المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فنجانٌ بلا قارئَة .!


خالد العتيبي
24-01-2006, 05:28 AM
http://alnemr.net/esthlal/pic/coffee-01.jpg

صباحاً ..

أغادرُ فناجيني كما هيَ .. فكلُّ أصنافِ القهوةِ تأتيني بكِ على أسطحِها طافية .
تستفزّني فراغاتٌ كرغوةِ "كابتشينو" غاوية .. فأخشى إرتشافها فلا تتكرّرين الصباح التالي لكلِّ رغوة .. فأغـادر .

خالد العتيبي
25-01-2006, 10:17 AM
http://alnemr.net/esthlal/pic/coffee-02.jpg

ولستُ أخشى ذلكَ وأنتِ بمعيّتي ..
فأتوهمُ خشيتي بأنَّها / رُعب فقدِكْ ..
فأنتِ لم تحضَ بكِ أرْوِقَتي بعْد .. ولم تتحبَّري ورقةً من أكوام
أوراقٍ مازلتُ أدّعي ملكيّتها .. بينما هي المالكُ ..
والوطنُ ..
والحضـنُ ..
والصدرُ وما إلى ذلكَ مِنْ وسائل لإحتـواء الفقدِ ..
وطيّ شاسع البعدِ عنكِ .. وعنْ معيّتك .
مؤلمةٌ هيَ قهوتي عندما تنسكبُ لحظةَ سهوٍ لإرتشـافٍ بَحْتكْ ..
أليسَ كذلكْ .؟!

خالد العتيبي
26-01-2006, 12:56 AM
http://alnemr.net/esthlal/pic/coffee-03.jpg

كأفخر ماتكون "البرازيل" ..
تتكوّمينَ عنّي في زوايا البعدِ حبّةً فوقَ حبّة .
وفقدكِ .. يتلو إشتياقكِ ..
فيسحقان شيئاً هنا في صدري ..
تماماً كرحى عجوزٍ "خولانيّةٍ" لاتجيدُ منذُ النشأةِ الأولى سوى البُنَّ ..
وسحقَ القلوبْ ...! كلاهما قهوة ..
ولكن أرأيتِ أينَ هذه عنْ تلكْ .؟!!

خالد العتيبي
29-01-2006, 08:32 PM
http://alnemr.net/esthlal/pic/coffee-04.jpg

إذا كان البقاء صباحاً بلا إرتشـاف ..
يهبُ الفقاعات التي برائحة البُنِّ للتيبْس .. ويزرعني في أراضٍـ بورْ .
فإرتشافك بعدما يدنو بكِ قدَر حرقٌ لحبّات البُنِّ ..
ومناديل الورقِ الناعمةِ النديّة التي تحيطُ بكلّ حوافِّ الفناجين ..
فحوافّ العنّاب ..
فحوافّ الحرقْ ..
وكلُّ تلكَ الحوافِّ جوف ذاكَ الذي كان في صدري هنا .!

خالد العتيبي
07-02-2006, 12:30 PM
تكوين (1) ...

أنتِ أُنثى ينبتُ على شفتيها رجُل ..
ويتكوّنُ على أثارها الغيمُ .. ويهطلُ فوق حوافها المطر ..

تكوين (2) ...

أنوثتكِ مازالت "فكرة" .. أطارحها الكتابة ..
فتارةً ينكتبُ بعضها .. وتارةً تأبى التعري على سطحٍ ورقة ..!

تكوين (3) ...

فلتهدأ كل رجفةٍ لحوّاء .. لستِ أنتِ من يُشكل تاريخها ..
وتموت كلمات العشق وأكاذيب الغراميّات التي يُتغنَّى بها كل حين ..!

تكوين (4) ...

تأتين ليستبين للجميع عدمُ سواكِ .. فيتضح حجم الغياب الذي كان حاضراً ..
وينفضح رفات الضوء الخافت .. ذاكَ الذي يدعونه "نهـَار" ..!

تكوين (5) ...

أنتِ أوَّل كاتبةٍ لتـاريخ العشقِ الحديث ..
ياجغرافيّة القصص العظمى .. ورواية التفاصيل الرقيقة ..!
أنتِ كاتبةُ أُولى لتعابير الفرَحِ العارم بكِ .. وبحضوركِ الإستثنائي اليتيم ..

تكوين (6) ...

تجمهري حولي .. في مشهدٍ ساخطٍ جدَّاً .. وتشكلي غضباً ..
كي أسترضيكِ من جديد .. فمراحل إسترضائكِ .. والهبوط بكِ من
قمم الغضب تُظهرُ من خلالك أُخرى لعوبٌ .. ذات غنجٍ ..
يقيّدُ أطرافها الخجلُ .. وتمسكُ هيَ بزمام الغزَل ..!

خالد العتيبي
09-02-2006, 01:00 AM
http://www.abady-aljohr.com/vb/abady/abady-aljohr_20.jpg

.
.
لـا تُغنّي ..!
طالما إحساسك جنووون.!
وطالَـ..ما / ما..طالـ
ح
ل
م
والأماني يقصروون / يرقصوون .!

http://song1.ozq8.com/music/gulf/saudi/abadi/ram/abadee51.ram

خالد العتيبي
09-02-2006, 03:35 AM
http://members.lycos.co.uk/baders/img/ss/raining.jpg




... جالسةٌ تفترشُ باطنَ إحدى قدميها ، وفي الغالبِ يُسراها ، وتبدأُ في التنكيـلِ بالقدم الأخرى ، تتدلّى من فوقِ أريكة ، كمعلّقةٍ في زنبرك الساعة ، تتأرجحُ مع كلِّ دقة / شهقةِ قلب ، ومع ثانيةِ الساعة ، وترقبُ : ماذا بعد صقيعٍ زامَنَ هذا الفقـد ..؟!
وببـطءٍ تلوكُ إبهامَها الذي لايكملُ دائرته .. فيعودُ أدراجَ شفتيها ، وببطءٍ أكثر ..!! وهَكذا .. يرسمُ قوسَ قـُزحٍ أحمـر .. على أثـَرِ إبهامٍ راوي ..!!

... إحسـاسُ الفقدِ المتواتر ينهشُ خلايـا جسدِها .. تشعر به كوخـزٍ في قاعِ مساماتٍ ضاقت ذرعاً بإرتواءٍ يتجه نحو طمس حوافـّها ..!

