نايف آل عبدالرحمن
03-01-2006, 01:27 PM
إحساس غريب يجتاحني في هذه اللحظة
تتسارع نبضات قلبي
وتتساقط دموع مالحة من عيني
حتى المرآة لم تعد تعكس صورتي الحقيقية
الحقيقة ضاعت مع أول غيمة سوداء
الحقيقة ماتت مع أول قطرة من تلك الغيمة
أسمع أصداء أصوات كثيرة تتجه نحوي في آن واحد
لكنني لا أستطيع فهم تلك الأصوات
شمعة بجانبي تكاد تموت وكأنها تخبرني بموعد رحيلي
زهرة جميلة على نافذة غرفتي تكاد تذبل معلنة ذبول صاحبها
حتى الطيور التي كنت أطعمها لم تعد تأتي
فكلها رحلت مع أول دمعة سقطت من عيني
أنظر إلى الماره من الناس وكأني من كوكب آخر !
ولا أفهم كيف يتحدثون ؟ ولماذا يضحكون ؟
فحتى هذه اللحظة لم أرى في الفانية ما يدعو للضحك !
إذ كيف نضحك والألم يحاصرنا .؟
كيف نضحك ونبضات القلب لم تعد تكفي للعيش ؟
كيف نضحك وأقرب الناس إلينا يهدمون مانبني ؟
كيف نضحك ونحن نرى أحلامنا تذبح أمامنا ؟
وما يزيدني حسرة أني شاركت في ذبح أحلامي دون أن أعلم !!!!!!!!!!
ويداي مازالت ملطخة بالدماء
وأصبحت أرى نفسي كالمتهم
أنتظر محاكمة الأيام
وأعيش في سجن الوحدة
ولا أحد يزورني في عزلتي إلا ذلك الشيطان
الذي أخبرني فيما مضى إن الحياة كالغابة
لا تعترف بالمشاعر والأحاسيس
وإنما تعترف بالبطش والقوة
ظلام الليل يخيف البؤساء
أبصارهم لم تعد ضوء القمر
قلوبهم تنبض كنبض الجريح الذي ينتظر الموت
مسكينة تلك الشجرة العتيقة ....سوف تسقط
أوراقها لم تعد خضراء
ولا أحد يستظل بظلها
حتى الطيور لم تعد تقف على أغصانها
ذلك النهر بدأ يجف...وقد كان شلالا في يوم من الأيام !
عجبا أين ضاع ماء النهر ؟ وكيف يشرب الظمآن ؟
نفس جائعة تبحث عن غذاء الأمل فلا تجد !....هل تموت النفس جوعا ؟
حديقة المنزل بإنتظار من يسقيها فهي لم تشرب منذ زمن
طريق الدار مظلم وموحش ويحتاج إلى الضوء
تماما كبعض الأرواح تحتاج إلى قليل من النور
(ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور)
ذلك المساء لم يكن عاديا
لقد كان طويلا جدا
حتى أني خشيت أن لا يطلع الفجر !
ومازاد خوفي وحيرتي صوت تلك المرأة التي كانت تبكي !
لا أعرف مكانها ولكني أسمع نحيبها واختناق عبراتها
شاركتها البكاء دون أن أراها
وأصبح بكائي صدى لبكائها
أقسم أن ذلك المساء كان مخيفا
حتى النجمة التي كنت أهتدي بها لم تسطع تلك الليلة
نسيم الليل كان يهمس في أذني ويتوعدني بأن النهاية باتت وشيكة
أشباح ذلك المساء كانت تحاصرني من كل مكان
تواريت خلف صخرة صماء
في ظلمة الليل السوداء
حتى أني لم أعد أرى ما حولي
كانت أنفاسي تعلو وتنخفض
وكاد قلبي أن يخرج من صدري من شدة الخوف
وأنا أنظر وألتفت في كل إتجاه
أرى نارا مشتعلة في وسط الصحراء ....لكن لا أحد حولها
نار أخرى في مكان آخر من الصحراء
اشتعلت الصحراء نارا........رحماك يارب......رحماك يارب
وكأن الصحراء تطرد ظلام الليل بنور النار
لكن سرعان ما هطل المطر دون مقدمات
أخمدت قطرات المطر لهيب النار... معلنة انتصار الليل
أصبح أملي الوحيد أن تشرق الشمس
سكنت قليلا وألتقط أنفاسي
عادت تلك المرأة للبكاء من جديد !
