خالد العتيبي
22-02-2006, 02:25 AM
الموروث الشعبي :
كل ما أنتجه الإنسان من عناصر مادية وروحية على حد سواء ، وما أكتسبه من خبرات ومعارف إنتقلت إليه عن طريق المشافهة .. أو بالممارسة العملية .
وعرفته كتب التراث بأنه :
الفنون والمعتقدات وأنماط السلوك الجماعية التى يعبر بها الشعب عن نفسه ، سواء باستخدام الكلمة او الآلة البسيطة او اللون او تشكيل المادة .
الفرق بين التراث والآثار :
يرى علماء التراث والآثار بأنَّ لاعلاقة بين العلمين كما يتوارد إلى عقل المتلقي ، فالتراث : مازال حياً موجوداً على الأقل في وجدان البشر ، أما الآثار : فهي بقايا ماتت وأنتهت وأصبحت حفريّات لاحياة فيها .
الجدل في تصنيف الموروث الشعبي :
ليست مبالغة عندما تعلم عزيزي القارئ بأن مكتبة الكونجرس الأمريكي مازالت تحاول أن توجد تصنيفاً وتبويباً ثابتاً للمراجع والكتب التي تحتويها والمتخصصة في مجال الموروث الشعبي .. والتراث ، لكن من الأولى إيراد ما أتفق عليه عامة المتخصصين والباحثين في هذا المجال قبل الخوض في الإختلاف .. فالتصنيف الأشهر للموروث الشعبي هو كالآتي :
* الأدب الشعبي . [ وهذا الباب يحتاج لجزء مستقل سيكون الثالث]
* العادات والتقاليد .
* الثقافة المادية والفنون الشعبية .
* المعتقدات والفنون الشعبية .
ثقافة علم .. وثقافة شعب :
نعم .. هناك مايسمى ثقافة شعبية ..
ففي الغناء والأمثال والسير الشعبية ، وفي النحت والفن التشكيلي ، وفي العمارة والنقش على الخشب أو المعادن والجبص والرخام ... إلخ . وفي الوشم ("النقش" على الجسد) ، وفي التطريز والحياكة وسوى ذلك، نصوص من التعبير الثقافي لا تقل قيمة عن النصوص المكتوبة في مضمار التعبير عن نوازع الذات وحاجاتها الجمالية ، وعن نوع تفاعلها مع العالم المحيط ، بل نستطيع أن نرصد التجليات المختلفة لهذا التعبير الثقافي حتى في المأكل ، والملبس ، وطقوس العبادة ، ومراسيم الاحتفالات والأعياد والمواسم والمآتم وغيرها ، فيما يسمى بمنظومة العادات والتقاليد والمعتقدات . إنها جميعًا أشكال مختلفة من الإفصاح عن الذات وعن الوجدان الفردي والجماعي ، وليس شرطاً أن يكون من يمارس كل هذا قد تلقى العلم .. وقام بالبحثِ من أجل أن يكون مثقفاً شعبياً .. وهي ثقافة طبيعية نمت وتطورت داخل المجتمع وأفراده تلقائياً .
على العكس من الثقافة العالمة التي نشأت في سياق تطور مختلف عن تطور بني المجتمع العربي. لقد خرجت من رحم التحول الذي تعرض له البنيان العربي عقب التدخل الاستعماري الغربي – العسكري والاقتصادي والثقافي – منذ مطلع القرن التاسع عشر. فإذا كانت الدولة الحديثة قد خرجت من رحم الإدارة الاستعمارية بعملية ولادة قيصرية ، ولم تخرج نتيجة تفكك طبيعي للبِنَى التقليدية ، وإذا كان الاقتصاد الرأسمالي هو حاصل تدمير استعماري للبِنَى الاقتصادية التقليدية العربية ، وليس نتيجة تفكك ذاتي لها ، فإن الأفكار الحديثة خرجت بدورها إلى الوجود في سياق النجاح الاستعماري في توليد ثقافة جديدة في الفضاء العربي المحتل ، وليس ضمن سياق من التطور الطبيعي . لذلك، انحصرت هذه الثقافة في أوساط النخب من كل الاتجاهات ، ويعاد إنتاجها دومًا بما يشبه عملية صياغة جديدة لكيان ثقافي منغلق ، مستقل عن الكيان الثقافي الشعبي وموازٍ له في الوقت نفسه .
