شاعر بالمشاعر
07-11-2006, 09:58 AM
يطرب الناس غنائي...
ولم يعجبني يوما صوتي
لطالما كانت اشعاري على صدور العاشقين...
وماوجدت مخلوقا أعشقه
وكنت مهرجا
ارسم على وجوه الناس الأبتسامات
وكنت أكبر البائسين
يأس مخفي تزينه أبتسامه
كنت أملك عصا الساحر
ومشرط الجراح
وتناسق حركه يد الموسيقار
لكني لم أكن أملك نفسي
يأس ومأساة تزين أحاديثي
جعلت لكل تنهيدة تخرج من صدري
فرحة للناس وأحاديث غد
يأس لطالما أوصلني لحضيض النفس
ودناءة العبارة
وكره الناس
ومع هذا
كنت أبطن هذه المشاعر
كي أبدو سعيدا دائما
ليستمر الرزق في الاندفاع
كبركة ماء ناتجة عن هطول مطر
كذلك كنت
راكدة
لايحركها سوى حجر صغير
يرميها طفل أصغر
ليبتسم عندما يشاهد سلسلة دوائر رسمتها حجرته
وليتطاير الذباب والبعوض لحظتها
هكذا كنت
بركة ماء راكدة
شكلها جميل
ورائحتها نتنة
حياتي روتين ممل قاتل
مابين مذكرات
وكتب
والة حاسبه
وكراس رسم هندسي
وراس منحني بين هذه الكتب يفكر
وصلوات
وشي من زاد قليل
كي أعيش للغد
أعيد هذه الكرة مرة أخرى
هكذا كانت حياتي
كمصحف في بيت زنديق
في رف قديم
لم يمسه منذ زمن
تراكم عليه الغبار
ومافكر للحظه في ان ينفض هذا الغبار عنه
هكذا كانت حياتي
دمية طفلة أصبحت الآن فتاة ناضجة
همها قلم تحديد
وملون شفاه
وظل عيون
كانت حياتي
مقررة من غيري
أدرس كي أدرس
وأقرا كي أقرأ
صدقوني لا أعلم لم كل هذا
لكني وجدت نفسي عنوة في هذا الأمر
هو يعجبني
لكنني لم أخترة أبدا
هكذا كانت حياتي
حتى أتيت أنت
لاأعلم من اللذي سمح لك بالدخول
أهو أنتي بذاتك
أم أنا بنفسي
ربما كان أبليس وسيط هذا الدخول
المهم أنك دخلتي
وبدلا من ترتيب ماتراكم بقلبي من ويلات
وإعادة تنظيف الحاجيات
أخطأت كعادتي دوما
دخلتي لتعبثين
وتحطمين
ولتجرحين
وبعد كل جرح جديد أقول قد أكتفت
بعد أن ألقي نظره ثاقبة على قلبي
لأكتشف أنه لايوجد مكان
لجرح جديد
وحين أفرغ من نظرتي
أجدك بدأت تنقشين جرحا جديدا
دخلتي هذا القلب
لاأدري لماذا
ربما أردت أن أكون مثلهم
تماما كما يتحدثون
لكنني لم أستطع حتى أن اتحدث عن تجربتي
أخشى إن بدأت الحديث
تسبقني دمعتي للخروج
وكأنها تحتفل بذلك
منذ زمن طويل لم أبكي
ولكن منذ عرفتك
أصبح البكاء لي عادة حميدة
أخشى على نفسي بلا دموع
ولطالما سميتي دموعي
دموع التماسيح
وحق لك
فانت دائما ولازلت الحمامة
بعدك
لم أعد أحسب أي حساب للناس
ولم يعد لي أفكار
أصبحت وقفا خيريا لك
أفكر كيف ألقاك
وكيف أحادثك
وهل سيضحكها قولي
وماهي الهدية اللتي ترضيك
بعد أن أصبحت محافظي خاوية
وغرفتك ممتلئة
و لم ترضي غرورك
صورت لك زيجتنا كيف ستكون أسطوريه
فأعجبتك الصورة والاسطورة
وأعجبك تزيين المقصورة
ورفضتي العريس
وبالطبع كان العريس ذاك انا
وفي قمة أفراحي كنت تنكأين جراحي
ألفت دواوينا كي أطرد اليأس من قلبي بالأمل
وحين قرأتها
وجدت أن كل قصائدها تتحدث عن المقابر
الآن أدرك
بأن أقدارنا مختلفه
كما أن أنفسنا مختلفة
فكيف أجتمعت الدكتاتورية في قلب يدعي الرومانسية
ذكراك...لاتؤلم
أقسم أنها لم تعد تؤلم
ذكراك...كأنها سكرة من سكرات الموت
تنزع روحي حتى تقارب الخروج
ثم تطلقها كي تحاول نزعها أخرى
ذكراك...
