نايف آل عبدالرحمن
15-01-2006, 02:19 AM
بين الحياة والموت لحظة واحدة
بين الشقاء والسعادة لحظة واحدة
بين الضحك والبكاء لحظة واحدة
وبيني وبين نفسي لحظة واحدة
اعتزلت الناس وخلوت بنفسي
لا خلوة عابد , ولا خلوة فاسق
إنما خلوة إنسان يريد أن يبكي قليلا ...عله يرتاح
عل دموع عينيه تغسل ما تراكم على قلبه من ويلات وويلات
وكما يقال " الدموع مغسلة القلوب "
أردت اكتشاف عالم غريب في داخلي.......فلم أستطع !
وانتهت بي الرحلة إلى عالم أغرب من الحيرة والضلال
تدور دائرة الأيام وأنا في نفس المكان
لم أتقدم خطوة واحدة تدعو للتفاؤل ......بل إني تراجعت
آسف لقول ذلك ...لكنها الحقيقة
تتكسر المبادئ على صخور معركة الحياة
أما المثالية فلم تعد تسمن أو تغني من جوع
تمالكت نفسي وأمسكت ذاتي المنهارة
ورددت : أن الحظ لم يحالفني فقط
وسرعان ما عرفت أن الطريق الذي سلكته لا حظ فيه
اعتراف في الوقت بدل الضائع ......بعد أن ولىَ ربيع العمر
هيهات ...هيهات ...أن تعود عقارب العمر إلى الوراء
مشاعر وأحاسيس تجعل من صاحبها أستاذا في مدرسة الحياة
ثم تهوي هذه المشاعر والأحاسيس بصاحبها سبعين خريفا في جهنم
أحاول أن أكون مثاليا.... حتى في الخطأ
وكل ذلك على حساب ذاتي التي لم تعد تقوى على المواجهة
بدأت الحقيقة تظهر بيني وبين نفسي
بدأت نفسي تكتشف أني خائن لها طوال السنين الماضية
سر حبسته عن نفسي أعواما طويلة
حرمتها من أبسط حقوقها
فلم أدعها تغرد ولا تطير
بل أسكنتها كهوف الوهم والأرق .....
فلا هي نامت ولاهي ماتت
ظلت نفسي كالسجين
الذي يرى باب السجن مفتوحا ..... ولكنه لا يستطيع الخروج
علما أن ذلك السجين كان خلف القضبان دون تهمة
أعظم خيانة في التاريخ ... خيانة المرء لنفسه
قال تعالى : ( وماظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون)
حاولت جاهدا ومرارا سرا وإعلانا
العيش على طريقة الكبار.......... فما نجحت !
وحاولت تقليد الصغار ............ فما فلحت !
الكبار يفخرون بأمجادهم ...........
وأنا لا مجد لي ...........سوى بعض قصاصات الورق
الصغار ينتظرون أحلامهم ........
وأنا رحلت أحلامي مع أول عاصفة ........... إذ لم تقوى على الثبات
يضيق في عيوني الأفق الواسع
ثم أبحث عن سعادة مفقودة
وأحاول مطاردة أسراب الفرح
فأضيع في تيه كبير، وتتقطع بي السبل
وأشعر بأنني كنت ظلا باهتا غير واقعي
أحرقت نفسي وأحرقت ذاتي
وها أنا اليوم أعلن انتحار كل شيء.......... إذ لم يبق شيء
ما أصعب أن تشعر بأن قيمتك قليلة
وأنك لا شيء بعدما كنت تتوقع أنك كل شيء
لماذا كل هذا الشقاء ؟
وما النتيجة المرجوة من هذا كله ؟ ..... لا شيء
طريق السعادة وعر
وصعب ارتياده
وأصعب منه استرجاع ذكريات الماضي الجميلة
كل شيء مميت حارق
ليس هناك ما يدعو للتفاؤل
غريبة رحلتي هذه !
