المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأدب العظيم والأدب السخيف


مصطفى معروفي
06-01-2006, 02:02 PM
الأدب العظيم هو الأدب الذي ينبع من روح الأمة التي أنجبته
إن كل من يقرأ لعظماء الأدب يجد روح أممهم ماثلة في كتاباتهم.
أما الأدب السخيف ، وهو أدب ردئ بكل المقاييس- فهو الذي يضع روح أمته في جانب لينزوي هو في جانب آخر مقابل وربما معاكس
فهو لا يلتزم بالقضية الإنسانية ولا بالدفاع عن القيم النبيلة ولا بالتطلعات الطموحة لسواد الشعب
ولا يكلف نفسه عناء حماية المكتسبات التي تضع مصلحة الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار
وتجعل منها مبدءا غير قابل للمساومة.ولذا كان التاريخ يأبى - وهو محق في ذلك - أن يحتفظ في سجله للأجيال القادمة بمثل هذا الأدب
وحتى لو فعل لكان ذلك من باب ضرب الأمثلة على سخافة وانحطاط أدب لشخص أو طبقة أو أمة في عصر من العصور.
الأدب العظيم أدب أصيل تتجلى فيه روح الأمة بكل وضوح
فنحن مثلا حين نقرأ طاغور تطالعنا من خلال قصائده روح الأمة الهندية بإرثها الحضاري الضخم
وكذلك الأمر بالنسبة للوركا والأمة الإسبانية
والمتنبي والمعري والأمة العربية
وملتون والأمة الانجليزية...إلخ...إلخ...
إننا لا نكاد نجد أديبا عظيما إلا ونجد فيه الإنتماء التام لأمته
ومن هذا الإنتماء ومن اعتبارات أخرى يستمد الأديب قدرته على الخلود والإستمرار
فتمر السنون والقرون ويبقى هرما شامخا يجالد الزمن
كأنه والزمن توأمان سواء بسواء.
والقارئ فيه ميل ونزوع إلى ما هو أصيل
فتراه يقبل على قراءة الأدب الأصيل إقبال الظمآن على المنهل العذب
بينما نراه يشمئز من الأدب السخيف ويتأفف من قراءته
لأنه أدب وضع القطيعة بينه وبين أمته وروحها
وفي رأينا الشخصي المتواضع أن مثل هذاالأدب ينبغي أن يحنط في متاحف التاريخ
ولا يشار إليه حتى بأصبع الإتهام
والقذف بالسخف والسماجة.
ولا شك أن الأمة تبقى حية وخالدة في أدب أبنائها كما تبقى حية وخالدة في مظاهرها الحضارية الأخرى على توالي الأزمنة والعصور
ذلك أن الأدب حين يلتحم بقضايا أمته وبهمومها وطموحاتها يكون في التحليل الأخير أدبا إنسانيا
على أساس أنه ينطلق من الإنسان إلى الإ نسان كيف ما كان عرقه وأينما كان موطنه
وإن الأعمال العظيمة في الأدب العالمي ما اشتهرت وذاع صيتها وكتب لها الخلود إلا لأن الأمم الأخرى على اختلاف أعراقها ومللها ونحلها ومواطنها وجدت فيها شيئا من نفسها
فاحتضنتها واحتفت بها وجعلتها ملكا لها
فشكسبير ليس ملكا للإنجليز وحدهم
وغوته ليس ملكا للألمان وحدهم
ونجيب محفوظ ليس ملكا للمصريين والعرب وحدهم
وقس على ذلك عظماء الأدب في التاريخ وفي العالم
إنهم ملك للإنسانية قاطبة.
أما الأدباء المنسلخون عن روح أمتهم تنكرا لها أو استعلاء عليها أوتصغيرا لشأنها فهم الخاسرون في نهاية المطاف
ولا أريد أن أعطي أمثلة على أدباء أساؤوا إلى أمتهم في كتاباتهم لأن الآخر يريد منهم كتابة بتلك المواصفات السلبية
ولأن الغاية عندهم هي الشهرة وكسب المال بطبيعة الحال
فهم لم يخدموا الأدب لأن أهدافه نبيلة وسامية
ولم يقدموا خدمة لأمتهم كما كانت تنتظر ذلك منهم
فالقارئ يعرف نماذج من هؤلاء ولا حاجة له في تذكيره ببعض الأسماء
ففي حقهم يصدق القول المأثور:"إذا لم تستح فاصنع ما شئت" .
صحيح ، إن الأدب السخيف لفي خسر.