كالتابوت المسجي ...اللذي لطالما فتحته لأجد نفسي فيه
مشنوقا....
وبلا رأس أيضا
ذكراك ... شي خانق... لقلب صادق...
ذكراك ....شيء غريب
أشعر وكأنك بحذاء ذا كعب عالي يدوس به قلبي كبرا وعتوا
حتى تساويه بالأرض
وكأنك تأخذي قلبي بقفازات عروسه بيضاء لتضعيه في فرامة لحم
ليخرج اشلاء ممزقة
ذكراك...موج هادر يعصف بكل فكره جميلة في رأسي
يعلم الله أني أحبك
فإذا حضرتي
بت أخشاك
لا أعلم لم أرتل عليك غزلا
وتنتفضين
لاأعلم لم أنشدك ردا
فتضطربين
لا أعلم في خضم زحمة الخلق وانا في منتصف الطريق
لاأسمع صوتا
إلا صوت قرع نعالي
صمت موحش
مع أن السكون راحة
أتوقف عن المشي كي أقطع كل صوت في هذا الكون
لافأجا بصوت باب عتيق يغلق بهدوء
لا أعلم من أين مصدرة
لأجد نفسي وحيدا مع هذا الصوت
في دنيا غامضة
أخبروني في ما بعد أنها قلبك
وأنك أوصدت الباب علي
وبعد ان كنت اطالبك ان تسكنيني في قلبك وتغلقي علي الباب
عرفت أن النهاية باتت وشيكه
فلقد وجدت مكتوبا بالداخل
الخارج مولود
والداخل مفقود
فكتبت أسفل ذاك
وقريبا في محاجر العيون دود... فرجاء أطلقي عني القيود
مولاتي
لم أعد أرغب في اللقاء
ولا التلاقي
بدليني بغيري...
أشتقت لأحاديث رفاقي
خرجت وكأن الأرض تغيرت علي
لم تعد كما كانت
والطريق أختلفت وجهته
والناس يمشون بلا ملامح
أوجه كثيرة
ولكن بلا ملامح
لم تعد روحي كما كانت
بالفعل أتمنى أن أصحو يوما وأنا لا أعرفك
وكأن شيئا لم يكن
أكره ذاكرتي أحيانا
فلطالما رجوتها أن تحفظ لي نصا أدبيا
أو معادلة رياضية أذكرها في وقت أمتحان
ومع هذا
كلما أستنهض ذاكرتي كي تسعفني
أخرجت لي صورتك
وبعض حديثك
وأحزان مرت عليها سنين
صور أمامي تستعرض
وكأن من يفعل هذه الذكرى
هو انتي مولاتي ليس أنا
لم أستطع أن افر منك بعد أن وجدت نفسي في بلد
كل سكانه أنتي
مليون نسمه
كلهم أنتي
حاصروني على جسر
اكتظوا حولي
ومع أنني لا أجيد السباحه
فلقد هربت سابحا
عكس التيار
أجدف
والطريق طويل
لاسقط من على جرف هار
وبدلا من أن استقر في قعر جهنم
وجدت نفسي سجينا بين ذراعيك
هو حصار عاطفي
لا دخل للسياسة فيه
حرب نفسية
وأنا بانتظار رصاصة رحمه
تنهي كل هذا
ومع كل هذا الرصاص الطائش اللذي دخلت فيه
لم أجد رصاصة رحيمة
تتكرم لتدخل قلبي مساعدة أياه كي يكف عن الدوران
فلقد كف عن النبض منذ زمن طويل
بناء على نصيحة أحد الأطباء
لاأستطيع أن أكف عن التفكير فيك
ولا استطيع أن أشغل نفسي بغيرك
وحين جرحت وريدي علني أنسى
تذكرت أنه غير مؤلم
كجروحك
يداي اختلفت علي
وخط قلمي قد تغير
عيناي ذبلت
دوائر سوداء وكأنها تطوف حول وثن
لحية غير مهذبة
وشارب مبعثر
وقامة منحنية