... أمضت ليلتها بين أريكتها والنافذةِ ، واقفةٌ ترقبُ مايشكله الصقيع من قطراتٍ فوق زجاج النافـذةِ من الخارج ، ترقبُها قطرةً / قطـرة ، من مطلعِ كينونتها .. حتى تتحطم فوق إطارِ الألمنيوم في الأسفل ، عابرةً كلَّ فضاءات الخارج ، تتجاوزُ كلَّ القطرات ، وتجرفُ معها كلَّ مايبلغها قمم البللِِ ، حتى تـروى ..!

... أحيانـاً .. ينهمرُ الفقـدُ فيأتي مدراراً ، فيزدادُ البللُ المنسابُ على سطح النافذةِ من الخارج ، وتَسمَعُ للبرَدِ توقيـعاً جوف أزيزٍ .. أو شـبه أزيزٍ للـريح ، فتأتي " تكـّـاتُ " بلّـورِ الثلجِ كختامِ القـُبْلَةِ ، تلك المطبوعةِ فوقَ زجاج ..!

... تبسطُ كفّيها ، تتحسسُ برْدَ القطـرَات ، تدنـو ، فـَ تتمتم للبلّـور ، فتطبعُ فوقَ زجاجِ النافذةِ قوسَ قزحٍ أخـر ، لكن هذا القوس أحمر بخلفيّةِ مـاء ، أحمـر قاني ..؟! بـل أحمر راوي ..!!

... وفي اليومِ التــالي :

بعد أن إشترى المنزل ، وبينما كان يقومُ بترتيب أثاث غرفته ذات النافـذة الزجاجية المطلّة على الشارع ، سحب السـتارة ليرى كيف المنظر ، فوجدَ أقواســاً بالعشرات ، فأبتسـمَ ، وتمـتمَ ...
.
.
... فـَ بــدأت تُمطــر ..

زخاتٍ

زخــات ..!!

خالد العتيبي
21-02-2006, 09:16 PM
http://www.alnemr.net/esthlal/pic/Lim-1.jpg




http://www.shathaaya.com/vb/images/bullet.gif الإهــداء إلى :
.
.
http://www.shathaaya.com/vb/images/bullet.gif شُرفةٌ بغبارٍ مُبين ..

بالأمسِ كانت تحطُّ عليها أنظارهم المترقبة لأطلالةٍ قدْ لا تأتي ، وتبدأ منها عيوننا رحلة البحث عن أنظارهم القادمة .. أو حتى بقايا أنظارٍ تبقّت خلفهم في أخـر مرةٍ أدبرَ من هُنا فرَح .
.
.
http://www.shathaaya.com/vb/images/bullet.gif أُنثى بطعم الليمون ..

إليها .. ومنها تبدأ أفكارٌ ، وتمطرُ أكثر من مجرّد فكرةٍ أيضاً ، حتى بمجرّد بوحها بإحدى أُمنياتها التي وأدها القدَر .. ولو كانت تلكَ الأمنية محض كأسٍ باردٍ من عصير الليمون .. فهي بذلك تزرعُ في عبابِ الغيبِ فكرة .
.
.
http://www.shathaaya.com/vb/images/bullet.gif وهذه الأخيرة .. أوّلاً .. لأنَّ فقدها يلسع أكثر ..!
.
.



http://www.shathaaya.com/vb/images/bullet.gif وحتماً سـ ( يتبع ) .

خالد العتيبي
22-02-2006, 12:29 AM
.
.
.
http://www.6rbtop.com/library/resources/3abady/Collection/listen/14255_hi.ram
.
.

خالد العتيبي
27-02-2006, 12:13 AM
 نورٌ يتـدلّى 
: الإهداء .. إلى مَنتهاها عبقاً .

فجأة .. إمتدت إليها يدٌ من نور .. وأخذت باصبعينِ من يمينها .. وبلطفٍ استنهضتها كطفلة .. فبدأت أقدامها تسيرُ في الهواء .. وبعد أن تجاوزت بها يدُ السماءِ حدود حجرتها عبر النافذة .. أخذَت وكأنَّها تصعدُ سُلّماً للأعلى .!!
توقفت بعد مسيرةِ عُمْرٍ قصير .. فسمعت صوتاً مريحاً .. ينسابُ من خلالها كرشَّةِ عطْرٍ خَامْ .. موسيقى هادئة بصوتها هيَ .. فتبهت إلى أنَّ حروفَ اسمه قد مرّت جميعها عبر ثغرها .. وتلكَ موسيقاها .. ابتسمت .. وعميقاً جدَّاً ..
لتطيرَ مواصلةً ذهابها .. وإيابها .. بعد أن وضعت أصابعها الخمسة في راحة أنفاسه .. تصعدُ لأعلى نقطةٍ بذاكَ الطريق في صدره .. وتهبطُ إلى أضيقِ وأعمق شعبه الهوائيّة ... وَهكذا .

خالد العتيبي
27-02-2006, 12:17 AM
: http://www.alwjh.com/frades/3378.jpg

.

.

أيّاً كان إتجاه الإلتفاف
فهناك روحـانِ كعقربي ساعةٍ
يسير كلٌ منهما عكس الآخر ..
فـ يلتفّـان حول بعضهما
والـ آآآهـ عقرب الثواني ..!!

خالد العتيبي
27-02-2006, 12:21 AM
: http://12w12.jeeran.com/T096-03.jpg
/


ـ
تموتُ الريحُ جوعاً لشعْرِك/تَبَّاً لذاكَ المشْبَكْ
ـ


/

خالد العتيبي
27-02-2006, 12:25 AM
: http://settoo.jeeran.com/lo1.jpg
||
||

··· تعَالي ودعي إتقانكِ ليْ ، فَقَطْ ..تـمتعي بمقدارٍ ضئيلٍ منّي ، فما زادَ عنْ حُبّهِ .. إنقلَبَ إلى أُولى إرتشافات المعرفة على ضفّةِ الليل الأُخرى .

··· تبخَلُ السُنُون بمواعيد العاشقين ، وسانحاتِ الفُرصِ التي تتسع لإرتواء وأكثَرْ ، فتقرر أنت الإنتماء هكذا ـ فجأة ـ إلى أُولئك الذين يكنزون العشقَ واللهفة ، فما تكنزون في قلوبكم سِوى العَارْ .

··· والمتبعثرون إخوان الشياطين .!!

