فهد الدباسي
15-02-2006, 08:33 PM
ذاتَ يومٍ كانَ الصبيةُ يلعبون
في الفناءِ يمرحون
و البناتُ عليهم يتفرجون
كانَ هناكَ صبيٌ يحاولُ شدَ انتباهِ إحداهن
لم يكن يعرفُ الحب
و لا حتى الإعجاب
فقط
كان طفلاً يبحثُ عن ابتسامةِ فتاةِ جميلةٍ رغم أنها صغيرة
لـ يحكي لـ أصدقاءهِ عن تلك الفتاةِ التي ضحكت لهُ ذات يوم
لم تبادله الابتسامة
كانت رغمَ طفولتها تعرفُ أنها وردةً جورية
يُنظرُ لها بـ إعجاب
و تنظرُ هي بـ ثقةٍ و غرورٍ و خيلاء
كبرت الوردةُ و أضحت بستاناً من الورود
بستانٌ لم يحن موعدُ حصاده
و لكنها تعتقد أنها بستانٌ سـ يبقى مليئاً بـ الورود
فـ لا أحدَ يستحقها
(( كانت هي تعتقدُ هذا ))
كبر الصبي أيضاً
و لا زالت نظراتها لهُ و أقرانهُ حين كانوا يلعبون . . عالقةً في خياله
و لا زال يوهمُ نفسهُ أنها كانت تبتسمُ له
لم يعد يراها
حاول أن يلجأَ لـ غيرها
لأنه يثقُ تماماً أنهُ لا شيءَ بـ عينيها
و يثقُ أيضاً أنه لا شيءَ بدونها
لم يجد معَ غيرها سوى ضحكاتٍ عابرة
لا تمت لـ السعادةِ بصلة
كانت سعادتهُ الكبرى . حينَ يتخيلُ ابتسامةً تعلو ثغرها البكر
كان يخافُ من محاولةِ الوصولِ لها
أو حتى السؤالِ عنها
لم يكن الخوفُ منها
بل كانَ خوفاً على أحلامهِ و خيالاتهِ التي اعتادها حد العشق من أن تنتهي في لحظة
قررَ أن يرسلَ طفلاً نحوها
ذهبَ الطفلُ ثم عاد
فـ قبلَ هذا الشابُ الطفل (( ظناً منه أنها قبلته ))
ثم سأله : كيف هي جالسه ؟
ماذا تلبس ؟
أوصفها لي بالله عليك ؟
( لم يكن يشعرُ بـ أن ترتيب الأسئلةَِ معكوس )
كانَ الطفلُ يجيب
و هو لا يعرفُ أنه يساهمُ في قتلِ هذا الشاب
من الوريدِ إلى الوريد
مرت الأيامُ و هذا الطفلُ عن دربهِ لا يحيد
يدخلُ عندَ النساءِ لـ يأتي بـ الأخبارِ و الأوصاف
و ينثرها داخلَ صدرِ هذا الشابِ التائه
ذاتَ يوم
أتى الصبيُ و هو متفاجيء
فـ الفتاةُ طلبت منهُ نفس الطلب
اوصفه لي .
هل لا زالت ملامحه طفولية ؟
ماذا يلبس ؟
كيفَ هو جالس ؟
( كانت أسئلتُها مرتبةً دونَ شعور )
أجابها الطفل :
لم يعد طفلاً يا فتاة
و لم تعد نظراتهُ كما تذكرين
هناكَ شيءٌ ما يخفيه
و لكنني لا أعرفه
ذات يوم
أتى الطفلُ حاملاً سلاماً من الفتاةِ لـ الشاب
. .
لم ينم تلكَ الليلة
و أخذَ يُفكر
هل هي تنظرُ لي كما أنظرُ لها !
أم هي تشفقُ علي !
حاولَ أن يصلَ لها
أجابتهُ ذاتَ اتصال / وصال
صمتَ طويلاً و هي تسأل : منِ المتحدث ؟
كان هناكَ شيء ما يعانقُ قلبه
تمالكَ نفسهُ و تكلم
قال : لا تتكلمي
فقط أنصتي لي
بدأ يتكلمُ عن رحلتهِ الطويلةَ مع طيفها
منذُ كانوا في الفناءِ حتى هذه اللحظة
لم تتكلم و لم تجب
سمع أنيناً كـ أنين الطفل . . هناك
ثم سمعها تبكي . . فـ بكى
حاولَ أن يعرف ما بها
لم تجبه
و أنهت الاتصال / الوصال
حاولَ أن يتحمل
لعلها هي من يتصلُ الآن
تشجعَ و اتصل
أجابته
بدأَ يتكلمُ عن نفسِ الفترة
و أضافَ ما جرى بعدَ ذلكَ الاتصال
بكت مرةً أخرى و قالت : لم أكن أحلمُ بـ لحظةٍ كـ هذه
كانت أحلامي وردية
و لكنها لم تكن بـ هذا النقاء
كانت كلماتها تختلطُ بـ الدموع
لم يكن يبكي اليوم
كانَ يسمعها بـ قلبه
و يشعرُ بها بين يديه
انتهى الإتصال
.