غريبة بدايتها غامضة نهايتها
غريب أنا في وطني
غريب أنا في بيتي
غريب أنا بين أهلي
غريب يجوب شوارع الظلام
حافي القدمين ، باكي العينين
يتكئ على عصا هزيلة
عليه ثياب بالية
يحمل بين يديه بعض قصائد الأمس
قلبه يبكي حسرة على عمر مضى
روحه حزينة ساخرة من حاضر آتى
يبحث في طريقه المظلم عن شمعة واحدة
وهو يردد : ألا موت يباع فأشتريه
الموت أمنية في حاضر كالعدم
رحلتي موت وبعض الموت راحة للغريب
أو ربما يبحث عمن يدفنه حيا
أقسم أن ذلك أرحم من انتظار الموت
كنت في غنى عن أشياء كثيرة
حاولت تفادي بعض الشقاء..... فوجدتني أسير إليه
أبواب كثيره كانت مقفلة........فإذا بي أشارك في فتحها دون قصد
كلام وقصص وروايات من أساطير الأولين حاولت تمزيقها
فإذا بي أشارك في تأليفها
أخطاء عزمت على عدم تكرارها........فإذا بي اقترف أكبر منها
جهلا تاره ، وعنادا تاره ، ورغما عني تاره
إذ لا فرق في هذا الزمن بين خطأ وصواب
مفارقة عجيبة في زمن المجانين
( قمة الخطأ فعل الصواب ، وقمة الصواب فعل الخطأ )
وما كان جميلا بالأمس سيكون قبيحا اليوم وأشد قبحا غدا
مخجل أن تحاول اصطناع الأعذار لأشياء لم ترتكبها
ومخجل أكثر أن لا تستطيع إنكار ذلك
قف قليلا
منذ متى لم تنظر إلى الأفق ؟
منذ متى لم تستيقظ باكرا ؟
منذ متى لم تشاهد موج البحر يلتهم موجا آخر ؟
منذ متى لم تستطع قول الصراحة ؟
إلى متى تظل تجامل على حساب ذاتك ؟
كن رجلا أو أرحل !
لماذا تكون جسرا لعبور الآخرين ؟
لماذا لا تعبر معهم ؟
لماذا تلعب دورا ليس لك ؟
لماذا تتقمص شخصية لا تناسبك ؟
لماذا تشارك أصلا في مسرحية الحياة طالما أنك لا تجيد التمثيل ؟
لماذا لم تكتفي بالجلوس مع المتفرجين ؟
أم أنك لا تجيد المشاهدة أيضا ؟
باختصار هذا ليس زمانك !
أنت عاقل وقع في قرية من المجانين
لذا كنت المجنون الوحيد بينهم
وكل ما تفعله يعد غريبا في أعين الناس
أنت شبح لإنسان مضى
مازال في الحياة بقية
وما يزال في القلب نبض
وما يزال في العروق رمق
استنفذ كل تعاويذ الصبر
وألعن كل الشياطين
وأذكر الله كثيرا
أنصت قليلا بعد طلوع الفجر
هل تسمع تغريد العصافير ؟
أتعرف ماذا تقول ؟
إنها تدعوك للتغريد معها
شرط أن لا تفسد عليها حياتها
لا تكن مرا ولا تجعل حياة الغير مره
إن من يبكي له حول على الضحك وقدره
فتهلل وترنم فالفتى العابس صخره
وقفة أخرى مع الذات
وأخرى ..... وأخرى
وأعلم أن المرء إذا لم يسالمه الزمن
فلا حيلة له إلا أن يتوارى
لسان الحال يردد :
على الشاطئ المهجور سارت مواكبي = وحفت بدربي عاديات النوائب
وألقت بي الأحزان في ظلمة الدجى = بعيدا بعيدا في صميم المتاعب
غريب أنا أجتر أوجاع وحدتي = وليس غير الموج خليِِ وصاحبي
على الصخرة الصماء أحرقت مهجتي = وأسكنت أحلامي سحيق غياهب
أيا بحر ما للموج يهفو ويسكن = ألا يستقر الموج يوما لراكب
هدواءا أيها البحر لا تثر = كفاني هموما غدر خل وصاحب
إذا كنت لا ترضى اترك محبتي = دفنت فؤادي في ثنايا الكواكب
نشرت شراعي في شباك محبة = فكسرت مجدافي وحطمت قاربي
وداعا وداعا أيها البحر إنني = سجنت فؤادي واعتقلت مراكبي
همسة :
(أعظم أن أنواع التحدي أن تضحك والدموع تذرف من عينيك )
بين الشقاء والسعادة لحظة واحدة
بين الضحك والبكاء لحظة واحدة
وبيني وبين نفسي لحظة واحدة
اعتزلت الناس وخلوت بنفسي
لا خلوة عابد , ولا خلوة فاسق
إنما خلوة إنسان يريد أن يبكي قليلا ...عله يرتاح
عل دموع عينيه تغسل ما تراكم على قلبه من ويلات وويلات
وكما يقال " الدموع مغسلة القلوب "
أردت اكتشاف عالم غريب في داخلي.......فلم أستطع !