وماهي إلا لحظات حتى انقطع صوتها إلى الأبد
ازددت التصاقا بالصخرة حتى حسبتني جزءا منها
رحلت المرأة وبقي بكاؤها
رحلت وبقيت دمعتها
بقيت الدمعة لتهدي السارين في ظلام الليل
بقيت الدمعة لتدل البؤساء إلى طريق الخلاص الأبدي
بقيت الدمعة لتخبر عن حقيقة ضاعت وأخرى تضيع
الليل فيه تزول كل الأوهام
الليل فيه تبدأ لحظات الإحتضار
والعيون الجميلة ستكون مليئة بالتراب يوما ما
أشرقت الشمس
أشرقت الأرض بنور ربها
مات الليل ...مات الليل
الشياطين رحلت
النار خمدت
الدموع جفت
القلوب نبضت
الشفاه نطقت
الرياح سكنت
الحقيقة ماتت
حمدا يارب.... حمدا يارب
لقد زال عني الخطر
نبض القلب :
الصيف الساخن يصهر انتظاري على أوراق الأيام
فلا أحلام الطفولة تروي العطش
ولا حلم الشباب يطعم خبزا
والفراشة الجميلة عاث فيها الإعصار
أسوق مشاعري كقطعان في مرعى الحياة
تأكل العشب من جديد
وتكبر من جديد
وتموت من جديد
لأرعى من جديد
وأبحث من جديد عن ذاتي فلا أجد إلا الحسرة في غرف قلبي
همسة :
بعض الخيال يعطي الحقيقة وجها جميلا
والبعض الآخر يكشف وجه الحقيقة القبيح
تتسارع نبضات قلبي
وتتساقط دموع مالحة من عيني
حتى المرآة لم تعد تعكس صورتي الحقيقية
الحقيقة ضاعت مع أول غيمة سوداء
الحقيقة ماتت مع أول قطرة من تلك الغيمة
أسمع أصداء أصوات كثيرة تتجه نحوي في آن واحد
لكنني لا أستطيع فهم تلك الأصوات
شمعة بجانبي تكاد تموت وكأنها تخبرني بموعد رحيلي
زهرة جميلة على نافذة غرفتي تكاد تذبل معلنة ذبول صاحبها
حتى الطيور التي كنت أطعمها لم تعد تأتي
فكلها رحلت مع أول دمعة سقطت من عيني
أنظر إلى الماره من الناس وكأني من كوكب آخر !
ولا أفهم كيف يتحدثون ؟ ولماذا يضحكون ؟
فحتى هذه اللحظة لم أرى في الفانية ما يدعو للضحك !
إذ كيف نضحك والألم يحاصرنا .؟
كيف نضحك ونبضات القلب لم تعد تكفي للعيش ؟
كيف نضحك وأقرب الناس إلينا يهدمون مانبني ؟
كيف نضحك ونحن نرى أحلامنا تذبح أمامنا ؟
وما يزيدني حسرة أني شاركت في ذبح أحلامي دون أن أعلم !!!!!!!!!!
ويداي مازالت ملطخة بالدماء
وأصبحت أرى نفسي كالمتهم
أنتظر محاكمة الأيام
وأعيش في سجن الوحدة
ولا أحد يزورني في عزلتي إلا ذلك الشيطان
الذي أخبرني فيما مضى إن الحياة كالغابة
لا تعترف بالمشاعر والأحاسيس
وإنما تعترف بالبطش والقوة
ظلام الليل يخيف البؤساء
أبصارهم لم تعد ضوء القمر
قلوبهم تنبض كنبض الجريح الذي ينتظر الموت
مسكينة تلك الشجرة العتيقة ....سوف تسقط
أوراقها لم تعد خضراء
ولا أحد يستظل بظلها
حتى الطيور لم تعد تقف على أغصانها
ذلك النهر بدأ يجف...وقد كان شلالا في يوم من الأيام !
