المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحلتنا فى السيرة العطرة (كفلاء النبى صلى الله عليه وسلم وبداية علامات النبوة)


إيمان السعيد
06-06-2006, 12:54 AM
[ وفاة آمنة وحال رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جده عبد المطلب بعدها ]


قال ابن إسحاق : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمه آمنة بنت وهب وجده عبد المطلب بن هاشم في كلاءة الله وحفظه ينبته الله نباتا حسنا لما يريد به من كرامته فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ست سنين توفيت أمه آمنة بنت وهب .




[ إكرام عبد المطلب له صلى الله عليه وسلم وهو صغير ]

قال ابن إسحاق : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جده عبد المطلب بن هاشم ، وكان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة ، فكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له ؟ قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي وهو غلام جفر حتى يجلس عليه فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه فيقول عبد المطلب ، إذا رأى ذلك منهم دعوا ابني ، فوالله إن له لشأنا ، ثم يجلسه معه على الفراش ويمسح ظهره بيده ويسره ما يراه يصنع .


[ وفاة عبد المطلب]

فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني سنين هلك عبد المطلب بن هاشم . وذلك بعد الفيل بثماني سنين

قال ابن إسحاق : حدثني محمد بن سعيد بن المسيب : أن عبد المطلب لما حضرته الوفاة وعرف أنه ميت جمع بناته وكن ست نسوة صفية ، وبرة وعاتكة ، وأم حكيم البيضاء وأميمة ، وأروى ، فقال لهن ابكين علي حتى أسمع ما تقلن قبل أن أموت .


[ ولاية العباس على سقاية زمزم ]

قال ابن إسحاق : فلما هلك عبد المطلب بن هاشم ولي زمزم والسقاية عليها بعده العباس بن عبد المطلب ، وهو يومئذ من أحدث إخوته سنا ، فلم تزل إليه حتى قام الإسلام وهي بيده . فأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم له على ما مضى من ولايته فهي إلى آل العباس بولاية العباس إياها ، إلى ( هذا ) اليوم .

كفالة أبي طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم

فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عبد المطلب مع عمه أبي طالب وكان عبد المطلب - فيما يزعمون - يوصي به عمه أبا طالب وذلك لأن عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا طالب أخوان لأب وأم أمهما فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم .

[ ولاية أبي طالب لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ]
قال ابن إسحاق : وكان أبو طالب هو الذي يلي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد جده فكان إليه ومعه .

[ نبوءة رجل من لهب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ]

قال ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، أن أباه حدثه أن رجلا من لهب - قال ابن هشام : ولهب من أزدشنوءة - كان عائفا ، فكان إذا قدم مكة أتاه رجال قريش بغلمانهم ينظر إليهم ويعتاف لهم فيهم . قال فأتى به أبو طالب وهو غلام مع من يأتيه فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم شغله عنه شيء فلما فرغ قال الغلام علي به فلما رأى أبو طالب حرصه عليه غيبه عنه فجعل يقول ويلكم ردوا علي الغلام الذي رأيت آنفا ، فوالله ليكونن له شأن . قال فانطلق أبو طالب .
[ قصة بحيرى ]
قال ابن إسحاق : ثم إن أبا طالب خرج في ركب تاجرا إلى الشام ، فلما تهيأ للرحيل وأجمع المسير صب به رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما يزعمون - فرق له ( أبو طالب ) وقال والله لأخرجن به معي ، ولا يفارقني ، ولا أفارقه أبدا ، أو كما قال . فخرج به معه فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام ، وبهما راهب يقال له بحيرى في صومعة له وكان إليه علم أهل النصرانية ولم يزل في تلك الصومعة منذ قط راهب إليه يصير علمهم عن كتاب فيها فيما يزعمون يتوارثونه كابرا عن كابر .