عبدالله العويمر
07-01-2006, 05:00 PM
أهلا ً بك أخي العزيز


طرح جميل وراقي



نعم ،

الأدب يجب أن يُعنى بالأمة ومشاكلها وهمومها ، لاأن يكون أدباً يتغنى بالقشور فقط ،

ويحرص على الغريزة والنشوة


كنت قد طرحت في أحد الأمكنه طرحا ً بعنوان "فديوكليبات أدبية غير مؤدبة "،

وتكلمت عن تجسيد المرأة كجسد لاعقل أو مشاعرفي بعض النصوص ، فكان الهجوم علي

ّ من البعض

هناك كثير من الاسباب تجعل الشعراء لايتفاعلون مع المجتمع ومايعانيه


في المجتمعات العربية عندما تتحدث عن سياسة أو أمور تخص الوطن والمواطن ،

لن تجد صداك إلا في غياهب المجهول ، ولن تجد ماتكتبه مقروءا ً بدر مايكون محذوفا ً في

سلال المهملات ، وقد تسبق كتابتك


ثم إن المجتمع لايريد الجرأة بالطرح حول قضاياه ، فأغلب جماهير الأدب هم ممن يريدون

المرأة والعاطفة والحب وقشور الحياة ، ولايريدون من يكتب طرحا ً جريئا ً.

كما أن الإعلام بكل اطيافه لايريد شيئا ً حول الأمه وفي نفس الوقت ينتقص مجتمع ذلك

الإعلام الداخل ضمن أسس وضوابط الدستور .



هناك أدب سامي ، ولكنه ليس على نطاق واسع ، وقد يكون السبب هو ماذكرت أعلاه ،

والشاعر عندما يصرخ ولايجد مستمعا ً سيفضل الصمت على مناداة اللاشيء



نحن مجتمعات تريد من أدبها الغريزة ، والمديح ، والشتم للغير -فنحن مولعون في انتقاص

الآخرين للأسف-، وغيرها من الأغراض التي لاتعطي مدلولاً على فكر ووعي تجاه مايحيطنا.


المجلات تريد زيادة المبيعات ، وزيادة المبيعات لاتكون إلا بطرح ٍ يخاطب الغريزة والجسد

ولاغيرهما شيء.


صدقني ياعزيزي


المشكله تكمن في الشعوب ، والسياسه ، ومن ثم الشعراء

عندما أجد شعبا ً لايقرأني ، حتما ً لن أكتب

وعندما أجد صوتي مكبلاً ، حتما ً سأسكت





























دمت بود

جمال العتيبي
07-01-2006, 07:37 PM
اهلا بك شاعرنا وكاتبنا

موضوع مميز يحتوي على الكثير من الدرر

ننتظر جديدك بفارغ الصبر


اخوك

إنكسارات النخيل
08-01-2006, 11:06 AM
أستاذي الفاضل.....

