فهد الدباسي
26-02-2006, 12:02 AM
كانت البدايةُ هنا
http://www.mnab3.com/vb/showthread.php?t=813
و هنا الإكمال
======================
بعد أن اختلطَ الدمعُ بـ الحبر
و انطمست الكلماتُ على وقع الدمعات
بدأت رحلةٌ جديدةٌ من الحب
رحلةٌ تتصادم فيها الطموحات و الأماني مع الواقع
فـ المجتمع لا يعترف بـ حبٍ قبل الزواج
بدأ التواصل بينهما يحضر
كل ليلة
.
كل ساعة
.
بل هو كل لحظة
لم يكونا يحلما بـ لقاء أو بـ احتضان
فـ هو يحتضنها فعلا بـ قلبه و هي كذلك
لم يكن يدري بـ هذا التواصل سوى الطفل الذي كان مرسولاً بينهما
ذات يوم كان فيه الصفاء يجمع قلبيهما
زل لسان الطفل و باح بـ سر التواصل بينهما
لم تكن الزلة أمام أطفال مثله
بل كانت الزلة أمام أخ الفتاة
أزبد و أرعد و كاد ينفجر من الغضب
و لكنه توقف حين تذكر أن الشاب هو قريبه و صديقه
فـ تمالك نفسه و هدد الشاب بـ ما لا تحمد عقباه إن هو لم يبتعد عنها
انقطعت العلاقة بينهما
و لكن هذه الفترة كانت أشد إيلاماً من مرحلة الطفولة و ماكان فيها من شوق و هيام تغلفهما البراءة
عاش وحيداً رغم كونه مع أهله
كان كـ طفل مجروح و لا يستطيع اللعب مع أقرانه فـ انزوى في ركن قصي
حاول أن يتقدم لها
لعل هذه المأساة تنتهي
لم يكن يستطيع البوح بـ حب يجمعهما
حاول إقناع أهله
و لكنهم كانوا يرفضون بـ حجة أن هناك من هي أجمل منها
تهور و صرح بـ حبه لها
و كان نصيبه الرفض مجدداً
فـ عقوبة من يحب هي أن لا يرتبط بـ من يحب
رغم كل هذا و ما جرى قبله
لازال متواصلاً معها
فـ كل شيء أصبح رخيصاً أمامهما
كرهوا الناس
و لم يبقى في قلبيها سوى حب يجمعهما
و مرارة خلّفها رفض الجميع لـ هذا الاجتماع / الارتباط
تركت دراستها و انزوت على نفسها داخل غرفتها أياماً و ليالي
و أصبح هو يقضي معظم يومه خارج البيت
يعود لـ ينام و من ثم يخرج
ذات يوم
حاولت هي أن تنتحر
فـ هي لم تعد ترى سواه
و لا تستطيع أن تكون بـ قربه مشتهاه
فـ رخصت عليها الحياة
هو عرف كل هذا من أهله
زادت حيرته حيرة
و زاد ألمه آلاماً كثيرة
و أصبح يمارس جلد ذاته لأنه ساهم في ضياع هذه الفتاة و لا يملك شيئا يجعلها تستعيد حياتها من جديد
لم يعد يتواصل معها
كان يمني نفسه بـ أن تنساه
و كان يؤمن بـ أنها سـ ترتبط بـ غيره لا محالة و بـ أنه سـ يكمل بقية حياته كما مضى ماضيه
ابتعد عنها و لم تبتعد عنه
كانت تزوره كل ليلة
و تفتح له ذراعيها لـ تحتضنه
كانت طفلته و أمه
هي فرحه و همه
فـ الرجل هو طفل كبير يرى محبوبته طفلته الصغيرة و يراها أمه التي تعطف عليه
كان يتنفس اسمها
و حين يرى اسماً شبيهاً له يتحول يومه إلى معانقة الأوراق و محاولة ترجمة دمع رقراق
بـ اختصار
كان يضحي بـ كل ماتعنيه هذه الكلمة
استمر على هذه الحالة
هي تبحث عنه و هو يواصل الهروب تضحية بـ نفسه و حباً لها
فـ الارتباط لم يعد ممكناً بينهما
و حتماً هي سـ تتزوج بـ رغبتها أو بدونها
تقدم لها بعد أن وافق أهله عليها
و أهلها وافقوا ( لم يكن يعرف العلاقة غير أحد إخوانها )
و لكن الأخ وقف أمام هذا الزواج و رفضه
و انتهى الحلم
.