فلما نزلوا ذلك العام ببحيرى وكانوا كثيرا ما يمرون به قبل ذلك فلا يكلمهم ولا يعرض لهم حتى كان ذلك العام . فلما نزلوا به قريبا من صومعته صنع لهم طعاما كثيرا ، وذلك فيما يزعمون عن شيء رآه وهو في صومعته يزعمون أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في صومعته في الركب حين أقبلوا ، وغمامة تظله من بين القوم . قال ثم أقبلوا فنزلوا في ظل شجرة قريبا منه . فنظر إلى الغمامة حين أظلت الشجرة ، وتهصرت أغصان الشجرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استظل تحتها .

فلما رأى ذلك بحيرى نزل من صومعته ثم أرسل إليهم فقال إني قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش ، فأنا أحب أن تحضروا كلكم صغيركم وكبيركم وعبدكم وحركم فقال له رجل منهم والله يا بحيرى إن لك لشأنا اليوم فما كنت تصنع هذا بنا ، وقد كنا نمر بك كثيرا ، فما شأنك اليوم ؟ قال له بحيرى : صدقت قد كان ما تقول ولكنكم ضيف وقد أحببت أن أكرمكم وأصنع لكم طعاما فتأكلوا منه كلكم . فاجتمعوا إليه وتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين القوم لحداثة سنه في رحال القوم تحت الشجرة .

فلما نظر بحيرى في القوم لم ير الصفة التي يعرف ويجد عنده فقال يا معشر قريش ، لا يتخلفن أحد منكم عن طعامي ; قالوا له يا بحيرى ، ما تخلف عنك أحد ينبغي له أن يأتيك إلا غلام وهو أحدث القوم سنا ، فتخلف في رحالهم فقال لا تفعلوا ، ادعوه فليحضر هذا الطعام معكم . قال فقال رجل من قريش مع القوم واللاتي والعزى ، إن كان للؤم بنا أن يتخلف ابن عبد الله بن عبد المطلب عن طعام من بيننا ، ثم قام إليه فاحتضنه وأجلسه مع القوم . فلما رآه بحيرى جعل يلحظه لحظا شديدا وينظر إلى أشياء من جسده قد كان يجدها عنده من صفته حتى إذا فرغ القوم من طعامهم وتفرقوا ، قام إليه بحيرى ، فقال ( له ) : يا غلام أسألك بحق اللاتي والعزى إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه وإنما قال له بحيرى ذلك لأنه سمع قومه يحلفون بهما . فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( له ) : لا تسألني باللاتي والعزى ، فوالله ما أبغضت شيئا قط بغضهما ، فقال له بحيرى : فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه فقال له سلني عما بدا لك . فجعل يسأله عن أشياء من حاله في نومه وهيئته وأموره فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره فيوافق ذلك ما عند بحيرى من صفته ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده .

قال ابن هشام : وكان مثل أثر المحجم .

قال ابن إسحاق : فلما فرغ أقبل على عمه أبي طالب فقال له ما هذا الغلام منك ؟ قال ابني . قال له بحيرى : ما هو بابنك ، وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا ; قال فإنه ابن أخي ; قال فما فعل أبوه ؟ قال مات وأمه حبلى به قال صدقت ، فارجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه يهود فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شرا ، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم فأسرع به إلى بلاده .
[ رجوع أبي طالب برسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان من زرير وصاحبيه ]