وانتهت بي الرحلة إلى عالم أغرب من الحيرة والضلال
تدور دائرة الأيام وأنا في نفس المكان
لم أتقدم خطوة واحدة تدعو للتفاؤل ......بل إني تراجعت
آسف لقول ذلك ...لكنها الحقيقة
تتكسر المبادئ على صخور معركة الحياة
أما المثالية فلم تعد تسمن أو تغني من جوع
تمالكت نفسي وأمسكت ذاتي المنهارة
ورددت : أن الحظ لم يحالفني فقط
وسرعان ما عرفت أن الطريق الذي سلكته لا حظ فيه
اعتراف في الوقت بدل الضائع ......بعد أن ولىَ ربيع العمر
هيهات ...هيهات ...أن تعود عقارب العمر إلى الوراء
مشاعر وأحاسيس تجعل من صاحبها أستاذا في مدرسة الحياة
ثم تهوي هذه المشاعر والأحاسيس بصاحبها سبعين خريفا في جهنم
أحاول أن أكون مثاليا.... حتى في الخطأ
وكل ذلك على حساب ذاتي التي لم تعد تقوى على المواجهة
بدأت الحقيقة تظهر بيني وبين نفسي
بدأت نفسي تكتشف أني خائن لها طوال السنين الماضية
سر حبسته عن نفسي أعواما طويلة
حرمتها من أبسط حقوقها
فلم أدعها تغرد ولا تطير
بل أسكنتها كهوف الوهم والأرق .....
فلا هي نامت ولاهي ماتت
ظلت نفسي كالسجين
الذي يرى باب السجن مفتوحا ..... ولكنه لا يستطيع الخروج
علما أن ذلك السجين كان خلف القضبان دون تهمة
أعظم خيانة في التاريخ ... خيانة المرء لنفسه
قال تعالى : ( وماظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون)
حاولت جاهدا ومرارا سرا وإعلانا
العيش على طريقة الكبار.......... فما نجحت !
وحاولت تقليد الصغار ............ فما فلحت !
الكبار يفخرون بأمجادهم ...........
وأنا لا مجد لي ...........سوى بعض قصاصات الورق
الصغار ينتظرون أحلامهم ........
وأنا رحلت أحلامي مع أول عاصفة ........... إذ لم تقوى على الثبات
يضيق في عيوني الأفق الواسع
ثم أبحث عن سعادة مفقودة
وأحاول مطاردة أسراب الفرح
فأضيع في تيه كبير، وتتقطع بي السبل
وأشعر بأنني كنت ظلا باهتا غير واقعي
أحرقت نفسي وأحرقت ذاتي
وها أنا اليوم أعلن انتحار كل شيء.......... إذ لم يبق شيء
ما أصعب أن تشعر بأن قيمتك قليلة
وأنك لا شيء بعدما كنت تتوقع أنك كل شيء
لماذا كل هذا الشقاء ؟
وما النتيجة المرجوة من هذا كله ؟ ..... لا شيء
طريق السعادة وعر
وصعب ارتياده
وأصعب منه استرجاع ذكريات الماضي الجميلة
كل شيء مميت حارق
ليس هناك ما يدعو للتفاؤل
غريبة رحلتي هذه !