فعلا أن من ينسلخ من أصله ويتبرأ من جذوره فقد خسر نفسه قبل أن يخسر الأخرين

وأي صاحب قلم أذا لم يتبنى قضيه حقيقيه وينتهج مبدأ الصدق بكتاباته فلن يحقق الا

مكاسب شخصيه تدوم لوقت قصير ثم تندثر مع مرور الزمن

واهم مايميز كتابات الأدباء تبنيهم لتاريخ وقضايا شعوبهم وطرحها بصوره مطابقه

للواقع ومنافيه لكل مغريات المصلحه الشخصيه.. وقد وضحت هذاا لامر بمجرى حديثك

أستاذي الفاضل وأجدت الطرح وأصبت بكل حرف فيما كتبته

فالمصداقيه هي أهم ركيزه يعتمد عليها أي كاتب يمتلك قلما نظيفا

تقبل كل الشكر والامتنان وأتمنى من المولى أن يوفقك دائما

محمد الفرحان
08-01-2006, 06:09 PM
.

.

استاذي

مصطفى معروفي

.

.

اشكر لك هذا الموصوع / الدرس والذي لايكتبه

الاالكبار أدبا" واخلاقا . . .

استاذي :

في عصر العولمه :

تحول الـ ( أدب ) الى مايشبه ( قلة الأدب ) والحياء

واصبح سوقا" رابحه لترويج كل ماخف وزنه ورخص

ثمنه وقيمته وطريقا" سهله للثراء والشهره

( الوجه السيىء للشهره )

بإختصار الإختصار :

قلة الأدب تؤدي الى الثراء والشهره والعيش الرغد

بينما الأدب :

ونعني به الأدب الحقيقي وليس أدب عصر العولمه ( قلة الأدب )

لايؤكل خبزا" وهو في كل الأحوال :

هم وقضيه يحملها الأديب الحقيقي

وليس ( المزيف - المتاجر - ماسح الجوخ - المطبل )

ويتحمل في سبيلها الشيء الكثير وربما كانت سببا" في معاناته

وفقره وربما أودت به الى السجن والإعتقال . .

ولكن :

كن على ثقه ان الادب المزيف زائل ووقتي ولايدوم الا الادب الحقيقي

وليس بالضروره ان ينال الاديب حقه في الحياه فالاغلبيه من الادباء

الحقيقين لايتم تكريمهم الابعد وفاتهم بعقود وربما قرون

وكماقالت الاخت العزيزه والشاعره القديره إنكسارات النخيل :

أي صاحب قلم أذا لم يتبنى قضيه حقيقيه وينتهج مبدأ الصدق بكتاباته

فلن يحقق الا مكاسب شخصيه تدوم لوقت قصير ثم تندثر مع مرور الزمن


.

.

وجهة نظر ربما كانت الى الخطاء أقرب

.

.

دمت بهذا الحضور

.

.

نقبل فائق تقديري واحترامي

فهد الدباسي
10-01-2006, 11:11 PM
مصطفى معروفي


طرحٌ راقي بـ معنى الكلمة


و تأكد بـ أننا نبحث عن طرحٍ كـ هذا






عزيزي


لا جدال حول ما ذكرت أبداً


و لكن


لماذا لا نفكر في سبب الكتابة بـ هذا الشكل


هل هو هروب من واقع ؟


أم هو طريق يسلكونه لـ يصلوا إلى الشهرة ؟


أم هو الطريق الوحيد الذي بـ استطاعتهم أن يسلكوه دون محاذير ؟




فـ نحن أمةٌ تهرب من عيوبها دوماً كما تفضل الأخ العزيز \ عبدالله العويمر


قد نمجد من يكتب عن عيوب الأمة بـ تلميح دون التصريح


و لكن من يصرح بـ العيوب و يحاول معالجتها فـ مصيره الإهمال و التجاهل



فـ نحن اعتدنا أننا دوماً على صواب و غيرنا على خطأ


نظرية المؤامرة لا زالت تسيطر على العقول حتى في أخلاقيات المجتمع


و هذه مشكلة قد نستطيع أن نصفها بـ المستعصية و أنها بـ لا حل





قد يكون هو الطريق إلى الشهرة

و هذا واضحٌ جلي في رواية بنات الرياض - على سبيل المثال -


روايةٌ ركيكة و بـ اللهجة العامية و مع ذلك وصلت أصداءها جميع الدول العربية - كما أرى -


