شيمة
05-02-2006, 12:21 PM
http://song.6arab.com/kathem..ana-wa-layla.ram
.
.
شتاء 2004 .. تلك المرهفة في زاوية غرفتها .
تصاعدت خيوط دخان فنجانها
برائحة القهوة التي تعشقها رائحة .. أكثر منها مذاق
ولكن ..
هي اليوم وفي هذا البرد القارس بحاجة لهذا الفنجان
ليعيد لها بعض التوازن الذي تفتقده ..!
سرحت عيناها في الا شيء .. و كأنها لا تعي ما حولها
أخذت نفسا عميقا .. و كأنها السنة من اللهب تشوي صدرها ..!!
هزت رأسها الجميل بكل رقتها المعهودة عنها ..
وكانها تنفض غبار ذكرى .. أو تحاول تناسيها .. و محي معالمها
ارتعش صدرها .. بعبرة تختنق في صدرها .. واغرورقت عيناها
السود كليل شعرها .. بدموع أحرقت قلبها قبل ان تنزل على وجنتيها ..!!
صورة تلك الصديقة التي دخلت عليها بالأمس مهللة ومستبشرة ..
لتزف لها خبر حب جديد تحياه .. و تصف لها أدق تفاصيله
لقد أهداها قصيدة .. وكتب في عينيها خاطرة .. وسجل ذكرياته
معها في رواية ستنشر قريبا .. مخلدة حبه وعشقه لها ..!!
كانت تحمل حينها نفس الفنجان من القهوة .. ارتعش وخر يعتذر
لقلبها .. با نسكابه على ركبتيها .. !!
قاومت دموعها .. وحاولت جاهدة بلع ريقها الذي فقدته من هول الصدمة ..!!
غالبت رجفتها ورعشة كفيها .. محاولة التأكد من الإسم الذي ذكرته
هذه المهللة بالحبيب والحب الجديد ..
نعم .. انه هو .. ذلك الذي كنت أعتقد ان كل نظراته أنا من عناني بها
هو .. من قضيت الأشهر الطوال أحلم به و أغفاه و أتنفسه ..
ذلك الحلم .. الذي عشقته بكل تفاصيله .. وحركته وسكناته
حتى حركة يديه كنت أعشق مراقبتها .. حين يحركهما وكأنه يرسم لوحة
أبدية الجمال .. سرمدية العذوبة .
أحببت حتى ثوراته التي تقصفني .. ثملت حتى قسوته التي يدمرني بها ..!!
نعم هو .. ذلك الذي كنت أرجف لكل كلمة يتفوه بها .. وكنت أعتقد انها لي
ياااااااااااه .. ما أغباني .. وما أشد سذاجتي ..!!
كيف تخيلت ان ذاك الحب والتلميح كان لي ..
وهو كان يعنيها .. تلك الصديقة الواقفة بجواري .. كان يقصدها بالحب
وغبآءً كنت أظنني أنا هواه و حلمه .. و أغلى امانيه .!!
تنفست بصعوبة وهي تتذكر هذه الصورة .. وكأن صدرها أصبح لا يقوى
على تحمل ما به من ثقل ..
بلعت ريقها مع رشفة من فنجان قهوتها المرة ..
قد تقنع نفسها بأنه توجد هناك مذاقات أكثر مرارة مما تذكرت ..!!
أسندت رأسها المتعب على كفها .. وهي تتذكر كيف طلبت صديقتها منها
كيف تعلمها حبه .. وكيف ان غضب تسترضيه .. وكيف تبادره بالشوق
والتدليل كي لا ترحل عيناه لغيرها ..!!
وكيف بدأت تشرح هي لها كل ماكانت تتمنى أن تقدمه له من محبة و شوق
وكيف تكسب رضاه ولا تغضبه .. ولا تجعله يوما يغفو وهو في كدر منها ..!!
مسحت بيديها الناعمتين .. وكفوفها المخضبة بنقش الجوري على وجهها البهي
قائلة / أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد ان محمد عبده ورسوله .
فقد أحست بوداع روحها لجسدها .. في هذه اللحظة التي أوصلها لها تذكر حزنها .
وتسليمها عواطفها .. وتلقينها سواها .. لتحياها مع من كانت تذخر له كل هذه
الأشواق .. وكل هذا الوجد .. وكل هذا الحنان ..!!
وهل هناك مغادرة للروح .. أكثر من مغادرة مشاعرك
لتسلم بيد غيرك .. ليهنأ بها مع .. من كنت تحلم وتتمنى ..؟!!
أخذت رشفة ثانية من مرار فنجانها .. وابتسمت من خلال وجهها الحزين
ويا سخافة هذا الظن الذي ظنته .. هو لم يكن ذنبه .. بل ذنبها .. وحماقاتها
عندما تخيلت ان كل ماقيل .. كانت هي محوره ..!
هكذا حدثت نفسها .. علها تجد بعض العزآء ..
رحل الحبيب مع حبيبته .. وتنعم بمشاعرها هي من خلال تلك الصديقة
وهو لا يعلم ان هناك .. من وهب روحه ونبض قلبه .. لأخرى
لكي تغمره بحبها ويتلذذ بأعذب مشاعر معها ..!!
تبادر لسمعها .. ذاك اللحن الذي طالما عانقها و أبكاها ..
( نُفيت .. و استوطن الأغراب في بلدي .. ودمروا كل أشيائي .. الحبيباتي )
انتحرت دمعتها التي حاولت منعها .. حزنا .. و أسى
لتسقط في فنجان قهوتها .. معلنة نهاية حب .. لم يكن قد ايتدأ .