غريبة بدايتها غامضة نهايتها
غريب أنا في وطني
غريب أنا في بيتي
غريب أنا بين أهلي
غريب يجوب شوارع الظلام
حافي القدمين ، باكي العينين
يتكئ على عصا هزيلة
عليه ثياب بالية
يحمل بين يديه بعض قصائد الأمس
قلبه يبكي حسرة على عمر مضى
روحه حزينة ساخرة من حاضر آتى
يبحث في طريقه المظلم عن شمعة واحدة
وهو يردد : ألا موت يباع فأشتريه
الموت أمنية في حاضر كالعدم
رحلتي موت وبعض الموت راحة للغريب
أو ربما يبحث عمن يدفنه حيا
أقسم أن ذلك أرحم من انتظار الموت
كنت في غنى عن أشياء كثيرة
حاولت تفادي بعض الشقاء..... فوجدتني أسير إليه
أبواب كثيره كانت مقفلة........فإذا بي أشارك في فتحها دون قصد
كلام وقصص وروايات من أساطير الأولين حاولت تمزيقها
فإذا بي أشارك في تأليفها
أخطاء عزمت على عدم تكرارها........فإذا بي اقترف أكبر منها
جهلا تاره ، وعنادا تاره ، ورغما عني تاره
إذ لا فرق في هذا الزمن بين خطأ وصواب
مفارقة عجيبة في زمن المجانين
( قمة الخطأ فعل الصواب ، وقمة الصواب فعل الخطأ )
وما كان جميلا بالأمس سيكون قبيحا اليوم وأشد قبحا غدا
مخجل أن تحاول اصطناع الأعذار لأشياء لم ترتكبها
ومخجل أكثر أن لا تستطيع إنكار ذلك
قف قليلا
منذ متى لم تنظر إلى الأفق ؟
منذ متى لم تستيقظ باكرا ؟
منذ متى لم تشاهد موج البحر يلتهم موجا آخر ؟
منذ متى لم تستطع قول الصراحة ؟
إلى متى تظل تجامل على حساب ذاتك ؟
كن رجلا أو أرحل !
لماذا تكون جسرا لعبور الآخرين ؟
لماذا لا تعبر معهم ؟
لماذا تلعب دورا ليس لك ؟
لماذا تتقمص شخصية لا تناسبك ؟
لماذا تشارك أصلا في مسرحية الحياة طالما أنك لا تجيد التمثيل ؟
لماذا لم تكتفي بالجلوس مع المتفرجين ؟
أم أنك لا تجيد المشاهدة أيضا ؟
باختصار هذا ليس زمانك !
أنت عاقل وقع في قرية من المجانين
لذا كنت المجنون الوحيد بينهم
وكل ما تفعله يعد غريبا في أعين الناس
أنت شبح لإنسان مضى
مازال في الحياة بقية
وما يزال في القلب نبض
وما يزال في العروق رمق
استنفذ كل تعاويذ الصبر
وألعن كل الشياطين
وأذكر الله كثيرا
أنصت قليلا بعد طلوع الفجر
هل تسمع تغريد العصافير ؟
أتعرف ماذا تقول ؟
إنها تدعوك للتغريد معها
شرط أن لا تفسد عليها حياتها
لا تكن مرا ولا تجعل حياة الغير مره
إن من يبكي له حول على الضحك وقدره
فتهلل وترنم فالفتى العابس صخره
وقفة أخرى مع الذات
وأخرى ..... وأخرى
وأعلم أن المرء إذا لم يسالمه الزمن
فلا حيلة له إلا أن يتوارى
لسان الحال يردد :
على الشاطئ المهجور سارت مواكبي = وحفت بدربي عاديات النوائب
وألقت بي الأحزان في ظلمة الدجى = بعيدا بعيدا في صميم المتاعب
غريب أنا أجتر أوجاع وحدتي = وليس غير الموج خليِِ وصاحبي
على الصخرة الصماء أحرقت مهجتي = وأسكنت أحلامي سحيق غياهب
أيا بحر ما للموج يهفو ويسكن = ألا يستقر الموج يوما لراكب
هدواءا أيها البحر لا تثر = كفاني هموما غدر خل وصاحب
إذا كنت لا ترضى اترك محبتي = دفنت فؤادي في ثنايا الكواكب
نشرت شراعي في شباك محبة = فكسرت مجدافي وحطمت قاربي
وداعا وداعا أيها البحر إنني = سجنت فؤادي واعتقلت مراكبي
همسة :
(أعظم أن أنواع التحدي أن تضحك والدموع تذرف من عينيك )