··· وأنا يامولاي "شيطانةٌ" كُبرى .. فأئتني بكَ على بساطٍ منْ مَسْ .

||
||

خالد العتيبي
27-02-2006, 01:09 AM
http://www.alnemr.net/esthlal/8.jpg
إرتِجَافَاتٌ مِنْ عالمٍ آخَرِ

السماءُ فقطْ ، تشهدُ الآن إحدى حالات التضوّرِ إليكَ سُقْماً ، وأعنفُ مشهدٍ تُقاسيه -على الإطلاق- أُنثى ، فَلنْ أبرأُ منكَ حتَّى أكتويكَ على كلِّ مداخلِ أوعيتي ، وتجاويفي الجارية بكَ وبما تبقى من دمٍ يتكّسْر منذُ ساعةٍ كشظايا ياقوتة .

ـ أمَّا أنا أيتها المجموعة -بعد ذلكَ- من زَبـَرْجَد ، فليسَ على أرضي ولاسمـائي شاهد عيانٍ واحدْ ، ولابَيَانٌ لما يرتحلُ شعوري .. ويتخذ بالقربِ منه صهوةً لاتهدأ ، ومنذُ نفسِ الساعةِ ..وأنا بحَق لاعِلمَ لي بـي ، ولا بما يعتريني .

ـ أتَعـْلم .؟!!
لا إحساس لديَّ بما يدورُ حولي ، فمايحيطُ بي من أُناسٍ وأشياءٍ ولا أشياء .. كل أولئكَ يَطْوَّفون بكَ وهم مايدورُ حولك ، وما أحسه الآن .. فأنتَ نواةٌ لي ، ومركز تنـاظري ، ومحورُ دوراني .. بل وأحاديثي أيضاً .

ـ ليست هذه بحالةِ تأهُبٍ ، ولا تَشَظْي ، أيضاً إستحالةٌ أن تكون مجرّد أحاسيس فقدٍ عابرة قد تتخذ منْ ترائبَ أُنثى .. وصُلْبِ رجلٍ جسوراً لامطلَع لها يبدأَهُ ، ولانهاياتٌ معلومة يصلان إليها بلا جسور .!!

صمتَتْ هيَ .
وصمتَتْ هيَ أيضاً.. بي وبما يدور حولي ، وعمَّت السكينة .
وَمضَتْ ساعـةٌ أُخرى ، لاتقلُّ عن أُختها الأولى .

ـ يااااا مَشْهَد السموَات ، كيفَ لكِ القدرة على صمتٍ بهذا القَدْر .؟!

ومازلَت صامتة ، بعدما صرختُ بذلكَ تحتَ وطأة الحالةِ المشبوهة .
لأواصِلَ صمتها بي ، أقلُّ من الساعةِ .. والساعة .
لتطعَنَ كلَّ جثَّةٍ للكلامِ شيّدتها بنا ، أو بمايحيطُ بنا ، وكانَ طعنها سرمديّاً لاينقطع ، بدأته بآهةٍ أيقظَت جموع الصمتِ تلك ، فأخذت توجه الحرْفَ الحادَّ نحو كلِّ مقتلٍ منها ، وتجاوزَ عدد السكاكين الـ (28) .. وفي لحظات ، فجاءت بطعناتٍ لاتخطرُ على بالِ بشَرْ .. واستمرت هيَ كذلك ، وأنا مجموعة النقاط التي تنغرسُ فيها كلُّ سكينٍ وتبقى .

ـ أتقَلَّبُ كنفاقْ ، وأنتفضُ ككاهنَة ، فمن تحتي أرضٌ ومابيننا أريكة .. وكل ذلك يكادُ أن يميد بـي عبرَ الأثيرِ إلى جوفك ..!

ـ كيفَ للأرضِ أن تدنو من أرضْ ؟! فتنصهرُ كحِمَمٍ بركانيّةٍ تجري من فوقها حتى أنـا ، فلا تنفكُّ حتى يُخَيّلُ إليها بأنَّها مأمورةٌ بأن أبلعي ماءكِ ، لتبقى السماء تَشْهدُ الحالةَ والحدَث ، فالمشهدُ هكذا .. يبدو بأنه يسبب لأطرافِ زرقتها المترامية بعضاً من أَلَم .

ـ يااااا كُلّ الأحداثِ أنتَ ، أتحللُ مابين وقائعِ كلِّ حدَثٍ منكَ ، كخبيرةِ أحداث ، وحديثة خبرٍ بوصلِكْ ، ومبتدأٌ مرفوعٌ ومعلَّقٌ بينَ شفتيكْ .

ـ أستشعركِ موجاً من مدٍّ فقطْ ، وقد تشكلَ عليَّ كمخطوطةٍ آشوريةٍ نادرة ، مكتوبةٌ بترياقِ صخبكْ ، ومطويةٌ تخترقُ قبضةَ يميـني .

ـ ولعنةٌ على كلِّ مخطوطةٍ لاتتشكلُ عليكَ ، فلا تنكتبُ على ذاتها .. بل على حوافك اللاهثة الوثابةُ والمتأهبة لبركانيّات إنصهاري ، وتحللّي الذي استهلَّني اللحظة ليسيلَني بإتجاه أولِ سطرِك لأتطاولكْ ببضعِ كلماتٍ تترقرقُ بديعاً .

فضربَتْ بقبضتها على الطـاولة ، وأمطرَ القلمُ الذي كانت تستخدمه في كتابة ماتقدَّم حبراً أزرقاً يميلُ نحو القاتمِ تارةً ، وبإتجاه الإنفتاح كأطراف الموج والخليجِ الراكدة .
فبدأت ترقبَ المشهد السائلُ على حواف الورق ، تماماً .. كإنتقامٍ من السماءِ التي شهدت الحالةَ المشبوهة ، وماصاحبها من إرتجافاتٍ ليست من كوكبنا .

خالد العتيبي
27-02-2006, 10:42 AM
: http://settoo.jeeran.com/lo1.jpg
||
||

- من الذي سيعيد ترتيب أصابعكْ .؟!
- إن أجبتي رتبتها لكِ مرةً أخرى .:)

||
||

خالد العتيبي
27-02-2006, 11:22 AM
.
.
.
* أتيتُ ألتقطُ نفَسَاً شارداً من
جبروتك .. وعدتُ شارداً من رئتي ونفسِك .:)

خالد العتيبي
27-02-2006, 11:24 AM
.
.
.
أنتِ لستِ عاديّة .
خذيها عنّي وقولي لهم

جاءني عاشقٌ بنبأ .:)

خالد العتيبي
27-02-2006, 11:27 AM
.
.