.
.
شتاء 2004 .. تلك المرهفة في زاوية غرفتها .
تصاعدت خيوط دخان فنجانها
برائحة القهوة التي تعشقها رائحة .. أكثر منها مذاق
ولكن ..
هي اليوم وفي هذا البرد القارس بحاجة لهذا الفنجان
ليعيد لها بعض التوازن الذي تفتقده ..!
سرحت عيناها في الا شيء .. و كأنها لا تعي ما حولها
أخذت نفسا عميقا .. و كأنها السنة من اللهب تشوي صدرها ..!!
هزت رأسها الجميل بكل رقتها المعهودة عنها ..
وكانها تنفض غبار ذكرى .. أو تحاول تناسيها .. و محي معالمها
ارتعش صدرها .. بعبرة تختنق في صدرها .. واغرورقت عيناها
السود كليل شعرها .. بدموع أحرقت قلبها قبل ان تنزل على وجنتيها ..!!
صورة تلك الصديقة التي دخلت عليها بالأمس مهللة ومستبشرة ..
لتزف لها خبر حب جديد تحياه .. و تصف لها أدق تفاصيله
لقد أهداها قصيدة .. وكتب في عينيها خاطرة .. وسجل ذكرياته
معها في رواية ستنشر قريبا .. مخلدة حبه وعشقه لها ..!!
كانت تحمل حينها نفس الفنجان من القهوة .. ارتعش وخر يعتذر
لقلبها .. با نسكابه على ركبتيها .. !!
قاومت دموعها .. وحاولت جاهدة بلع ريقها الذي فقدته من هول الصدمة ..!!
غالبت رجفتها ورعشة كفيها .. محاولة التأكد من الإسم الذي ذكرته
هذه المهللة بالحبيب والحب الجديد ..
نعم .. انه هو .. ذلك الذي كنت أعتقد ان كل نظراته أنا من عناني بها
هو .. من قضيت الأشهر الطوال أحلم به و أغفاه و أتنفسه ..
ذلك الحلم .. الذي عشقته بكل تفاصيله .. وحركته وسكناته
حتى حركة يديه كنت أعشق مراقبتها .. حين يحركهما وكأنه يرسم لوحة
أبدية الجمال .. سرمدية العذوبة .
أحببت حتى ثوراته التي تقصفني .. ثملت حتى قسوته التي يدمرني بها ..!!
نعم هو .. ذلك الذي كنت أرجف لكل كلمة يتفوه بها .. وكنت أعتقد انها لي
ياااااااااااه .. ما أغباني .. وما أشد سذاجتي ..!!
كيف تخيلت ان ذاك الحب والتلميح كان لي ..
وهو كان يعنيها .. تلك الصديقة الواقفة بجواري .. كان يقصدها بالحب
وغبآءً كنت أظنني أنا هواه و حلمه .. و أغلى امانيه .!!
تنفست بصعوبة وهي تتذكر هذه الصورة .. وكأن صدرها أصبح لا يقوى
على تحمل ما به من ثقل ..
بلعت ريقها مع رشفة من فنجان قهوتها المرة ..
قد تقنع نفسها بأنه توجد هناك مذاقات أكثر مرارة مما تذكرت ..!!
أسندت رأسها المتعب على كفها .. وهي تتذكر كيف طلبت صديقتها منها
كيف تعلمها حبه .. وكيف ان غضب تسترضيه .. وكيف تبادره بالشوق
والتدليل كي لا ترحل عيناه لغيرها ..!!
وكيف بدأت تشرح هي لها كل ماكانت تتمنى أن تقدمه له من محبة و شوق
وكيف تكسب رضاه ولا تغضبه .. ولا تجعله يوما يغفو وهو في كدر منها ..!!
مسحت بيديها الناعمتين .. وكفوفها المخضبة بنقش الجوري على وجهها البهي
قائلة / أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد ان محمد عبده ورسوله .
فقد أحست بوداع روحها لجسدها .. في هذه اللحظة التي أوصلها لها تذكر حزنها .
وتسليمها عواطفها .. وتلقينها سواها .. لتحياها مع من كانت تذخر له كل هذه
الأشواق .. وكل هذا الوجد .. وكل هذا الحنان ..!!
وهل هناك مغادرة للروح .. أكثر من مغادرة مشاعرك
لتسلم بيد غيرك .. ليهنأ بها مع .. من كنت تحلم وتتمنى ..؟!!
أخذت رشفة ثانية من مرار فنجانها .. وابتسمت من خلال وجهها الحزين
ويا سخافة هذا الظن الذي ظنته .. هو لم يكن ذنبه .. بل ذنبها .. وحماقاتها
عندما تخيلت ان كل ماقيل .. كانت هي محوره ..!
هكذا حدثت نفسها .. علها تجد بعض العزآء ..
رحل الحبيب مع حبيبته .. وتنعم بمشاعرها هي من خلال تلك الصديقة
وهو لا يعلم ان هناك .. من وهب روحه ونبض قلبه .. لأخرى
لكي تغمره بحبها ويتلذذ بأعذب مشاعر معها ..!!
تبادر لسمعها .. ذاك اللحن الذي طالما عانقها و أبكاها ..
( نُفيت .. و استوطن الأغراب في بلدي .. ودمروا كل أشيائي .. الحبيباتي )
انتحرت دمعتها التي حاولت منعها .. حزنا .. و أسى
لتسقط في فنجان قهوتها .. معلنة نهاية حب .. لم يكن قد ايتدأ .