جنونة
16-04-2008, 03:42 PM
كلما أوغلتَ في الغياب، غار ماء الغدير، وتحلّق الحمام حولي، لم يعُد ثمة أحد سواه، كأنني أسكنه..!!
عدت إلى الحي بموكب الحمام يحرسني، أراه ولا أراه، كأني قد خرجت من حتفٍ إلى لحدْ، كان هو الكوّة التي تفتحني على الحياة، وكنت أنا الحمامة التي ترى انطلاقتها في أية فتحة..
لم يعُدْ هو، لكنني أنا! اعتدت التحليق ولن أعطّل جناحيّ فيضمران..!! سأبقى الحمامة تحلّق فوق آفاق الحياة، وسأكون الكوّة التي تنفتح على ألوان الحياة، سأخلق في الفضاء حياة لا كأية حياة..!!
سأهزمه، سأهزم الألم، والحي، ونفسي المثقلة. لم أفقدْ شخصاً، فقدت حياة، فقدت حلماً، فقدت طفولة متوهجة، فقت طاقة تدفعني لأن أكون كما أردت دائماً..
عليّ أن أمضي رغماً عن كل شيء، سيعرف الحي يوماً أن سواده موت، سأكون دون أن يخالطني سواده..
راحلة أنا، وربما أعود يوماً، قد يتغير الحي، بشكله ولونه، لكن السواد لبّه..!! يتخذ الماء شكل الإناء الذي يحتويه، والحي ماء عكر مهما تغير إناؤه، سيبقى هوهو...
لا أنكرآلامي، تماماً كما هي لا تنكرني، لكني غالبتها وحملت نفسي، هجرت الحي، هجرته هو، لكني لم أهجرني قط.. ولم أهجر الحمام. ابتعدت.. ابتعدت كثيراً، ولم يعدْ معي سوى أنا، والحمام...!
عدت إلى الحي بموكب الحمام يحرسني، أراه ولا أراه، كأني قد خرجت من حتفٍ إلى لحدْ، كان هو الكوّة التي تفتحني على الحياة، وكنت أنا الحمامة التي ترى انطلاقتها في أية فتحة..
لم يعُدْ هو، لكنني أنا! اعتدت التحليق ولن أعطّل جناحيّ فيضمران..!! سأبقى الحمامة تحلّق فوق آفاق الحياة، وسأكون الكوّة التي تنفتح على ألوان الحياة، سأخلق في الفضاء حياة لا كأية حياة..!!
سأهزمه، سأهزم الألم، والحي، ونفسي المثقلة. لم أفقدْ شخصاً، فقدت حياة، فقدت حلماً، فقدت طفولة متوهجة، فقت طاقة تدفعني لأن أكون كما أردت دائماً..
عليّ أن أمضي رغماً عن كل شيء، سيعرف الحي يوماً أن سواده موت، سأكون دون أن يخالطني سواده..
راحلة أنا، وربما أعود يوماً، قد يتغير الحي، بشكله ولونه، لكن السواد لبّه..!! يتخذ الماء شكل الإناء الذي يحتويه، والحي ماء عكر مهما تغير إناؤه، سيبقى هوهو...
لا أنكرآلامي، تماماً كما هي لا تنكرني، لكني غالبتها وحملت نفسي، هجرت الحي، هجرته هو، لكني لم أهجرني قط.. ولم أهجر الحمام. ابتعدت.. ابتعدت كثيراً، ولم يعدْ معي سوى أنا، والحمام...!