.
.
استمرت الايام كما هي
دموع و آلام و آهات تجمعهما كل مساء
و صمت كئيب و حزن مطبق يجمعهما كل نهار
باحت البنت بـ حبها له
فـ لم تعد تريد سواه
و بعد أن أفاق أهلها من الصدمة
و بـ حكم أنه قريب لهم و ليس فيه ما يعيب
و بـ النظر لـ حالتها
تمت الموافقة حتى من أخيها
لم يحتفل بـ هذه الموافقة
فـ كثرة الإحباطات جعلته لايحتفل إلا بعد إتمام كل شيء
تمت الخطبة و حتى الآن هو خائف من شيء يجهله
مرت الأيام و هو خائف
حتى انتهى كل شيء
بـ كتابة العقد و إعلانه زوجاً لها و هي زوجةٌ له
عندها
كان مجرد سماع صوته و هو يبشر أصدقائه بـ أن رحلته انتهت بـ سلام
كفيلاً بـ الصمت و رسم ابتسامة على وجه كل من عايش القصة
و بدأ الجميع بـ تجهيز عش الزوجية و الاستعداد لـ ليلة الدخلة
تلك الليلة الــــ حلم
ملاحظة :
القصة واقعية
و جميع فصولها حصلت دون زيادة أو نقصان
فـ ليس لـ الكاتب سوى الصياغة و السبك
تحياتي
http://www.mnab3.com/vb/showthread.php?t=813
و هنا الإكمال
======================
بعد أن اختلطَ الدمعُ بـ الحبر
و انطمست الكلماتُ على وقع الدمعات
بدأت رحلةٌ جديدةٌ من الحب
رحلةٌ تتصادم فيها الطموحات و الأماني مع الواقع
فـ المجتمع لا يعترف بـ حبٍ قبل الزواج
بدأ التواصل بينهما يحضر
كل ليلة
.
كل ساعة
.
بل هو كل لحظة
لم يكونا يحلما بـ لقاء أو بـ احتضان
فـ هو يحتضنها فعلا بـ قلبه و هي كذلك
لم يكن يدري بـ هذا التواصل سوى الطفل الذي كان مرسولاً بينهما
ذات يوم كان فيه الصفاء يجمع قلبيهما
زل لسان الطفل و باح بـ سر التواصل بينهما
لم تكن الزلة أمام أطفال مثله
بل كانت الزلة أمام أخ الفتاة
أزبد و أرعد و كاد ينفجر من الغضب
و لكنه توقف حين تذكر أن الشاب هو قريبه و صديقه
فـ تمالك نفسه و هدد الشاب بـ ما لا تحمد عقباه إن هو لم يبتعد عنها
انقطعت العلاقة بينهما
و لكن هذه الفترة كانت أشد إيلاماً من مرحلة الطفولة و ماكان فيها من شوق و هيام تغلفهما البراءة
عاش وحيداً رغم كونه مع أهله
كان كـ طفل مجروح و لا يستطيع اللعب مع أقرانه فـ انزوى في ركن قصي
حاول أن يتقدم لها
لعل هذه المأساة تنتهي
لم يكن يستطيع البوح بـ حب يجمعهما
حاول إقناع أهله
و لكنهم كانوا يرفضون بـ حجة أن هناك من هي أجمل منها
تهور و صرح بـ حبه لها
و كان نصيبه الرفض مجدداً
فـ عقوبة من يحب هي أن لا يرتبط بـ من يحب
رغم كل هذا و ما جرى قبله
لازال متواصلاً معها
فـ كل شيء أصبح رخيصاً أمامهما