الأحاديث .. لم تُخلق لشفاهك ، ولا الثرثرة .

أنتِ لشفاهكِ التأملات ، والصمت

الذي أنثرُه .:)

خالد العتيبي
28-02-2006, 11:29 PM
يتمـادى في الغِناء



تتسرْبلُه الحياة ، يملؤه الإقبال على كلَّ صورِها ، ويسعى كلِّ يومٍ جديدٍ إلى التقليلِ من السقفِ الأعلى لساعاتِ نومِه ، لا تدنيّاً في معدّلاتِ إرهاقه .. ولا إنحساراً في مساحاتِ قلقِه ، بلْ حرصاً منه على أن يبقَ أطول فترةٍ من العمرِ وهو يملكُ الإحساسَ بأنَّه ممزوجٌ بالحياة والتنفسِ .. والقدرةِ على ردة الفعلِ التي تضمنُ له ضحكاته الشهيرة .. أو على الأقل تحافظ على أكبر قدرٍ ممكن من حزنِه الذي لايجيد سياسات الإدْخارِ إلاّ بحقه .

تجاوزَ رُشدَه ومازالَ يلهو .

تروقه كثيراً مدائن الألعاب التي تعجْ بضجيج الألعاب .. وضوضاء مرتاديها ، الشئ الوحيد الذي لايطيقه في تلك المدائن .. هو قطار الموت ، لديه إحساسٌ أشبه بالقناعة بأنَّ المسافرون في محطات سكك الحديد لايبتاعون سوى تذاكر الذهاب .

يتساءلُ فيما ندرْ ..
متى يشعرُ بأنّه يحملُ الحياة على كتفيه كالبشرْ .؟! ولاتقوم هيَ بحمله بعدَ أنْ ترتديه .
هلْ فعلاً كَبُرَ عمره .. وجسمه .. ومازال عقله قزماً لايتناسب مع ماكبُر منه .؟! كما يقول له أخوه الذي يصغرُه بعشرةِ أعوام .. دائماً .


لكنّه سرعان مايؤمي بيده أمام عينيه .. لتتطاير كلّ التسـاؤلات من مخيّلته ، ويواصلُ الإقبال على تقليل ساعات النومِ في حياته .





ويتمـادى في الغِناء أكثر .. وأكثر .:)

خالد العتيبي
28-02-2006, 11:32 PM
الحرف غير قابلٍ للخسـارات ، والهدْر ..


فقد سبق وأنْ كتبته ..

.
.
لـ :
الأيّام التي مازلتُ أتهجْأ تفاصيلها ، فأقرأكِ كروايات المراهقينْ .. ظنَّاً منّي بأنكِ مرهقةٌ .. وبكِ / بي ترتوين ، إلى كلْ اللحظات التي تثير سخريتي منّي .. فقدْ تعلّمتُ أنْ لا أسخر سوى من نفسي .. رغم المشاهد الساخرة التي تتكرر كلّ حين .

.
.
لـ :

جميـع الروابط التي أقسمتُ بها يوماً لتأكدي من أنها وثيقة .. لأعود وأتشققُ جفافاً في سبيل تمزيقها ، وسحقها ، والتخلْص من أدقّها وأضعفها .. فلم يعدْ لها سوى أطلالٌ تشبه المقابر .. والخرابات القديمة .. وأنتِ .

.
.
لـ :
أنّه مستحقْ .. للحظة التي تمخضت به ، وليس لكِ لذا سأحتفظ بكلِّ حرفٍ ربّت على كتفيكِ في كل لحظةٍ باردة .. وفترة ضعفٍ قاتلة .. عبرت قلبك الذي تسمينه كذلك .

.
.
سأحتفظ به فقط ..!

خالد العتيبي
28-02-2006, 11:35 PM
● الإحتفاء بالنْـاس ../ عادة سيئة كالتدخين ..



حاولتُ أن أقنعُ بعضي بخطأ هذه الحقيقة .. فوجدتي أسوأ من التدخين .

فكانت البداية في أن أمسك "سيجارة" .. وأنفث الدخان بعمق ، حتى بدون "سيجارة" .

خالد العتيبي
02-03-2006, 10:49 AM
http://6arab.com/singers-ar/north/pics/fairouz-page.gif

.

.

.

- من بين الأصوات .. صوتٌ كدوّامات الأنهار الدافئة .
- تلتفّ بكل قطرات الماء من حولها حتى تنتهي / ربما في أقصى جذر شجرة ..
أوبمعيّته في حالة احتضان تم ضبطها وقد تلبسها الندى .
- كذلك صوتها كان دوّاماً .
http://music.6arab.com/fairooz..shati-ya-deni.ram
- فيروزٌ فأنقرض الزمرّد والياقوت .
-...وشتّي يادنيا......................ااا (http://music.6arab.com/fairooz..shati-ya-deni.ram)


http://www.shathaaya.com/vb/images/smilies/i.gif

خالد العتيبي
02-03-2006, 10:59 AM
.
.
.
- فيروز ..
لاتكتب الوطن ، ولاتصدح بوطنٍ كذاب .. يكتبُ كلماته شاعرٌ لايفقه من الوطن سوى لون العلم ، ولو مر أمامه ألف علم لما وقف إحتراماً للوطن الذي يكتبه زوراً .. وشعراً .

- فيروز لاتغني لرئيس ..
ولا لملياردير عربي قليلاً مايصحو .. أقصدُ باكراً .

- فيروز طفلة سبعينية تكتب
الخبز .. والحب .. والشوارع .. والمطر .

- فتبتسم طفلة .. ويطربُ فقيرٌ معدم ..
ويمشي "شادي" بغرور الطفولة صباح العيد الكبير .. والملابس الجديدة .


- فيروز ..
( الله يسامحك .. أو بالأحرى الله لايسامحك ) .


http://q8music.net/music.php?action=listen&id=2258

خالد العتيبي
03-03-2006, 06:18 PM
http://www.aljabha.org/q/images/Imported-190505084707.jpg


بإختصار ..
هي الحالة العربية الوحيدة .. وأكرر الوحيدة التي تزرع فيّ شعوراً بالإعتزاز بأن لدينا تجربة إبداعية متكاملة .. حتى وإن كانت في الغناء .. علاوةً على أنني أحترم كل مايتعلق بهذا الـ "فيروز" أكثر من الشيخ أسامة بن لادن .