وملابس رثة وبالية
وقلب ضعيف
وروح هاربة
وأسنان تقلم أظافر متسخة
لم أعد أستطيع أن أقف أمام مرآتي
ولا أن أرتب شعري
فلقد ضاعت أمشاطي بداخلة
ولا مال لمشط جديد
ولا أمل في شعر جميل
أضحت روحي غريبة عني
لاأعلم ماذا أريد ولا ماتطلب
وليس لي في الناس حاجة
وكل ماكنت أحبه بالأمس
صار اليوم بالنسبة لي غريبا
رسمت نفسي على ورقه بيضاء
مملؤة بالحبر
لامكان فيها لخط جديد
لأكتشف ان كل ورقة تعيسة أمتلأت بالهوامش
صارت بورتريها لشخصي المتواضع
وكما الزهرة حين نأخذها من بائع الزهور طويله
يقصها أمامنا
يغلفها
يزينها بالشرائط
كنت أنا مثلها تماما
ومن كثر ماعثتي مولاتي بالزهره
تساقطت اوراقها
ومع مرور الدهر بعيدة عن منبتها جفت
يبست
مالت
صارت غصنا فقط بلا أوراق
ووردة أسما
وشكلا شوكة
كان مصيرها
سلة المهملات
وأما الغلاف فأحتاجته مولاتي وأحتفظت به
كالشمعة ذبت
وبقي اللحن الأخير لكل شمعة
جمالها في مشاهدة أنطفائها
لا أسخط
لكنني لم أرضى
ولولا عقاب الآخرة
للعنت يوما ولدت فيه
ويوما تعرفت عليك
كل ماأستطيع قوله
أنني جعلت شراع سفينتي يستسلم لرياح عتوك
تسيرني كيف تشاء
وانا كالمخمور على ظهر السفينه
أنتظر أما وصولا للنهاية
وأما دنو الأجل
هاأنا الآن أمضي سائرا لدرب لا أعرف أين هو
أتلقي صفعات على قفاي
تسجل حادثه ضد مجهول
فأنا وحدي هنا
وأكاد أجزم أن قدماي لاتلامس الأرض
ربما أنني قد مت
ولم يخبرني أحد
فما خبرت الجسد غير محسوس
أصبحت كالشظية
من تمسه يموت
جزء من قطعة معدنيه لاتعلم متى تنفصل
ومع أي جزء ستكون
أندفع بسرعة هائلة
بصوت قوي مدوي مهول مروع
منطلقة أما لقلب صغير او كبير
واما لاصطدم بجدار أخترقه
والأكيد انني شظية ليس لها فائدة
تستمر بالانطلاق مسرعة
لا تصطدم بشي
حتى تخفت سرعتها
وتتوقف بلطف
على أطراف تلك المدينة
بلا فائدة ولا هدف
مجرد هدر أموال عامة
ورقة يابسة تسقط من شجرة
بهدؤ
بعد أن وقفت عليها ذبابة
وماتحملت وزن الذباب الهائل
لتتواضع ساقطة
مقتربة من الأرض
ويهرب النمل الصغير أسفل من هذه الورقة
وتأخذ زمنا حتى تصل
وحينما أقتربت لتنزل على الارض بهدؤ
أقتربت قدماك مولاتي
لتطأها
وتكسرها فتاتا صغيرا
أشكرك
فقد أنهيت معاناة الورقه
ليتك تنهين معاناتي
شاب يسقط
وحيدا
يابسا
لا تتلقفيه كي تنقذيه
بل أسحقيه كي تريحية
دعوة أخيرة
ليتك تنهين معاناتي
تحياتي
همسة:
يامهجةً طلعَ الحِمامُ عليها ..... وجنى لها ثمرُ الردى بيديها
روّيتُ من دمها الثرى ولطالما.... روى الهوى شفتي من شفتيها
قديمٌ تماما كقدمي
بليدٌ تماما كبلادتي
ولم يعجبني يوما صوتي
لطالما كانت اشعاري على صدور العاشقين...
