سناء شدال
20-04-2008, 06:55 PM
الرســـــــــالــــــــة
أبي العزيز ،
كيف حالك ؟ يبدوا أن الشيخوخة قد أخذت منك حتى دقيقة للاتصال بابنتك الغالية، و ستعلل ذلك ككل مرة بالمرض اللعين الذي يعشِّشُ في رأسك فقط. لا تغضب مني، أمزح معك فقط.
أبي، أنا الآن في بلد الجليد حيث أرسلتني، و لم أكن مكرهة. لطالما أحببت ذلك ، فشكرا لرغباتنا المتشابهة . لم يأت اليوم الذي ترفض فيه ابنتك الغالية قراراتك.هكذا تقول دائما بفخر. أحقا لم يحن الوقت بعد ؟ حسنا، ماذا أقول ؟ في هذه اللحظة تمنيت أن أكون أمامك، وليس بجانبك ، فقط لأتجنب أن تربت على كتفي بحنان، فأصمت برضا شديد . آسفة، فهذه المرة أريد أن أقف أمامك لأفرغ صمتي في وجهك و أرى انفعالاتك المصونة غاضبة. و كما أرى فإنه قُدر عليّ أن أكتب هذه الرسالة بدل أن أواجهك. فكيف أبدا؟ البداية دائما صعبة، كلحظات الصفر السوداء، فارغة من النبضات، في بلد بيوته أشباح رمادية، نوافذه عيون مفقأة، و نهاره ضوء شارد، هارب لا ينبلج فيه نور. الذي أعرفه، هو أنّي لا أنتمي إلي زمن الدفء و أن الشيء اليتيم الذي بقي مني هي أحلامي المستحيلة التي عملت جاهدا على حشوها في رأسي. ووسط هذا الصخب، أتدري ما تذكرت الآن أبي؟ كلمات أسرها لي أستاذي بدري حسون فريد. يومها خنقتني كلماته، و أحبطني شعوره حين قال و نحن نطل على البحر من شرفته الأوداية : "قطعت ألف ميل مشيا و هرولة ، و حين وصلت أدركت أني أخطأت الطريق". أرجوك ، لماذا ؟ لا تقل ذلك ، لا تفعل بي هكذا ، يستحيل أن تضيِّع كل عمرك و مشوارك الطويل الذي قطعته بهذه الجملة اليائسة. فكان جنونا مني أن اقتنعت بها، بل أحببتها كما أحببت صاحبها. كان رجلا عظيما، شيخا تجاوز الستين من عمره، لكنه ظل شابا مرحا، أحببته على شبابه الدائم و سخريته اللاذعة التي لم أكن أسلم منها أبدا. كان يسخر مني دائما و كنت أحب ذلك. سخريته علمتني الكثير ، أولها أن أسخر من نفسي قبل أن يفعل الآخرون. لكن منذ ذلك اليوم الذي لفظ بتلك الجملة ، خلخلني و علمني الثبات . أيعقل، أن شخصا أمضى و ضحى بكل حياته من أجل حب شيء، كان مصدر قوته و عطائه، أن يندم هكذا فجأة عن كل ما فعل ؟ لكن من يأبه ؟ هكذا أحسست به يقول ، لا أحد يأبه . كم هو غريب هذا العالم نحلم و نضحي بكل شيء و في النهاية نجني أصفارا متلاحقة. كما فعلت أنت أبي. أبي هذه المرة سأخونك، و هذه المرة سأقامر في اختياراتي، ولن أندم على شيء أبدا، فالاختيارات مقرونة بأصحابها، أليس كذلك؟ فقط حالات الاختيار صعبة، وأنت علمتني المغامرة و في اللحظة الأخيرة تراجعت كبطل مهزوم، لماذا؟ أيعقل أن يتراجع شيوخنا في لحظاتهم الأخيرة، و يقنعوننا بهذه الحقيقة ؟ أهو طلب بتجديد حياة أخرى؟ لا أبي، ذلك مستحيل ، و أنا لن أؤمن هذه المرة بقناعاتك المتأخرة عن النضوج . صحيح، لقد بدأت أولى خطواتي وأنا بقربك، أطير كنورسه بجوانح منكسرة ، و مع ذلك وصلت إلى جزيرة وهمية . كنت أستبق الأحداث بلا أمل، تقت إلى الأرقام فأتعبتني، و حين حططت تحتها أحرقتني. أهذا ما كنت أبحث عنه ؟ أهذا ما كان ينقصني لإشباع الرغبات التي كبرت بداخلي؟ هراء ما أبحث عنه و ما أتوق إليه هو أكبر من هذا أبي ، افهمني .أظنني أخطأت الطريق في البداية ، و هذه المرة لن أخبرك كيف . سأخونك هذه المرة بجرأة أكثر، و سأختار هذه المرة طريقا أكثر أمنا لي منك. أرجوك لا تغضب، أعرفك جيدا، أعرف أنك الآن تصرخ في وجه أمي و تلعن أجدادها و أجدادي.أترك أمي و شأنها فهي لم تحرضني على شيء. ألا يحق لي أن أفقدك من حين لأخر ؟ مثلك تماما، كما فقدت أطفالك في بداية الطريق، لا، بل في وسط الطريق، فالمسافات تختلف، كما و براعتك في الحساب لا تضاهى. أبي، لقد اخترت مهنة التمريض، و هذه لا تعجبك أعرف، آه، لا تصرخ و تلعني هكذا، و أرجوك أطلب من أمي بأدب أن تخرج من الغرفة واستمتع وحدك بقراءة الرسالة. أمي لم تفعل شيئا، فلا تلطخ سمعها بشتائمك التي حفظتها، أتريد أن أقولها لترددها بعدي ؟ أرجوك أبي، أنا أحبك، ففهمني هذه المرة بصمت. هناك شيء آخر، سأبدأه بطرح سؤال، ما معنى أن تفكر بشخص واحد أغلب أوقات يومك ؟ أهذا هو الحب ؟ أيعقل أن أحب سواك ؟ دائما كنت أبحث رجال يشبهوك في كل شيء ، بأفكارك و بشخصيتك و حتى بزعيقك. أنا الآن سعيدة بخيانتك، تعبت من الصور المشوهة إن لم أقل الجاهزة. كل الرجال الذين طرقوا بابنا كنت أنت من ورائهم، كنت أرفضهم بأدب و كنت تكشر في وجهي بسخط. و أنا لم أكن أحب سواك . كنت تدفعني لخيانتك مع أنصاف الرجال، عفوا، لا أقصد التجريح، فعادل هو ابن صديقك المحامي المصون، الذي لا يتردد عن مغازلة فتيات المدينة، و الآخر، الحاج عمر، و الذي من أجله أقمت الدنيا و أقعدتها لأني رفضته و هو صاحب العقارات المعروف. نعم أبي معك حق، كان سيغرقني برفاهية العيش و يدفنني إلى الأبد تحت بطنه المنتفخة. و الآخرون كل واحد له قصته الطريفة التي لا زلت أحتفظ بها داخل صناديق أحذيتي القديمة. بينما ظل شبحك الوحيد الذي يحوم على روحي ، فلا أحلم إلا برجل واحد يشبهك ، لا أبي، أنا لا أقلل من احترامي معك ، تذكر فقط و أنا طفلة ، حين كنت أعود من المدرسة ، تحملني على ركبتيك و تحثني أن أخبرك بكل التفاصيل عن أصدقاء الفصل ، أتذكر؟ و أخبرك عن كل الأولاد الذين صادقتهم . في الحقيقة كنت أكره الفتيات، كنت أحب الأولاد فقط، و كنت تعانقني و تضحك، أتذكر؟ أما الآن فأفعل ذلك على طريقتي، ليس بصخب فتاة في الخامسة، أو بجنون مراهقة في السابعة عشر، بل بنضوج امرأة في الرابعة و العشرين. العمر يجري و نحن نجري معه. سأخونك هذه المرة، فأرضى عني، ألن تفعل ؟ حسنا ، ماذا أقول ، اعتن بنفسك و بالوالدة فهي تقبل الأرض التي تطأ عليها . أما أنا فلقائي بك قريب.