كرهوا الناس
و لم يبقى في قلبيها سوى حب يجمعهما
و مرارة خلّفها رفض الجميع لـ هذا الاجتماع / الارتباط
تركت دراستها و انزوت على نفسها داخل غرفتها أياماً و ليالي
و أصبح هو يقضي معظم يومه خارج البيت
يعود لـ ينام و من ثم يخرج
ذات يوم
حاولت هي أن تنتحر
فـ هي لم تعد ترى سواه
و لا تستطيع أن تكون بـ قربه مشتهاه
فـ رخصت عليها الحياة
هو عرف كل هذا من أهله
زادت حيرته حيرة
و زاد ألمه آلاماً كثيرة
و أصبح يمارس جلد ذاته لأنه ساهم في ضياع هذه الفتاة و لا يملك شيئا يجعلها تستعيد حياتها من جديد
لم يعد يتواصل معها
كان يمني نفسه بـ أن تنساه
و كان يؤمن بـ أنها سـ ترتبط بـ غيره لا محالة و بـ أنه سـ يكمل بقية حياته كما مضى ماضيه
ابتعد عنها و لم تبتعد عنه
كانت تزوره كل ليلة
و تفتح له ذراعيها لـ تحتضنه
كانت طفلته و أمه
هي فرحه و همه
فـ الرجل هو طفل كبير يرى محبوبته طفلته الصغيرة و يراها أمه التي تعطف عليه
كان يتنفس اسمها
و حين يرى اسماً شبيهاً له يتحول يومه إلى معانقة الأوراق و محاولة ترجمة دمع رقراق
بـ اختصار
كان يضحي بـ كل ماتعنيه هذه الكلمة
استمر على هذه الحالة
هي تبحث عنه و هو يواصل الهروب تضحية بـ نفسه و حباً لها
فـ الارتباط لم يعد ممكناً بينهما
و حتماً هي سـ تتزوج بـ رغبتها أو بدونها
تقدم لها بعد أن وافق أهله عليها
و أهلها وافقوا ( لم يكن يعرف العلاقة غير أحد إخوانها )
و لكن الأخ وقف أمام هذا الزواج و رفضه
و انتهى الحلم
.
.
.
استمرت الايام كما هي
دموع و آلام و آهات تجمعهما كل مساء
و صمت كئيب و حزن مطبق يجمعهما كل نهار
باحت البنت بـ حبها له
فـ لم تعد تريد سواه
و بعد أن أفاق أهلها من الصدمة
و بـ حكم أنه قريب لهم و ليس فيه ما يعيب
و بـ النظر لـ حالتها
تمت الموافقة حتى من أخيها
لم يحتفل بـ هذه الموافقة
فـ كثرة الإحباطات جعلته لايحتفل إلا بعد إتمام كل شيء
تمت الخطبة و حتى الآن هو خائف من شيء يجهله
مرت الأيام و هو خائف
حتى انتهى كل شيء
بـ كتابة العقد و إعلانه زوجاً لها و هي زوجةٌ له
عندها
كان مجرد سماع صوته و هو يبشر أصدقائه بـ أن رحلته انتهت بـ سلام
كفيلاً بـ الصمت و رسم ابتسامة على وجه كل من عايش القصة
و بدأ الجميع بـ تجهيز عش الزوجية و الاستعداد لـ ليلة الدخلة
تلك الليلة الــــ حلم
ملاحظة :
القصة واقعية
و جميع فصولها حصلت دون زيادة أو نقصان
فـ ليس لـ الكاتب سوى الصياغة و السبك
تحياتي