كل هذا لماذا ؟


لأنها رواية تلامس الغرائز و تدعو إلى التمرد على الدين قبل الخلق


فـ هذا الفكر استشرى في أجهزة الإعلام حتى بدأنا نفتقد رقي الطرح أمام دنوه و تفاهته






هو الطريق الذي بـ إمكانك أن تسلكه بـ دون محاذير

فـ التسلط سمةٌ ارتبطت بـ مجتماعاتنا


و بـ إمكانك أن تتكلم عن الخٌلق بـ لا قيود

و لكنك سـ تقيد و تٌربط حين تتكلم عن الثقافة و الفكر


و هنا نعود إلى ماذكرته أعلاه

من أن الوسائل الإعلامية أصبحت تعج بـ من يحملون هذه الأفكار

و سـ يمجدون عديم الخلق على حساب صاحب الفكر




شعراءٌ و أدباءٌ كُثر

كتبوا الغريزة و حاولوا ملامستها بـ حروفهم

بل عانقوها


و لكنهم الآن في غياهب النسيان



و في نفس الوقت


شعراءٌ عانوا من الفقر و الحاجة


و لم يجدوا ثمن الأدوية التي يحتاجونها


و لكنهم باقون في عقولنا و قلوبنا


لأنهم أضافوا لنا الكثير و علمونا كيف يكون التفكير بـ رقي



و هذا ماذكره الإخوان في ردودهم




أتمنى أن أكون لامست الهدف من هذا الطرح و تشرفت بـ قراءتكم لي



تحياتي

مزون المحمد
19-01-2006, 10:39 PM
.
.


توجد في مكاتبنا شتى الكتب في شتى العلوم والمعارف

وتقام عشرات المعارض المخصصة للكتاب

ولكن قبل أن نحكم على الأدب العظيم والأدب السخيف بينها

نجد هناك تشجيع لكل ما يهبط بالذوق العام حتى في الأدب ذاته

عند الحضور لمعرض الكتاب أنظر أين يتجه العامة في اختياراتهم للكتب ؟؟

نجدهم يبحثون عن الكتب التي لا تسمن ولا تغني من جوع

يبحثون عن كل ما يثير غرائزهم للأسف

هل نستطيع أن نميز بين الغث والسمين ؟؟ وإن استطعنا !!!

من المسؤول عن رداءة الطرح في الأدب ؟؟ هل نقول أن العيب في الذائقة ؟؟

أم أن العصر الذي نعيش فيه لا يبشر بمن يحمل راية الأدب الحق !!

أم أن الأدب أصبح عاملاً مسوقاً للتجارة به حاله كــ حال الفن مثلٍ بمثل !!

قديماً كان الأدب عظيماً لعدة أسباب أهمها عدم طغيان المادة التي أصبحت الآن

هي العصا السحرية للتحولات الغريبة في حياتنا اليومية

ناهيك عن الكتابة لغرض الكتابة ذاتها بالإضافة لوضوح الهدف من كتاباتهم

ما سطره التأريخ لهم ما هو إلا نتاج العصر الذي يعيشون فيه وملامستهم للواقع بكل

مصداقية وأمانة في المقابل وجدوا من يعينهم ويشجعهم في طرح هذا التوجه

أما الآن فنحن نفتقر لهذا الأدب الراقي لما نعيشه من (تخبطات) عصرية تجتاح كل شيء

وليس الأدب فحسب ....

أبعد ما يكون أن تلامس قضية جوهرية وتجد صدى يرد عليك سوى صوتك الذي

دوّى به المكان ............... فعاد إليك !!

ولكن الكثيرون خسروا الأدب لخسارتهم أنفسهم من تلقاء فكرهم المنحط !!

البحث عن المادة والشهرة السريعة بشتى السبل الممكنة هو السبب وراء هذا الانحطاط

ولكن كلمة لكل أديب .... ما نفعك لو ربحت العالم كله وخـسـرت نفسك !!