وماوجدت مخلوقا أعشقه
وكنت مهرجا
ارسم على وجوه الناس الأبتسامات
وكنت أكبر البائسين
يأس مخفي تزينه أبتسامه
كنت أملك عصا الساحر
ومشرط الجراح
وتناسق حركه يد الموسيقار
لكني لم أكن أملك نفسي
يأس ومأساة تزين أحاديثي
جعلت لكل تنهيدة تخرج من صدري
فرحة للناس وأحاديث غد
يأس لطالما أوصلني لحضيض النفس
ودناءة العبارة
وكره الناس
ومع هذا
كنت أبطن هذه المشاعر
كي أبدو سعيدا دائما
ليستمر الرزق في الاندفاع
كبركة ماء ناتجة عن هطول مطر
كذلك كنت
راكدة
لايحركها سوى حجر صغير
يرميها طفل أصغر
ليبتسم عندما يشاهد سلسلة دوائر رسمتها حجرته
وليتطاير الذباب والبعوض لحظتها
هكذا كنت
بركة ماء راكدة
شكلها جميل
ورائحتها نتنة
حياتي روتين ممل قاتل
مابين مذكرات
وكتب
والة حاسبه
وكراس رسم هندسي
وراس منحني بين هذه الكتب يفكر
وصلوات
وشي من زاد قليل
كي أعيش للغد
أعيد هذه الكرة مرة أخرى
هكذا كانت حياتي
كمصحف في بيت زنديق
في رف قديم
لم يمسه منذ زمن
تراكم عليه الغبار
ومافكر للحظه في ان ينفض هذا الغبار عنه
هكذا كانت حياتي
دمية طفلة أصبحت الآن فتاة ناضجة
همها قلم تحديد
وملون شفاه
وظل عيون
كانت حياتي
مقررة من غيري
أدرس كي أدرس
وأقرا كي أقرأ
صدقوني لا أعلم لم كل هذا
لكني وجدت نفسي عنوة في هذا الأمر
هو يعجبني
لكنني لم أخترة أبدا
هكذا كانت حياتي
حتى أتيت أنت
لاأعلم من اللذي سمح لك بالدخول
أهو أنتي بذاتك
أم أنا بنفسي
ربما كان أبليس وسيط هذا الدخول
المهم أنك دخلتي
وبدلا من ترتيب ماتراكم بقلبي من ويلات
وإعادة تنظيف الحاجيات
أخطأت كعادتي دوما
دخلتي لتعبثين
وتحطمين
ولتجرحين
وبعد كل جرح جديد أقول قد أكتفت
بعد أن ألقي نظره ثاقبة على قلبي
لأكتشف أنه لايوجد مكان
لجرح جديد
وحين أفرغ من نظرتي
أجدك بدأت تنقشين جرحا جديدا
دخلتي هذا القلب
لاأدري لماذا
ربما أردت أن أكون مثلهم
تماما كما يتحدثون
لكنني لم أستطع حتى أن اتحدث عن تجربتي
أخشى إن بدأت الحديث
تسبقني دمعتي للخروج
وكأنها تحتفل بذلك
منذ زمن طويل لم أبكي
ولكن منذ عرفتك
أصبح البكاء لي عادة حميدة
أخشى على نفسي بلا دموع
ولطالما سميتي دموعي
دموع التماسيح
وحق لك
فانت دائما ولازلت الحمامة
بعدك
لم أعد أحسب أي حساب للناس
ولم يعد لي أفكار
أصبحت وقفا خيريا لك
أفكر كيف ألقاك
وكيف أحادثك
وهل سيضحكها قولي
وماهي الهدية اللتي ترضيك
بعد أن أصبحت محافظي خاوية
وغرفتك ممتلئة
و لم ترضي غرورك
صورت لك زيجتنا كيف ستكون أسطوريه
فأعجبتك الصورة والاسطورة
وأعجبك تزيين المقصورة
ورفضتي العريس
وبالطبع كان العريس ذاك انا
وفي قمة أفراحي كنت تنكأين جراحي
ألفت دواوينا كي أطرد اليأس من قلبي بالأمل
وحين قرأتها
وجدت أن كل قصائدها تتحدث عن المقابر
الآن أدرك
بأن أقدارنا مختلفه
كما أن أنفسنا مختلفة
فكيف أجتمعت الدكتاتورية في قلب يدعي الرومانسية
ذكراك...لاتؤلم
أقسم أنها لم تعد تؤلم
ذكراك...كأنها سكرة من سكرات الموت
تنزع روحي حتى تقارب الخروج
ثم تطلقها كي تحاول نزعها أخرى
ذكراك...