.
.
فـ كتبَ لها هذه الرسالةَ التي حملها ساعي البريد
& & & حبيبتي & & &
ها أنا أحتضنكِ من جديد
أحتضنكِ بعدَ أن احتضنت طيفك كل هذه السنوات
كنا أطفالاً و أصبحنا كبار
و لكنكِ حتى الآن في عيني طفلة
و أنا طفلٌ يريدُ أن يرسمَ الابتسامةَ على ثغرك
ذات يوم .
كنت أشرب قهوة الصباح و أنا مبتسم
فـ قد كانَ ذلكَ الصباحُ جميلاً على غيرِ العادة
قد يكونُ جمالهُ في أنهُ تَبِعَ ليلةَ كنتي فيها الحُلم
فجأه
دمعت عيناي
أتعرفين لماذا ؟
رأيتُ صورتكِ حينَ كُنا نلعبُ في ذلكَ الفناء
و لكنكِ كنتي هنا تضحكين و عن حضني تبحثين
وضعتُ الكوبَ جانباً
أشعلت سيجاره
كنتُ أنفثُ الدخانَ دونَ شعور
كنتُ أرمي ما يحترقُ منها في المنفضة
حبيبتي .
كانَ الكوبُ هو ذلكَ الفناء
و كانت روحي هيَ التي تحترق
فقد أشعلتي الشوقَ بي كما أشعلتُ أنا النارَ في السيجارة
بدلتُ ثيابي لـ أخرج
وجدتكِ خلفي
تمسكينَ بـ ثوبي لـ تناوليني إياه
و تودعيني بـ قبله
حبيبتي .
كان هذا خيالاً رأيتهُ في المرآةِ خلفي
لـ صورةٍ اشتريتها منذُ زمن
لأنها احتوت أنثىً تشبهك
.
.
.
.
لم تعدِ الكلماتُ واضحة
فـ قدِ اختلطَ هنا
الدمعُ بـ الحبر
يــ,,ــتــ,,ــبــ,,ــع
في الفناءِ يمرحون
و البناتُ عليهم يتفرجون
كانَ هناكَ صبيٌ يحاولُ شدَ انتباهِ إحداهن
لم يكن يعرفُ الحب
و لا حتى الإعجاب
فقط
كان طفلاً يبحثُ عن ابتسامةِ فتاةِ جميلةٍ رغم أنها صغيرة
لـ يحكي لـ أصدقاءهِ عن تلك الفتاةِ التي ضحكت لهُ ذات يوم
لم تبادله الابتسامة
كانت رغمَ طفولتها تعرفُ أنها وردةً جورية
يُنظرُ لها بـ إعجاب
و تنظرُ هي بـ ثقةٍ و غرورٍ و خيلاء
كبرت الوردةُ و أضحت بستاناً من الورود
بستانٌ لم يحن موعدُ حصاده
و لكنها تعتقد أنها بستانٌ سـ يبقى مليئاً بـ الورود
فـ لا أحدَ يستحقها
(( كانت هي تعتقدُ هذا ))
كبر الصبي أيضاً
و لا زالت نظراتها لهُ و أقرانهُ حين كانوا يلعبون . . عالقةً في خياله
و لا زال يوهمُ نفسهُ أنها كانت تبتسمُ له
لم يعد يراها
حاول أن يلجأَ لـ غيرها
لأنه يثقُ تماماً أنهُ لا شيءَ بـ عينيها
و يثقُ أيضاً أنه لا شيءَ بدونها
لم يجد معَ غيرها سوى ضحكاتٍ عابرة
لا تمت لـ السعادةِ بصلة
كانت سعادتهُ الكبرى . حينَ يتخيلُ ابتسامةً تعلو ثغرها البكر
كان يخافُ من محاولةِ الوصولِ لها
أو حتى السؤالِ عنها
لم يكن الخوفُ منها
بل كانَ خوفاً على أحلامهِ و خيالاتهِ التي اعتادها حد العشق من أن تنتهي في لحظة
قررَ أن يرسلَ طفلاً نحوها
ذهبَ الطفلُ ثم عاد
فـ قبلَ هذا الشابُ الطفل (( ظناً منه أنها قبلته ))
ثم سأله : كيف هي جالسه ؟
ماذا تلبس ؟
أوصفها لي بالله عليك ؟
( لم يكن يشعرُ بـ أن ترتيب الأسئلةَِ معكوس )
كانَ الطفلُ يجيب
و هو لا يعرفُ أنه يساهمُ في قتلِ هذا الشاب
من الوريدِ إلى الوريد
مرت الأيامُ و هذا الطفلُ عن دربهِ لا يحيد
يدخلُ عندَ النساءِ لـ يأتي بـ الأخبارِ و الأوصاف
و ينثرها داخلَ صدرِ هذا الشابِ التائه
ذاتَ يوم
أتى الصبيُ و هو متفاجيء
فـ الفتاةُ طلبت منهُ نفس الطلب
اوصفه لي .