.
.

مصطفى معروفي

طرح راقي ينم عن غيرة يحملها قلمك الرائع

لا فض فوك


دمت بخير

مصطفى معروفي
23-02-2006, 10:21 PM
أهلا ً بك أخي العزيز


طرح جميل وراقي



نعم ،

الأدب يجب أن يُعنى بالأمة ومشاكلها وهمومها ، لاأن يكون أدباً يتغنى بالقشور فقط ،

ويحرص على الغريزة والنشوة


كنت قد طرحت في أحد الأمكنه طرحا ً بعنوان "فديوكليبات أدبية غير مؤدبة "،

وتكلمت عن تجسيد المرأة كجسد لاعقل أو مشاعرفي بعض النصوص ، فكان الهجوم علي

ّ من البعض

هناك كثير من الاسباب تجعل الشعراء لايتفاعلون مع المجتمع ومايعانيه


في المجتمعات العربية عندما تتحدث عن سياسة أو أمور تخص الوطن والمواطن ،

لن تجد صداك إلا في غياهب المجهول ، ولن تجد ماتكتبه مقروءا ً بدر مايكون محذوفا ً في

سلال المهملات ، وقد تسبق كتابتك


ثم إن المجتمع لايريد الجرأة بالطرح حول قضاياه ، فأغلب جماهير الأدب هم ممن يريدون

المرأة والعاطفة والحب وقشور الحياة ، ولايريدون من يكتب طرحا ً جريئا ً.

كما أن الإعلام بكل اطيافه لايريد شيئا ً حول الأمه وفي نفس الوقت ينتقص مجتمع ذلك

الإعلام الداخل ضمن أسس وضوابط الدستور .



هناك أدب سامي ، ولكنه ليس على نطاق واسع ، وقد يكون السبب هو ماذكرت أعلاه ،

والشاعر عندما يصرخ ولايجد مستمعا ً سيفضل الصمت على مناداة اللاشيء



نحن مجتمعات تريد من أدبها الغريزة ، والمديح ، والشتم للغير -فنحن مولعون في انتقاص

الآخرين للأسف-، وغيرها من الأغراض التي لاتعطي مدلولاً على فكر ووعي تجاه مايحيطنا.


المجلات تريد زيادة المبيعات ، وزيادة المبيعات لاتكون إلا بطرح ٍ يخاطب الغريزة والجسد

ولاغيرهما شيء.


صدقني ياعزيزي


المشكله تكمن في الشعوب ، والسياسه ، ومن ثم الشعراء

عندما أجد شعبا ً لايقرأني ، حتما ً لن أكتب

وعندما أجد صوتي مكبلاً ، حتما ً سأسكت





























دمت بود
--------------------------------------
أخي العزيز عبد الله العويمر:
لقد وضعت أصبعك على مكن الداء ، وأنا متفق معك في كل ما ذهبت إليه ، فالأدب اليوم صار أدبا مكتوبا إما تحت الطلب كما يفعل أدباؤنا العرب الذين يكتبون بالفرنسية وهم يعيشون في الغرب ، وإما مكتوبا لتلبية رغبة ومسايرة لما يريده الذوق السائد لنوع من الكتابة .
لقد أصبح دور الكاتب في المجتمع دورا هامشيا ،بل إن الكاتب نفسه صار مغيبا ،فلم يعد له ذلك الدور الذي نعرفه عنه في إصلاح المجتمع والعمل على ترسيخ المثل السامية والتبشير بالقيم النبيلة التي تعمل على ترسيخ الأمن واستتبابه ،والرقي بالإنسان فكريا وأدبيا إلى الأعلى.إن أسباب هذه الوضعية المزرية التي يعيشها الكاتب هي أسباب متعددة ، منها ما هو اجتماعي وما هو سياسي ، ومنها - وهذا هو الخطير - ما هو نفسي ، فحتى الكاتب نفسه صار غير مقتنع بجدوى الكتابة في ظل ظروف استثنائية يعيشها ، لعل أبرزها هو عدم قدرته على التعبير بكل حرية.
أخي عبد الله العويمر:
أشكرك على الرد الجميل الذي تطرق لكثير من معضلات الكتابة في وقتنا الراهن.
أخوك:مصطفى