كالتابوت المسجي ...اللذي لطالما فتحته لأجد نفسي فيه
مشنوقا....
وبلا رأس أيضا
ذكراك ... شي خانق... لقلب صادق...
ذكراك ....شيء غريب
أشعر وكأنك بحذاء ذا كعب عالي يدوس به قلبي كبرا وعتوا
حتى تساويه بالأرض
وكأنك تأخذي قلبي بقفازات عروسه بيضاء لتضعيه في فرامة لحم
ليخرج اشلاء ممزقة
ذكراك...موج هادر يعصف بكل فكره جميلة في رأسي
يعلم الله أني أحبك
فإذا حضرتي
بت أخشاك
لا أعلم لم أرتل عليك غزلا
وتنتفضين
لاأعلم لم أنشدك ردا
فتضطربين
لا أعلم في خضم زحمة الخلق وانا في منتصف الطريق
لاأسمع صوتا
إلا صوت قرع نعالي
صمت موحش
مع أن السكون راحة
أتوقف عن المشي كي أقطع كل صوت في هذا الكون
لافأجا بصوت باب عتيق يغلق بهدوء
لا أعلم من أين مصدرة
لأجد نفسي وحيدا مع هذا الصوت
في دنيا غامضة
أخبروني في ما بعد أنها قلبك
وأنك أوصدت الباب علي
وبعد ان كنت اطالبك ان تسكنيني في قلبك وتغلقي علي الباب
عرفت أن النهاية باتت وشيكه
فلقد وجدت مكتوبا بالداخل
الخارج مولود
والداخل مفقود
فكتبت أسفل ذاك
وقريبا في محاجر العيون دود... فرجاء أطلقي عني القيود
مولاتي
لم أعد أرغب في اللقاء
ولا التلاقي
بدليني بغيري...
أشتقت لأحاديث رفاقي
خرجت وكأن الأرض تغيرت علي
لم تعد كما كانت
والطريق أختلفت وجهته
والناس يمشون بلا ملامح
أوجه كثيرة
ولكن بلا ملامح
لم تعد روحي كما كانت
بالفعل أتمنى أن أصحو يوما وأنا لا أعرفك
وكأن شيئا لم يكن
أكره ذاكرتي أحيانا
فلطالما رجوتها أن تحفظ لي نصا أدبيا
أو معادلة رياضية أذكرها في وقت أمتحان
ومع هذا
كلما أستنهض ذاكرتي كي تسعفني
أخرجت لي صورتك
وبعض حديثك
وأحزان مرت عليها سنين
صور أمامي تستعرض
وكأن من يفعل هذه الذكرى
هو انتي مولاتي ليس أنا
لم أستطع أن افر منك بعد أن وجدت نفسي في بلد
كل سكانه أنتي
مليون نسمه
كلهم أنتي
حاصروني على جسر
اكتظوا حولي
ومع أنني لا أجيد السباحه
فلقد هربت سابحا
عكس التيار
أجدف
والطريق طويل
لاسقط من على جرف هار
وبدلا من أن استقر في قعر جهنم
وجدت نفسي سجينا بين ذراعيك
هو حصار عاطفي
لا دخل للسياسة فيه
حرب نفسية
وأنا بانتظار رصاصة رحمه
تنهي كل هذا
ومع كل هذا الرصاص الطائش اللذي دخلت فيه
لم أجد رصاصة رحيمة
تتكرم لتدخل قلبي مساعدة أياه كي يكف عن الدوران
فلقد كف عن النبض منذ زمن طويل
بناء على نصيحة أحد الأطباء
لاأستطيع أن أكف عن التفكير فيك
ولا استطيع أن أشغل نفسي بغيرك
وحين جرحت وريدي علني أنسى
تذكرت أنه غير مؤلم
كجروحك
يداي اختلفت علي
وخط قلمي قد تغير
عيناي ذبلت
دوائر سوداء وكأنها تطوف حول وثن