ابنتك المخلصة
ملحوظة:
شكرا على رسالتك الأخيرة، أنا أيضا أحبكم و أشتاق إليكم أكثر. لكن أسلوبك في كل الرسائل يعاني من التكرار و الرتابة ، وهذه المرة أصابتني بحمى العد . فكلمة "إياك..." كتبتها عشرون مرة، و " أنت لا تفهمين ..." ست مرات، و " انتبهي..." عشر مرات، و " أنت لا تعرفين ..." إحدى عشر مرة، و " أنت كبيرة و ناضجة لتفهمي أننا نحبك كثيرا ..." مرة واحدة.
فقط لو أن الذي انطفأ اشتعل...
عشرون عاما على فقدانها له، لم تكن تعلم أن الزمن سيخطفه منها بغتة هكذا. كانت تريده أن يبقى ليراها تكبر أمام عينيه، تعاكسه و تمشي في طريقه، الم يكن هو المعلم ؟؟ الآن كبرت، وتحققت الأحلام و لها الآن أحفاد لم يكتب
له أن يراهم أبدا. و للمرة الأولى تفهم رسالته الأخيرة قبل خمسة عشر عاما. و اليوم عزمت أن تصارحه بشيء، لقد عاشت كل لحظات عمرها بكلماته: إياك، أنت لا تفهمين، انتبهي، أنت لا تعرفين، و أنت كبيرة و ناضجة لتفهمي أننا نحبك كثيرا. يااااه ، الآن فقط كم تفهمه و تحبه.
تُرى، هل سيفهم أبناءها كلماته ؟؟
أبي العزيز ،
كيف حالك ؟ يبدوا أن الشيخوخة قد أخذت منك حتى دقيقة للاتصال بابنتك الغالية، و ستعلل ذلك ككل مرة بالمرض اللعين الذي يعشِّشُ في رأسك فقط. لا تغضب مني، أمزح معك فقط.
أبي، أنا الآن في بلد الجليد حيث أرسلتني، و لم أكن مكرهة. لطالما أحببت ذلك ، فشكرا لرغباتنا المتشابهة . لم يأت اليوم الذي ترفض فيه ابنتك الغالية قراراتك.هكذا تقول دائما بفخر. أحقا لم يحن الوقت بعد ؟ حسنا، ماذا أقول ؟ في هذه اللحظة تمنيت أن أكون أمامك، وليس بجانبك ، فقط لأتجنب أن تربت على كتفي بحنان، فأصمت برضا شديد . آسفة، فهذه المرة أريد أن أقف أمامك لأفرغ صمتي في وجهك و أرى انفعالاتك المصونة غاضبة. و كما أرى فإنه قُدر عليّ أن أكتب هذه الرسالة بدل أن أواجهك. فكيف أبدا؟ البداية دائما صعبة، كلحظات الصفر السوداء، فارغة من النبضات، في بلد بيوته أشباح رمادية، نوافذه عيون مفقأة، و نهاره ضوء شارد، هارب لا ينبلج فيه نور. الذي أعرفه، هو أنّي لا أنتمي إلي زمن الدفء و أن الشيء اليتيم الذي بقي مني هي أحلامي المستحيلة التي عملت جاهدا على حشوها في رأسي. ووسط هذا الصخب، أتدري ما تذكرت الآن أبي؟ كلمات أسرها لي أستاذي بدري حسون فريد. يومها خنقتني كلماته، و أحبطني شعوره حين قال و نحن نطل على البحر من شرفته الأوداية : "قطعت ألف ميل مشيا و هرولة ، و حين وصلت أدركت أني أخطأت الطريق". أرجوك ، لماذا ؟ لا تقل ذلك ، لا تفعل بي هكذا ، يستحيل أن تضيِّع كل عمرك و مشوارك الطويل الذي قطعته بهذه الجملة اليائسة. فكان جنونا مني أن اقتنعت بها، بل أحببتها كما أحببت صاحبها. كان رجلا عظيما، شيخا تجاوز الستين من عمره، لكنه ظل شابا مرحا، أحببته على شبابه الدائم و سخريته اللاذعة التي لم أكن أسلم منها أبدا. كان يسخر مني دائما و كنت أحب ذلك. سخريته علمتني الكثير ، أولها أن أسخر من نفسي قبل أن يفعل الآخرون. لكن منذ ذلك اليوم الذي لفظ بتلك الجملة ، خلخلني و علمني الثبات . أيعقل، أن شخصا أمضى و ضحى بكل حياته من أجل حب شيء، كان مصدر قوته و عطائه، أن يندم هكذا فجأة عن كل ما فعل ؟ لكن من يأبه ؟ هكذا أحسست به يقول ، لا أحد يأبه . كم هو غريب هذا العالم نحلم و نضحي بكل شيء و في النهاية نجني أصفارا متلاحقة. كما فعلت أنت أبي. أبي هذه المرة سأخونك، و هذه المرة سأقامر في اختياراتي، ولن أندم على شيء أبدا، فالاختيارات مقرونة بأصحابها، أليس كذلك؟ فقط حالات الاختيار صعبة، وأنت علمتني المغامرة و في اللحظة الأخيرة تراجعت كبطل مهزوم، لماذا؟ أيعقل أن يتراجع شيوخنا في لحظاتهم الأخيرة، و يقنعوننا بهذه الحقيقة ؟ أهو طلب بتجديد حياة أخرى؟ لا أبي، ذلك مستحيل ، و أنا لن أؤمن هذه المرة بقناعاتك المتأخرة عن النضوج . صحيح، لقد بدأت أولى خطواتي وأنا بقربك، أطير كنورسه بجوانح منكسرة ، و مع ذلك وصلت إلى جزيرة وهمية . كنت أستبق الأحداث بلا أمل، تقت إلى الأرقام فأتعبتني، و حين حططت تحتها أحرقتني. أهذا ما كنت أبحث عنه ؟ أهذا ما كان ينقصني لإشباع الرغبات التي كبرت بداخلي؟ هراء ما أبحث عنه و ما أتوق إليه هو أكبر من هذا أبي ، افهمني .أظنني أخطأت الطريق في البداية ، و هذه المرة لن أخبرك كيف . سأخونك هذه المرة بجرأة أكثر، و سأختار هذه المرة طريقا أكثر أمنا لي منك. أرجوك لا تغضب، أعرفك جيدا، أعرف أنك الآن تصرخ في وجه أمي و تلعن أجدادها و أجدادي.أترك أمي و شأنها فهي لم تحرضني على شيء. ألا يحق لي أن أفقدك من حين لأخر ؟ مثلك تماما، كما فقدت أطفالك في بداية الطريق، لا، بل في وسط الطريق، فالمسافات تختلف، كما و براعتك في الحساب لا تضاهى. أبي، لقد اخترت مهنة التمريض، و هذه لا تعجبك أعرف، آه، لا تصرخ و تلعني هكذا، و أرجوك أطلب من أمي بأدب أن تخرج من الغرفة واستمتع وحدك بقراءة الرسالة. أمي لم تفعل شيئا، فلا تلطخ سمعها بشتائمك التي حفظتها، أتريد أن أقولها لترددها بعدي ؟ أرجوك أبي، أنا أحبك، ففهمني هذه المرة بصمت. هناك شيء آخر، سأبدأه بطرح سؤال، ما معنى أن تفكر بشخص واحد أغلب أوقات يومك ؟ أهذا هو الحب ؟ أيعقل أن أحب سواك ؟ دائما كنت أبحث رجال يشبهوك في كل شيء ، بأفكارك و بشخصيتك و حتى بزعيقك. أنا الآن سعيدة بخيانتك، تعبت من الصور المشوهة إن لم أقل الجاهزة. كل الرجال الذين طرقوا بابنا كنت أنت من ورائهم، كنت أرفضهم بأدب و كنت تكشر في وجهي بسخط. و أنا لم أكن أحب سواك . كنت تدفعني لخيانتك مع أنصاف الرجال، عفوا، لا أقصد التجريح، فعادل هو ابن صديقك المحامي المصون، الذي لا يتردد عن مغازلة فتيات المدينة، و الآخر، الحاج عمر، و الذي من أجله أقمت الدنيا و أقعدتها لأني رفضته و هو صاحب العقارات المعروف. نعم أبي معك حق، كان سيغرقني برفاهية العيش و يدفنني إلى الأبد تحت بطنه المنتفخة. و الآخرون كل واحد له قصته الطريفة التي لا زلت أحتفظ بها داخل صناديق أحذيتي القديمة. بينما ظل شبحك الوحيد الذي يحوم على روحي ، فلا أحلم إلا برجل واحد يشبهك ، لا أبي، أنا لا أقلل من احترامي معك ، تذكر فقط و أنا طفلة ، حين كنت أعود من المدرسة ، تحملني على ركبتيك و تحثني أن أخبرك بكل التفاصيل عن أصدقاء الفصل ، أتذكر؟ و أخبرك عن كل الأولاد الذين صادقتهم . في الحقيقة كنت أكره الفتيات، كنت أحب الأولاد فقط، و كنت تعانقني و تضحك، أتذكر؟ أما الآن فأفعل ذلك على طريقتي، ليس بصخب فتاة في الخامسة، أو بجنون مراهقة في السابعة عشر، بل بنضوج امرأة في الرابعة و العشرين. العمر يجري و نحن نجري معه. سأخونك هذه المرة، فأرضى عني، ألن تفعل ؟ حسنا ، ماذا أقول ، اعتن بنفسك و بالوالدة فهي تقبل الأرض التي تطأ عليها . أما أنا فلقائي بك قريب.
ابنتك المخلصة
ملحوظة:
شكرا على رسالتك الأخيرة، أنا أيضا أحبكم و أشتاق إليكم أكثر. لكن أسلوبك في كل الرسائل يعاني من التكرار و الرتابة ، وهذه المرة أصابتني بحمى العد . فكلمة "إياك..." كتبتها عشرون مرة، و " أنت لا تفهمين ..." ست مرات، و " انتبهي..." عشر مرات، و " أنت لا تعرفين ..." إحدى عشر مرة، و " أنت كبيرة و ناضجة لتفهمي أننا نحبك كثيرا ..." مرة واحدة.
فقط لو أن الذي انطفأ اشتعل...
عشرون عاما على فقدانها له، لم تكن تعلم أن الزمن سيخطفه منها بغتة هكذا. كانت تريده أن يبقى ليراها تكبر أمام عينيه، تعاكسه و تمشي في طريقه، الم يكن هو المعلم ؟؟ الآن كبرت، وتحققت الأحلام و لها الآن أحفاد لم يكتب
له أن يراهم أبدا. و للمرة الأولى تفهم رسالته الأخيرة قبل خمسة عشر عاما. و اليوم عزمت أن تصارحه بشيء، لقد عاشت كل لحظات عمرها بكلماته: إياك، أنت لا تفهمين، انتبهي، أنت لا تعرفين، و أنت كبيرة و ناضجة لتفهمي أننا نحبك كثيرا. يااااه ، الآن فقط كم تفهمه و تحبه.
تُرى، هل سيفهم أبناءها كلماته ؟؟