مصطفى معروفي
23-02-2006, 10:25 PM
اهلا بك شاعرنا وكاتبنا

موضوع مميز يحتوي على الكثير من الدرر

ننتظر جديدك بفارغ الصبر


اخوك
-----------------------------
أشكرك أخي الفاضل على المرور الكريم ، وعلى الإطراء الأريحي الأخوي الصادق.
أخوك:مصطفى

مصطفى معروفي
24-02-2006, 01:37 PM
أستاذي الفاضل.....

فعلا أن من ينسلخ من أصله ويتبرأ من جذوره فقد خسر نفسه قبل أن يخسر الأخرين

وأي صاحب قلم أذا لم يتبنى قضيه حقيقيه وينتهج مبدأ الصدق بكتاباته فلن يحقق الا

مكاسب شخصيه تدوم لوقت قصير ثم تندثر مع مرور الزمن

واهم مايميز كتابات الأدباء تبنيهم لتاريخ وقضايا شعوبهم وطرحها بصوره مطابقه

للواقع ومنافيه لكل مغريات المصلحه الشخصيه.. وقد وضحت هذاا لامر بمجرى حديثك

أستاذي الفاضل وأجدت الطرح وأصبت بكل حرف فيما كتبته

فالمصداقيه هي أهم ركيزه يعتمد عليها أي كاتب يمتلك قلما نظيفا

تقبل كل الشكر والامتنان وأتمنى من المولى أن يوفقك دائما

----------------------------------------------------
أختي الفاضلة انكسارات النخيل:
أحييك على هذا الرد الموفق الذي يرى أن الأدب ينبغي أن يكون ملتزما بقضية من القضايا ذات المنفعة والمصلحة العامتين ، فبذلك يستطيع أن يرقى إلى مصاف الأدب العظيم الذي هو ملك للإنسانية قاطبة ، وليس ملكا لشخص معين أو بلد معين.
أختي الكريمة انكسارات النخيل:
دامت لك الأفراح والمسرات.
أخوك:مصطفى

مصطفى معروفي
24-02-2006, 01:47 PM
.

.

استاذي

مصطفى معروفي

.

.

اشكر لك هذا الموصوع / الدرس والذي لايكتبه

الاالكبار أدبا" واخلاقا . . .

استاذي :

في عصر العولمه :

تحول الـ ( أدب ) الى مايشبه ( قلة الأدب ) والحياء

واصبح سوقا" رابحه لترويج كل ماخف وزنه ورخص

ثمنه وقيمته وطريقا" سهله للثراء والشهره

( الوجه السيىء للشهره )

بإختصار الإختصار :

قلة الأدب تؤدي الى الثراء والشهره والعيش الرغد

بينما الأدب :

ونعني به الأدب الحقيقي وليس أدب عصر العولمه ( قلة الأدب )

لايؤكل خبزا" وهو في كل الأحوال :

هم وقضيه يحملها الأديب الحقيقي

وليس ( المزيف - المتاجر - ماسح الجوخ - المطبل )

ويتحمل في سبيلها الشيء الكثير وربما كانت سببا" في معاناته

وفقره وربما أودت به الى السجن والإعتقال . .

ولكن :

كن على ثقه ان الادب المزيف زائل ووقتي ولايدوم الا الادب الحقيقي

وليس بالضروره ان ينال الاديب حقه في الحياه فالاغلبيه من الادباء

الحقيقين لايتم تكريمهم الابعد وفاتهم بعقود وربما قرون

وكماقالت الاخت العزيزه والشاعره القديره إنكسارات النخيل :

أي صاحب قلم أذا لم يتبنى قضيه حقيقيه وينتهج مبدأ الصدق بكتاباته

فلن يحقق الا مكاسب شخصيه تدوم لوقت قصير ثم تندثر مع مرور الزمن


.