وكلا الثقافتين ميدانين لهما ضرورتهما .. وضرورة التزود منهما ، ولكن من أكبر العيوب التي خلّفتها الثقافة العالمة تهميش ثقافي متزايد للجمهور من جهة، وانعزال متعاظم للمثقفين من جهة موازية. وبالطبع، فإن ذلك ينال من الوظيفة الاجتماعية للمثقف العربي، ويفاقم من درجة الإعاقة التي تتعرض لها فعاليته في وسط اجتماعي لم تنتشر فيه حركة التعليم انتشارًا واسعًا، ولم يعش بعد قطيعة مع مأثوره الثقافي، ولا يزال النموذج السائد للمثقف والباحث محجمًا عن تطوير وسائط تواصله مع المجتمع، ويبدو فاشلاً في بناء خطاب تاريخي نافذ قادر على أداء مهمة التوعية والتثقيف بعيدًا عن حدي الاستعلاء والشعبوية، ولايزال هذ الفشل الذريع جاريًا حتى الآن.
مقتطفات من منشورات [ اليونسكـو ] :
1. سيتعين على كل مجتمع أن يقيم طبيعة تراثه الثقافي والطبيعي، وظروف ضعفه، وسياسات جمعه وحفظه، بحسب معاييره الخاصة، وأن يحدد مجالات استغلالها، والصلات التي يود إقامتها فيما بينها. ولذلك، فمن الأهمية أن تشارك في عملية (التحديد الجغرافي للتراث) في كل بلد، جميع فئات المجتمع .
2. إن تلك الصلات بين كل هذه الأطراف ستزداد هشاشة - بلا شك - ما لم يكن هناك مدربون. لذا، ينبغي للأولوية الممنوحة لحصر التراث بالمعنى الواسع، أن تقترن بتدريب يشمل مجموعة كاملة من المهارات، ابتداءً من الجمع الميداني للمأثورات الشعبية، وانتهاء بتقنيات الصون العملية للتراث الشعبي، ذلك أن حماية المأثور وصون التراث لا يمكن أن يصبح حقيقة واقعة إلا بامتلاك التقنيات الميدانية والتكنولوجية والمعارف والدراية الفنية والدربة، التقليدية والمعاصرة في آن معًا.
3. ينبغي التشديد بالقوة نفسها على إدارة المأثور الشعبي غير المادي، الذي لا يُراعى بالقدر الكافي في عملية وضع السياسات، وربما يرجع ذلك إلى أن المأثور الشفاهي واللغات (=اللهجات) ، وفنون الأداء التقليدية ، والمعارف الشعبية والعادات والتقاليد والمعتقدات، لاتزال تندرج في إطار الممارسات الحياتية اليومية .
4. إذا أريد للثقافة الشعبية أن تنتقل من حالة التهميش إلى احتلال الصميم في عملية رسم السياسات، فلابد من تعبئة المتخصصين لبلوغ هذا الهدف، في مؤسسات توفير المنهجية اللازمة، وجملة من الحوافز المتعاونة، فالقطاع الأكاديمي كثيرًا ما تتوفر لديه الكفاءات في تطبيق الأطر المفهومية والمنهجيات، وقطاع المجتمع المحلى كثيرًا ما يمتلك المعارف المحلية اللازمة، في حين يمتلك القطاع الحكومي أكثر من غيره السلطات والموارد المطلوبة لتطبيق السياسات.
5. فالتدريب أحد الشروط الرئيسة في سياسات الجمع الميداني وحماية الثقافة الشعبية ومأثوراتها وصون تراثها. كما لا يمكن إدارتها بالحكومة وحدها التي غالبًا ما تخصص معظم الميزانية المرصودة لقطاع الثقافة من أجل المدن الكبيرة، بينما يضعف الإنفاق على الأقاليم البعيدة عن مراكز السلطة. وهذه الأقاليم في الغالب الأعم هي الحاضنة للثقافة الشعبية. وبالتالي، فإنها حتمًا معرضة لعوامل التهديد دون حماية.
