المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة نقدية :- حول المجموعة القصصية الأولى" سنوات الجنون الأبدية " للقاص/ سامح الشبة


سامح عبد البديع الشبة
25-05-2006, 03:11 PM
رؤية نقدية لـ :- د. محمد عبد الحليم غنيم
*********************************
القصة القصيرة
وإشكالية النوع الأدبى
د. محمد عبد الحليم غنيم

** ونصل إلى الكاتب سامح عبد البديع الشبة ، ونقف عند أنموذجين من نصوصه التى تشكل مجموعته ( سنوات الجنون الأبدية ) فنجده لا يستخدم عناوين مجازية أو لغة تصويرية مثقلة بالتشبيهات والاستعارات المتتابعة ، ولكنه يستخدم لغة سردية شفيفة لولا تدخل المؤل الحقيقى أحياناً وضعف التركيب اللغوى فى بعض الأحيان ، إذن أين تكمن الغنائية لدى كاتبنا سامح الشبة ؟
** الحقيقة أن الإجابة يجب أن تستخلص من تخيل النصوص ، ولكنه دون إستباق للأحكام ، نقول بصورة مجملة أن الغنائية تتجلى لدى المؤلف فى غلبة الرؤية الذاتية فى السرد بقطع النظر عن الضمير المستخدم ، وضعف الصراع الدرامى فى الأحداث وبروز صوت المؤلف ، وهى عناصر كافية تماماً لتأكيد الصيغة الغنائية وهيمنتها على القصة ، لكن المؤلف لا يكتفى بذلك ، إذ يلجأ إلى التكرار فى صورة لفظة أو جملة لخلق نوع من الإيقاع أقرب إلى إيقاع الشعر ، وأؤكد مثال على قولنا هذا قصة " استعداد للرحيل " حيث يكرر جملة " هذل\ا الطفل الأسمر " عدة مرات ، فتبدأ بها الفقرات السبع التى تتكون منها القصة ، زد على ذلك أن بعض الجمل تكاد موزونة عروضياً ، مثل قوله فى الفقرة الثالثة :-
" هذا الطفل الأسمر ... يأكل بعضاً من ورق ، يشرب شيئاً من أرق ، يسبح دوماً فى بحورٍ من غرق ، يبحث دوماً عن عمرٍ قد سرق ". ( المجموعة ، ص 87 )
وتتداخل الضمائر وتتنوع لدى سامح وهو أمر مشروع ، بيد أن هذا التنوع تحكمه رؤية سردية واحدة ، رؤية ذاتية أو قل رؤية المؤلف نفسه ، فمثلاً فى قصة " مريم " أول قصص المجموعة ، يبدأ المؤلف القصة بالجملة التالية :-
" انتهى كل شئ ، طفولتى وشبابى ، حتى شيخوختى قاربت على الانتهاء " ( المجموعة ، ص 8 )
وفى الصفحة نفسها نقرأ :-
" كنتما فى غاية السعادة ... كدت تطير بها لولا أنك خشيت أن تهوى كما هوى ابن فرناس من فرط ما كان به من بهجة وسرور ونشوة " .
والانتقال من ضمير المتكلم إلى ضمير المخاطب أثرى السرد حيث تحول الراوى إلى مروى له يستقبل الخطاب ليكون بمثابة الوسيط الذى ينقل المحتوى إلى المتلقى الحقيقى .

وفى قصة " شروق جديد " يستخدم سامح جملة :-
" انتبه من فضلك ... السيارة ترجع إلى الخلف " .
لتكون بمثابة الكورس فى المسرحيات اليونانية القديمة ، حيث تكرر سبع مرات ، وفى كل مرة يتقدم الحدث إلى الأمام قليلاً ، إذ يأخذنا الراوى العليم إلى سائق يجلس فى سيارته وينام فيها من الصباح إلى العصر دون أن يفتح باب سيارته راكب واحد ، ويأتى الليل وترحل كل السيارات ويبقى السائق بسيارته دون أن يفتح عليه براكب واحد ، وهنا لابد من فعل شئ إيجابى ، إذ يستعيد السائق توازنه :
" انتبه من فضلك ... السيارة ترجع إلى الخلف "
استعاد السائق توازنه وقال :
ولن تقترب من هذا المكان أية سيارة ، إن اقتربت لقتلت سائقها ، حتى أحمل حمولتى وركابى وأرحل بهم بعيداً عن هذه المدينة الجميلة الهادئة الساكنة الحركة ، المملة ودون رجعة " ( المجموعة ، ص 63 ) .
*****
المصدر :-
- المؤتمر الأدبى الخامس لإقليم شرق الدلتا الثقافى - خصوصية الإبداع فى شرق الدلتا الثقافى - القصة القصيرة وإشكالية النوع الأدبى - د. محمد عبد الحليم غنيم - ( ص 120 - ص 123 )

فهد الدباسي
26-05-2006, 05:39 PM
سامح



جميلٌ أنت في أعيننا دوماً


و حين قرأتك بـ قلم الدكتور محمد

وجدتكَ أجملَ و أروع


و أننا يجبُ أن نفخرَ كثيراً بــ ك / حرفك




تحياتي

إبراهيم الشتوي
27-05-2006, 01:45 PM
وعي بوعي ..

وفكر بفكر ..

في تتبع هادئ لمنابع الضوء ..

وتناغم شفيف بين البوح والروح ..

فكان مجهر /د. محمد عبد الحليم غنيم منبثقا من رؤية وتجربة استطاع أن يسكب لنا الأسلوب القصصي لـ / سامح عبد البديع الشبة

بكل نضج وطرح متزن يرتقي بالذائقة والأدب عموما ..

فشكرا لك أيه الباسق الوارف ... سامح

وننتظر الهطول القادم وفراتك العذب بكل حبور ..

تقديري

محمد الفرحان
29-11-2006, 12:05 AM
.

.

فخورون بتواجدك عزيزي ساامح

فلاتبخل علينا بإطلالتك المميزة

.

.

دمت ودام حضورك / نورك

.

.

تقبل فائق تقديري واحترامي

مزون المحمد
12-12-2006, 06:54 PM
سامح الشبة


حضور رائع أسعدنا بلاشك


لاهان حضورك الرائع

إيمان السعيد
12-12-2006, 10:22 PM
أستاذي سامح


ودراسة نقدية جميلة ومفيدة


وعميقة فكراَ وسرداُ


كل الود لقلبك



إيمان