.

وجهة نظر ربما كانت الى الخطاء أقرب

.

.

دمت بهذا الحضور

.

.

نقبل فائق تقديري واحترامي

-----------------------------------------
أخي المحترم محمد الفرحان:
كلامك صحيح ،وأنا متفق معك فيه تماما،فكثير من الأدباء العظام لا يتم الالتفات إليهم إلا بعد فوات الأوان ،بينما الأدباء المزيفون يتم تكريمهم والإحتفاء بهم ،وأحيانا بشكل مغال ومبالغ فيه.وكما قلت في ردك الكريم فإن قلة الأدب في أحيان كثيرة تؤدي إلى الثراء وإلى الشهرة ، وتجعل صاحبها يحرز مكاسب مادية لا يحرزها صاحب القلم الجاد،وللأسف فإن هذا هو ما يبحث عنه قليلو الأدب ،وهم في نهاية المطاف يحظون به.
أخي محمد الفرحان:
سعدت بمرورك الكريم وبردك المفيد الذي ينم عن مدى سعة فهمك ومعرفتك .
تسلم إن شاء الله.
أخوك:مصطفى

مصطفى معروفي
24-02-2006, 02:02 PM
مصطفى معروفي


طرحٌ راقي بـ معنى الكلمة


و تأكد بـ أننا نبحث عن طرحٍ كـ هذا






عزيزي


لا جدال حول ما ذكرت أبداً


و لكن


لماذا لا نفكر في سبب الكتابة بـ هذا الشكل


هل هو هروب من واقع ؟


أم هو طريق يسلكونه لـ يصلوا إلى الشهرة ؟


أم هو الطريق الوحيد الذي بـ استطاعتهم أن يسلكوه دون محاذير ؟




فـ نحن أمةٌ تهرب من عيوبها دوماً كما تفضل الأخ العزيز \ عبدالله العويمر


قد نمجد من يكتب عن عيوب الأمة بـ تلميح دون التصريح


و لكن من يصرح بـ العيوب و يحاول معالجتها فـ مصيره الإهمال و التجاهل



فـ نحن اعتدنا أننا دوماً على صواب و غيرنا على خطأ


نظرية المؤامرة لا زالت تسيطر على العقول حتى في أخلاقيات المجتمع


و هذه مشكلة قد نستطيع أن نصفها بـ المستعصية و أنها بـ لا حل





قد يكون هو الطريق إلى الشهرة

و هذا واضحٌ جلي في رواية بنات الرياض - على سبيل المثال -


روايةٌ ركيكة و بـ اللهجة العامية و مع ذلك وصلت أصداءها جميع الدول العربية - كما أرى -


كل هذا لماذا ؟


لأنها رواية تلامس الغرائز و تدعو إلى التمرد على الدين قبل الخلق


فـ هذا الفكر استشرى في أجهزة الإعلام حتى بدأنا نفتقد رقي الطرح أمام دنوه و تفاهته