وإن ضايق هذا الكثير .:)

خالد العتيبي
04-03-2006, 02:39 AM
.
.
.
-1-
[ هـنا ] (http://music.6arab.com/fairooz..ana-3endy-7aneen.ram)
.
.
.
-2-
http://members.lycos.co.uk/abunawaf11/up/1372sad.jpg
:: توطـئة ::

تعلمين بأنني كتبتُ سابقاً ولأكثر من مرة ..عنكِ .. ولكِ .. ومن أجلكِ .. وتذكرين كيف كانت حروفي تمشي في الورقِ مرحاً .. كل حرفٍ يجرُّ إزارَه خيلاءً .. شخصيّاً لو جعلتُ كلماتي تتنفسك طوال العمر .. فإني لن أصل إلى مايرضي غــروري بأنثـاي الإستثنائية .. أو بإستثنائتي التي إستكثرَت عليّ أن أكونَ ذكرى مجردة .. حتى من كونها ذكــرى ...!! لكنّني سأتركني لها .. أيّ شئ .. ليس شرطاً أن أكون ذكـرى .....
.
.
.

خالد العتيبي
04-03-2006, 02:41 AM
.
.
.
-3-
http://members.lycos.co.uk/abunawaf11/up/1372sad.jpg
:: تنهـيدة ::

هانحنُ نشارفُ على المغيب .. لنتوارى خلف تلك الساعات التي كُنّا لا نفيق خلالها .. عند مرورها من بيننا كثوانِ .. وتتوارى معنا كل الأشياء السعيدة .. والحزينة أيضاً .. لنبدو كمجرْد أشـياءٍ أيضـاً .. المنظر يشدْنا بقسوة .. ونعايش لحظاته .. وطعناته .. نتجاهل أنفسنا ونتابع الشفق .. لم يجبرنا أحدٌ على هذا الحدث الرهيب .. الذي ربما عايشناه إلى نُشرق من حيثُ الغروب .. لكننا فضّلنا ممارسته بغباء ، أو ربما لم يكن أمامنا غير تلك الممارسة كي نغيب عن كُلِّ طفولتنــا .. وعبثنا .. ومراهقتنا .. وحتى شيطنتنا .. الأكـيد بأننا لا نبحثُ عن أكثر من مجرّد غـياب ...

لديكِ كفّـانِ تستطيعين بهما أن تحتوي كل الكون ودْاً .. ماذا سيضيركِ لو أغلقتي جميع النوافذ .. وأقبلتي بإبتسامةٍ تعيد لي ولكِ شيئاً من أرواحنا ..؟ .. لكنْكِ تفضّلين أن تشاهـدي ذكرياتاً تحتضر .. وبشراً يحترق .. لا أشكُ بأنكِ تشعرين بمقدار الألم الذي يتنفسه ذلكـ البشر مع كلِّ مسامِْ جسدِه .. أتعلمين لماذا كل هذه الثقة في إحساسكِ به ..؟! .. لأنه يُحبْكِ كما تحبينه .. ومع إحساسكِ بما ألَمَّ به من تداعي .. إلا أنكِ مازلتِ تائهةٌ بين حبكِ الذي يقودكِ للخوفِ عليه والقلق على شئونه .. كأمٍّ يرقدُ صغيرُها بعيداً عنها .. وبين تلك الرغبة في الإنتقام ومعرفة أنه يرضخ تحت وطأة الألم من أجلك ... ولكن لأنكِ أنتي .. فلكِ الإثنين معاً .. فأنتي تستحقين أكثر من إحساس ...

ولأنكِ ستبقين لديه إلى الأبد .. نعم إلى الأبد .. حتى ولو كنتي تتدثرين بحضنٍ غيرَ حضنه .. بعد أن ركلتي حروف أسمه حرفاً .. حرفاً .. بقدمك الصغيرة .. حتى وإن أصبحَ لديكِ هباءً منثوراً .. فثقي بأنكِ باقيةٌ هنا .. تتدفقين عبرَ أوردةٍ يدبُّ فيها الجفاف .. لتبقينه على وجه الأرض بمعيّة هؤلاء البشر .. وإن غادرَت روحُه معكِ أو حتى إلى السماء .. فأيضـاً لا يهمْ .. فأنتي أولى الباقيات الصالحات ...

أما زلتي تذكرين مدى رعبي من البحر ..؟ .. البحر ذلكَ المخلوق الذي تضيقُ أنفاسي كلما أزددتُ منه إقترابـاً .. فأنسى الدنيا بأكملها إلا أنتي .. وعذابَ القبر .. وبماذا سأجيب هناك .. وكل ماهو متعلّقٌ بالسيّد / المـوت .. أرأيتي كل هذا الكمْ .. والكيف .. من الرعبِ وقشعريرة الخوف .. وإرتجافات المجرمين وهم على بعدِ خطوتين من مشنقة .. أتذكـرين ..؟ .. أنا الآن أتمنّى أن أعيش تلك الطقوس والأجـواء .. بأحاسيسها المؤلمة .. وإنطباعاتها القبيحة .. التي لا أجزم بصمودي في مواجهتها لأنها ستنهي الحياة في ماتبقى من جسدي .. مستعدٌ لكلِّ ذلك على أن تكوني عنقـوداً من عنب .. أجلسُ على حافة القمر .. في قمةِ صخرة .. واضعاً عنقودي ذاك في شمالي .. وأتفكّه بكِ عنباً .. وفاكهةً .. وأبّـاً ...

أحياناً .. عندما تكونين أمامي .. أتمنى أن أدفن رأسي في صدركِ .. بين ملكـيّ موتي .. وأصـرخُ : ( يامــوتي ..!! ) .. هل تتوقعين بـأن يجيبني بعد تلك الصـرخةِ بين ملائكته ....؟! .. لا أتوقعُ ذلك .. فكُلُّ الأشـياء هنا .. وهناك .. حسَنُها .. وقبيحها .. تقفُ ضدْاً لذلك ( الصـارخ ) قبل قليل .. حتى أصبحتُ لا أعلمُ حسَنَي ... من قبيحي ..!! .. رُبمـا كُنتُ جهةً خامسة .. ؟ رُبمـا كنتُ كذلك .. لأنكِ الجهةُ الأولى ..