لحية غير مهذبة
وشارب مبعثر
وقامة منحنية
وملابس رثة وبالية
وقلب ضعيف
وروح هاربة
وأسنان تقلم أظافر متسخة
لم أعد أستطيع أن أقف أمام مرآتي
ولا أن أرتب شعري
فلقد ضاعت أمشاطي بداخلة
ولا مال لمشط جديد
ولا أمل في شعر جميل
أضحت روحي غريبة عني
لاأعلم ماذا أريد ولا ماتطلب
وليس لي في الناس حاجة
وكل ماكنت أحبه بالأمس
صار اليوم بالنسبة لي غريبا
رسمت نفسي على ورقه بيضاء
مملؤة بالحبر
لامكان فيها لخط جديد
لأكتشف ان كل ورقة تعيسة أمتلأت بالهوامش
صارت بورتريها لشخصي المتواضع
وكما الزهرة حين نأخذها من بائع الزهور طويله
يقصها أمامنا
يغلفها
يزينها بالشرائط
كنت أنا مثلها تماما
ومن كثر ماعثتي مولاتي بالزهره
تساقطت اوراقها
ومع مرور الدهر بعيدة عن منبتها جفت
يبست
مالت
صارت غصنا فقط بلا أوراق
ووردة أسما
وشكلا شوكة
كان مصيرها
سلة المهملات
وأما الغلاف فأحتاجته مولاتي وأحتفظت به
كالشمعة ذبت
وبقي اللحن الأخير لكل شمعة
جمالها في مشاهدة أنطفائها
لا أسخط
لكنني لم أرضى
ولولا عقاب الآخرة
للعنت يوما ولدت فيه
ويوما تعرفت عليك
كل ماأستطيع قوله
أنني جعلت شراع سفينتي يستسلم لرياح عتوك
تسيرني كيف تشاء
وانا كالمخمور على ظهر السفينه
أنتظر أما وصولا للنهاية
وأما دنو الأجل
هاأنا الآن أمضي سائرا لدرب لا أعرف أين هو
أتلقي صفعات على قفاي
تسجل حادثه ضد مجهول
فأنا وحدي هنا
وأكاد أجزم أن قدماي لاتلامس الأرض
ربما أنني قد مت
ولم يخبرني أحد
فما خبرت الجسد غير محسوس
أصبحت كالشظية
من تمسه يموت
جزء من قطعة معدنيه لاتعلم متى تنفصل
ومع أي جزء ستكون
أندفع بسرعة هائلة
بصوت قوي مدوي مهول مروع
منطلقة أما لقلب صغير او كبير
واما لاصطدم بجدار أخترقه
والأكيد انني شظية ليس لها فائدة
تستمر بالانطلاق مسرعة
لا تصطدم بشي
حتى تخفت سرعتها
وتتوقف بلطف
على أطراف تلك المدينة
بلا فائدة ولا هدف
مجرد هدر أموال عامة
ورقة يابسة تسقط من شجرة
بهدؤ
بعد أن وقفت عليها ذبابة
وماتحملت وزن الذباب الهائل
لتتواضع ساقطة
مقتربة من الأرض
ويهرب النمل الصغير أسفل من هذه الورقة
وتأخذ زمنا حتى تصل
وحينما أقتربت لتنزل على الارض بهدؤ
أقتربت قدماك مولاتي
لتطأها
وتكسرها فتاتا صغيرا
أشكرك
فقد أنهيت معاناة الورقه
ليتك تنهين معاناتي
شاب يسقط
وحيدا
يابسا
لا تتلقفيه كي تنقذيه
بل أسحقيه كي تريحية
دعوة أخيرة
ليتك تنهين معاناتي
تحياتي
همسة:
يامهجةً طلعَ الحِمامُ عليها ..... وجنى لها ثمرُ الردى بيديها
روّيتُ من دمها الثرى ولطالما.... روى الهوى شفتي من شفتيها
قديمٌ تماما كقدمي
بليدٌ تماما كبلادتي