموش ظلال
فحوائط الاحزان تصفح جبهتي
وبريق عمري كله أطلال
وغدا على المدى أنشودة
فالحلم وهم والقصور رمال
تعبت من الترحال كل مشاعري
فالحلم في الزمن العاثر ضلال
همسة :
أين ضحكي وبكائي وأنا طفل صغير ؟
أين جهلي ومراحي وأنا فتي غرير ؟
أين أحلامي وكانت كيفما سرت تسير ؟
كلها ضاعت ولكن كيف ضاعت . .
لست أدري . .
نجومه لم تسطع بعد
وقمره مازال نائما
وكأنه لا يريد أن يودعني
تماما كالبشر
لا أحد يريد وداعي
ولا أريد أن أودع أحدا
أخذت أنظر إلى دفاتري القديمة
وأوراقي العتيقة
التي كنت أظن أنه سيكون لها تاريخ يوما ما
لكن للأسف لا تاريخ لها
ولا تاريخ لكاتبها
كانت الحسرة تقطع قلبي
والحزن يعسكر بين جوانحي
ودمعتي تكاد تسقط من عيني
وستلقى حتفها
جلست على عتبة الدار
توالت علي الذكريات
وغرقت في أمواج الماضي
أفتش في حدائقه القاحلة
عن وردة أخطأتها
رياح الشتاء العاتيه
فتوارت خلف صخرة خوفا من البرد
فلم أجد إلا رفات أوراق الماضي
وهياكل الأشجار العارية
فوجهت وجهي شطر المستقبل..........أفكر فيه
فلم أجد إلا ظلاما فوق ظلام
ووجدت حاضري
راكدا ركود الفناء
ساكنا سكون العدم
فضاق صدري
وغرقت في بحر من الهموم
بحثت عن أخ يأخذ بيدي
وصديق أشكو إليه حزني
فلم أجد سوى أشباح رحل أصحابها
أطلقت على أحدهم ( عابر سبيل )
فقررت الرحيل إلى ديار العابر
رحلة طويله شاقه
وقفت أنظر إلى البحر قبل الرحيل
أردت أن أرمي قليلا من وساوسي
في فم البحر عله يبلعها
فيخلصني منها ولو لدقائق
فثار البحر ولفظ وساوسي من فمه
وردها علي
وكانت أمواجه تردد : أيها المجنون خذ وساوسك وأرحل
رحلت أبحث عن صدى صوتى
عن آهات قلبي
عن أوجاع وحدتي
ابحث عن شبح العابر
عن إجابات لتساؤلات نفسي
الطريق طويل
مظلم
موحش
مهجور
لا يرتاده إلا المجانين
كنت أسأل الماره عن ديار العابر
لا أحد يرد ! لا أحد يجيب !
مابال الناس كلهم يجهل أمره
فهم مثل عجوز فقدت في البحر إبره
كنت أسمع مناديا يهتف :
عابر يحتضر....عابر يحتضر
انطلقت على عجل
أركض تاره
وأسقط تاره
كالذي تخطفه الشياطين من المس
وصلت إلى تلك الغرفة المتهالكة
التي كان مجرد الاقتراب منها
يشعل في داخلي رهبة وخوفا
وأخيرا رضخت لإلحاح نفسي
دخلت الغرفة
وكعادتي اخترت زاوية بعيدة
نظرت إليه مندهشا
جسد ممد على الفراش دون حراك
وقد ابتلعه الهزال
عضلات فكيه متراخيه
ونظرات عينيه معلقة بسقف غرفته
بينما صدره يعلو وينخفض بأنفاسه المتسارعة
ازددت التصاقا بالحائط
وبدأت القشعريرة تدب في أطرافي
إنه الموت يلتهم العابر
نمضي العمر سعيا وراء أحلامنا الزائفة
نبني أهراما من الذكريات
يطوينا الحزن ونحن نبحث عن سعادة مفقودة
ثم يأتي الموت ليفترس أحلامنا
يحولنا إلى جسد ممد بلا حراك
ونظرات معلقة في المجهول
وخلايا يلتهمها الفناء
مات العابر
وبقيت أنا العاثر
طيلة سنوات الرحلة كنت أبحث عن عابر يحتضر
وعندما وصلت إليه مات...مات....مات....مات
لماذا ياوجه الطريق لم تخبرني ؟
كل هذا العمر من أجل لحظة احتضار !!!!!!!!!!
صبرا يارب ..فإني ماعدت أطيق الصبر
إلى هذه اللحظة لم استوعب الموقف !!!
ولم أصدق أن ربيع عمري ضاع في البحث عن ميت !
دمعة حمراء تسقط من عيني
وأدوسها بقدمي
إني أضحك وأبكي في آن معا
أبكي على النهاية المؤلمة
وأضحك على حماقتي
وعلى ما أضعته من عمري دون أن أعلم
لم يكن ذلك العابر سوى أحلامي
عندما كنت صغيرا كانت أحلامي تحتضر
وعندما كبرت كانت تصارع سكرات الموت
وعندما وصلت إليها كانت أحلامي قد ماتت
ويبقى سؤال
هل كل مافي الحياة يطال ؟
والدرب صعب والوصول محال ؟
لم يبق للروض الحزين سوى الآسى
لحن قديم ودمعة وسؤال
آمنت في عينيك بعد ترددي
فذنوب عمري كلها أثقال
في القلب حلم خانني منذ الصبا
أيام وصل مالهن زوال
أخفي حزن أيامي به
العين بيت والرموش ظلال
فحوائط الاحزان تصفح جبهتي
وبريق عمري كله أطلال
وغدا على المدى أنشودة
فالحلم وهم والقصور رمال
تعبت من الترحال كل مشاعري
فالحلم في الزمن العاثر ضلال
همسة :
أين ضحكي وبكائي وأنا طفل صغير ؟
أين جهلي ومراحي وأنا فتي غرير ؟
أين أحلامي وكانت كيفما سرت تسير ؟
كلها ضاعت ولكن كيف ضاعت . .
لست أدري . .