هو الطريق الذي بـ إمكانك أن تسلكه بـ دون محاذير

فـ التسلط سمةٌ ارتبطت بـ مجتماعاتنا


و بـ إمكانك أن تتكلم عن الخٌلق بـ لا قيود

و لكنك سـ تقيد و تٌربط حين تتكلم عن الثقافة و الفكر


و هنا نعود إلى ماذكرته أعلاه

من أن الوسائل الإعلامية أصبحت تعج بـ من يحملون هذه الأفكار

و سـ يمجدون عديم الخلق على حساب صاحب الفكر




شعراءٌ و أدباءٌ كُثر

كتبوا الغريزة و حاولوا ملامستها بـ حروفهم

بل عانقوها


و لكنهم الآن في غياهب النسيان



و في نفس الوقت


شعراءٌ عانوا من الفقر و الحاجة


و لم يجدوا ثمن الأدوية التي يحتاجونها


و لكنهم باقون في عقولنا و قلوبنا


لأنهم أضافوا لنا الكثير و علمونا كيف يكون التفكير بـ رقي



و هذا ماذكره الإخوان في ردودهم




أتمنى أن أكون لامست الهدف من هذا الطرح و تشرفت بـ قراءتكم لي



تحياتي
---------------------------------------------------------------------
أخي المحترم فهد الدباسي:
تشرفت بردك الجميل الذي أشرت فيها إلى عدة أمور مهمة ،وقد استفدت منها ، وقد استرعى نظري كلامك هذا:
[قد نمجد من يكتب عن عيوب الأمة بـ تلميح دون التصريح
و لكن من يصرح بـ العيوب و يحاول معالجتها فـ مصيره الإهمال و التجاهل
فـ نحن اعتدنا أننا دوماً على صواب و غيرنا على خطأ]
أخي الكريم :
أقول أنه حتى الكاتب الذي يلجأ إلى التلميح في معالجة قضايا حساسة في المجتمع أحيانا لا نمجده ، بل إن كتابته قد تؤول على غير وجهها ،وتؤول إلى السيء والأسوأ ، فيصير تلميحه وبالا عليه بدل أن يكون جنة ووقاء له.
إن المشكل ، سيدي الكريم ،هو في تلك الكتابة المدفوعة الثمن مسبقا ، تلك التي تقول ما يريده الآخر منها أن تقوله ، كتابة تنال الجوائز على يديه وتكتب لها الشهرة والذيوع بواسطته .
أخي الفاضل فهد الدباسي:
دامت أفراحك ومسراتك.
أخوك:مصطفى

مصطفى معروفي
24-02-2006, 02:20 PM
أختي الكريمة مزون المحمد:
ردك يدل على أن لك رؤية للأدب كيف هو وكيف ينبغي أن يكون ، وأنا متفق معك في كل النقاط التي وردت فيه ،وفي ردودي السابقة بعض الإجابات والردود على ما جاء في ردك المركز. وسوف أجيب بتوفيق من الله تعالى على أسئلتك هذه:[من المسؤول عن رداءة الطرح في الأدب ؟؟ هل نقول أن العيب في الذائقة ؟؟

أم أن العصر الذي نعيش فيه لا يبشر بمن يحمل راية الأدب الحق !!

أم أن الأدب أصبح عاملاً مسوقاً للتجارة به حاله كــ حال الفن مثلٍ بمثل !! ]
فأقول باختصار:
المسؤول عن رداءة الطرح الأدبي في رأيي المتواضع هما اثنان لا ثالث لهما ، وإذا كان هناك ثالث فهو موجود بسبب هذين الاثنين ، الأول هو الكاتب والثاني هو القارئ.فالكاتب حينما يخضع لنزواته ،ويصير متهافتا على كل مافيه مصلحته الذاتية الضيقة لا بد أن ينتج أدبا رديئا ، أدبا تحكمه المصلحة الخاصة ،وتملي عليه مضامين ممجوجة ذوقا وأخلاقا.والقاريء حينما يشجع الكاتب على هذا السلوك يزيد من حجم الرداءة ، والتشجيع يكون إما باقتناء الكتاب ، وإما بالسكوت وعدم الاحتجاج.
إن الكاتب مطالب بأن يعي دوره في المجتمع ، ومطالب بالالتزام بقضاياه والدفاع عن مصلحته ، لأن ذلك هو في الأساس التزام بقضيته هو ككاتب ودفاع عن مصلحته.
أختي الكريمة مزون المحمد:
حفظك الله ورعاك ، وبفضله سدد خطاك.
أخوك:مصطفى