فخرج به عمه أبو طالب سريعا حتى أقدمه مكة حين فرغ من تجارته بالشام ; فزعموا فيما روى الناس أن زريرا وتماما ودريسا ، وهم نفر من أهل الكتاب قد كانوا رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما رآه بحيرى في ذلك السفر الذي كان فيه مع عمه أبي طالب فأرادوه فردهم عنه بحيرى ، وذكرهم الله وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته وأنهم إن أجمعوا لما أرادوا به لم يخلصوا إليه ولم يزل بهم حتى عرفوا ما قال لهم وصدقوه بما قال فتركوه وانصرفوا عنه فشب رسول الله صلى الله عليه وسلم والله تعالى يكلؤه ويحفظه ويحوطه من أقذار الجاهلية لما يريد به من كرامته ورسالته حتى بلغ أن كان رجلا ، وأفضل قومه مروءة وأحسنهم خلقا ، وأكرمهم حسبا ، وأحسنهم جوارا ، وأعظمهم حلما ، وأصدقهم حديثا ، وأعظمهم أمانة وأبعدهم من الفحش والأخلاق التي تدنس الرجال تنزها وتكرما ، حتى ما اسمه في قومه إلا الأمين لما جمع الله فيه من الأمور الصالحة .

[ حديثه صلى الله عليه وسلم عن عصمة الله له في طفولته ]
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما ذكر لي - يحدث عما كان الله يحفظه به في صغره وأمر جاهليته أنه قال لقد رأيتني في غلمان قريش ننقل حجارة لبعض ما يلعب به الغلمان كلنا قد تعرى ، وأخذ إزاره فجعله على رقبته يحمل عليه الحجارة فإني لأقبل معهم كذلك وأدبر إذ لكمني لاكم ما أراه لكمة وجيعة ثم قال شد عليك إزارك ; قال فأخذته وشددته علي ثم جعلت أحمل الحجارة على رقبتي وإزاري علي من بين أصحابي .




فى المرة القادمة محمد صلى الله عليه وسلم يعمل فى تجارة امنا خديجة بنت خويلد وزواجه منها


فلنا عودة مع السيرة العطرة فى رحلتنا لكم كل الحب



نــــــغــــمـ

رغد عبد العزيز
06-06-2006, 10:01 PM
اختي الكريمة .. اكملي .. جزاكِ الله خيرا" وبارك فيك واجزل لكِ الثواب اضعافا" مضاعفة وجعله في موازين حسناتكِ ..

طرح مميز ورائع لله درك ..

لكِ فائق الشكر والتقدير
رغد عبد العزيز

مبارك بن مسفر
08-06-2006, 01:02 PM
اختي المباركة /نغم

جعل الله لكِ بكلِ حرف حسنة ودرجة في الجنة

شكرالله لكِ على هذه الرحلات الممتعة

نعم ...لقد اخذتينا بصحبتكِ في اجمل رحلة

اسأل الله ان يوفقكِ ويبارك فيك
و
يجزاكِ خير الجزاء

إيمان السعيد
08-06-2006, 03:04 PM
الرائعة المبدعة

رغد عبد العزيز

بارك الله فيكى وجزاكى خيرا

ودمتى لنا بنقاء تواجدك

نغم

إيمان السعيد
08-06-2006, 03:05 PM
استاذى واخى الفاضل

مبارك بن مسفر

بارك الله فيك وفى تواصلك

ودمت لنا بنقاء روحك الطيبة

نغم

سليمان العقيل
19-06-2006, 08:13 AM
منقول طيب جزاك الله خيرا عليه

وجعله في ميزان الطيبات من اعمالك

إيمان السعيد
20-06-2006, 10:25 PM
اشكرك اخى سليمان

للروعة

نغم

رنين الماس
21-06-2006, 03:08 AM
جزاكى الله خيرا

تسلمين

فهد الدباسي
25-06-2006, 09:11 AM
إختيارٌ جميل


و نقلٌ موفق



جزيتي خيراً أختاه

محمد الفرحان
03-07-2006, 11:54 AM
.

.

متابعة لسيرة أفضل الخلق سيدنا

ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم

.

.

كل الشكر لكِ اختي نغم على السير

بنا في هذه الرحلة الممتعة والمفيدة

.

.

دمتِ في رعاية الله

.

.

تقبلي فائق تقديري واحترامي

مزون المحمد
08-07-2006, 09:05 AM
نغم


جزاك الله كل خير على هذا النقل المميز


وأثابك به



دمت بـــود