حكايتنا رغمَ أنني شوهتُها .. - لكن صـدقيني .. ليس بالقدرِ الذي صوّرته لكِ عينانٌ أعشقهما .. لأنهما منكِ .. وأنتي حكايةٌ أُخـرى .. - .. إلا أنّ بين فصولها صدقٌ قد لاتشاهديه .. أو أنكِ لا تريدين ذلك .. أجزمُ بأنكِ أحسستي ولو للحظة بأنَّ هناكَ رجُلاً يخاطبكِ بكلماتِ حُبٍّ قد لايجيدها .. ولا يهتمُّ بتنميقها .. لكنّه كان صادقاً في كُلِّ حرفٍ إنطلقَ من شفاهه .. تملاؤه اللهفة ليعانقَ أذنيكِ .. وينتشي بسماعكِ له ويبقى متردداً مابين حدود الصوت .. وآفاق الصدى ... ومع كُلِّ ذلك .. فأنتي مُصرّةٌ على تجريدي من كُلِّ شئ .. حتى من ذراتِ الصدق التي خرجت من كل ذراتِ جسدي .. تلكَ التي خرجَت وأنا معتقدٌ إعتقـاداً صادقاً .. وجازماً .. لاريبَ فيه .. ومؤمناً بأنني ( أحبكِ ) .. خيركِ وشـرُّكِ.. من هنا .. وحتى آخر حدود الدنيـا .. وأوّل شُرُفــات الآخرة ...
.
.
.

خالد العتيبي
04-03-2006, 02:43 AM
.
.
.
-4-
http://members.lycos.co.uk/abunawaf11/up/1372sad.jpg
:: مُنتــهى ::

لا أريد أن أتوقف عن كتابتكِ هنا .. هذه الرغبةُ أملكها الآن .. لكنني لا أعلمُ سببها والدافع لها .. رُبما لأنني أراودُ نفسي من الآن .. عـلى أن لا أكتبُكِ مرّة أخرى .. لكنني لا أثقُ في حروفي المتهلهلة .. فربما خذلتني .. لا لأنها غيرُ قادرة .. بـلْ لأنها جزءٌ منّي .. وأنا وعدتُ نفسي .. وأعدكِ – إنْ أردتي – أن تبقي هنـا .. مابين نفْسِي .. ونَفَسَي .. فمعك فقط .. أعـلنُ كُفري بالنهايــات والحدود .. فأنتي تمكّنتي منّي إلى ( مالا نهــاية ) ....!
.
.
.

خالد العتيبي
04-03-2006, 02:46 AM
.
.
.
-أخيراً-
http://members.lycos.co.uk/abunawaf11/up/1372sad.jpg
:: || حُبّكِ .. وفراقكِ .. كلاهما بنكهة الألـم || ::

.
.
.

خالد العتيبي
04-03-2006, 05:24 AM
http://www.shathaaya.com/vb/images/bullet.gif "عنــدلة" ..
http://www.eqla3.net/Majallah10/pages/fen1.h8.jpg
الصورة : الصوت الوحيد الذي يفرد ذراعيه ليحتضننا برفق .



عندلة العنادل .. في صوتها ..
والمساحة الأكثر لطفاً في الشمس ..
هي فيروز ..غناء بريء وطاهر ..


او ربما صورة لطفل يقتسم كِسراً من القمح مع إبنة جاره ..
حتى لو كنا في عمق البحيرات ... نهرع لبعضنا متسائلين..

أهذا صوتها !!

ورق تشرين - هنا (http://song.6arab.com/fayroz-kena-netlaaa.ram)
.
.
.
http://www.shathaaya.com/vb/images/bullet.gif

خالد العتيبي
04-03-2006, 09:51 AM
http://www.yabeyrouth.com/images/Fayrouz.jpg

المعادلة الأصعب .. تكمن في تعابير هذا الوجه القمري .. قبل مخارج الحروف التي لايجيدها بنو البشر .. فصوت الملائكة .. لا تأتي نمائمه إلى عبر الملامح الطفولية .

خالد العتيبي
04-03-2006, 11:41 AM
.
.
.

[ مَعْـلُـومَة ]

لَسْتُ مِنَ المَلاَئِكَةِ المُقَرّبِيِنَ ...
فَأنَـا أكْذِبْ ..
وأُنَافِقْ ..
وَ أُجَامِلْ ...
وَأتَعَـاطَى الكَـلاَمَ ..
وَألْبَسُ المَظَاهِـرَ ...
وَ أتَغَزّلُ بِالنِسَـاءِ ..

لاَ تَهْلَعِي ..
كُلَُهُمْ .. هَـاَءَ .. كَـذَا ..!!

خالد العتيبي
04-03-2006, 11:42 AM
.
.
.

[ شَـذَى ]

كَنْزٌ فِيْ جَزِيرَةِ الرقّة .
هَمْسٌ فِيْ رُوْزنَامَةِ التْقْوِيمِ بِأكْمَلِهَا .

خالد العتيبي
07-03-2006, 03:03 AM
http://www.up-22.com/upload/kash.jpg

● إلـى :

ـ أرضيّة الكوخِ الذي شَهِدَ الميـِلادَ والوفَاة ..
ـ اْمرأةٍ بَدَأت تَتَـعَرَّى ..
ـ عـَام البلاد ..
ـ كلّ كفنٍ مكتوبٍ أدنـاه ..
.
.
.
● مقدمـة :

● ياسيّدتـي :

أنتِ حالةُ قُنـُوطٍ عظمى ..
مئيـوسٌ من أنْ ترقي نحوَ مُحالاتي ..
وأدناها حُلمٌ يتيم يبنى ملايين الأعشاش في داخلي ..
على أملِ أنْ ينمو ليكون قادراً على التحليقِ
ولوْ بزغَبٍ يتفرَّقُ على ضعْفه المشتت ..

● ياسيّدتـي :

أنتِ أُنثى لا تتقنُ منِّي سوى اْسمي / رَسمي / هئية حرفي /
كلْ حركات التشكيلِ لأجساد الكلمات الكاذبة حَدْ البهتانْ ..
تلكَ المتراكمة على سفوحِ نصوصي .. الـ قادمة في
قافلةِ الأفكار الشيطانيّة ملْكي ..

