المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكاية الرقم11


عزام محمد
10-06-2006, 10:28 PM
حكاية الرقم11
استيقظ الرقم1 ذات مرة .. فيفي وقت كان صباحا ربما .. ظهيرة او مساء , لا يهم , المهم ان هناك .. أي في الامتلاء المتوحش الذي استيقظ فيه .. ما يكفي من الضوء ليلمح ... اول اول ما يلمح ... وجهه .. بل قامته الممشوقة بأكملها .. منتصبة إمامه !
فكر الرقم 1 حينئذ: لابد أنها اختلقها النعاس في جملة ما يختلق من تهاويهم. لكنه حالما رفع أصابعه لينقض غبار الوهم عن عينيه, فوجئ به .. خارجا منه ... بكثافة لا تنصدع... إمامه... رافعا أصابعه... نافضا غبار الدهشة عن عينيه أيضا .
ذعر لمرآه ... ومد كفه يتحسس جاره الذي يماثله, وبالمقابل مد الجار – ما قد يكون الرقم 1 ذاته – كفه يتحسس الرقم1.
- من ذا الذي يفسد وحدتي ؟
قال الرقم1 لنفسه في حيره وامتعاض, وسمع صدي صوته- أو صوته – يتردد في نفس نفسه المجاور آه: من ذا الذي يفسد وحدتي ؟!
اتطم رجع الفكرة بغشاء إذنه الداخلي , فنسي ذعره والتباس الرؤية لديه وهتف : من أين جئت يا... ياهذا!!
وكان بوسعه رؤية مثيله يفغر فاه – في الوقت ذاته – ليهتف:
..............)
....هـ.......
ذ...ذا....ذا!)
هذا ما علق في الهواء من هتاف صاحبه والتقطه هو , لم يكن بحاجة إلي حدة الذكاء ليدرك إن ذاااك الأخر كان يهتف بالعبارة ذاتها تضاعف غضبه وكاد يطلق شتائم بذيئة ... لولا استدركه إن تلك الشتائم سترد إليه.
وقف حائر امام الأخر .. ووقف الأخر –الذي هو هو – حائر إمامه !
فكرا, دون إن يستبق احدهما- أو يبذل مجرد محاولة –في اقتناص الفكرة ما الذي سيحل بالعزلة التي أفضت عليه فيض وجود! الشيء. انتهاك إبداعها بفعل يد لا مرئية , اشد خفاء من العزلة في حلل الكآبة المبهوتة, يد تجترئ على قذف هذا الـ. الشيء ... اللاشيء لولما أكن /يكن هنا , في غفوة ضوء ما /1..
لم يحدث إن استيقظ قبلا, ولا يذكر انه غفا حتي كما إلا يستحضر وجودا سابقا لوجوده قبل لحظة انتباهته تلك !
فكر/1..
أيضا...
إن البياض الممطوط بينهما لزج .. مخاتل كابتسامه – أي البياض – ذات النصلين: واحد يجزع خاصرته وآخر يدغدغ ظل الوخز في خاصرته.
وانهمر الحزن غزيرا في الجوف الميزاب إذ فكر/1 ..
إن ليس وسعهما اعتناق بعضهما حال حزن كهذا, أو الامتطاء حين إثارة, ظهريهما لإسقاط بق الحيرة التي تنهشه.....
تصلب إمام هيئته الممشوقة بائسا يفكر ...
بردان يفكر ...
وحيدا .....
مغمورا بالضوء والإهمال المتعمد من يد لعوب, في غفل عن تجاوز الزمن والأمزجة إياه... يفكر .
تلك كانت انتباهة الرقم الأولى , واليتيمة !
ولو انه لم يفكر...
لو انه فقط غفا ثم استيقظ , حتى يغتاد إهمال عوالم السحر المتسربة بين يقظته وغفوته , لو انه ...
لما انساق خلف غواية( نبادات) اللا ... إجابة.
وصلب لحظته علي ... مرآة !

محمد الحضرمى
12-06-2006, 08:29 AM
رائعة الفكرة

نحن في حاجة فعلا الى اشخاص مثلك في الخروج من الروتين الى الابداع ...

تحية لك

فهد الدباسي
23-09-2006, 11:05 PM
عزام محمد


حضورٌ جميل

و نصٌ لافت بـ الفعل


بـ انتظار الأجمل منك دوماً



تحياتي

أحزان
23-10-2006, 03:12 PM
يسلموا عالطرح الرائع..بارك الله فيك

إيمان السعيد
26-10-2006, 08:21 AM
فكرة جميلة

ونص راقي

عزام محمد


كل الود


إيمان

مزون المحمد
11-03-2007, 01:48 AM
عزام محمد

ألف شكر لروعة حضورك

لاهنت

محمد الفرحان
22-02-2008, 08:03 AM
.

.

الف شكر لك اخي على هذه

القصة الرائعة ولاعدمنا

حضورك

لك مني فائق التقدير
والاحترام