6. لقد أصبحت البلدان التي أدركت الأهمية الإستراتيجية لقضايا الثقافات الشعبية ودفع الذاتيات الثقافية إلى الازدهار وإدراجها في الحدث التنموي، تتمتع اليوم بوضع ممتاز على الصعيدين الاقتصادي والثقافي، بينما أصبحت البلدان التي أهملت هذه الأمور تواجه خيارين أحلاهما مر: فإما أن تخضع لفيض من المنتجات والمضامين الثقافية الأجنبية - الأمر الذي يستتبع دفع ضرائب باهظة، فضلاً عن الشعور المرير بالخطر المحدق بذاتيتها الثقافية - وإما أن تسلك سبيل الحماية باللجوء إلى الانغلاق.
7. يشكل إدراج النشاط الإبداعي الشعبي في تحسين العلاقات الاجتماعية مسألة رئيسية، فقد ظلت أشكال كثيرة للتعبير الشعبي تستخدم في البرامج الإنمائية من أجل تعزيز هوية الجماعة وترسيخ الشعور بالانتماء إليها، ومن أجل التوعية بالظلم الاجتماعي وغيره من الإشكالات.
8. إن التعددية الثقافية ليست بالأمر الجديد على عصرنا، إذ إن هناك مجتمعات كثيرة تتكون، منذ وقت طويل، من جماعات ثقافية مختلفة، وقد وجد كل منها طريقه الخاص لممارسة التنوع، بل إن طابع التعددية قد ازداد في الثقافة المعاصرة التي أصبحت تتصف ببعض السمات الفريدة التي تميزها عن ثقافات مجتمعات الفترة ما قبل الحديثة.
.
.
الجزء الثاني :
سيتضمن جهود الغرب في تصنيف ودراسة الموروث ..
وللجميـع أطيب تحية .:)
* الموضوع فقط لمنابع .
ــــــــــــــــــــــ
مراجع :
1. الحدث الاجتماعي وذاكرة الشعوب – بسام بركة .
2. العادات والتقاليد الشعبية من خلال الأمثال الشعبية – ترجمة : إبراهيم شعلان .
3. موقع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على الأنترنت .
كل ما أنتجه الإنسان من عناصر مادية وروحية على حد سواء ، وما أكتسبه من خبرات ومعارف إنتقلت إليه عن طريق المشافهة .. أو بالممارسة العملية .
وعرفته كتب التراث بأنه :
الفنون والمعتقدات وأنماط السلوك الجماعية التى يعبر بها الشعب عن نفسه ، سواء باستخدام الكلمة او الآلة البسيطة او اللون او تشكيل المادة .
الفرق بين التراث والآثار :
يرى علماء التراث والآثار بأنَّ لاعلاقة بين العلمين كما يتوارد إلى عقل المتلقي ، فالتراث : مازال حياً موجوداً على الأقل في وجدان البشر ، أما الآثار : فهي بقايا ماتت وأنتهت وأصبحت حفريّات لاحياة فيها .
الجدل في تصنيف الموروث الشعبي :
ليست مبالغة عندما تعلم عزيزي القارئ بأن مكتبة الكونجرس الأمريكي مازالت تحاول أن توجد تصنيفاً وتبويباً ثابتاً للمراجع والكتب التي تحتويها والمتخصصة في مجال الموروث الشعبي .. والتراث ، لكن من الأولى إيراد ما أتفق عليه عامة المتخصصين والباحثين في هذا المجال قبل الخوض في الإختلاف .. فالتصنيف الأشهر للموروث الشعبي هو كالآتي :
* الأدب الشعبي . [ وهذا الباب يحتاج لجزء مستقل سيكون الثالث]
* العادات والتقاليد .
* الثقافة المادية والفنون الشعبية .
* المعتقدات والفنون الشعبية .
ثقافة علم .. وثقافة شعب :
نعم .. هناك مايسمى ثقافة شعبية ..