● ياسيّدتـي :

أرْهقَني عدَمُ اليـأس ..
تحدوني فيكِ "العنـقاء" ..
وأشعرُ بأنَّكِ أرواح يمامٍ على شُرفةِ "زرقاء" ..
يحومُ على قلبي .. ويحطُّ على كَتفي .. أرمقهُ بكلّيْ
فيقبُّلُني .. فيعاودُ حومَ العشقِ سعيداً بـي ..

● ياسيّدتـي :

أرهقني ..
يومٌ جاء بكِ كإحدى نزواتكْ ..
كمحاولةٍ لإشباع فضـولِك .. ونقصكِ
والأنثى المغرورة فيكِ .. تلكَ الباحثة عن مجدٍ ..
حتى لو كانَ فوق الأنقاض .. أو حتى
فوقَ أعشاش الحُلمِ الأوحد ..مُعاني اليُتمَ ..
ورغبة التحقق .. والتحطم على حدود جهلِكْ ..!

● ياسيّدتـي :

هوَ الموعدُ الأخير .. فليكن حتى
الموتَ لايثنيكِ عن سلْخي منكِ .. وبوحشيّة ..

خالد العتيبي
07-03-2006, 03:08 AM
http://www.up-22.com/upload/kash.jpg

الميعادُ الأخير ضمن سلسلةِ مواعيدِ العُمرِ على وشكِ أنْ يحين .. وأنا هُناك أرقبُ حضورَ أنثى قَطَعَت على نفسِها عهداً بأنْ تكون هذه ليلةُ التحلّلِ منْ مجرّد رجُلٍ ـ على حدْ تعبيرها ـ وأقسمَت على ذلكَ أخر لقاءاتها بذاكَ المجرّد إلا منها ـ حسَب ما أراهُ أنا ـ ومازلتُ أرقبْ .

أجلس على كومةِ القشِّ في مدخلِ الكوخ أعلى الجبَلْ تـَارة .. فماألبثُ أن أقفُ قبيل نهاية الدرب المؤدّي إلى نفسِ الكومة .. وذاتِ المدخل .. أتطلّعُ لأطيافِ أنثى باسقة ذات أغصانٍ دانية .. أتطلّعُ إل كلْ ذلك رغم الظلام الذي بدأت تخالطُه ذرّاتُ غبارٍ هدأت ريحها قبلَ قليل ، ربْما ثقةً في إلتزامها بخاتم المواعيد .

باقٍ من الزمنِ ثلاث ساعات ..
وإحدى عشرَة دقيقة .. ومازالَ الترقب مستمراً .

لتمرّ الساعة الأولى .. فقط ساعة دون ثوانٍ حتّى .. وفي لحظة مرورها إستقبلتُ الكوخَ الذي شهدنا كثيراً وسيشهدُ عمليّة إنسلاخنا من بعضنا هذه الليـلة .. وللدروب التي من المحتمل أن تأتِ بها أدرتُ ظهري .. وقلبي لنهايات نفس الدروبِ راصد .

لا أعلمُ لماذا أحسستُ ببكاءِ الكوخِ .. والذي بدأ يعلو داخلي حدْ أطراف النحيبْ .. كوخٌ من أخشابٍ وسعفِ نخيل .. يمارسُ الحزنَ أعلى قممه .. وتحت جُنحِ السوَاد .. أسمعتم بالبكاء البالِ .؟! هوَ ذاكَ بعينه وكلّ قشّةٍ فيه .. على وشكِ زوال .. فلو كانت الريح التي مرّت من هنا أقوى بقليل .. لعادت كل الأخشاب .. والسعف إلى حيثُ كانت قبل موتها .

كل المشاهد بما فيها الكـوخ .. وأنا .. والجبل والدرب المحتمل حضورها فيه .. كل / كل المشاهد كانت توحي بما يشبه الموت .. أو ربما هوَ .. ومايدريـني .. فلمْ أمتْ قبل هذا .

فما إزددتُ إلا ذهولاً وإحتضاراً فالوقت كأنَّه تأثرَ بمراسم الدفنِ فتوقفْ ، لدرجة رؤيتي لأكفانٍ بيضٍ على رفوف الريح .. حتى كومة القشْ تلك كان هناك لها كفنٌ مستديرٌ يتسع لإحتواءها كحُضْن .

كُلُّ إحساسٍ ينتمي لذاتي تلاشـَى .. ماعدا إحساس الرغبة في البكـاء .. وبشدّة أيضاً .. فجسدي ملأتُه الدموع التي لم تكن كسابق عهدها .. فهذه المرّة حرقتها داكنة .. ووفرتها تشربنـي كإحتساء السراب .. أو ماءٍ أشبه بالسراب .. وربما الإثنـَان معاً .

وعند لحظة الصفْرِ إحتمـالاً لثقلِ الموقف .. ولا إراديّاً .. إرتميتُ أنا وبقايا صورٍ كانت تستعرضني .. ولحظاتٍ مضت ستُطلَقُ عليها أكثر من رصاصة تنكيل بعد حين .. جميعنا نتوسطُ الكومة المعتادة على هذا الجسد المنهك حدْ الغيبوبة .. والغياب جوف قشٍّ من عذاب .

ونسيتُ نفسي ورفاقها مرغمٌ كقشةٍ .. وحدْ موجةٍ عارمة .. تركلها منها إلى موجةٍ أخرى .. تأهباً لتنفيذ القدَر .. والساحات المائية .. التي تتوشحُ بالأحمر .. فبدأت أنفاسي تضيقُ تارة .. وتغرغرُ بملحِ الأمواج تارةً أُخـرى .. ومابينهما فقط .. كمٌّ من شهقاتٍ تترقب أنثاها .

ولجمال الصور .. والمشاهد .. التي كانت تستعرضني قبل تلك الإرتـماءة .. سرقتني جميعها من ألسنة الموج .. ولهب الملح .. وإعدامٍ الظُـلمِ غرقاً .

فهذه أكثرها جمالاً .. وقسوةً .. فكلما زاد الجمال في تلك الصور .. زادت القوة في إنتزاعي من أقصى أعماقي المتشبثة بها أقصى عمقٍ منها .. حفاظاً .. وخوفاً على إنتزاعٍ بلا عودةٍ لأغواري .

نعـَم .. هذه صورةُ ماتفوّهنا به أوّل مرة .. تطايرُ الحروف في الصورة محكَم .. وألوانها زاهية .. حتى زاوية الإلتقاط كانت جدَّاً حـادة .. مما زاد من حدة أحاديثنا تلك .. وإصغاء جدران الكوخ الحزين .