هل لا زالت ملامحه طفولية ؟
ماذا يلبس ؟
كيفَ هو جالس ؟
( كانت أسئلتُها مرتبةً دونَ شعور )
أجابها الطفل :
لم يعد طفلاً يا فتاة
و لم تعد نظراتهُ كما تذكرين
هناكَ شيءٌ ما يخفيه
و لكنني لا أعرفه
ذات يوم
أتى الطفلُ حاملاً سلاماً من الفتاةِ لـ الشاب
. .
لم ينم تلكَ الليلة
و أخذَ يُفكر
هل هي تنظرُ لي كما أنظرُ لها !
أم هي تشفقُ علي !
حاولَ أن يصلَ لها
أجابتهُ ذاتَ اتصال / وصال
صمتَ طويلاً و هي تسأل : منِ المتحدث ؟
كان هناكَ شيء ما يعانقُ قلبه
تمالكَ نفسهُ و تكلم
قال : لا تتكلمي
فقط أنصتي لي
بدأ يتكلمُ عن رحلتهِ الطويلةَ مع طيفها
منذُ كانوا في الفناءِ حتى هذه اللحظة
لم تتكلم و لم تجب
سمع أنيناً كـ أنين الطفل . . هناك
ثم سمعها تبكي . . فـ بكى
حاولَ أن يعرف ما بها
لم تجبه
و أنهت الاتصال / الوصال
حاولَ أن يتحمل
لعلها هي من يتصلُ الآن
تشجعَ و اتصل
أجابته
بدأَ يتكلمُ عن نفسِ الفترة
و أضافَ ما جرى بعدَ ذلكَ الاتصال
بكت مرةً أخرى و قالت : لم أكن أحلمُ بـ لحظةٍ كـ هذه
كانت أحلامي وردية
و لكنها لم تكن بـ هذا النقاء
كانت كلماتها تختلطُ بـ الدموع
لم يكن يبكي اليوم
كانَ يسمعها بـ قلبه
و يشعرُ بها بين يديه
انتهى الإتصال
.
.
.
فـ كتبَ لها هذه الرسالةَ التي حملها ساعي البريد
& & & حبيبتي & & &
ها أنا أحتضنكِ من جديد
أحتضنكِ بعدَ أن احتضنت طيفك كل هذه السنوات
كنا أطفالاً و أصبحنا كبار
و لكنكِ حتى الآن في عيني طفلة
و أنا طفلٌ يريدُ أن يرسمَ الابتسامةَ على ثغرك
ذات يوم .
كنت أشرب قهوة الصباح و أنا مبتسم
فـ قد كانَ ذلكَ الصباحُ جميلاً على غيرِ العادة
قد يكونُ جمالهُ في أنهُ تَبِعَ ليلةَ كنتي فيها الحُلم
فجأه
دمعت عيناي
أتعرفين لماذا ؟
رأيتُ صورتكِ حينَ كُنا نلعبُ في ذلكَ الفناء
و لكنكِ كنتي هنا تضحكين و عن حضني تبحثين
وضعتُ الكوبَ جانباً
أشعلت سيجاره
كنتُ أنفثُ الدخانَ دونَ شعور
كنتُ أرمي ما يحترقُ منها في المنفضة
حبيبتي .
كانَ الكوبُ هو ذلكَ الفناء
و كانت روحي هيَ التي تحترق
فقد أشعلتي الشوقَ بي كما أشعلتُ أنا النارَ في السيجارة
بدلتُ ثيابي لـ أخرج
وجدتكِ خلفي
تمسكينَ بـ ثوبي لـ تناوليني إياه
و تودعيني بـ قبله
حبيبتي .
كان هذا خيالاً رأيتهُ في المرآةِ خلفي
لـ صورةٍ اشتريتها منذُ زمن
لأنها احتوت أنثىً تشبهك
.
.
.
.
لم تعدِ الكلماتُ واضحة
فـ قدِ اختلطَ هنا
الدمعُ بـ الحبر
يــ,,ــتــ,,ــبــ,,ــع