عجبا أين ضاع ماء النهر ؟ وكيف يشرب الظمآن ؟
نفس جائعة تبحث عن غذاء الأمل فلا تجد !....هل تموت النفس جوعا ؟
حديقة المنزل بإنتظار من يسقيها فهي لم تشرب منذ زمن
طريق الدار مظلم وموحش ويحتاج إلى الضوء
تماما كبعض الأرواح تحتاج إلى قليل من النور
(ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور)
ذلك المساء لم يكن عاديا
لقد كان طويلا جدا
حتى أني خشيت أن لا يطلع الفجر !
ومازاد خوفي وحيرتي صوت تلك المرأة التي كانت تبكي !
لا أعرف مكانها ولكني أسمع نحيبها واختناق عبراتها
شاركتها البكاء دون أن أراها
وأصبح بكائي صدى لبكائها
أقسم أن ذلك المساء كان مخيفا
حتى النجمة التي كنت أهتدي بها لم تسطع تلك الليلة
نسيم الليل كان يهمس في أذني ويتوعدني بأن النهاية باتت وشيكة
أشباح ذلك المساء كانت تحاصرني من كل مكان
تواريت خلف صخرة صماء
في ظلمة الليل السوداء
حتى أني لم أعد أرى ما حولي
كانت أنفاسي تعلو وتنخفض
وكاد قلبي أن يخرج من صدري من شدة الخوف
وأنا أنظر وألتفت في كل إتجاه
أرى نارا مشتعلة في وسط الصحراء ....لكن لا أحد حولها
نار أخرى في مكان آخر من الصحراء
اشتعلت الصحراء نارا........رحماك يارب......رحماك يارب
وكأن الصحراء تطرد ظلام الليل بنور النار
لكن سرعان ما هطل المطر دون مقدمات
أخمدت قطرات المطر لهيب النار... معلنة انتصار الليل
أصبح أملي الوحيد أن تشرق الشمس
سكنت قليلا وألتقط أنفاسي
عادت تلك المرأة للبكاء من جديد !
وماهي إلا لحظات حتى انقطع صوتها إلى الأبد
ازددت التصاقا بالصخرة حتى حسبتني جزءا منها
رحلت المرأة وبقي بكاؤها
رحلت وبقيت دمعتها
بقيت الدمعة لتهدي السارين في ظلام الليل
بقيت الدمعة لتدل البؤساء إلى طريق الخلاص الأبدي
بقيت الدمعة لتخبر عن حقيقة ضاعت وأخرى تضيع
الليل فيه تزول كل الأوهام
الليل فيه تبدأ لحظات الإحتضار
والعيون الجميلة ستكون مليئة بالتراب يوما ما
أشرقت الشمس
أشرقت الأرض بنور ربها
مات الليل ...مات الليل
الشياطين رحلت
النار خمدت
الدموع جفت
القلوب نبضت
الشفاه نطقت
الرياح سكنت
الحقيقة ماتت
حمدا يارب.... حمدا يارب
لقد زال عني الخطر
نبض القلب :
الصيف الساخن يصهر انتظاري على أوراق الأيام
فلا أحلام الطفولة تروي العطش
ولا حلم الشباب يطعم خبزا
والفراشة الجميلة عاث فيها الإعصار
أسوق مشاعري كقطعان في مرعى الحياة
تأكل العشب من جديد
وتكبر من جديد
وتموت من جديد
لأرعى من جديد
وأبحث من جديد عن ذاتي فلا أجد إلا الحسرة في غرف قلبي
همسة :
بعض الخيال يعطي الحقيقة وجها جميلا
والبعض الآخر يكشف وجه الحقيقة القبيح