وهـذه .. صورةٌ عديدة لأنامل اللقاء بعد ساعات غياب .. يـااااااهـ .. كانت لسعات الكهرباء الكامنة في شعرها كفردوسٍ .. أو لحظات إنتشاءٍ بنهر الخمْر .. أو الإقتراب من حوضه .. هذه أكثر الصور لسعاً لداخلي .. وألذها سكـوناً في جوفي .

وثالثـة هاهـيَ .. حين كنّا نطاردُ أشرطة شعرها التي تتخطْفها الفراشـَاتُ من المسْ .. فينهكنا الركض وراء الفراشات .. ولكنْنا نشعرُ بالطيران لا الركض .. متخذين من بياض كلِّ شريطٍ جناحاً .. أو بساطاً للريح العبقة بخصلاتها المجنونة بأنسام الريح .. والصبا النجديّة المُبعثرة .

وصورةٌ تلوَ صـورة ..
صورةٌ لها .. وأُخرى لها معي ..
وصورةٌ لقدومها عابرةً من خلالـي ..

وكلّ المشاهد يشنقني مخرجها .. عندما يعيد التصوير .. فيبدو كل مشهدٍ منها سحيقَ موتٍ .. وإحتراق يتكـرّر في أشلائـي .. لحظةً .. بعد لحظة .

وبينما مياسمِ الصور تكوي ذاكرتي .. وجسدي مُسجىً على قشٍّ من سَقَر .. وقعَ في أذني وقعُ خُطـى .. كـ "دو" .. "ري" .. "مي" .. وهكـذا .

في قلبي ساعةٌ دمويّة تقول بأنّه مر على ترقبي ثـلاثُ ساعات .. وبضع دقائق .. فمؤشر الدقائق قد توقفَ إبان الترقب .. عندما أغرقه النبض .. والدم .. والأنفـَاس .

لتبـدأ محاولاتي في الإفاقـة وإستعادتي واعيـاً .. وصحواتي كي أتمكن من الإحتفال بالإحتضـَار القادم نحوي .. أو نحونا وكوخنا .. لافـرْق .. ومازلتُ أجاهدُ كُلي لأنهض .

وبينمـا أنا كذلكـ ....

توقف السلّمُ الموسـيقي آنف الخطو نحوي .. لكنني بدأت أشعرُ بإقترابِ روحُها نحو مركزي .. فدنوّها منّي له مظاهر مغناطيسيّة تعتـريني .. وتتضـح على معالمي جميعها .

وبعد عناءِ المحـاولات المجهدة .. تمكنتُ من التخلّص من كومتي .. وإبتعدتُ قليلاً عن أعوادها المهترئة .. فحطَّت على كتفي الأيسر غيمةٌ تشبه راحة يمينها ذاتَ تعرّقٍ مازال يبلّلني ندىً .. ومطراً .. وحبّات برَدٍ لاتذوب .. ساعدتني وأثقـالي على النهوض .. وأسندَت بعضي على جدارِ الكوخِ الباكِ .. وبعضاً أخر على كتفها وبعضِ أضلعٍ تتنفسني .

أما البعض الأكثر .. فمازلتُ أفتقده .. إنصهرَ مع إقتراب موعدها .. وتنفيذ حكمها .. وقسمها .. أو أنَّي ظننته كذلك .. الأكيد أنَّه لم يكن بيننا .. ولا بين دفّات الشاهد الخشبي على عمرٍ مضى .. وسينقضي قريباً .. وقريباً جدّاً .

خالد العتيبي
07-03-2006, 11:01 PM
.
.


لعنـَة قصيدة

.
كلما إنتهى من كتابة قصيدةٍ جديدة تنفّس بعمق .. وبإرتياحٍ أكثر كأمرٍ طبيعي لنشوة شاعر .. وشبقِ قصيدة ، وكالعادة .. عندما يهمُّ بقرائتها بصوتٍ مرتفع .. تتـلاشى مفرداتها .. وأبياتها .. وينغرس في شفتيه اسم أنثى رحلت ولن تعود .. كتلك القصيدة .. ونشوة الإنتهاء من إرتكابها .


.
.
.

خالد العتيبي
24-03-2006, 05:02 AM
قُبـْلة
.
.
كلُّ الجهات التي من الممكن أن تقتنصها ضحكةٌ وليدة بين شفتيها على كلِّ أطراف السموات .. وحوافْ الأراضين التي تقع فيما بينها وبين أقصى المـدى .. جهةٌ واحدة تتيمّمُ قلبَها .. قبلةً أُولى وثانية .
.
.

خالد العتيبي
28-03-2006, 02:34 AM
.
.
إسـتحضار

- كانَ موقناً بأنَّ أوّل خلوةٍ بها .. ستأتي بكارثة ، أو نصف قيامة .
ولأنَّ اليقين لايشوبه زورٌ .. أو أكذوبةٌ للترويح عن الذات ، ومع اللحظات الأولى لبكرِ خلواته بها .. كانَ صراخ الرضيعة فاضحاً ، الأسطر تتساءَل ..! ليأتِ الصدى :
- دهشةٌ لقيطة فقط ، وُلدت مابين نشوة كلمةٍ سادرة ، وعنفوان حرفٍ لايصـدأ حدْ اليقين الذي كان يتلبْسه .
.
.
.

خالد العتيبي
28-03-2006, 02:36 AM
.

.
س: كلّما دنَت منّي فكرةٌ تغازلك ، إتجهت كلُّ الأبجديّات نحو الجفاف .
س: كيفَ لي أن أزدادُ بكِ فكرةً ولغةً لاتنضبْ .؟!
.
.
.
ج : عندما تستطيع صياغة أفكارك بي فقط ..!
.
.
ل : الله من يلوم لغةً لأجلكِ تنضب .
.
.

خالد العتيبي
25-06-2006, 03:32 PM
(....) (http://arabic2.salmiya.net/songs/feyroz/ram/feyroz26.ram)
.
.
http://alnemr.net/esthlal//pic/fairouz/Image43.jpg

. في الشمال ..
تشـرقُ الشمسُ من شمال .

خالد العتيبي
25-06-2006, 03:33 PM
(....) (http://arabic2.salmiya.net/songs/feyroz/ram/feyroz25.ram)
.
.
http://alnemr.net/esthlal//pic/fairouz/Image37.jpg

. وأحيـاناً ..
تشرقُ من منتصف السماء / أجل .. في الأعلى .