ففي الغناء والأمثال والسير الشعبية ، وفي النحت والفن التشكيلي ، وفي العمارة والنقش على الخشب أو المعادن والجبص والرخام ... إلخ . وفي الوشم ("النقش" على الجسد) ، وفي التطريز والحياكة وسوى ذلك، نصوص من التعبير الثقافي لا تقل قيمة عن النصوص المكتوبة في مضمار التعبير عن نوازع الذات وحاجاتها الجمالية ، وعن نوع تفاعلها مع العالم المحيط ، بل نستطيع أن نرصد التجليات المختلفة لهذا التعبير الثقافي حتى في المأكل ، والملبس ، وطقوس العبادة ، ومراسيم الاحتفالات والأعياد والمواسم والمآتم وغيرها ، فيما يسمى بمنظومة العادات والتقاليد والمعتقدات . إنها جميعًا أشكال مختلفة من الإفصاح عن الذات وعن الوجدان الفردي والجماعي ، وليس شرطاً أن يكون من يمارس كل هذا قد تلقى العلم .. وقام بالبحثِ من أجل أن يكون مثقفاً شعبياً .. وهي ثقافة طبيعية نمت وتطورت داخل المجتمع وأفراده تلقائياً .
على العكس من الثقافة العالمة التي نشأت في سياق تطور مختلف عن تطور بني المجتمع العربي. لقد خرجت من رحم التحول الذي تعرض له البنيان العربي عقب التدخل الاستعماري الغربي – العسكري والاقتصادي والثقافي – منذ مطلع القرن التاسع عشر. فإذا كانت الدولة الحديثة قد خرجت من رحم الإدارة الاستعمارية بعملية ولادة قيصرية ، ولم تخرج نتيجة تفكك طبيعي للبِنَى التقليدية ، وإذا كان الاقتصاد الرأسمالي هو حاصل تدمير استعماري للبِنَى الاقتصادية التقليدية العربية ، وليس نتيجة تفكك ذاتي لها ، فإن الأفكار الحديثة خرجت بدورها إلى الوجود في سياق النجاح الاستعماري في توليد ثقافة جديدة في الفضاء العربي المحتل ، وليس ضمن سياق من التطور الطبيعي . لذلك، انحصرت هذه الثقافة في أوساط النخب من كل الاتجاهات ، ويعاد إنتاجها دومًا بما يشبه عملية صياغة جديدة لكيان ثقافي منغلق ، مستقل عن الكيان الثقافي الشعبي وموازٍ له في الوقت نفسه .
وكلا الثقافتين ميدانين لهما ضرورتهما .. وضرورة التزود منهما ، ولكن من أكبر العيوب التي خلّفتها الثقافة العالمة تهميش ثقافي متزايد للجمهور من جهة، وانعزال متعاظم للمثقفين من جهة موازية. وبالطبع، فإن ذلك ينال من الوظيفة الاجتماعية للمثقف العربي، ويفاقم من درجة الإعاقة التي تتعرض لها فعاليته في وسط اجتماعي لم تنتشر فيه حركة التعليم انتشارًا واسعًا، ولم يعش بعد قطيعة مع مأثوره الثقافي، ولا يزال النموذج السائد للمثقف والباحث محجمًا عن تطوير وسائط تواصله مع المجتمع، ويبدو فاشلاً في بناء خطاب تاريخي نافذ قادر على أداء مهمة التوعية والتثقيف بعيدًا عن حدي الاستعلاء والشعبوية، ولايزال هذ الفشل الذريع جاريًا حتى الآن.
مقتطفات من منشورات [ اليونسكـو ] :
1. سيتعين على كل مجتمع أن يقيم طبيعة تراثه الثقافي والطبيعي، وظروف ضعفه، وسياسات جمعه وحفظه، بحسب معاييره الخاصة، وأن يحدد مجالات استغلالها، والصلات التي يود إقامتها فيما بينها. ولذلك، فمن الأهمية أن تشارك في عملية (التحديد الجغرافي للتراث) في كل بلد، جميع فئات المجتمع .
2. إن تلك الصلات بين كل هذه الأطراف ستزداد هشاشة - بلا شك - ما لم يكن هناك مدربون. لذا، ينبغي للأولوية الممنوحة لحصر التراث بالمعنى الواسع، أن تقترن بتدريب يشمل مجموعة كاملة من المهارات، ابتداءً من الجمع الميداني للمأثورات الشعبية، وانتهاء بتقنيات الصون العملية للتراث الشعبي، ذلك أن حماية المأثور وصون التراث لا يمكن أن يصبح حقيقة واقعة إلا بامتلاك التقنيات الميدانية والتكنولوجية والمعارف والدراية الفنية والدربة، التقليدية والمعاصرة في آن معًا.
3. ينبغي التشديد بالقوة نفسها على إدارة المأثور الشعبي غير المادي، الذي لا يُراعى بالقدر الكافي في عملية وضع السياسات، وربما يرجع ذلك إلى أن المأثور الشفاهي واللغات (=اللهجات) ، وفنون الأداء التقليدية ، والمعارف الشعبية والعادات والتقاليد والمعتقدات، لاتزال تندرج في إطار الممارسات الحياتية اليومية .
4. إذا أريد للثقافة الشعبية أن تنتقل من حالة التهميش إلى احتلال الصميم في عملية رسم السياسات، فلابد من تعبئة المتخصصين لبلوغ هذا الهدف، في مؤسسات توفير المنهجية اللازمة، وجملة من الحوافز المتعاونة، فالقطاع الأكاديمي كثيرًا ما تتوفر لديه الكفاءات في تطبيق الأطر المفهومية والمنهجيات، وقطاع المجتمع المحلى كثيرًا ما يمتلك المعارف المحلية اللازمة، في حين يمتلك القطاع الحكومي أكثر من غيره السلطات والموارد المطلوبة لتطبيق السياسات.
5. فالتدريب أحد الشروط الرئيسة في سياسات الجمع الميداني وحماية الثقافة الشعبية ومأثوراتها وصون تراثها. كما لا يمكن إدارتها بالحكومة وحدها التي غالبًا ما تخصص معظم الميزانية المرصودة لقطاع الثقافة من أجل المدن الكبيرة، بينما يضعف الإنفاق على الأقاليم البعيدة عن مراكز السلطة. وهذه الأقاليم في الغالب الأعم هي الحاضنة للثقافة الشعبية. وبالتالي، فإنها حتمًا معرضة لعوامل التهديد دون حماية.
6. لقد أصبحت البلدان التي أدركت الأهمية الإستراتيجية لقضايا الثقافات الشعبية ودفع الذاتيات الثقافية إلى الازدهار وإدراجها في الحدث التنموي، تتمتع اليوم بوضع ممتاز على الصعيدين الاقتصادي والثقافي، بينما أصبحت البلدان التي أهملت هذه الأمور تواجه خيارين أحلاهما مر: فإما أن تخضع لفيض من المنتجات والمضامين الثقافية الأجنبية - الأمر الذي يستتبع دفع ضرائب باهظة، فضلاً عن الشعور المرير بالخطر المحدق بذاتيتها الثقافية - وإما أن تسلك سبيل الحماية باللجوء إلى الانغلاق.
7. يشكل إدراج النشاط الإبداعي الشعبي في تحسين العلاقات الاجتماعية مسألة رئيسية، فقد ظلت أشكال كثيرة للتعبير الشعبي تستخدم في البرامج الإنمائية من أجل تعزيز هوية الجماعة وترسيخ الشعور بالانتماء إليها، ومن أجل التوعية بالظلم الاجتماعي وغيره من الإشكالات.
8. إن التعددية الثقافية ليست بالأمر الجديد على عصرنا، إذ إن هناك مجتمعات كثيرة تتكون، منذ وقت طويل، من جماعات ثقافية مختلفة، وقد وجد كل منها طريقه الخاص لممارسة التنوع، بل إن طابع التعددية قد ازداد في الثقافة المعاصرة التي أصبحت تتصف ببعض السمات الفريدة التي تميزها عن ثقافات مجتمعات الفترة ما قبل الحديثة.
.
.
الجزء الثاني :
سيتضمن جهود الغرب في تصنيف ودراسة الموروث ..
وللجميـع أطيب تحية .:)
* الموضوع فقط لمنابع .
ــــــــــــــــــــــ
مراجع :
1. الحدث الاجتماعي وذاكرة الشعوب – بسام بركة .
2. العادات والتقاليد الشعبية من خلال الأمثال الشعبية – ترجمة : إبراهيم شعلان .
3. موقع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على الأنترنت .